12 / 30 · E006-B012
موسوعة منطق البيان

من القرار إلى القيام البياني

بإشراف الدكتور إبن عبّاس العاملي، الأبحاث كلها أوليّة وغير مكتملة. نتمنى، عند المراجعة، تزويدنا بمراجعة نقدية لتصحيح الأخطاء وسد الثغرات وملء النواقص وإصلاح الخلل، وشكراً.
فهرس الباب

موسوعة منطق البيان

الباب الثاني عشر

من القرار إلى القيام البياني

نظرية تحويل القرار الموزون إلى فعل مؤسسي مسؤول قابل للقياس والتصحيح

إعادة بناء نقدية علمية كاملة Critical Scholarly Reconstruction

تنقية المدونة القرآنية • استخراج الشبكات والقواعد والسنن والمقاصد • تحرير النظرية الكلية

الخلاصة التنفيذية

يأتي القيام البياني بعد القرار؛ لأن صحة الاختيار لا تضمن تحققه في العالم، ولا تمنع أن يفسده سوء التوزيع أو ضعف القدرة أو غموض المسؤولية أو فساد الوسيلة. فالقيام ليس تنفيذًا آليًا للأوامر، بل نقل منظم للقرار إلى فعل ينهض به فاعلون معلومون، ضمن موارد ومراحل ومؤشرات وحدود، مع حفظ الأمانة والقسط وقابلية المراجعة. ولذلك يختص هذا الباب بالسؤال: كيف يتحول القرار الموزون إلى فعل واقع من غير أن تنفصل الوسيلة عن المقصد، أو تتحول القوة إلى طغيان، أو تضيع المسؤولية بين المؤسسات؟

الوحدة الحاكمة هي قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25)، مع قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (النساء: 58)، وقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (الأنفال: 60). فالقيام غايته القسط، وبنيته أمانة، وشرطه الاستطاعة، ووسيلته إعداد القوة لا إطلاقها بلا حد.

وتنتهي إعادة البناء إلى أن القيام البياني منظومة من اثني عشر عنصرًا: تفكيك القرار إلى أعمال، تعيين المسؤوليات، إعداد القدرة، ترتيب الأولويات، ضبط الوسائل، تحديد الزمن، توثيق الموارد، حماية الحقوق، تشغيل الرقابة، قياس المؤشرات، معالجة الانحراف، ثم إحالة النتائج إلى باب المآل. ومخرجه ليس مجرد إنجاز، بل فعل مشروع وفعّال ومتناسب وقابل للتتبع والتصحيح.

أولًا: موقع الباب وحدوده

ما قبله

وظيفة الباب الثاني عشر

ما بعده

ميزان القرار: اختيار البديل وتحديد الولاية والنطاق والزمن

تحويل القرار إلى خطة وفعل ومسؤوليات وموارد وضبط

تقويم المآل: قياس النتائج المقصودة وغير المقصودة وتصحيح النظام

وثيقة قرار معللة قابلة للتنفيذ

بناء القدرة والتنسيق والمتابعة ومنع الانحراف

الحكم على الأثر الفعلي والتعلم وإعادة الدورة

يبدأ الباب بوثيقة قرار مكتملة نسبيًا، وينتهي بسجل قيام يبين ما نُفذ وكيف وبأي موارد ونتائج أولية وانحرافات. ولا يعيد وزن القرار، إلا إذا كشف التنفيذ استحالة أو ضررًا لم يكن منظورًا؛ عندئذ يعاد الملف إلى موضعه السابق. كما لا يختزل القيام في الطاعة؛ لأن الطاعة المشروعة مقيدة بالمعروف والقدرة والولاية، ولأن التنفيذ ذاته مجال للعلم والاجتهاد والمساءلة.

