17 / 46 · E007-B017
موسوعة الأصول والفقه البياني

قواعد الحقوق والمعروف والعقود والميزان

بإشراف الدكتور إبن عبّاس العاملي، الأبحاث كلها أوليّة وغير مكتملة. نتمنى، عند المراجعة، تزويدنا بمراجعة نقدية لتصحيح الأخطاء وسد الثغرات وملء النواقص وإصلاح الخلل، وشكراً.
فهرس الوحدة

موسوعة الأصول والفقه البياني

القسم الخامس: القواعد الأصولية والفقهية البيانية

الوحدة الإنتاجية السابعة عشرة

قواعد الحقوق والمعروف والعقود والميزان

من نشوء الحق والتراضي إلى الوفاء والقسط ومنع الإخسار

د. ابن عباس العاملي

النسخة الإنتاجية الأولى — 2026

بيان موقع الوحدة السابعة عشرة في الموسوعة

تأتي هذه الوحدة بعد المعجم الجامع للقواعد الأصولية البيانية لتنتقل من بناء القاعدة في صورتها العامة إلى إحدى أكثر ساحات التنزيل حساسية: ساحة الحقوق والمعروف والعقود والميزان. فالحقوق لا تحفظ بمجرد إعلانها، والعقود لا تستقيم بمجرد صدور الإيجاب والقبول، والمعروف لا يترك للأذواق المتقلبة، والميزان لا يختزل في الحساب العددي. وإنما تتكون العدالة من شبكة تجمع النص والرضا والقدرة والأمانة والوضوح والتوثيق والوفاء والقسط والمآل.

والفرضية المركزية أن القرآن يبني للحق دورة حياة كاملة: ينشئه أو يكشفه، ويعين صاحبه والمكلف بأدائه، ويمنع أكله أو بخسه، ويأمر بتوثيقه وشهادته، ويربط الوفاء به بالتقوى، ثم يفتح عند النزاع مسارات الصلح والقضاء والتصحيح. ولذلك لا يكفي السؤال: هل ثبت الحق؟ بل يلزم أن يضاف إليه: كيف ثبت؟ ومن يحفظه؟ ومتى يحل؟ وما أثر العجز؟ وكيف يمنع استعماله للإضرار؟ وما طريق إصلاح الخلل إذا وقع؟

كما تميز الوحدة بين أربع دوائر كثيراً ما تختلط: صحة التصرف، وعدالة مضمونه، ورضا أطرافه، وصلاح مآله. فقد يكون العقد مستوفياً بعض الأركان الشكلية لكنه قائماً على استغلال حاجة شديدة أو إخفاء معلومة جوهرية، وقد يكون التراضي حاضراً في الظاهر مع اختلال القوة والقدرة على الفهم، وقد يكون الثمن معلوماً لكن آثاره العامة قائمة على الإخسار أو الاحتكار أو نقل الضرر إلى الغير. الميزان البياني يمنع اختزال هذه الدوائر في واحدة.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) ﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ﴾ (الرحمن: 7) ﴿أَلّا تَطغَوا فِي الميزانِ﴾ (الرحمن: 8) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

فرضية الوحدة وأسئلتها المركزية

تفترض الوحدة أن قواعد الحقوق والعقود لا تؤخذ من باب المعاملات وحده، بل من شبكة القرآن كلها: الأمانة والوفاء والشهادة والكتابة والمعروف والعدل والقسط والميزان وعدم أكل المال بالباطل وعدم البخس وعدم المضارة وحفظ مال الضعيف والإنظار عند العسر. ومن هذه الشبكة تتولد قواعد تكشف منشأ الحق ودرجة ثبوته ومجال سلطانه وحدود استعماله ووسائل حمايته ومآلات تنفيذه.

وتسأل الوحدة: ما الفرق بين الحق الشرعي والحق التعاقدي والحق العرفي والحق العام؟ متى يكون المعروف مفسراً للواجب، ومتى يمنع النص أو الشرط الصحيح من الرجوع إليه؟ كيف يختبر الرضا في ظل تفاوت القوة والمعرفة؟ متى يبطل الغموض أو التدليس العقد، ومتى يوجب التصحيح أو التعويض؟ كيف يرد الميزان المالي إلى القسط الإنساني والاجتماعي؟ وكيف تصمم بطاقة قرار تمنع الإخسار في العقود الرقمية والخوارزمية والمؤسسية؟

الفصل الأول: ماهية الحق وبنيته البيانية

1. الحق من الإنشاء إلى الأداء

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34)

الحق في البناء القرآني ليس امتيازاً مجرداً لصاحبه، بل علاقة تكليف متبادلة تضم صاحب الحق ومن عليه الحق والجهة الحافظة وموضوع الأداء وزمانه وطريقه. فالأمر بأداء الأمانات إلى أهلها يجعل الأهلية والموضوع والجهة جزءاً من معنى الأداء، والنهي عن القرب من مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن يضيف معيار الحفظ والتنمية والمآل. وعلى هذا لا تكفي معرفة أن المال لفلان، بل يجب تحديد نوع الملك وحدوده وحقوق الشركاء والدائنين والورثة والمجتمع المتصلة به.

وينشأ الحق بأسباب متعددة: نص يقرره، أو عقد صحيح ينشئه، أو ضرر يوجب ضمانه، أو عمل ينتج أجراً، أو قرابة ترتب نفقة أو ميراثاً، أو حيازة مشروعة، أو اختصاص عام لا يجوز احتكاره. واختلاف سبب الحق يغير طريق إثباته ودرجة سلطانه ووسائل تنفيذه. فالنفقة ليست ديناً تجارياً محضاً، والمال العام ليس ملكاً خاصاً للدولة، والأمانة ليست منفعة يباح للأمين استغلالها.

2. صاحب الحق ومن عليه الحق والجهة الحافظة

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8)

تعيين الأطراف يمنع ذوبان المسؤولية. فصاحب الحق قد يكون فرداً أو أسرة أو جماعة أو جيلاً لاحقاً أو جمهوراً غير متعين، ومن عليه الحق قد يكون فرداً أو مؤسسة أو سلطة عامة أو شبكة مشتركة من الفاعلين. أما الجهة الحافظة فقد تكون الشاهد أو الكاتب أو القاضي أو الولي أو المدقق أو المنظم. إسقاط هذه الجهة يترك الحق صحيحاً في النص ضعيفاً في الواقع.

ويقتضي القيام بالقسط ألا تتأثر الحماية بقوة صاحب الحق أو ضعفه، ولا بقرابته أو عداوته. فالعدالة ليست فقط تسوية في الصياغة، بل بناء ترتيبات تمنع القوي من احتكار الإثبات أو التأخير أو فرض كلفة النزاع على الضعيف. ومن هنا تدخل سهولة الوصول إلى الشكوى ووضوح العقود وحق المراجعة ضمن وسائل حفظ الحقوق.

3. حق الفرد وحق الجماعة والحق العام

﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188)

يختلف الحق العام عن مجموع الحقوق الخاصة؛ فقد يرضى أفراد بترتيب يضر بالسوق أو البيئة أو المال العام أو تكافؤ الفرص، فلا يكفي رضاهم لتصحيحه. كما أن ملكية الدولة لا تحول المال العام إلى مال خاص للحاكم أو الجهاز، بل تبقيه أمانة موزعة الغاية والمستفيدين. والقاعدة هنا أن سلطان التصرف يضيق كلما اتسع أثره على غير المتعاقدين.

ويتطلب الحق العام تمثيلاً ومحاسبة وشفافية، لأن صاحبه غير حاضر في مجلس العقد حضوراً مباشراً. لذلك يكون تعارض المصالح والإفصاح والمنافسة العادلة والرقابة على الإنفاق من مقتضيات الأمانة والميزان، لا مجرد ترتيبات إدارية محايدة.

الفصل الثاني: المعروف والعرف وحدود الإحالة الاجتماعية

1. المعروف معيار بياني اجتماعي

﴿وَالوالِداتُ يُرضِعنَ أَولادَهُنَّ حَولَينِ كامِلَينِ ۖ لِمَن أَرادَ أَن يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ۚ وَعَلَى المَولودِ لَهُ رِزقُهُنَّ وَكِسوَتُهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ لا تُكَلَّفُ نَفسٌ إِلّا وُسعَها ۚ لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَولودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الوارِثِ مِثلُ ذٰلِكَ ۗ فَإِن أَرادا فِصالًا عَن تَراضٍ مِنهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيهِما ۗ وَإِن أَرَدتُم أَن تَستَرضِعوا أَولادَكُم فَلا جُناحَ عَلَيكُم إِذا سَلَّمتُم ما آتَيتُم بِالمَعروفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾ (البقرة: 233) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا يَحِلُّ لَكُم أَن تَرِثُوا النِّساءَ كَرهًا ۖ وَلا تَعضُلوهُنَّ لِتَذهَبوا بِبَعضِ ما آتَيتُموهُنَّ إِلّا أَن يَأتينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَعاشِروهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ فَإِن كَرِهتُموهُنَّ فَعَسىٰ أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾ (النساء: 19) ﴿أَسكِنوهُنَّ مِن حَيثُ سَكَنتُم مِن وُجدِكُم وَلا تُضارّوهُنَّ لِتُضَيِّقوا عَلَيهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَملٍ فَأَنفِقوا عَلَيهِنَّ حَتّىٰ يَضَعنَ حَملَهُنَّ ۚ فَإِن أَرضَعنَ لَكُم فَآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ ۖ وَأتَمِروا بَينَكُم بِمَعروفٍ ۖ وَإِن تَعاسَرتُم فَسَتُرضِعُ لَهُ أُخرىٰ﴾ (الطلاق: 6)

المعروف هو ما عُرف حسنه واستقام في ميزان الوحي والعدل وتعارف الناس عليه من غير ظلم أو فساد. ولذلك يستعمله القرآن في النفقة والمعاشرة والسكنى والأجر والفراق، أي في المساحات التي لا تستقيم بتقدير جامد واحد لكل الأزمنة والأشخاص. المعروف يترجم الكليات إلى مقادير وصور مناسبة للحال، لكنه لا ينشئ حلالاً أو حراماً يخالف النص.

