23 / 30 · E006-B023
موسوعة منطق البيان

نظرية المقاصد البيانية

بإشراف الدكتور إبن عبّاس العاملي، الأبحاث كلها أوليّة وغير مكتملة. نتمنى، عند المراجعة، تزويدنا بمراجعة نقدية لتصحيح الأخطاء وسد الثغرات وملء النواقص وإصلاح الخلل، وشكراً.
فهرس الباب

موسوعة منطق البيان

الباب الثالث والعشرون

نظرية المقاصد البيانية

إعادة بناء نقدية علمية كاملة

الخلاصة التنفيذية

يؤسس هذا الباب نظرية المقاصد البيانية بوصفها نظرية في الغايات القرآنية الحاكمة لحركة العلم والحكم والفعل، لا بوصفها قائمةً جاهزةً من المصالح العامة، ولا وسيلةً لتجاوز النصوص والحقوق باسم الغاية. فالمقصد البياني غاية تستخرج من مدونة منقاة وشبكة متساندة، وتثبت بدرجة معلومة، وتبقى محكومة بالحق والميزان والقسط والحدود والوسائل والمآلات. وبذلك يختلف المقصد عن الرغبة، والمصلحة، والحكمة الجزئية، والنتيجة المتوقعة، والشعار الأخلاقي.

كشفت المراجعة النقدية أن أخطر الخلل في المعالجات المقاصدية يقع في تحويل المقاصد إلى مصدر مستقل ينشئ الأحكام من خارج المدونة، وفي رفع المصالح المتوهمة إلى رتبة النص، وفي تعميم مقصد جزئي على جميع المجالات، وفي إغفال الوسائل والحقوق والتوزيع والمآل. كما ظهر الخلط بين المقصد والسنّة؛ فالسنّة انتظام مشروط في الوقوع، أما المقصد فوجهة حاكمة تضبط الاختيار والترجيح والتنزيل. وظهر كذلك الخلط بين المقصد الكلي والحكمة الخاصة، وبين مقصد الشارع ومقصود الفاعل ومآل فعله.

تنتهي الدراسة إلى أن المقاصد البيانية تعمل داخل دورة منضبطة: مدونة منقاة، ثم شبكة غائية، ثم تحديد رتبة المقصد ومجاله، ثم وزن الوسائل والحقوق والمآلات، ثم تنزيل قابل للمراجعة. ولا يكون المقصد حجةً لمجرد حسنه في الذهن، بل بقدر ثبوته القرآني واتساقه مع المحكم وقدرته على حفظ القسط ومنع الطغيان والإخسار.

أولًا: موقع الباب ووظيفته

يأتي هذا الباب بعد نظرية النظام البياني ونظرية السنن البيانية؛ لأن النظام يبين انتظام الوحدات والعلاقات، والسنن تكشف الأنماط المشروطة التي تتكرر داخل هذا الانتظام، أما المقاصد فتحدد الجهة التي ينبغي أن تتجه إليها حركة البيان والحكم والفعل. ويمنع هذا الترتيب خلط الوصف بما ينبغي، وخلط الانتظام بالغاية، وخلط تحقق نتيجة ما بصلاحها في الميزان.

ويستقبل الباب مخرجات الأبواب السابقة كلها: المدونة، والآية الحاكمة، والبنية المفهومية، والتحقق، والحجاج، وتنظيم المعنى، والميزان، والقرار، والقيام، والمآل، والتصحيح، والإصلاح، والعمران، والتعليم، والعلم، والتطبيق، والنظام، والسنن. ثم يعيد وزنها من جهة الغاية: ما الذي تخدمه؟ وما الحق الذي تحفظه؟ وما الطغيان الذي تمنعه؟ وما المآل الذي تقصده؟

ثانيًا: نقد البناء السابق والثغرات المصححة

ثالثًا: تنقية المدونة القرآنية

استقرت المدونة المركزية للباب على سبع وستين وحدة آياتية، اختيرت بوظيفتها الغائية المباشرة أو الشبكية، لا بمجرد اشتمالها على ألفاظ الخير أو المصلحة. وصُنفت الوحدات إلى طبقات حاكمة ومؤسسة وعبادية وعلمية وعدلية وحفظية وإصلاحية وعمرانية ومآلية وحدية، مع تسجيل الآيات المؤجلة إلى الأبواب التطبيقية أو الفقهية المتخصصة.