ثانيًا: النقد العلمي والثغرات المعالجة

الثغرة

أثرها

المعالجة

اختزال القيام في التنفيذ

إهمال القدرة والوسيلة والتنسيق والرقابة

تعريف القيام كنظام تحويل لا كفعل أخير

الخلط بين القوة والعنف

تسويغ الوسائل باسم الفاعلية

تمييز القدرة المشروعة من الإكراه والطغيان

غموض المسؤولية الجماعية

ضياع المحاسبة بين الوحدات

مصفوفة مسؤولية: مالك، منفذ، مستشار، مراقب، متأثر

غياب معيار الجاهزية

إطلاق خطط لا موارد لها

اختبار الاستطاعة والمهارة والوقت والبنية

الفصل بين المقصد والوسيلة

نجاح شكلي مع فساد أخلاقي

اختبار مشروعية الوسيلة في كل مرحلة

إهمال الضعفاء والمتأثرين

نقل الكلفة إلى من لا صوت لهم

ضمانات مشاركة وشكوى وجبر

الرقابة اللاحقة فقط

تراكم الخطأ قبل اكتشافه

رقابة سابقة ومتزامنة ولاحقة

مؤشرات كمية مضللة

تحويل الرقم إلى غاية

مؤشرات كفاءة وعدل وجودة وأثر

ثبات الخطة رغم تغير الواقع

تحول الانضباط إلى عناد

نقاط توقف وتعديل وتصعيد

عدم التمييز بين خطأ القرار والتنفيذ

تشخيص خاطئ ومراجعة فاسدة

سجل سببي يفصل التصميم عن الأداء والبيئة

ثالثًا: تنقية المدونة القرآنية

أُدخل في المدونة كل موضع يؤسس مباشرة للقيام أو الإعداد أو الاستطاعة أو الأمانة أو توزيع العمل أو التعاون أو الوفاء أو الرقابة أو الإصلاح. واستُبعدت الآيات التي يقتصر دورها على الحكم أو القرار أو المآل النهائي، إلا بقدر وازر. ونتجت مدونة مركزية من 66 موضعًا، موزعة على طبقات حاكمة ومؤسسة ووازرة وحدية ومآلية.

الطبقة

المواضع المركزية

الوظيفة

الحاكمة

الحديد: 25؛ النساء: 58؛ الأنفال: 60

القيام بالقسط، الأمانة، وإعداد القدرة

التكليف والاستطاعة

البقرة: 286؛ التغابن: 16؛ الطلاق: 7؛ الحج: 78

ربط الواجب بالوسع ومنع التكليف العاجز

التعاون والتنظيم

المائدة: 2؛ آل عمران: 104؛ التوبة: 71؛ الصف: 4

تقسيم العمل والتناصر والتنظيم

الإعداد والأخذ بالأسباب

يوسف: 47-49؛ الكهف: 95-97؛ الأنفال: 60؛ النساء: 71

التخطيط والموارد والتحصين والجاهزية

الأمانة والوفاء

المؤمنون: 8؛ المعارج: 32؛ المائدة: 1؛ الإسراء: 34

حفظ التعهدات والحقوق

العدل في التنفيذ

النحل: 90؛ النساء: 135؛ المائدة: 8؛ الرحمن: 9

تقييد الوسائل بالقسط والعدل

الرقابة والمحاسبة

الحشر: 18؛ الزلزلة: 7-8؛ التوبة: 105؛ ق: 18

التتبع والتقييم والمسؤولية

التدرج والإصلاح

البقرة: 219؛ النساء: 43؛ النحل: 125؛ الأعراف: 56

التدرج ومنع الإفساد أثناء الإصلاح

الطاعة وحدودها

النساء: 59؛ الممتحنة: 12؛ لقمان: 15؛ العنكبوت: 8

الطاعة المقيدة بالمعروف والمرجعية

الفشل والتصحيح

آل عمران: 152-153؛ الأنفال: 46؛ الحجرات: 9-10

تشخيص التنازع والانحراف وإعادة النظام

رابعًا: الشبكات البيانية المستخرجة

الشبكة

خلاصتها الوظيفية

شبكة القيام بالقسط

تجعل الفعل غاية تنزيل الكتاب والميزان، فلا يقاس النجاح بالإنجاز المجرد.

شبكة الأمانة والمسؤولية

تربط كل مهمة بمالك معلوم وحق واجب الأداء.

شبكة الاستطاعة والتكليف

تضبط حجم العمل بحدود القدرة وتوجب بناء القدرة عند الإمكان.

شبكة الإعداد والقوة

تفهم القوة موردًا مركبًا: علمًا، وتنظيمًا، ومالًا، ووقتًا، وحماية.

شبكة التعاون والتناصر

تنظم الاعتماد المتبادل وتمنع الفردية والفوضى المؤسسية.