ويقوم المعروف على ثلاثة أركان: أصل حاكم يحدد الحق، وواقع اجتماعي يبين صور أدائه، وميزان يمنع الإخسار. فإذا غاب الأصل تحول العرف إلى سلطة مستقلة، وإذا غاب الواقع صار الحكم مجرداً عن القدرة والحاجة، وإذا غاب الميزان أمكن أن يستقر عرف ظالم ثم يطالب الفقه بإقراره.

2. شروط الاعتداد بالعرف

﴿خُذِ العَفوَ وَأمُر بِالعُرفِ وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ﴾ (الأعراف: 199) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربىٰ وَيَنهىٰ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ ۚ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النحل: 90)

يعتد بالعرف إذا كان ظاهراً مستقراً أو غالباً، معلوماً للأطراف أو متوقع العلم به، غير مصادم لنص محكم أو شرط صحيح، وغير قائم على إكراه أو تمييز أو بخس. كما يلزم تحديد المجتمع المرجعي؛ فعرف مهنة دقيقة لا يحمل على عموم الناس، وعرف منصة رقمية لا يلزم من لم يطلع عليه، وعرف بلد لا ينقل آلياً إلى بلد آخر.

ولا يكفي شيوع الممارسة لإثبات معروفيتها؛ فقد تشيع رسوم خفية أو تأخيرات تعسفية أو تمييزات تاريخية. المطلوب فحص منشأ العرف ومن يستفيد منه ومن يتحمل كلفته وهل يتيح الاعتراض والخروج. المعروف وصف تقويمي لا إحصاء لما يفعله الأكثرون.

3. تغير المعروف وآلية التحقق

﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ يَحفَظونَهُ مِن أَمرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّىٰ يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم ۗ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ﴾ (الرعد: 11) ﴿الَّذينَ عاهَدتَ مِنهُم ثُمَّ يَنقُضونَ عَهدَهُم في كُلِّ مَرَّةٍ وَهُم لا يَتَّقونَ﴾ (الأنفال: 56)

يتغير المعروف بتغير الموارد والتقنيات وأنماط العمل والسكن والأسرة، لكن تغيره لا يثبت بالانطباع. يحتاج إلى بيانات ومقارنة وخبرة وتمثيل لأصحاب الحقوق، ثم يعاد وزنه بالقسط والمآل. وبهذا لا يتجمد الفقه على صور تاريخية ولا ينساق وراء كل تحول سوقي.

وفي العقود الممتدة يلزم بيان أي عرف يُعتد به: عرف وقت الإنشاء أو وقت الأداء أو عرف متجدد منصوص عليه. فإذا تغيرت الظروف تغيراً جوهرياً قد يفتح باب التعديل أو إعادة التوازن، لا لأن العقد فقد إلزامه، بل لأن المقصود منه لا يتحقق مع انهيار الفرضيات التي قام عليها.

الفصل الثالث: العقد من التراضي إلى الالتزام

1. العقد شبكة التزامات لا لحظة قبول

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34) ﴿وَأَوفوا بِعَهدِ اللَّهِ إِذا عاهَدتُم وَلا تَنقُضُوا الأَيمانَ بَعدَ تَوكيدِها وَقَد جَعَلتُمُ اللَّهَ عَلَيكُم كَفيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما تَفعَلونَ﴾ (النحل: 91)

الوفاء بالعقود والعهود لا يقتصر على منع النكول بعد التوقيع، بل يبدأ قبل العقد بصحة العرض ووضوح المعلومات والقدرة على الفهم، ويمتد إلى حسن التنفيذ والتعاون في إزالة العوائق وعدم استغلال الثغرات. العقد علاقة زمنية لها مرحلة تفاوض وإنشاء وتنفيذ وإنهاء وتصحيح.

ويجب أن تميز بطاقة العقد بين الالتزامات الأصلية والتابعة، وبين ما هو شرط لازم وما هو وصف إرشادي، وبين الجزاء الاتفاقي والضمان الشرعي. هذا التمييز يمنع تحويل كل إخلال يسير إلى ذريعة للفسخ أو الاستيلاء على أموال الطرف الآخر.

2. أركان الرضا الصحيح

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282)

التراضي الصحيح يقتضي علماً كافياً بالموضوع والثمن والمخاطر والمدة والحقوق الأساسية، وقدرة على الاختيار من غير إكراه أو تضليل أو استغلال حاجة ساحقة، وإمكاناً واقعياً للرفض أو التفاوض حيث يفترض العقد ذلك. الضغط الاقتصادي العام لا يبطل كل عقد، لكنه يصبح مؤثراً إذا استُعمل لفرض شروط خارجة عن المعتاد أو لنقل مخاطر لا يقدر الطرف الضعيف على تقديرها.

وفي العقود الرقمية لا يكفي الضغط على زر الموافقة مع مئات الصفحات المبهمة. يلزم إبراز الشروط الجوهرية بلغة مفهومة، وتمييز الإذن الضروري من الإذن الاختياري، وإتاحة الرجوع أو الاعتراض بحسب طبيعة المعاملة. قابلية القراءة جزء من العلم، والعلم شرط في الرضا.

3. صحة العقد وعدالته ومآله

﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ﴾ (الرحمن: 7) ﴿أَلّا تَطغَوا فِي الميزانِ﴾ (الرحمن: 8) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

قد يستوفي العقد الصيغة والرضا الأولي ثم يختل ميزانه بسبب شرط يتيح لطرف تغيير الثمن وحده أو حبس بيانات الطرف الآخر أو إنهاء العقد بلا تعويض مع منع الطرف المقابل من ذلك. لذلك يختبر العقد على أربعة موازين: صحة الإنشاء، وعدالة توزيع المنافع والمخاطر، وسلامة التنفيذ، ومآل العلاقة على الأطراف والغير.

ولا يعني ميزان العدالة تسوية كل ربح أو خطر، بل منع الغبن الفاحش والتضليل والإكراه والإخسار ونقل المخاطر على من لا يملك التحكم فيها. وقد يكون تفاوت الربح مشروعاً بسبب تفاوت العمل أو رأس المال أو الضمان، لكنه يحتاج إلى بيان يمكن مراجعته.

الفصل الرابع: الرضا والإكراه والغبن والتدليس

1. مراتب الرضا

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿لا إِكراهَ فِي الدّينِ ۖ قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ ۚ فَمَن يَكفُر بِالطّاغوتِ وَيُؤمِن بِاللَّهِ فَقَدِ استَمسَكَ بِالعُروَةِ الوُثقىٰ لَا انفِصامَ لَها ۗ وَاللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ﴾ (البقرة: 256)

الرضا ليس حالة ثنائية بين وجود وانعدام، بل مراتب: رضا واع حر، ورضا مع نقص معلومات، ورضا تحت حاجة وضغط، ورضا شكلي مع غياب بديل واقعي، وإكراه يفسد الاختيار. تختلف الآثار باختلاف المرتبة؛ فقد يثبت حق الفسخ أو إعادة التوازن دون بطلان كامل، وقد يبطل التصرف إذا زال أصل الاختيار.

وتقدير الرضا يراعي طبيعة العقد وخبرة الطرفين وحجم المخاطر وطريقة عرض الشروط وإمكان الاستشارة والمهلة المتاحة. فالمعاملة اليومية البسيطة لا تحتاج ما يحتاجه عقد رهن طويل أو موافقة طبية أو ترخيص شامل للبيانات.

2. الغبن والتغرير وعدم تكافؤ المعلومات

﴿أَوفُوا الكَيلَ وَلا تَكونوا مِنَ المُخسِرينَ﴾ (الشعراء: 181) ﴿وَزِنوا بِالقِسطاسِ المُستَقيمِ﴾ (الشعراء: 182) ﴿وَلا تَبخَسُوا النّاسَ أَشياءَهُم وَلا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدينَ﴾ (الشعراء: 183)

الغبن ليس مجرد فرق بين السعر والقيمة، فقد يكون ناشئاً من تفاوت مشروع في التقدير أو التوقيت. يصبح مؤثراً حين يقترن باستغلال جهل ظاهر أو حاجة شديدة أو إخفاء معلومة جوهرية أو تقديم وصف مضلل. أما التغرير فهو صناعة تصور غير مطابق يدفع الطرف إلى التعاقد، وقد يقع بالفعل أو القول أو التصميم الرقمي.