الطبقة

وظيفتها

نماذج قرآنية

حاكمة

تربط الخلق والعبادة والابتلاء والميزان والقسط والرضوان

الذاريات: 56؛ الملك: 2؛ الرحمن: 1-9؛ الحديد: 25

مؤسسة

تقرر الهداية والبيان والحكمة والتزكية وإخراج الناس من الظلمات

البقرة: 185؛ آل عمران: 164؛ إبراهيم: 1؛ النحل: 89

عبادية

تثبت التوحيد والإخلاص والعبودية والإنابة

الأنعام: 162-163؛ البينة: 5؛ الزمر: 2-3

علمية

تؤسس التعليم والتدبر والتبين والبرهان وعدم القول بغير علم

العلق: 1-5؛ الإسراء: 36؛ الحجرات: 6؛ ص: 29

عدلية

تقيم القسط والعدل والشهادة والأمانة ومنع الهوى

النساء: 58، 135؛ المائدة: 8؛ النحل: 90

حفظية

تحفظ النفس والمال والعهد والكرامة والنسل والضعفاء

المائدة: 32؛ الإسراء: 31-34، 70؛ النساء: 5-10

إصلاحية

تربط التوبة بالإصلاح والبيان ورد الحقوق

البقرة: 160؛ المائدة: 39؛ هود: 88؛ الأعراف: 56

عمرانية

تؤسس الاستخلاف وعمارة الأرض والتعارف والتداول

البقرة: 30؛ هود: 61؛ الحجرات: 13؛ الحشر: 7

مآلية

تربط العمل بالغد والعاقبة والجزاء والرضوان

الحشر: 18؛ القصص: 83؛ النجم: 39-41؛ التوبة: 72

حدية

تمنع تجاوز النص والحق والوسع والضرورة

البقرة: 286؛ الأنعام: 119؛ النحل: 116؛ الشورى: 40

رابعًا: معايير الإدراج والاستبعاد

المعيار

سؤال الاختبار

قرار التنقية

الصراحة الغائية

هل تصرح الآية بغاية الخلق أو الرسالة أو التشريع أو العمل؟

إدراج حاكم أو مؤسس

التساند الشبكي

هل تتكرر الغاية عبر مواضع متعددة ووظائف متكاملة؟

إدراج مقصد شبكي

الربط بالميزان

هل تقيد الغاية بالحق والقسط والعدل؟

رفع الثقة

الوسيلة

هل تبين الآية طريق الوصول إلى الغاية أو حدوده؟

إدراج تشغيلي

المآل

هل تربط الفعل بعاقبته الدنيوية أو الأخروية؟

إدراج مآلي

التقييد

هل تمنع الآية تعميم الغاية أو تجاوز الحقوق؟

إدراج حدي

اللفظ المشترك

هل ورود الخير أو الصلاح مجرد وصف لا يثبت غاية كلية؟

تأجيل أو استبعاد

التطبيق الخاص

هل الآية متعلقة بحالة فقهية تفصيلية لا ببناء المقصد؟

إحالة إلى الباب المختص

خامسًا: المفاهيم المركزية

المفهوم

التعريف المحرر

ما لا يعنيه

المقصد

غاية قرآنية حاكمة أو وازرة تضبط اتجاه العلم والحكم والفعل داخل مجال معلوم

ليس رغبة ولا مصلحة حرة

الغاية

النهاية المقصودة من مسار أو فعل

قد تكون مشروعة أو فاسدة

المصلحة

منفعة معتبرة تحفظ حقًا أو تدفع ضررًا في ميزان معلوم

ليست مصدرًا مستقلًا

الحكمة

حسن وضع العلم أو الحكم أو الوسيلة في موضعها

قد تكون جزئية

العلة

الوصف المنضبط الذي يربط الحكم بمحلّه

ليست المقصد الكلي

الوسيلة

الفعل أو النظام الذي يصل إلى المقصد

تأخذ حكمًا بقدر مشروعيتها وأثرها

الحق

ما ثبت واستحق وأوجب الحفظ أو الأداء

يقيد جميع المقاصد

القسط

إعطاء كل حق ودليل ومصلحة قدره

ميزان التنزيل

التزاحم

تعذر استيفاء مقصدين أو أكثر في ظرف واحد بالدرجة نفسها

يحتاج إلى ترجيح معلل

المآل

ما يصير إليه تطبيق المقصد في الواقع

اختبار لصحة التنزيل

سادسًا: الشبكات البيانية للمقاصد

الشبكة

عقدها المركزية

خلاصتها

التوحيد والعبودية

الخلق، العبادة، الإخلاص، الإنابة، الرضوان

ترد جميع الغايات إلى الله وتمنع استقلال الوسائل والمصالح عن العبودية.