شبكة الصف والتنسيق

تحول كثرة الفاعلين إلى بنية متماسكة ذات أدوار وقيادة واتصال.

شبكة الوسيلة والمقصد

تمنع بلوغ الغاية المشروعة بطريق محرم أو ظالم أو مفسد.

شبكة الزمن والتدرج

ترتب الأعمال بحسب الأولوية والتتابع والجاهزية.

شبكة الوفاء والتوثيق

تحفظ الالتزامات والموارد والمعاملات من النسيان والنزاع.

شبكة الرقابة والمشاهدة

تجعل التتبع جزءًا من الفعل، لا محاكمة متأخرة فقط.

شبكة التنازع والفشل

تكشف أثر النزاع وضعف الطاعة المهنية وسوء الاتصال.

شبكة الإصلاح والتصحيح

توقف الانحراف وتعيد توزيع الموارد أو الأدوار قبل تضخم الضرر.

خامسًا: النظرية الكلية للقيام البياني

القيام البياني هو تحويل قرار مشروع ومعلل إلى سلسلة أفعال منسقة، يؤديها أصحاب مسؤوليات معلومة، بموارد وقدرات مناسبة، ضمن زمن ونطاق محددين، وبوسائل مشروعة، وتحت رقابة ومؤشرات تسمح بالتصحيح. وهو يجمع بين الفاعلية والقسط: فلا يكفي أن يكون الفعل عادل المقصد إذا كان عاجزًا أو فوضويًا، ولا أن يكون ناجحًا تقنيًا إذا أخسر الحقوق أو وسع الطغيان.

المفهوم

وظيفته

ما لا يساويه

القيام

النهوض المسؤول بالفعل وإقامته حتى يتحقق مقصده

ليس حركة عابرة ولا طاعة عمياء

التنفيذ

أداء مهمة مقررة وفق مواصفات

جزء من القيام لا جميعه

القوة

مجمل القدرة على الحماية والإنجاز والمنع

ليست عنفًا ولا قهرًا

الاستطاعة

القدرة الواقعية المتاحة أو القابلة للبناء

ليست ادعاء النية أو التفويض

الأمانة

نسبة المسؤولية والحق إلى صاحبهما

ليست مجرد نزاهة شخصية

الرقابة

ملاحظة الأداء والانحراف والحق في التدخل

ليست تجسسًا ولا تعطيلًا

التنسيق

ضبط العلاقات والتتابع والاعتماد بين الأدوار

ليس مركزية مطلقة

الإصلاح

إعادة الفعل أو النظام إلى مقتضى الحق

ليس تغطية الفشل أو تغيير الأسماء

سادسًا: هندسة القيام من القرار إلى الفعل

المرحلة

السؤال الحاكم

المخرج

تفكيك القرار

ما الأعمال اللازمة لتحقيقه؟

حزم عمل محددة

تعيين الملكية

من يملك كل نتيجة ومن ينفذها؟

مصفوفة مسؤوليات

اختبار الجاهزية

ما الموارد والمهارات والفجوات؟

تقرير قدرة

ترتيب الأولوية

ما السابق واللاحق وما الحرج؟

مسار زمني

ضبط الوسائل

هل الوسيلة مشروعة ومتناسبة؟

قائمة وسائل مقبولة

تخصيص الموارد

ما المال والوقت والناس والأدوات؟

موازنة تنفيذ

إدارة المخاطر

ما احتمالات التعطل والضرر؟

خطط وقاية واستجابة

التواصل

من يحتاج أي معلومة وفي أي وقت؟

خطة اتصال

البدء المرحلي

هل يلزم اختبار محدود؟

نطاق أولي

المتابعة

ما المؤشرات ومن يقرأها؟

لوحة متابعة

التصحيح

متى نعدل أو نوقف أو نصعد؟

قواعد تدخل

الإغلاق والتسليم

كيف يثبت الإنجاز وتنتقل المسؤولية؟

سجل قيام موثق

سابعًا: القوة والاستطاعة وبناء القدرة

القوة في منطق البيان ليست قيمة مستقلة عن الحق، بل أداة لحماية المقصد وإمكان القيام. وتشمل قوة العلم والتنظيم والاقتصاد والاتصال والردع القانوني والمهارة والثقة. وإعداد القوة واجب سابق على لحظة الحاجة، لكنه مقيد بالاستطاعة والتناسب وعدم العدوان. ولا يجوز تحويل نقص القدرة إلى ذريعة دائمة؛ فالاستطاعة المتاحة تحد التكليف الآني، أما القدرة الممكن بناؤها فتولد تكليفًا بالإعداد والتعلم والتعاون.