والمعيار البياني يسأل: هل كانت المعلومة جوهرية؟ وهل كان الطرف الملتزم يعلم أو ينبغي أن يعلم أثرها؟ وهل أمكن اكتشافها بجهد معتاد؟ وما علاقة التضليل بالقرار؟ ثم يحدد الجزاء بين الفسخ والتعويض والتصحيح وخفض الثمن.

3. الشروط التعسفية والعقود النمطية

﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1) ﴿الَّذينَ إِذَا اكتالوا عَلَى النّاسِ يَستَوفونَ﴾ (المطففين: 2) ﴿وَإِذا كالوهُم أَو وَزَنوهُم يُخسِرونَ﴾ (المطففين: 3)

العقد النمطي ليس باطلاً لمجرد أنه غير قابل للتفاوض، لكنه أشد حاجة إلى رقابة الوضوح والتوازن، لأن القبول فيه لا يدل على مساومة حقيقية حول كل بند. والشرط التعسفي هو ما يخل بالتوازن إخلالاً لا تبرره طبيعة الخدمة أو الكلفة، أو يسلب حقاً أساسياً، أو يمنح الطرف القوي سلطة أحادية غير منضبطة.

وتُراجع الشروط التي تحد المسؤولية أو تفرض التحكيم البعيد أو تسمح بتغيير الأسعار أو جمع البيانات أو التجديد التلقائي. الميزان هنا لا يلغي حرية التعاقد، بل يحمي إمكانها من أن تتحول إلى غطاء لسلطة السوق.

الفصل الخامس: المال والملكية والأمانة

1. الملكية سلطان مقيد بالحق

﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿وَلا تُؤتُوا السُّفَهاءَ أَموالَكُمُ الَّتي جَعَلَ اللَّهُ لَكُم قِيامًا وَارزُقوهُم فيها وَاكسوهُم وَقولوا لَهُم قَولًا مَعروفًا﴾ (النساء: 5) ﴿وَابتَلُوا اليَتامىٰ حَتّىٰ إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِن آنَستُم مِنهُم رُشدًا فَادفَعوا إِلَيهِم أَموالَهُم ۖ وَلا تَأكُلوها إِسرافًا وَبِدارًا أَن يَكبَروا ۚ وَمَن كانَ غَنِيًّا فَليَستَعفِف ۖ وَمَن كانَ فَقيرًا فَليَأكُل بِالمَعروفِ ۚ فَإِذا دَفَعتُم إِلَيهِم أَموالَهُم فَأَشهِدوا عَلَيهِم ۚ وَكَفىٰ بِاللَّهِ حَسيبًا﴾ (النساء: 6)

الملكية تثبت لصاحبها اختصاصاً بالانتفاع والتصرف، لكنها لا تفصل المال عن حقوق الآخرين ولا عن الأمانة العامة. فمال السفيه واليتيم يحفظ وينمى ولا يسلم قبل الرشد، والمال لا يؤكل بالباطل، والإنفاق والحقوق الواجبة تمنع تصور الملكية استغناءً مطلقاً.

ويتدرج سلطان المالك بحسب طبيعة المال وآثاره: فالمال الشخصي الضيق أوسع من المورد النادر أو المرفق العام أو البيانات الجماعية. وكلما تعلق بالمال حق للغير أو ضرر عام ضاق الانفراد بالتصرف واتسعت واجبات الإفصاح والرقابة.

2. الأمانة والولاية على مال الغير

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿وَالَّذينَ هُم لِأَماناتِهِم وَعَهدِهِم راعونَ﴾ (المؤمنون: 8) ﴿وَالَّذينَ هُم لِأَماناتِهِم وَعَهدِهِم راعونَ﴾ (المعارج: 32)

الأمين لا يملك محل الأمانة، وإنما يملك سلطة محددة لتحقيق غرضها. لذلك يلزمه الفصل بين ماله ومال الغير، وتجنب تعارض المصالح، وحفظ السجلات، وعدم الانتفاع إلا بإذن صحيح، ورد المال ومنافعه المستحقة. والولي على مال الضعيف مطالب بالأحسن لا بمجرد تجنب السرقة.

وتتسع الأمانة اليوم لتشمل مديري الصناديق والمنصات والبيانات والأنظمة الخوارزمية. من يسيطر على القرار أو المعلومة مع اعتماد الناس عليه يتحمل واجباً ائتمانياً يتناسب مع هذا الاعتماد، ولو لم تسمه القوانين عقد أمانة صريحاً.

3. المال العام وتعارض المصالح

﴿وَاعلَموا أَنَّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللَّهِ وَما أَنزَلنا عَلىٰ عَبدِنا يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقَى الجَمعانِ ۗ وَاللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ (الأنفال: 41) ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7)

المال العام موزع الغاية لا مجهول المالك. صاحبه هو المجتمع في أجياله ومصالحه، والسلطة وكيلة في جمعه وإنفاقه. ولذلك يحرم تخصيص العقود والمنافع للقرابة أو الحزب أو الممول، كما يجب الإفصاح عن المصالح والتنافس والرقابة والقدرة على المراجعة.

ولا يقتصر الفساد على أخذ المال، بل يشمل تصميم قرار يبدد الموارد أو يحجب المعلومات أو ينقل المنافع الخاصة إلى الكلفة العامة. معيار المآل يكشف صوراً قد تبدو قانونية شكلاً لكنها تخسر الميزان.

الفصل السادس: الدين والتوثيق والضمان

1. الدين حق زمني يحتاج إلى كتابة

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283)

آية الدين تبني نظاماً لا مجرد استحباب للكتابة: تحديد الأجل، وكتابة عادلة، وإملاء من عليه الحق، وحماية الضعيف، وشهادة، ومنع مضارة الكاتب والشهيد. هذا النظام يوزع سلطة الإثبات ويمنع أن يحتكر الدائن صياغة الالتزام أو أن تضيع ذاكرة المدين.

وفي البيئة الرقمية تقوم مقام الكتابة سجلات قابلة للتحقق مع هوية واضحة وزمن محفوظ وإمكان وصول الأطراف إليها. لا تكفي قاعدة بيانات يسيطر عليها طرف واحد ويستطيع تعديلها من غير أثر تدقيقي.

2. الإنظار عند العسر ومنع الاستغلال

﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280) ﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279)

حلول الدين لا يلغي اعتبار القدرة؛ فإذا ثبت العسر وجب الإنظار، ويستحب التخفيف أو الإبراء. غير أن العسر لا يسقط أصل الحق بلا دليل، كما لا يبيح للدائن زيادة الدين بسبب الزمن على وجه الربا. تتوازن حماية الدائن مع منع تحويل الحاجة إلى أداة استعباد مالي.

ويحتاج تقدير العسر إلى بيانات تحمي الخصوصية وتمنع الاحتيال، مع ترتيب الأولويات بين ضروريات المدين وحقوق الدائنين. وقد تكون إعادة الجدولة أو خفض الفائدة المحرمة أو بيع أصل غير ضروري أو خطة سداد عادلة من أدوات التصحيح.

3. الضمان والكفالة والرهن

﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283) ﴿قالوا نَفقِدُ صُواعَ المَلِكِ وَلِمَن جاءَ بِهِ حِملُ بَعيرٍ وَأَنا بِهِ زَعيمٌ﴾ (يوسف: 72)

الضمان وسيلة لحفظ الحق لا لنقل مخاطره بلا حدود إلى ضعيف لا يفهمها. يجب بيان مقدار الالتزام ومدته وشروط الرجوع وحدود الرهن، ومنع الاستيلاء على مال يفوق الدين من غير رد الفاضل. كما يفرق بين ضمان الأداء وضمان الضرر وضمان المهنة.

وفي الكفالات الأسرية أو المصرفية ينبغي اختبار استقلال إرادة الكفيل ومعرفته بالالتزام. التوقيع المجامل تحت ضغط اجتماعي قد يحتاج حماية خاصة، لأن الرضا الظاهر لا يكشف دائماً القدرة على الرفض.

الفصل السابع: الميزان والكيل والسعر ومنع الإخسار

1. الميزان من القياس إلى القسط

﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ﴾ (الرحمن: 7) ﴿أَلّا تَطغَوا فِي الميزانِ﴾ (الرحمن: 8) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

الميزان ليس أداة حساب فقط، بل بنية تمنع الطغيان وتوجب إقامة الوزن بالقسط. لذلك يشمل صحة وحدة القياس وشفافية المنهج وتكافؤ المقارنة وعدم التلاعب بالنقاط المرجعية. وفي التصنيف الائتماني أو تقييم الموظفين قد تكون الأرقام صحيحة حسابياً لكن النموذج منحاز أو المعيار غير مناسب.