الرحمة والهداية

الرحمة، القرآن، البيان، الهداية، إخراج الناس من الظلمات

البيان والتعليم والهداية وسائل رحيمة لإقامة الإنسان على الطريق.

العلم والتبيين

القراءة، القلم، التدبر، التبين، السؤال، البرهان

العلم المحرر مقصد وشرط للمقاصد الأخرى.

التزكية والحكمة

التلاوة، التزكية، الكتاب، الحكمة، العمل

لا ينفصل بناء القدرة عن إصلاح حاملها وحسن استعمالها.

الحق والميزان

الحق، الميزان، القسط، العدل، الشهادة

لا يُعتمد مقصد يهدم حقًا أو يطغى في الميزان.

حفظ الإنسان

النفس، الكرامة، العقل العملي، المال، العهد، الأسرة، الضعفاء

الحفظ تمكينٌ للإنسان من أداء الأمانة لا تجميدٌ للحياة.

الحرية والمسؤولية

الاختيار، التكليف، الاستطاعة، عدم الإكراه، الجزاء

تُصان أهلية الإنسان ويُحمّل تبعة اختياره في حدود وسعه.

الإصلاح

التوبة، البيان، رد الحق، الصلح، تغيير النفس والبنية

المقصد لا يقف عند إزالة الخطأ بل يستعيد شروط الصلاح.

التعارف والشهادة

اختلاف الشعوب، التعارف، الأمة الوسط، الشهادة، البر

يبني الاختلاف معرفة متبادلة وشهادة عادلة لا عصبية.

العمران

الاستخلاف، الاستعمار، التسخير، العمل، التداول، عدم الفساد

تتحول النعمة والقدرة إلى بناء متوارث يحفظ الإنسان والأرض.

الابتلاء والتفاضل

الابتلاء، أحسن العمل، التقوى، الصبر، الشكر

التفاضل بالاستجابة الموزونة لا بالامتياز الموروث أو القوة.

المآل والرضوان

الغد، العاقبة، الحساب، الجنة، الرضوان

تكتمل المقاصد برد الدنيا إلى الآخرة من غير تعطيل للعمران.

سابعًا: مراتب المقاصد وعلاقاتها

لا تقع المقاصد في رتبة واحدة. ويجب أن يعلن الباحث رتبة كل مقصد، ومجاله، ومدى قطعيته، وعلاقته بغيره. فالغاية الحاكمة لا تزاحمها غاية جزئية، والمقصد الكلي لا يُستعمل مباشرةً لإصدار حكم تفصيلي من غير وسائط الدلالة والعلل والشروط، والمقصد التطبيقي يبقى فرضية قابلة للمراجعة.

الرتبة

نماذج

حد الاستعمال

حاكم أعلى

التوحيد والعبودية والرضوان

يحكم جميع المقاصد ولا يستعمل لتجاوز النص

كلي جامع

الحق والهداية والقسط والرحمة والعمران

يمتد عبر مجالات متعددة

نوعي

مقاصد التعليم أو القضاء أو الاقتصاد أو الأسرة

يعمل داخل مجال محدد

جزئي

حكمة حكم أو إجراء معين

لا يعمم خارج محلّه بلا دليل

وسائلي

التوثيق والشورى والتدرج والحماية

يخدم مقصدًا أعلى ويقيد بمشروعية الوسيلة

مآلي

منع الندم والفساد والإخسار وتحقيق العاقبة الحسنة

يختبر التطبيق ولا يستقل عن الحق

تطبيقي

صياغة بشرية لغاية برنامج أو سياسة

قابل للفشل والتعديل

ثامنًا: القواعد الكلية للمقاصد البيانية

م

القاعدة

1

لا يُثبت مقصد قرآني كلي من لفظ منفرد أو موضع واحد إلا بنص صريح يمنحه العموم.

2

المدونة تسبق صياغة المقصد، والآيات المقيدة والحدية جزء من مدونته.

3

المقصد المستنبط رتبة بشرية، ولا يُنسب إلى القرآن بمرتبة النص.

4

لا يستقل المقصد عن الحق والميزان والقسط.