ويُختبر كل مشروع بقيامين: قيام تشغيلي يسأل هل يمكن إنجازه؟ وقيام قسطي يسأل هل يتحقق من غير ظلم وإخسار؟ فإذا انفصل الاختباران ظهرت مؤسسات فعالة في الضرر، أو أخلاق حسنة عاجزة عن الأثر. والنظرية البيانية تجمعهما في قرار الجاهزية.

ثامنًا: المسؤولية والتنسيق

تفسد الأعمال حين تكون المسؤولية جماعية بلا تعيين، أو فردية بلا صلاحية وموارد. لذلك ينبغي لكل نتيجة مالك واحد مسؤول عن تحققها، مع منفذين ومستشارين ومراقبين ومتأثرين معلومين. ولا يعني توحيد الملكية احتكار الفعل؛ بل يمنع ضياع الجواب عن سؤال: من كان يجب أن يرى الانحراف ويتدخل؟

والتنسيق ليس كثرة الاجتماعات، بل ضبط واجهات الاعتماد: ماذا تسلم كل وحدة للأخرى؟ بأي جودة؟ وفي أي موعد؟ وما الذي يحدث عند التأخر؟ ويقاس بوضوح المعلومات وتوافق الإيقاع وسرعة حل التعارض، لا بعدد التعليمات الصادرة.

تاسعًا: الرقابة والمؤشرات والتصحيح

الرقابة البيانية ثلاثية: سابقة تفحص الجاهزية والمشروعية، ومتزامنة تقرأ الأداء والضرر، ولاحقة تحاسب وتتعلم. ويجب ألا يحتكر المنفذ تعريف النجاح؛ بل تُفصل قدر الإمكان جهة القياس عن جهة الأداء، مع بقاء البيانات مفتوحة للمراجعة. كما لا يكفي المؤشر الكمي؛ فقد يرتفع الإنتاج مع انخفاض الجودة أو العدالة أو الثقة.

البعد

أمثلة المؤشرات

خطر الاختزال

الفاعلية

درجة تحقق النتيجة

إنجاز شكلي لا يحقق المقصد

الكفاءة

الوقت والكلفة والهدر

خفض الكلفة بنقلها إلى الضعفاء

الجودة

الدقة والاستمرار والسلامة

التركيز على العدد

القسط

توزيع النفع والضرر والوصول

إخفاء الفروق خلف المتوسط

الشرعية

الالتزام بالولاية والحقوق

نجاح خارج النظام

الثقة

القبول والشكوى والشفافية

إقناع دعائي بدل الواقع

التعلم

سرعة اكتشاف الخطأ وتصحيحه

عقاب يخفي البيانات

عاشرًا: القواعد الكلية المستخرجة

م

القاعدة

1

لا قيام قبل قرار معلل محدد النطاق والولاية.

2

صحة القرار لا تعفي من اختبار القدرة والوسيلة.

3

القيام بالقسط يجمع صحة المقصد وسلامة الوسيلة وعدالة الأثر.

4

الاستطاعة تحد التكليف الآني، وبناء القدرة واجب بحسب الإمكان والحاجة.

5

القوة وسيلة محكومة بالحق والتناسب، وليست مصدرًا للمشروعية.

6

كل نتيجة تحتاج مالك مسؤولية معلومًا، ولو تعدد المنفذون.

7

لا مسؤولية بلا صلاحية ومعلومة وموارد، ولا صلاحية بلا محاسبة.

8

تفكيك القرار إلى أعمال سابقة على تخصيص الموارد.

9

الترتيب الزمني جزء من صحة التنفيذ، لا مجرد تنظيم إداري.

10

الوسيلة المحرمة أو الظالمة لا يصححها المقصد المشروع.

11

التعاون المشروع يضاعف القدرة، والتنازع يبددها.

12

التوثيق يحفظ الأمانة ويجعل الأداء قابلًا للتتبع.