والقسط يضيف سؤال التوزيع: من يستفيد من المعيار ومن يتحمل خطأه؟ هل يتيح التصحيح؟ هل يعامل الحالات المتشابهة على نحو متشابه ويبرر الفروق؟ هكذا ينتقل الميزان من التقنية إلى العدالة.

2. الكيل والوزن والمواصفات

﴿وَأَوفُوا الكَيلَ إِذا كِلتُم وَزِنوا بِالقِسطاسِ المُستَقيمِ ۚ ذٰلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأويلًا﴾ (الإسراء: 35) ﴿وَيا قَومِ أَوفُوا المِكيالَ وَالميزانَ بِالقِسطِ ۖ وَلا تَبخَسُوا النّاسَ أَشياءَهُم وَلا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدينَ﴾ (هود: 85) ﴿أَوفُوا الكَيلَ وَلا تَكونوا مِنَ المُخسِرينَ﴾ (الشعراء: 181) ﴿وَزِنوا بِالقِسطاسِ المُستَقيمِ﴾ (الشعراء: 182)

الأمر بإيفاء الكيل والميزان والنهي عن البخس يشمل المقدار والصفة والجودة والزمن. فمن سلّم كمية صحيحة مع جودة أدنى مما وُصف فقد أخسر، ومن أخّر الخدمة حتى فات غرضها قد أخل بالحق وإن نفذها لاحقاً. المواصفة جزء من محل العقد.

وتحتاج السلع والخدمات المعقدة إلى معايير قياس معلنة واختبارات مستقلة. وكلما تعذر على المستهلك فحص الجودة قبل الشراء زاد واجب البائع في الإفصاح والضمان وإتاحة الرد.

3. السعر العادل والاحتكار والتسعير الخوارزمي

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188)

ليس كل ارتفاع في السعر ظلماً، فالسعر يتأثر بالندرة والكلفة والمخاطر والطلب. لكنه يتحول إلى إخسار إذا نشأ من احتكار أو تواطؤ أو إخفاء عرض أو استغلال كارثة أو تمييز خفي لا علاقة له بالكلفة. العدالة لا تفرض رقماً واحداً، بل تضبط أسباب التفاوت وحدوده.

والتسعير الخوارزمي يحتاج إلى مراجعة مصادر البيانات وأهداف النموذج وقدرته على اكتشاف استعداد كل فرد للدفع. تحويل ضعف المستهلك أو حاجته أو موقعه إلى سعر أعلى قد يكون استغلالاً ولو تم تلقائياً بلا قصد مباشر من موظف.

الفصل الثامن: حقوق الأسرة والمعروف ومنع المضارة

1. المعاشرة والنفقة والسكنى

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا يَحِلُّ لَكُم أَن تَرِثُوا النِّساءَ كَرهًا ۖ وَلا تَعضُلوهُنَّ لِتَذهَبوا بِبَعضِ ما آتَيتُموهُنَّ إِلّا أَن يَأتينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَعاشِروهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ فَإِن كَرِهتُموهُنَّ فَعَسىٰ أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾ (النساء: 19) ﴿أَسكِنوهُنَّ مِن حَيثُ سَكَنتُم مِن وُجدِكُم وَلا تُضارّوهُنَّ لِتُضَيِّقوا عَلَيهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَملٍ فَأَنفِقوا عَلَيهِنَّ حَتّىٰ يَضَعنَ حَملَهُنَّ ۚ فَإِن أَرضَعنَ لَكُم فَآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ ۖ وَأتَمِروا بَينَكُم بِمَعروفٍ ۖ وَإِن تَعاسَرتُم فَسَتُرضِعُ لَهُ أُخرىٰ﴾ (الطلاق: 6) ﴿لِيُنفِق ذو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيهِ رِزقُهُ فَليُنفِق مِمّا آتاهُ اللَّهُ ۚ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا ما آتاها ۚ سَيَجعَلُ اللَّهُ بَعدَ عُسرٍ يُسرًا﴾ (الطلاق: 7)

تقوم الحقوق الأسرية على المعروف والوسع وعدم المضارة. النفقة تتغير بالسعة والحاجة والبيئة، والسكنى ليست مجرد مكان بل أمن وخصوصية وملاءمة، والمعاشرة بالمعروف تشمل القول والتعاون واحترام الكرامة. لا يجوز استعمال القوامة أو الملكية أو الطلاق لإبطال هذه الحقوق.

وتحديد المقدار يحتاج إلى تصوير دخل الأسرة واحتياجاتها وأدوار الرعاية غير المدفوعة وكلفة الأطفال والمرض والسكن. الأرقام المجردة قد تكون متساوية ظاهراً لكنها مخسرة إذا تجاهلت العبء الفعلي.

2. حقوق الطفل والرضاعة والحضانة

﴿وَالوالِداتُ يُرضِعنَ أَولادَهُنَّ حَولَينِ كامِلَينِ ۖ لِمَن أَرادَ أَن يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ۚ وَعَلَى المَولودِ لَهُ رِزقُهُنَّ وَكِسوَتُهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ لا تُكَلَّفُ نَفسٌ إِلّا وُسعَها ۚ لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَولودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الوارِثِ مِثلُ ذٰلِكَ ۗ فَإِن أَرادا فِصالًا عَن تَراضٍ مِنهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيهِما ۗ وَإِن أَرَدتُم أَن تَستَرضِعوا أَولادَكُم فَلا جُناحَ عَلَيكُم إِذا سَلَّمتُم ما آتَيتُم بِالمَعروفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾ (البقرة: 233) ﴿وَليَخشَ الَّذينَ لَو تَرَكوا مِن خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافوا عَلَيهِم فَليَتَّقُوا اللَّهَ وَليَقولوا قَولًا سَديدًا﴾ (النساء: 9)

تجعل آية الرضاعة الرزق والكسوة بالمعروف وتمنع مضارة الوالدة بولدها أو الوالد بولده، وتفتح التشاور والتراضي. الطفل ليس أداة نزاع، وحقوقه لا تختزل في حق أحد الأبوين. المعيار هو حفظه ونموه وصلته الآمنة ورعايته المادية والمعنوية.

وتستلزم القرارات الأسرية تمثيل مصلحة الطفل بخبرة وتحقيق لا بانطباعات أو عقوبات متبادلة. كما تراعى قدرات الوالدين وواقع السكن والعمل، مع إمكان تعديل الترتيب إذا تغيرت المصلحة.

3. الفراق والتسريح بإحسان

﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ ۖ فَإِمساكٌ بِمَعروفٍ أَو تَسريحٌ بِإِحسانٍ ۗ وَلا يَحِلُّ لَكُم أَن تَأخُذوا مِمّا آتَيتُموهُنَّ شَيئًا إِلّا أَن يَخافا أَلّا يُقيما حُدودَ اللَّهِ ۖ فَإِن خِفتُم أَلّا يُقيما حُدودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيهِما فيمَا افتَدَت بِهِ ۗ تِلكَ حُدودُ اللَّهِ فَلا تَعتَدوها ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدودَ اللَّهِ فَأُولـٰئِكَ هُمُ الظّالِمونَ﴾ (البقرة: 229) ﴿وَإِذا طَلَّقتُمُ النِّساءَ فَبَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمسِكوهُنَّ بِمَعروفٍ أَو سَرِّحوهُنَّ بِمَعروفٍ ۚ وَلا تُمسِكوهُنَّ ضِرارًا لِتَعتَدوا ۚ وَمَن يَفعَل ذٰلِكَ فَقَد ظَلَمَ نَفسَهُ ۚ وَلا تَتَّخِذوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذكُروا نِعمَتَ اللَّهِ عَلَيكُم وَما أَنزَلَ عَلَيكُم مِنَ الكِتابِ وَالحِكمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 231) ﴿وَإِذا طَلَّقتُمُ النِّساءَ فَبَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعضُلوهُنَّ أَن يَنكِحنَ أَزواجَهُنَّ إِذا تَراضَوا بَينَهُم بِالمَعروفِ ۗ ذٰلِكَ يوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكُم يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ۗ ذٰلِكُم أَزكىٰ لَكُم وَأَطهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لا تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 232)

الطلاق لا يبيح الإضرار أو العضْل أو استرداد الحقوق بغير حق. الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان يضع معياراً للسلوك أثناء الانفصال وبعده، ويمنع تحويل الإجراءات والمال والأطفال إلى أدوات ضغط.

وتدخل في الإحسان شفافية المال، وسرعة تسوية الحقوق، وحفظ الخصوصية والسمعة، وعدم تعطيل الزواج اللاحق، والوساطة عند إمكانها. وقد يكون العقد صحيحاً في إنهائه لكن طريقة التنفيذ ظالمة فتوجب تصحيحاً أو ضماناً.