5

لا ينسخ مقصدٌ دلالةً صريحة ولا يسقط حقًا ثابتًا.

6

حسن الغاية لا يصحح وسيلة محرمة أو كاذبة أو ظالمة.

7

كل مقصد يحتاج إلى مجال ورتبة وحدود وشروط وموانع.

8

المصلحة لا تكون معتبرة حتى تُوزن من جهة أصحاب الحقوق وتوزيع المنافع والأضرار.

9

الضرورة استثناء محدود بالقدر والزمن والمحل، ولا تتحول إلى مقصد دائم.

10

المقصد الكلي يوجه الاستنباط ولا يغني عن دليل الحكم الجزئي.

11

التزاحم بين المقاصد لا يحل بالشعار، بل بوزن الثبوت والرتبة والحق والضرر والمآل.

12

الأقرب إلى حفظ الحق مع أقل إخسار أولى عند تساوي البدائل.

13

المقصد الذي لا يملك معيار فشل يتحول إلى أداة تبرير.

14

يجب التمييز بين مقصد النص ومقصود الفاعل ومآل الفعل.

15

المقاصد الدنيوية تُرد إلى المقصد الأخروي من غير إبطال لواجب العمران.

16

حفظ الموجود ليس مقصدًا إذا كان الموجود يعيد إنتاج الظلم والفساد.

17

الإصلاح والعمران مقاصد تشغيلية تتطلب قدرة ومؤسسة وذاكرة.

18

لغة النتيجة المقاصدية تتناسب مع قوة المدونة ووضوح العلاقة.

19

يصح خفض رتبة المقصد من كلي إلى نوعي أو من نوعي إلى فرضية إذا ظهر التقييد.

20

كل تطبيق مقاصدي مفتوح للتقويم والتصحيح على ضوء مآله.

تاسعًا: السنن المقاصدية المستخرجة

السنّة

الصياغة

المدونة المؤسسة

سنّة اتصال الغاية بالميزان

كلما انفصلت الغاية عن الحق والقسط تحولت إلى تبرير للطغيان ولو حسنت عبارتها.

الرحمن: 7-9؛ الحديد: 25

سنّة الوسيلة

الوسائل تعيد تشكيل الغايات؛ فالوسيلة الظالمة تورث مقصدًا مشوهًا.

المائدة: 8؛ النحل: 90

سنّة التزاحم

يزداد احتمال الإخسار حين لا تُعلن رتب المقاصد وأصحاب الحقوق.

النساء: 135؛ المائدة: 8

سنّة التدرج

المقصد المركب يتحقق عبر بناء القدرة والشروط لا بالقفز إلى النتيجة.

البقرة: 286؛ التغابن: 16

سنّة الانحراف المصلحي

المصلحة التي لا تخضع للشهادة والميزان تميل إلى خدمة الأقوى.

الحشر: 7؛ النساء: 135

سنّة المآل

يكشف المآل صحة تنزيل المقصد ولا يغير الحق بأثر رجعي.

الحشر: 18؛ القصص: 83

سنّة التكامل

تضعف المقاصد الجزئية إذا عُزلت عن شبكة العلم والتزكية والقسط والعمران.

آل عمران: 164؛ الحديد: 25

سنّة الإصلاح

لا يستقر مقصد الإصلاح إذا عالج الأثر وترك السبب والبنية.

الرعد: 11؛ هود: 88

سنّة التوارث

المقصد الذي لا يتحول إلى تعليم ومؤسسة وذاكرة ينقطع بانقطاع حامله.

العلق: 1-5؛ البقرة: 282

سنّة الرضوان

كلما اتسقت المقاصد الدنيوية مع العبودية والحق والعاقبة اقتربت من الرضوان.

التوبة: 72؛ البينة: 7-8

عاشرًا: المقاصد الكلية المستخرجة

م

المقصد

1

توحيد المرجعية ورد الغايات كلها إلى عبادة الله ورضوانه.

2

هداية الإنسان بالقرآن والبيان وإخراجه من الظلمات.

3

بناء العلم المحرر ومنع القول بغير علم.

4

تزكية الإنسان وتأهيله لحمل الأمانة وحسن استعمال القدرة.

5

إقامة الحق والميزان والقسط ومنع الطغيان والإخسار.

6

حفظ كرامة الإنسان ونفسه وأهليته وحقوقه وعهوده.

7

تحرير الإرادة مع تثبيت المسؤولية في حدود الاستطاعة.