13

الرقابة المتزامنة أقدر على منع الضرر من المحاسبة المتأخرة وحدها.

14

لا يعتمد مؤشر منفرد في حكم مركب على الأداء.

15

ما لا يظهر توزيع النفع والضرر لا يكفي لقياس القسط.

16

التجربة المحدودة أولى عند ارتفاع عدم اليقين وقابلية الرجوع.

17

كل خطة جسيمة تحتاج شروط وقف وتعديل وتصعيد.

18

التصحيح المبكر حفظ للأمانة، لا اعترافًا مهينًا بالفشل.

19

يفصل في التشخيص بين خطأ القرار وخطأ التصميم وخطأ التنفيذ وتغير البيئة.

20

ينتهي القيام بسجل موثق يهيئ لتقويم المآل والتعلم المؤسسي.

الحادي عشر: السنن الحاكمة للقيام

السنة

صياغتها المشروطة

سنة فجوة التنفيذ

كلما اتسع الفرق بين من يقرر ومن ينفذ ضعفت ترجمة المقصد ما لم توجد مشاركة وتغذية راجعة.

سنة تبديد المسؤولية

تعدد الجهات بلا مالك نتيجة يولد تأخيرًا وتبادلًا للاتهام.

سنة انحراف المؤشر

إذا تحول المؤشر إلى غاية أمكن تحسين الرقم مع إفساد المقصد.

سنة تراكم الخطأ

الانحراف الصغير غير المصحح يتضخم عبر المراحل ويزداد جبره كلفة.

سنة اختناق التنسيق

ضعف واجهات التسليم يبدد مزايا التخصص.

سنة ضغط الموارد

النقص غير المعلن يدفع المنفذين إلى اختصار الجودة أو الحقوق.

سنة صمت الميدان

معاقبة من يبلغ عن الخلل تخفي الواقع حتى وقوع الضرر الكبير.

سنة انتقال الكلفة

المؤسسة تميل إلى نقل كلفة الإنجاز إلى الطرف الأضعف إذا غاب قياس القسط.

سنة الاعتماد المتبادل

قوة الحلقة الأضعف قد تحد نتيجة النظام كله.

سنة التصحيح المبكر

كلما قربت المراقبة من موضع الفعل قل زمن الخطأ وكلفة إصلاحه.

الثاني عشر: مقاصد القيام البياني

م

المقصد

1

إقامة القسط في الواقع لا في مستوى القول وحده.

2

تحويل القرار إلى أفعال قابلة للتعيين والقياس.

3

أداء الأمانات وربط السلطة بالمسؤولية.

4

بناء الاستطاعة والقوة المشروعة لخدمة الحق.

5

منع التنازع والهدر وتبديد الموارد.

6

حفظ مشروعية الوسائل وعدم التضحية بالحقوق باسم الإنجاز.

7

تمكين الضعفاء والمتأثرين من الشكوى والحماية والجبر.

8

تحقيق الكفاءة من غير إخسار الجودة أو العدالة.

9

كشف الانحراف في وقت مبكر وتصحيحه.

10

إنتاج سجل مؤسسي يمنع النسيان وتكرار الخطأ.

11

الفصل العلمي بين أسباب النجاح والفشل.

12

تهيئة الفعل لتقويم المآل والإصلاح والعمران.

الثالث عشر: البروتوكول التشغيلي للقيام البياني

المرحلة

الإجراء

1

استلام وثيقة القرار والتحقق من اكتمالها وحدودها.

2

تحويل النتيجة المطلوبة إلى مخرجات قابلة للتحقق.

3

تفكيك المخرجات إلى حزم أعمال ومهمات.

4

تعيين مالك لكل نتيجة ومنفذ ومستشار ومراقب.

5

فحص الصلاحيات وتضارب المصالح.

6

تقدير الموارد والمهارات والزمن والبنية.

7

سد فجوات القدرة أو تعديل النطاق.

8

ترتيب الأعمال والاعتمادات والنقاط الحرجة.

9

اختبار مشروعية الوسائل وتناسبها.

10

بناء سجل المخاطر وخطط الوقاية والاستجابة.

11

تحديد مؤشرات الفاعلية والكفاءة والجودة والقسط.

12

إنشاء قنوات الاتصال والشكوى والإبلاغ.

13

بدء مرحلي أو تجريبي عند الحاجة.