الفصل التاسع: العمل والأجر والعلاقات المؤسسية

1. الأجر مقابل العمل والمنفعة

﴿قالَت إِحداهُما يا أَبَتِ استَأجِرهُ ۖ إِنَّ خَيرَ مَنِ استَأجَرتَ القَوِيُّ الأَمينُ﴾ (القصص: 26) ﴿أَسكِنوهُنَّ مِن حَيثُ سَكَنتُم مِن وُجدِكُم وَلا تُضارّوهُنَّ لِتُضَيِّقوا عَلَيهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَملٍ فَأَنفِقوا عَلَيهِنَّ حَتّىٰ يَضَعنَ حَملَهُنَّ ۚ فَإِن أَرضَعنَ لَكُم فَآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ ۖ وَأتَمِروا بَينَكُم بِمَعروفٍ ۖ وَإِن تَعاسَرتُم فَسَتُرضِعُ لَهُ أُخرىٰ﴾ (الطلاق: 6)

يثبت الأجر بالعمل أو المنفعة المتفق عليها، ويجب أن يكون معلوماً أو قابلاً للتعيين بمعيار منضبط. ويشمل الحق الزمن والجهد والمهارة والمخاطر والمصاريف المتفق عليها. تأخير الأجر أو تغيير مؤشرات الأداء بعد العمل أو حجب جزء منه بشروط مبهمة إخسار للعامل.

والأجر العادل لا يعني التساوي بين الوظائف، بل تناسباً يمكن تبريره مع منع التمييز والاستغلال. كما ينبغي احتساب العمل الخفي مثل الاستعداد خارج الدوام أو استعمال أدوات العامل الخاصة إذا كان لازماً للوظيفة.

2. سلطة الإدارة وحدودها

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿وَالَّذينَ استَجابوا لِرَبِّهِم وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمرُهُم شورىٰ بَينَهُم وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ﴾ (الشورى: 38)

سلطة الإدارة أمانة لتحقيق غرض المؤسسة، لا ملكية للأشخاص. لذلك تقيد بالوصف الوظيفي والسياسات المعلنة والعدالة في التقييم وحق الاعتراض وحماية المبلغين. القرارات التي تمس الرزق والسمعة تحتاج إلى سبب قابل للمراجعة.

وتتطلب الشورى المؤسسية تمثيل المتأثرين، لا أن يكون القرار استشارة شكلية بعد حسمه. وكلما اتسع أثر القرار أو تعذر الخروج من المؤسسة زادت الحاجة إلى إجراءات عادلة وشفافة.

3. العمل الرقمي والمنصات

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1)

تغيّر المنصات وصف العامل أحياناً لتجنب الحقوق، مع احتفاظها بالتحكم في السعر والقبول والتقييم والعقوبة. الميزان لا يكتفي بالاسم العقدي، بل ينظر إلى واقع التبعية والسيطرة وتوزيع المخاطر. فإذا عمل الشخص تحت إدارة فعلية استحق الحماية المناسبة ولو سمي مستقلاً.

كما أن التقييمات الخوارزمية قد تخسر العامل بسبب بيانات ناقصة أو تحيز أو غياب حق الاعتراض. لذلك يجب بيان المؤشرات وإتاحة تفسير القرار وتصحيح الخطأ وعدم معاقبة العامل على ما لا يملك التحكم فيه.

الفصل العاشر: الحقوق العامة والموارد والبيئة

1. الموارد أمانة بين الأجيال

﴿وَهُوَ الَّذي أَنشَأَ جَنّاتٍ مَعروشاتٍ وَغَيرَ مَعروشاتٍ وَالنَّخلَ وَالزَّرعَ مُختَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيتونَ وَالرُّمّانَ مُتَشابِهًا وَغَيرَ مُتَشابِهٍ ۚ كُلوا مِن ثَمَرِهِ إِذا أَثمَرَ وَآتوا حَقَّهُ يَومَ حَصادِهِ ۖ وَلا تُسرِفوا ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ﴾ (الأنعام: 141) ﴿يا بَني آدَمَ خُذوا زينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ وَكُلوا وَاشرَبوا وَلا تُسرِفوا ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ﴾ (الأعراف: 31)

إباحة الانتفاع لا تعني إباحة الإسراف أو إفساد المورد. الماء والأرض والهواء والتنوع الحيوي تحمل حقوقاً مشتركة ومآلات تتجاوز المتعاقدين الحاليين. من يملك أرضاً لا يملك تلويث نهر، ومن يرخص لمصنع لا يملك إسقاط حق السكان في الصحة.

وتقدير الضرر البيئي يحتاج إلى علم ومبدأ احتياط متناسب، وتعويض لا يقتصر على المال إذا كان الإصلاح ممكناً. كما يجب تمثيل الأجيال اللاحقة والمجتمعات الضعيفة التي تتحمل العبء من دون أن تشارك في القرار.

2. المرافق والخدمات الأساسية

﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربىٰ وَيَنهىٰ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ ۚ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النحل: 90)

الخدمة الأساسية ليست سلعة محضة؛ فالماء والطاقة والصحة والتعليم والاتصال قد ترتبط بكرامة الناس وقدرتهم على العمل والتعلم. يجوز تنظيم المقابل والكلفة، لكن لا يجوز تصميم الانقطاع أو الرسوم على نحو يهلك العاجز أو يحجبه من غير إنذار ومسار تظلم.

ويوازن القرار بين استدامة المرفق وعدالة الوصول وكفاءة الاستخدام. الإعانة الشاملة قد تهدر الموارد، والتسعير التجاري المحض قد يقصي الفقراء، والحل البياني يبني شرائح وحماية وشفافية ومراجعة.

3. البيانات والخصوصية حق مشترك

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اجتَنِبوا كَثيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعضَ الظَّنِّ إِثمٌ ۖ وَلا تَجَسَّسوا وَلا يَغتَب بَعضُكُم بَعضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُم أَن يَأكُلَ لَحمَ أَخيهِ مَيتًا فَكَرِهتُموهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوّابٌ رَحيمٌ﴾ (الحجرات: 12) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَدخُلوا بُيوتًا غَيرَ بُيوتِكُم حَتّىٰ تَستَأنِسوا وَتُسَلِّموا عَلىٰ أَهلِها ۚ ذٰلِكُم خَيرٌ لَكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النور: 27)

البيانات تتصل بالشخص وكرامته وقد تكشف علاقاته وأسرته ومجتمعه، فلا تختزل في ملكية المنصة أو موافقة أولية عامة. جمعها يحتاج إلى غرض محدد وتقليل وحماية ومدة ومسار حذف أو تصحيح، ولا يجوز نقلها إلى أغراض جديدة جوهرية بلا رضا أو أساس مشروع.

والخصوصية ليست حقاً فردياً فقط؛ فقد تكشف بيانات شخص جماعة كاملة أو تتيح تمييزاً جماعياً. لذلك يدخل الحق العام في تقييم قواعد البيانات والذكاء الاصطناعي والمراقبة.

الفصل الحادي عشر: النزاع والصلح والضمان والتصحيح

1. من النزاع إلى الإصلاح

﴿وَإِن طائِفَتانِ مِنَ المُؤمِنينَ اقتَتَلوا فَأَصلِحوا بَينَهُما ۖ فَإِن بَغَت إِحداهُما عَلَى الأُخرىٰ فَقاتِلُوا الَّتي تَبغي حَتّىٰ تَفيءَ إِلىٰ أَمرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فاءَت فَأَصلِحوا بَينَهُما بِالعَدلِ وَأَقسِطوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطينَ﴾ (الحجرات: 9) ﴿إِنَّمَا المُؤمِنونَ إِخوَةٌ فَأَصلِحوا بَينَ أَخَوَيكُم ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُرحَمونَ﴾ (الحجرات: 10)

عند النزاع لا يكون الهدف إثبات الغلبة فحسب، بل رد الحق ومنع استمرار الضرر وإصلاح العلاقة أو إنهاؤها بعدل. الصلح مشروع إذا عرف الأطراف حقوقهم وكان الرضا حراً ولم يسقط حقاً عاماً أو حق ضعيف تحت ضغط. وقد يحتاج إلى وسيط مستقل ومعلومات متكافئة.

والصلح لا يمحو الواقعة من كل وجه؛ فقد يبقى واجب منع التكرار أو الإبلاغ أو إصلاح النظام. خصوصاً في المؤسسات، تعويض فرد واحد لا يكفي إذا كان الخلل بنيوياً يصيب آخرين.

2. الضمان ورد الحقوق

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿الشَّهرُ الحَرامُ بِالشَّهرِ الحَرامِ وَالحُرُماتُ قِصاصٌ ۚ فَمَنِ اعتَدىٰ عَلَيكُم فَاعتَدوا عَلَيهِ بِمِثلِ مَا اعتَدىٰ عَلَيكُم ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقينَ﴾ (البقرة: 194)

الأصل رد العين إن أمكن، ثم المثل أو القيمة أو التعويض بحسب طبيعة الضرر. ويشمل الضمان الخسارة المباشرة والمنافع الفائتة القابلة للإثبات وتكاليف الإصلاح المعقولة، مع منع المضاعفة أو الإثراء بلا سبب.