8

إصلاح النفس والعلاقات والمؤسسات ورد الحقوق.

9

تحقيق التعارف والشهادة العادلة بين الجماعات والشعوب.

10

عمارة الأرض وحفظ مواردها وتداول المنافع بين الأجيال.

11

تحويل الابتلاء إلى أحسن العمل والشكر والتقوى.

12

ربط العمل بالمآل والعاقبة والرضوان.

الحادي عشر: التزاحم والترجيح بين المقاصد

لا يعني تعدد المقاصد إمكان جمعها كاملة في كل واقعة. وقد يقع التزاحم بسبب محدودية الموارد أو الزمن أو القدرة أو تعارض الآثار. ويبدأ الترجيح بتحرير ما إذا كان التعارض حقيقيًا أم ناشئًا عن سوء تصميم البدائل. ثم تُفحص رتبة كل مقصد، وقوة ثبوته، والحق الذي يحفظه، والضرر الذي يدفعه، وقابلية الضرر للجبر، وعدالة توزيعه، ومآله القريب والبعيد.

معيار الترجيح

سؤال الاختبار

الضابط

الثبوت

ما قوة المدونة الدالة على المقصد؟

لا يزاحم الضعيفُ الصريحَ

الرتبة

أهو حاكم أم كلي أم نوعي أم جزئي؟

الأعلى يحكم الأدنى

الحق

هل يتضمن حقًا ثابتًا أو أمانة واجبة؟

لا تُهدر الحقوق بالمنافع المجملة

الضرورة

هل الضرر محقق وهل يوجد بديل أخف؟

الاستثناء بقدره

التوزيع

من ينتفع ومن يتحمل الكلفة؟

منع تحميل الضعفاء ثمن المنفعة

القابلية للعكس

هل يمكن الرجوع والجبر؟

الاحتياط عند الضرر غير القابل للرد

المآل

ما الآثار غير المباشرة والبعيدة؟

لا يختزل الترجيح في الحاضر

البدائل

هل صُممت بدائل تحقق المقاصد معًا بدرجات أفضل؟

منع الحصر الكاذب

الثاني عشر: بروتوكول استخراج المقصد وتنزيله

المرحلة

الإجراء

1

تعليق المقصد المسبق والمصلحة المرغوبة.

2

تحرير السؤال والمجال وأصحاب الحقوق.

3

جمع الآيات الصريحة والوازرة والمقيدة والحدية والمآلية.

4

تمييز مقصد النص من حكمة الحكم ومقصود الفاعل.

5

بناء الشبكة الغائية وتسمية العلاقات.

6

اختبار الآيات المنافسة والمقيدة.

7

تحديد رتبة المقصد ودرجة الثبوت.

8

صياغة حد موجب وحد سالب للمقصد.

9

تحديد الوسائل المشروعة والوسائل الممنوعة.

10

تعيين شروط التحقق والموانع.

11

حصر الحقوق والمصالح والأضرار.

12

توليد بدائل متعددة.

13

اختبار التزاحم الحقيقي والزائف.

14

وزن البدائل بالقسط والتناسب.

15

تحديد مؤشرات النجاح والفشل.

16

تعيين الزمن والنطاق ونقطة المراجعة.

17

تنفيذ محدود قابل للرصد عند عدم اليقين.

18

تقويم توزيع الأثر والمآل.

19

خفض الرتبة أو تعديل التطبيق عند ظهور النقض.

20

توثيق النتيجة وإدخالها في ذاكرة المدونة والنظرية.

