انتقل إلى المحتوى

مقالة رقم 10001

منطق العلم والبيان: سُلَّم قوة النسبة إلى القرآن

تضبط المقالة سبع مراتب للنسبة إلى القرآن وتبيّن مقدار العلم والبينة والبرهان اللازم لكل انتقال. وتفصل بين الدلالة والطلب وبين الوجوب والتعيّن وبين تعيّن هيئة باجتهاد ودعوى أن الله شرّعها بعينها.

الدكتور ابن عباس العاملي · 34 صفحة في النسخة المنسّقة

تنزيل PDF الكاملناقش هذا القسم ↗

منطق العلم والبيان: سُلَّم قوة النسبة إلى القرآن

من الإمكان إلى الرجحان والدلالة والطلب والوجوب والتعيّن ودعوى «هذه الهيئة بعينها شرّعها الله»

تقعيد مقدار العلم والبينة والبرهان اللازم لكل مرتبة

الملخص

تسعى هذه الدراسة إلى تقعيد سُلَّم مضبوط لقوة النسبة إلى القرآن، انطلاقاً من النتيجة التي كشفها استنفاد مدونة العلم:

أن ثبوت الحق في نفسه لا يساوي إحراز الإنسان لذلك الحق،

وأن نسبة الإنسان معنىً أو حكماً إلى الله لا يصح أن تتجاوز مقدار العلم الذي تسنده.

وقد أظهر القرآن تمايز الحق والعلم والدليل والشهادة، ونهى عن اتباع ما ليس للإنسان به علم وعن القول على الله بغير علم، كما ميّز بين العلم والظن والخرص.

تقترح الدراسة سبع مراتب متصاعدة للنسبة:

الإمكان

والرجحان

والدلالة

والطلب

والوجوب

والتعيّن

ثم دعوى أن هيئةً مخصوصةً بعينها شرعها الله.

ولا تعد هذه المراتب مجرد درجات عددية في قوة الثقة، بل أنواعاً مختلفة من الدعوى؛

فثبوتِ احتمال دلالي لا يساوي ترجيح ذلك الاحتمال،

وترجيحه لا يساوي نسبته إلى القرآن على جهة الدلالة،

والدلالة على معنى لا تثبت أنّ القرآن طلب فعله،

وثبوت الطلب لا يثبت الوجوب،

والوجوب لا يقتضي تعيّن صورة واحدة،

وتعيّن صورة في مقام الامتثال لا يثبت أن الله شرّع تلك الهيئة التاريخية أو المؤسسية بعينها.

وتستند الدراسة إلى أصلين قرآنيين حاكمين: قوله تعالى

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (الإسراء: 36)

و﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (الأعراف: 33).

وتستفيد كذلك من تمييز الأصوليين بين الاحتمال والظاهر والنص، وبين الطلب والندب والوجوب، وبين الواجب المعيّن والواجب المخير، ومن تقرير أن الفعل المروي لا يدل وحده على وجوب هيئة بعينها من غير دليل زائد.

وتخلص الدراسة إلى قاعدة مركزية هي:

كل انتقال صاعد في قوة النسبة يحتاج إلى دليل زائد يثبت الجهة الجديدة التي أضيفت إلى الدعوى، ولا يجوز استعمال دليل المرتبة الأدنى وحده لإثبات المرتبة الأعلى.

فدليل المعنى لا يكفي لإثبات الطلب، ودليل الطلب لا يكفي لإثبات الوجوب، ودليل الوجوب لا يكفي لإثبات التعيّن، ودليل التعيّن العملي لا يكفي لإسناد إنشاء الهيئة نفسها إلى تشريع الله.

ومن ثم يصبح السُّلَّم أداةً لضبط لغة البحث في منطق البيان، ومنع الانتقال الخفي من «يحتمل القرآن» إلى «هذا ما شرعه الله».

ChatAlMubeen · القسم المفتوح

ناقش ما قرأت

نسخة للقراءة والحفظ

إنشاء وتنزيل PDF

منطق العلم والبيان: سُلَّم قوة النسبة إلى القرآن

تنزيل النسخة المنسّقة الكاملة · 34 صفحةيفتح خيار الإنشاء صفحة مهيّأة للطباعة. اختر «حفظ بصيغة PDF» في نافذة الطباعة.