ويتغير الضمان بدرجة القصد والإهمال والقدرة على الوقاية، لكن حق المتضرر لا يذوب دائماً برفع الإثم عن الفاعل. قد ينتقل العبء إلى التأمين أو المؤسسة أو الصندوق العام بحسب توزيع المخاطر.

3. تصحيح العقد والقرار

﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ يَحفَظونَهُ مِن أَمرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّىٰ يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم ۗ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ﴾ (الرعد: 11) ﴿الَّذينَ عاهَدتَ مِنهُم ثُمَّ يَنقُضونَ عَهدَهُم في كُلِّ مَرَّةٍ وَهُم لا يَتَّقونَ﴾ (الأنفال: 56)

التصحيح أوسع من الإبطال. قد يعاد تفسير شرط مبهم لمصلحة الوضوح، أو يحذف شرط تعسفي مع بقاء العقد، أو يعدل الثمن، أو تمدد المدة، أو يعاد التفاوض، أو يفسخ العقد مع رد المنافع. اختيار العلاج يتبع مقدار الخلل وإمكان حفظ المقصود وحقوق الغير.

ويجب توثيق سبب التصحيح حتى لا يتحول إلى سلطة تقديرية غير منضبطة. كما تراجع المآلات بعد التنفيذ؛ فإذا أنتج العلاج إخساراً جديداً وجب تعديله.

الفصل الثاني عشر: التنزيل الرقمي والمؤسسي وبطاقة القرار

1. العقد الرقمي والواجهات المصممة للسلوك

﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

الواجهة الرقمية قد تصنع الاختيار عبر الألوان والترتيب والإخفاء والتكرار، ولذلك تصبح هندسة العرض جزءاً من تقييم الرضا. النوافذ المضللة والتجديد المخفي وصعوبة الإلغاء ليست تفاصيل تقنية محايدة، بل وسائل قد تقلب التراضي إلى استدراج.

وتتطلب العدالة الرقمية تماثل سهولة الاشتراك والإلغاء، ووضوح الكلفة الكلية، وعدم ربط خدمة ضرورية بأذونات زائدة، وسجلاً يثبت ما وافق عليه المستخدم فعلاً في وقت التعاقد.

2. العقود الذكية والتنفيذ الآلي

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

التنفيذ الآلي يزيد اليقين لكنه قد يثبت الخطأ بسرعة. الشيفرة لا تستوعب دائماً الأعذار أو الظروف المتغيرة أو حقوق الطرف الثالث، ولذلك يجب بناء مفاتيح إيقاف ومراجعة وتحكيم وتحديث. قول إن الشيفرة هي العقد يلغي فرقاً مهماً بين التعبير التقني والالتزام الشرعي والقانوني.

كما يلزم تدقيق مصدر البيانات الذي يشغل العقد؛ فإذا كان المؤشر قابلاً للتلاعب أو الخطأ فلا يكفي أن يكون التنفيذ مطابقاً للشيفرة. الميزان يشمل المدخل والمنطق والمخرج ومسار الاعتراض.

3. بطاقة القرار الحقوقي التعاقدي

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

تبدأ البطاقة بتصوير الحق والعقد والأطراف والغير المتأثر، ثم تحدد النصوص الحاكمة والشرط والعرف والقدرة والإثبات. وبعد ذلك تفحص الرضا والوضوح والتوازن والأمانة والمآل، وتعين جهة التنفيذ والمراجعة والعلاج. لا يصدر القرار قبل اكتمال هذه الحقول بحسب خطورة الأثر.

ويمنح كل استنتاج درجة ثقة، ويفصل بين ما هو ثابت بالنص وما هو تقدير مهني أو عرف متغير. هذه الشفافية تجعل الاجتهاد قابلاً للمراجعة والتصحيح، وتمنع أن تختبئ السياسة أو المصلحة الخاصة في لباس قاعدة عامة.

الملحق الأول: المعجم التطبيقي لقواعد الحقوق والمعروف والعقود والميزان

القاعدة 1: الحق علاقة تكليف لا امتياز منفرد

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34)

صيغة القاعدة: كل حق يقتضي صاحباً ومكلفاً بالأداء وموضوعاً وطريق حفظ.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الأموال والأسرة والعمل والحقوق العامة

حدود الاستعمال: لا يستعمل لإلغاء سلطان صاحب الحق أو إذابته في مصلحة مبهمة.

القاعدة 2: تعيين صاحب الحق سابق على التنفيذ

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿وَلا تُؤتُوا السُّفَهاءَ أَموالَكُمُ الَّتي جَعَلَ اللَّهُ لَكُم قِيامًا وَارزُقوهُم فيها وَاكسوهُم وَقولوا لَهُم قَولًا مَعروفًا﴾ (النساء: 5)

صيغة القاعدة: لا ينفذ حق قبل تحديد صاحبه وصفته وحدود تمثيله.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الميراث والأمانات والمال العام والبيانات

حدود الاستعمال: قد يكون صاحب الحق جماعة أو قاصراً فيحتاج إلى ممثل أمين.

القاعدة 3: سبب الحق يحدد طريق إثباته

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)

صيغة القاعدة: تختلف البينة والآثار باختلاف نشوء الحق من نص أو عقد أو ضرر أو عمل.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: القضاء والعقود والضمان

حدود الاستعمال: لا يقاس الدين التجاري على النفقة أو المال العام بلا فحص.

القاعدة 4: الأمانة تؤدى إلى أهلها

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿وَالَّذينَ هُم لِأَماناتِهِم وَعَهدِهِم راعونَ﴾ (المؤمنون: 8)

صيغة القاعدة: كل ولاية على مال أو قرار الغير مقيدة بالغرض والرد والمحاسبة.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الوصاية والإدارة والصناديق والبيانات

حدود الاستعمال: لا يملك الأمين الانتفاع أو التفويض إلا بإذن معتبر.

القاعدة 5: المعروف مفسر لا منشئ لمخالفة النص

﴿وَالوالِداتُ يُرضِعنَ أَولادَهُنَّ حَولَينِ كامِلَينِ ۖ لِمَن أَرادَ أَن يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ۚ وَعَلَى المَولودِ لَهُ رِزقُهُنَّ وَكِسوَتُهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ لا تُكَلَّفُ نَفسٌ إِلّا وُسعَها ۚ لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَولودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الوارِثِ مِثلُ ذٰلِكَ ۗ فَإِن أَرادا فِصالًا عَن تَراضٍ مِنهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيهِما ۗ وَإِن أَرَدتُم أَن تَستَرضِعوا أَولادَكُم فَلا جُناحَ عَلَيكُم إِذا سَلَّمتُم ما آتَيتُم بِالمَعروفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾ (البقرة: 233) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا يَحِلُّ لَكُم أَن تَرِثُوا النِّساءَ كَرهًا ۖ وَلا تَعضُلوهُنَّ لِتَذهَبوا بِبَعضِ ما آتَيتُموهُنَّ إِلّا أَن يَأتينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَعاشِروهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ فَإِن كَرِهتُموهُنَّ فَعَسىٰ أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾ (النساء: 19)

صيغة القاعدة: يحدد المعروف صورة الأداء ومقداره داخل الأصل الحاكم.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: النفقة والمعاشرة والأجر والسكنى

حدود الاستعمال: العرف الشائع الظالم ليس معروفاً.

القاعدة 6: العرف الصحيح مقيد بالقسط

﴿خُذِ العَفوَ وَأمُر بِالعُرفِ وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ﴾ (الأعراف: 199) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربىٰ وَيَنهىٰ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ ۚ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النحل: 90)

صيغة القاعدة: لا يعتد بعرف يؤدي إلى بخس أو تمييز أو إكراه.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الأسواق والمهن والأسرة والمنصات

حدود الاستعمال: الشيوع وحده لا يثبت المشروعية.

القاعدة 7: العرف الخاص لا يلزم غير أهله بلا بيان

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)

صيغة القاعدة: عرف المهنة أو المنصة يحتاج إلى علم الطرف أو إمكان علمه.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: العقود الفنية والرقمية

حدود الاستعمال: لا تحمل مصطلحات خفية على المستهلك العام.

القاعدة 8: تغير المعروف يثبت بالتحقق

﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ يَحفَظونَهُ مِن أَمرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّىٰ يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم ۗ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ﴾ (الرعد: 11) ﴿لِيُنفِق ذو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيهِ رِزقُهُ فَليُنفِق مِمّا آتاهُ اللَّهُ ۚ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا ما آتاها ۚ سَيَجعَلُ اللَّهُ بَعدَ عُسرٍ يُسرًا﴾ (الطلاق: 7)

صيغة القاعدة: لا يعدل المقدار أو الصورة بالانطباع بل ببيانات وخبرة وميزان.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: النفقة والأجور والخدمات

حدود الاستعمال: التغير لا يرفع أصل الحق.