14

متابعة التنفيذ ببيانات آنية قابلة للتحقق.

15

مقارنة الواقع بالخطة والحقوق لا بالأرقام وحدها.

16

تشخيص الانحراف: قرار أم تصميم أم أداء أم بيئة.

17

التدخل بالتعديل أو الدعم أو الوقف أو التصعيد.

18

توثيق التغييرات وأسبابها وصاحب اعتمادها.

19

إغلاق الأعمال وتسليم النتائج والالتزامات الباقية.

20

إعداد سجل القيام وإحالته إلى تقويم المآل.

الرابع عشر: مصفوفة التحكيم العلمي

المعيار

سؤال التحكيم

الحكم الممكن

وضوح المخرج

هل النتيجة قابلة للتعيين والتحقق؟

مكتمل/غامض

المسؤولية

هل لكل نتيجة مالك معلوم؟

محددة/مبددة

الاستطاعة

هل الموارد والمهارات كافية؟

جاهز/فجوة

المشروعية

هل الوسائل مقيدة بالحق؟

سليمة/منحرفة

التناسب

هل القوة والكلفة بقدر الحاجة؟

متناسب/مفرط

التنسيق

هل الاعتمادات والتسليمات مضبوطة؟

متماسك/مختنق

القسط

هل يظهر توزيع النفع والضرر؟

عادل/مخسر

الرقابة

هل توجد متابعة مستقلة ونقاط تدخل؟

قابلة/مغلقة

التعلم

هل يوثق الخطأ والتعديل؟

متعلمة/ناسية

الإحالة

هل أُعد سجل صالح لتقويم المآل؟

مكتمل/ناقص

الخامس عشر: أنماط الفشل وطرق معالجتها

النمط

علامته

المعالجة

التنفيذ الأعمى

التمسك بالنص التنفيذي رغم تغير الواقع

إعادة فتح القرار عند تحقق شرط المراجعة

الإنجاز الورقي

اكتمال التقارير بلا أثر خارجي

ربط المؤشر بالمقصد والنتيجة الفعلية

بطولة الفرد

اعتماد النظام على شخص واحد

توزيع العلم وبناء البديل المؤسسي

تضخم المركز

اختناق كل تفصيل عند جهة واحدة

تفويض مضبوط مع محاسبة

تسرب الأمانة

موارد أو معلومات بلا تتبع

سجلات وصلاحيات وفصل مهام

عقاب المبلغ

إخفاء المشكلات خوفًا

حماية الإبلاغ وقنوات مستقلة

الاستنزاف

تحقيق الهدف بإهلاك الناس والموارد

قياس الاستدامة وحدود الحمل

تجميل الأرقام

اختيار ما يظهر النجاح

مؤشرات متوازنة وتدقيق مستقل

التعديل الصامت

تغيير الخطة دون تعليل

سجل تغييرات واعتماد معلن

إغلاق التعلم

اعتبار المراجعة اتهامًا

فصل المحاسبة عن التعلم مع حفظ المسؤولية

السادس عشر: الخاتمة النظرية

أعاد هذا الباب بناء القيام بوصفه حلقة معرفية وأخلاقية ومؤسسية، لا نهاية تقنية صامتة. فالقرار لا يدخل العالم إلا عبر بشر وموارد وأدوات وزمن وعلاقات قوة، وكل واحد منها قادر على تحريف المقصد. ولذلك يجعل منطق البيان القسط معيار الغاية، والأمانة بنية المسؤولية، والاستطاعة حد التكليف، والإعداد شرط الفاعلية، والتوثيق أساس التتبع، والرقابة باب التصحيح.

والمعادلة الجامعة هي: قرار معلل ← مخرجات محددة ← مسؤوليات وصلاحيات ← قدرة وموارد ← وسائل مشروعة ← ترتيب وتنسيق ← تنفيذ مرحلي ← رقابة ومؤشرات ← تشخيص وتصحيح ← سجل قيام ← تقويم المآل. وبذلك ينتهي القسم المنهجي من إنتاج العلم إلى تنظيم المعنى والحجاج والميزان والقرار والقيام، ويفتح الباب التالي على سؤال المآل: ماذا أحدث الفعل فعلًا، وفيمن، وعلى أي مدى، وبأي آثار غير مقصودة؟