الثالث عشر: مصفوفة تحكيم المقاصد

الاختبار

السؤال

علامة الفشل

اكتمال المدونة

هل جُمعت الآيات المؤيدة والمقيدة والحدية؟

الانتقاء

وضوح الرتبة

هل عُين كون المقصد حاكمًا أو كليًا أو نوعيًا؟

التضخم

الفصل المنهجي

هل فُصل النص عن الاستنباط والمصلحة؟

التقديس

الحق والميزان

هل يحفظ المقصد الحقوق ولا يطغى؟

المقصد التبريري

الوسائل

هل الوسائل مشروعة ومتناسبة؟

تبرير الوسيلة

التوزيع

هل ظهر من يدفع الكلفة؟

المصلحة المنحازة

التزاحم

هل فُحصت البدائل والرتب؟

الحصر الكاذب

المآل

هل قُدرت الآثار البعيدة وغير المباشرة؟

قصر النظر

الفشل

هل يوجد معيار لإبطال التطبيق أو خفض الرتبة؟

الإغلاق

المراجعة

هل التطبيق قابل للتصحيح والجبر؟

تقديس القرار

التواضع العلمي

هل تتناسب اللغة مع قوة الدليل؟

اليقين المصطنع

القابلية للتعليم

هل يمكن تتبع خطوات الاستخراج؟

الحدس الشخصي

الرابع عشر: المقاصد الزائفة وأنماط الانحراف

الخامس عشر: النظرية الكلية للمقاصد البيانية

تقرر النظرية أن المقاصد ليست طبقة فوق النصوص تحكمها من خارجها، بل هي وجوه غائية تُكتشف من انتظام المدونة وشبكاتها، ثم تعود فتضبط اتجاه الاستنباط والترجيح والتنزيل من داخل حاكمية القرآن. وهي لا تعمل منفردة؛ إذ تتصل بالمفاهيم والدلالات والقواعد والسنن والميزان والقرار والمآل. ولا تصبح الغاية مقصدًا بيانيًا معتبرًا حتى تتحدد مدونتها ورتبتها ومجالها ووسائلها وحقوقها وشروطها وموانعها ومآلاتها.

وتنتظم النظرية في السلسلة الآتية: توحيد وعبودية، ثم رحمة وهداية، ثم علم وبيان، ثم تزكية وحكمة، ثم حق وميزان وقسط، ثم حفظ وتمكين، ثم إصلاح وتعارف، ثم عمران وتوارث، ثم مآل ورضوان. ولا تعني هذه السلسلة ترتيبًا زمنيًا جامدًا، بل شبكة حاكمية تتداخل طبقاتها ويضبط بعضها بعضًا.

وعليه، يكون المقصد البياني الصحيح كاشفًا للاتجاه لا بديلًا من الدليل، وموجهًا للترجيح لا ناسخًا للحق، ومختبرًا بالوسيلة والمآل لا محصنًا بالشعار. ويظل كل تركيب مقاصدي بشري قابلًا للنقد والتقييد والتصحيح، بينما تبقى الآيات الحاكمة مصدر الميزان والحدود.

السادس عشر: شروط فشل النظرية أو وجوب تعديلها

السابع عشر: فهرس المدونة المركزية المنقاة

م

المراجع المركزية

1

البقرة: 21، 30، 143، 151، 185، 195، 201-202، 256، 282، 286

2

آل عمران: 103، 110، 159، 164

3

النساء: 1، 5-10، 29، 58، 135

4

المائدة: 8، 32، 39، 48

5

الأنعام: 119، 152، 162-163

6

الأعراف: 56، 157

7

الأنفال: 29، 53

8

التوبة: 72، 122

9

هود: 61، 88

10

الرعد: 11

11

إبراهيم: 1

12

النحل: 89، 90، 116

13

الإسراء: 23-39، 70

14

الكهف: 7

15

طه: 114

16

الأنبياء: 107

17

الحج: 41

18

المؤمنون: 115

19

النور: 55

20

الفرقان: 1، 74

21

الشعراء: 89

22

القصص: 77، 83

23

الروم: 30

24

لقمان: 12-19

25

الأحزاب: 70-71

26

سبأ: 15

27

ص: 29

28

الزمر: 2-3، 9، 18

29

فصلت: 33

30

الشورى: 38، 40

31

الحجرات: 6، 10-13

32

الذاريات: 56

33

النجم: 39-41

34

الرحمن: 1-9

35

الحديد: 25

36

المجادلة: 11

37

الحشر: 7، 18

38

الملك: 2

39

القلم: 4

40

العلق: 1-5

41

البينة: 5، 7-8

42

العصر: 1-3

الخاتمة

تكتمل نظرية المقاصد البيانية حين تنتقل من الغايات المجملة إلى مدونة وشبكة ورتبة ووسائل وحقوق ومآلات قابلة للتحقق. فلا يستقيم منطق البيان من غير مقصد يوجهه، ولا يستقيم المقصد من غير ميزان يحده. ويكون المقصد الحق هو الذي يبدأ من التوحيد والعبودية، ويعمل بالعلم والبيان، ويحفظ الإنسان والأمانة، ويقيم القسط، ويصلح ويعمر، وينتهي إلى العاقبة الحسنة والرضوان، من غير طغيان في الوسيلة ولا إخسار في الحق.