القاعدة 9: الوفاء يبدأ من التفاوض

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) ﴿وَأَوفوا بِعَهدِ اللَّهِ إِذا عاهَدتُم وَلا تَنقُضُوا الأَيمانَ بَعدَ تَوكيدِها وَقَد جَعَلتُمُ اللَّهَ عَلَيكُم كَفيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما تَفعَلونَ﴾ (النحل: 91)

صيغة القاعدة: واجب الوفاء يشمل صحة العرض والبيان وحسن التنفيذ.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: العقود الممتدة والشراكات

حدود الاستعمال: لا يحمي الوفاء تدليساً أو شرطاً باطلاً.

القاعدة 10: العقد شبكة مراحل

﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1)

صيغة القاعدة: ينظر إلى التفاوض والإنشاء والتنفيذ والإنهاء والتصحيح.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: جميع العقود

حدود الاستعمال: لا يكفي فحص لحظة التوقيع.

القاعدة 11: التراضي مشروط بالعلم والقدرة

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282)

صيغة القاعدة: لا يصح الرضا مع جهل جوهري أو إكراه مفسد للاختيار.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: البيع والتمويل والموافقات الرقمية

حدود الاستعمال: نقص العلم قد يوجب خياراً أو تصحيحاً لا بطلاناً دائماً.

القاعدة 12: الوضوح جزء من الرضا

﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

صيغة القاعدة: الشروط الجوهرية تعرض بلغة يمكن للطرف فهمها.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: العقود النمطية والمنصات

حدود الاستعمال: لا تكفي الإحالة إلى نص متعذر القراءة.

القاعدة 13: لا اعتبار بالرضا المصمم بالتضليل

﴿أَوفُوا الكَيلَ وَلا تَكونوا مِنَ المُخسِرينَ﴾ (الشعراء: 181) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1)

صيغة القاعدة: واجهة الاختيار أو وصفه قد يفسد الرضا كما يفسده القول الكاذب.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: التجارة الرقمية والتسويق

حدود الاستعمال: يلزم إثبات جوهرية التأثير.

القاعدة 14: صحة العقد لا تستلزم عدالته

﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

صيغة القاعدة: يفحص التوازن والمخاطر والمآل بعد ثبوت الأركان.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: العقود النمطية والتمويل والعمل

حدود الاستعمال: لا يلغى العقد لمجرد تفاوت مشروع.

القاعدة 15: الشرط التعسفي يصحح أو يلغى بقدره

﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

صيغة القاعدة: يبطل أو يعدل الشرط الذي يخل بالتوازن بلا مبرر.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الاستهلاك والعمل والخدمات

حدود الاستعمال: يحفظ باقي العقد إذا أمكن.

القاعدة 16: الغنم بالغرم المنضبط

﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

صيغة القاعدة: من يستأثر بالمنفعة يتحمل من المخاطر ما يتناسب معها.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الشراكات والاستثمار والتأمين

حدود الاستعمال: لا تنقل المخاطر إلى من لا يملك التحكم أو العلم.

القاعدة 17: المعلومة الجوهرية أمانة

﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58)

صيغة القاعدة: يجب الإفصاح عما يغير قرار المتعاقد المعتاد.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: البيع والطب والتمويل

حدود الاستعمال: لا يلزم كشف كل تفصيل غير مؤثر.

القاعدة 18: التدليس يوجب إعادة بناء الرضا

﴿أَوفُوا الكَيلَ وَلا تَكونوا مِنَ المُخسِرينَ﴾ (الشعراء: 181) ﴿وَلا تَبخَسُوا النّاسَ أَشياءَهُم وَلا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدينَ﴾ (الشعراء: 183)

صيغة القاعدة: إذا نشأ القبول على تصور مصنوع فللمتضرر علاج مناسب.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: البيع والخدمات والاستثمار

حدود الاستعمال: يفحص رابط السببية وحجم الضرر.

القاعدة 19: الملكية لا تبيح أكل المال بالباطل

﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

صيغة القاعدة: سلطان المالك مقيد بحقوق الغير وعدم الضرر والإخسار.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الأموال والموارد والبيانات

حدود الاستعمال: لا يصادر أصل الملك باسم المصلحة بلا حجة.

القاعدة 20: مال الضعيف يحفظ بالأحسن

﴿وَلا تُؤتُوا السُّفَهاءَ أَموالَكُمُ الَّتي جَعَلَ اللَّهُ لَكُم قِيامًا وَارزُقوهُم فيها وَاكسوهُم وَقولوا لَهُم قَولًا مَعروفًا﴾ (النساء: 5) ﴿وَابتَلُوا اليَتامىٰ حَتّىٰ إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِن آنَستُم مِنهُم رُشدًا فَادفَعوا إِلَيهِم أَموالَهُم ۖ وَلا تَأكُلوها إِسرافًا وَبِدارًا أَن يَكبَروا ۚ وَمَن كانَ غَنِيًّا فَليَستَعفِف ۖ وَمَن كانَ فَقيرًا فَليَأكُل بِالمَعروفِ ۚ فَإِذا دَفَعتُم إِلَيهِم أَموالَهُم فَأَشهِدوا عَلَيهِم ۚ وَكَفىٰ بِاللَّهِ حَسيبًا﴾ (النساء: 6)

صيغة القاعدة: الولاية على مال القاصر أو العاجز تقتضي التنمية والاحتياط.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: اليتامى والوصاية والصناديق

حدود الاستعمال: لا يكفي تجنب السرقة مع إهمال ظاهر.

القاعدة 21: تعارض المصالح يوجب الإفصاح والتنحي أو الضبط

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8)

صيغة القاعدة: من جمع سلطة القرار ومصلحة خاصة وجب كشفها ومعالجتها.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: المال العام والشركات والقضاء

حدود الاستعمال: لا يكفي حسن النية.

القاعدة 22: المال العام أمانة موزعة الغاية

﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7) ﴿وَاعلَموا أَنَّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللَّهِ وَما أَنزَلنا عَلىٰ عَبدِنا يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقَى الجَمعانِ ۗ وَاللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ (الأنفال: 41)

صيغة القاعدة: لا يخصص المورد العام لمصلحة خاصة أو فئة بلا حق.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الموازنات والعقود العامة

حدود الاستعمال: المصلحة العامة تحدد بمعايير وتمثيل ومراجعة.

القاعدة 23: الدين المؤجل يوثق

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283)

صيغة القاعدة: الكتابة والهوية والأجل والشهادة وسائل أصلية لحفظ الدين.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: التمويل والتجارة

حدود الاستعمال: عدم الكتابة لا يبطل الحق لكنه يضعف إثباته.

القاعدة 24: الكاتب والشاهد لا يضاران

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283)

صيغة القاعدة: لا تحمل كلفة الحفظ والإثبات على من يؤدي وظيفة العدالة تعسفاً.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: التوثيق والقضاء

حدود الاستعمال: تنظم المكافأة والحماية من الانتقام.

القاعدة 25: العسر يوجب الإنظار

﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280) ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286)

صيغة القاعدة: ثبوت العسر يؤخر المطالبة القسرية إلى الميسرة.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الديون والأقساط

حدود الاستعمال: لا يسقط أصل الدين ولا يحمي التحايل.

القاعدة 26: الضرورة المالية لا تبيح الزيادة الربوية

﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279) ﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280)

صيغة القاعدة: حاجة المدين لا تتحول إلى ربح زمني مضمون للدائن.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: التمويل والاستهلاك

حدود الاستعمال: تراعى البدائل المشروعة وحفظ رأس المال.

القاعدة 27: الرهن بقدر الحق

﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

صيغة القاعدة: لا يستولى من الرهن إلا بقدر الدين والكلفة المشروعة ويرد الفاضل.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الضمانات والتمويل

حدود الاستعمال: يراعى الإجراء العادل والمهلة.

القاعدة 28: الكفالة تحتاج إلى رضا مستقل

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282)

صيغة القاعدة: لا تكفي مجاملة اجتماعية أو توقيع غير واع في الضمان.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الكفالات الأسرية والتجارية

حدود الاستعمال: يختبر علم الكفيل وقدرته على الرفض.

القاعدة 29: الميزان يشمل المنهج لا الرقم

﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ﴾ (الرحمن: 7) ﴿أَلّا تَطغَوا فِي الميزانِ﴾ (الرحمن: 8)

صيغة القاعدة: صحة الحساب لا تكفي إذا كان المعيار منحازاً أو غير ملائم.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: التقييم والتصنيف والخوارزميات

حدود الاستعمال: يلزم شرح سبب اختيار المؤشرات.

القاعدة 30: القسط يزن توزيع الأثر

﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)

صيغة القاعدة: يفحص من ينتفع ومن يتحمل الخطأ أو الخطر.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: السياسات والأسعار والتقييم

حدود الاستعمال: لا يعني القسط تماثل النتائج مطلقاً.

القاعدة 31: إيفاء الكيل يشمل الصفة والزمن

﴿وَأَوفُوا الكَيلَ إِذا كِلتُم وَزِنوا بِالقِسطاسِ المُستَقيمِ ۚ ذٰلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأويلًا﴾ (الإسراء: 35) ﴿وَيا قَومِ أَوفُوا المِكيالَ وَالميزانَ بِالقِسطِ ۖ وَلا تَبخَسُوا النّاسَ أَشياءَهُم وَلا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدينَ﴾ (هود: 85)

صيغة القاعدة: محل الأداء مقدار وجودة ووقت وغرض.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: السلع والخدمات

حدود الاستعمال: يحدد ما كان جوهرياً في العقد.

القاعدة 32: البخس أعم من النقص العددي

﴿وَلا تَبخَسُوا النّاسَ أَشياءَهُم وَلا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدينَ﴾ (الشعراء: 183) ﴿وَيا قَومِ أَوفُوا المِكيالَ وَالميزانَ بِالقِسطِ ۖ وَلا تَبخَسُوا النّاسَ أَشياءَهُم وَلا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدينَ﴾ (هود: 85)

صيغة القاعدة: يشمل خفض القيمة أو الجودة أو الحق أو الفرصة بغير حق.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الأجور والأسعار والحقوق

حدود الاستعمال: لا يثبت البخس بمجرد عدم رضا أحد الطرفين.

القاعدة 33: السعر يتبع أسباباً مشروعة

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188)

صيغة القاعدة: يجوز التفاوت بالكلفة والندرة والخطر لا بالاحتكار والتضليل.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الأسواق والتسعير

حدود الاستعمال: التسعير الإداري يحتاج إلى مصلحة وقدرة على التنفيذ.

القاعدة 34: استغلال الكارثة إخسار

﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربىٰ وَيَنهىٰ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ ۚ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النحل: 90)

صيغة القاعدة: لا تستثمر الحاجة الطارئة لفرض زيادة فاحشة أو شروط مهينة.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الطوارئ والصحة والسكن

حدود الاستعمال: تقدر الزيادة بالكلفة والخطر الحقيقي.

القاعدة 35: المعاشرة بالمعروف حق متبادل

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا يَحِلُّ لَكُم أَن تَرِثُوا النِّساءَ كَرهًا ۖ وَلا تَعضُلوهُنَّ لِتَذهَبوا بِبَعضِ ما آتَيتُموهُنَّ إِلّا أَن يَأتينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَعاشِروهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ فَإِن كَرِهتُموهُنَّ فَعَسىٰ أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾ (النساء: 19) ﴿وَالمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُروءٍ ۚ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكتُمنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أَرحامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤمِنَّ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ۚ وَبُعولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذٰلِكَ إِن أَرادوا إِصلاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذي عَلَيهِنَّ بِالمَعروفِ ۚ وَلِلرِّجالِ عَلَيهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾ (البقرة: 228)

صيغة القاعدة: تؤدى الحقوق الأسرية بكرامة وتعاون لا بمجرد الحد الأدنى.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الزواج والأسرة

حدود الاستعمال: لا يمحو المعروف الحقوق المحددة.

القاعدة 36: النفقة تتبع السعة والحاجة

﴿لِيُنفِق ذو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيهِ رِزقُهُ فَليُنفِق مِمّا آتاهُ اللَّهُ ۚ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا ما آتاها ۚ سَيَجعَلُ اللَّهُ بَعدَ عُسرٍ يُسرًا﴾ (الطلاق: 7) ﴿وَالوالِداتُ يُرضِعنَ أَولادَهُنَّ حَولَينِ كامِلَينِ ۖ لِمَن أَرادَ أَن يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ۚ وَعَلَى المَولودِ لَهُ رِزقُهُنَّ وَكِسوَتُهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ لا تُكَلَّفُ نَفسٌ إِلّا وُسعَها ۚ لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَولودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الوارِثِ مِثلُ ذٰلِكَ ۗ فَإِن أَرادا فِصالًا عَن تَراضٍ مِنهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيهِما ۗ وَإِن أَرَدتُم أَن تَستَرضِعوا أَولادَكُم فَلا جُناحَ عَلَيكُم إِذا سَلَّمتُم ما آتَيتُم بِالمَعروفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾ (البقرة: 233)

صيغة القاعدة: مقدارها متناسب مع قدرة المنفق وحاجة المستحق والمعروف.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الأسرة والعدة والأطفال

حدود الاستعمال: لا يكلف المعسر ما لا يملك ولا يبخس الموسر.

القاعدة 37: لا مضارة في حقوق الطفل

﴿وَالوالِداتُ يُرضِعنَ أَولادَهُنَّ حَولَينِ كامِلَينِ ۖ لِمَن أَرادَ أَن يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ۚ وَعَلَى المَولودِ لَهُ رِزقُهُنَّ وَكِسوَتُهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ لا تُكَلَّفُ نَفسٌ إِلّا وُسعَها ۚ لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَولودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الوارِثِ مِثلُ ذٰلِكَ ۗ فَإِن أَرادا فِصالًا عَن تَراضٍ مِنهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيهِما ۗ وَإِن أَرَدتُم أَن تَستَرضِعوا أَولادَكُم فَلا جُناحَ عَلَيكُم إِذا سَلَّمتُم ما آتَيتُم بِالمَعروفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾ (البقرة: 233) ﴿وَليَخشَ الَّذينَ لَو تَرَكوا مِن خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافوا عَلَيهِم فَليَتَّقُوا اللَّهَ وَليَقولوا قَولًا سَديدًا﴾ (النساء: 9)

صيغة القاعدة: لا يستعمل الطفل أو النفقة أو الحضانة أداة ضغط.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الرضاعة والحضانة

حدود الاستعمال: تقدم مصلحة الطفل المحققة لا الدعوى المجردة.

القاعدة 38: الفراق لا يسقط الإحسان

﴿وَإِذا طَلَّقتُمُ النِّساءَ فَبَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمسِكوهُنَّ بِمَعروفٍ أَو سَرِّحوهُنَّ بِمَعروفٍ ۚ وَلا تُمسِكوهُنَّ ضِرارًا لِتَعتَدوا ۚ وَمَن يَفعَل ذٰلِكَ فَقَد ظَلَمَ نَفسَهُ ۚ وَلا تَتَّخِذوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذكُروا نِعمَتَ اللَّهِ عَلَيكُم وَما أَنزَلَ عَلَيكُم مِنَ الكِتابِ وَالحِكمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 231) ﴿وَإِذا طَلَّقتُمُ النِّساءَ فَبَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعضُلوهُنَّ أَن يَنكِحنَ أَزواجَهُنَّ إِذا تَراضَوا بَينَهُم بِالمَعروفِ ۗ ذٰلِكَ يوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكُم يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ۗ ذٰلِكُم أَزكىٰ لَكُم وَأَطهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لا تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 232)

صيغة القاعدة: تنفذ آثار الانفصال بلا عضل أو تشهير أو حبس للحقوق.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الطلاق والشراكات

حدود الاستعمال: لا يمنع المطالبة بالحق أو الحماية من العنف.

القاعدة 39: الأجر حق بمقدار العمل المتفق

﴿قالَت إِحداهُما يا أَبَتِ استَأجِرهُ ۖ إِنَّ خَيرَ مَنِ استَأجَرتَ القَوِيُّ الأَمينُ﴾ (القصص: 26) ﴿أَسكِنوهُنَّ مِن حَيثُ سَكَنتُم مِن وُجدِكُم وَلا تُضارّوهُنَّ لِتُضَيِّقوا عَلَيهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَملٍ فَأَنفِقوا عَلَيهِنَّ حَتّىٰ يَضَعنَ حَملَهُنَّ ۚ فَإِن أَرضَعنَ لَكُم فَآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ ۖ وَأتَمِروا بَينَكُم بِمَعروفٍ ۖ وَإِن تَعاسَرتُم فَسَتُرضِعُ لَهُ أُخرىٰ﴾ (الطلاق: 6)

صيغة القاعدة: لا يحجب الأجر بعد تحقق العمل أو المنفعة.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: العمل والإجارة

حدود الاستعمال: يفحص العيب أو الإخلال الفعلي.

القاعدة 40: مؤشرات الأداء لا تغير بعد العمل بأثر رجعي

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34)

صيغة القاعدة: المعيار جزء من العقد ولا يعدل منفرداً بعد تحقق الجهد.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الوظائف والمنصات

حدود الاستعمال: يجوز التعديل المستقبلي بإخطار ورضا معتبر.

القاعدة 41: سلطة الإدارة أمانة

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿وَالَّذينَ استَجابوا لِرَبِّهِم وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمرُهُم شورىٰ بَينَهُم وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ﴾ (الشورى: 38)

صيغة القاعدة: القرار الوظيفي مقيد بالغرض والعدالة والمراجعة.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: المؤسسات والشركات

حدود الاستعمال: لا تلغى صلاحية الإدارة في التنظيم المشروع.

القاعدة 42: واقع التبعية مقدم على الاسم العقدي

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

صيغة القاعدة: وصف العامل يحدد بالسيطرة والمخاطر لا بالتسمية وحدها.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: المنصات والعمل المرن

حدود الاستعمال: تراعى استقلالية حقيقية قد تبرر المقاولة.

القاعدة 43: المورد المشترك لا يستنفد بلا مآل

﴿وَهُوَ الَّذي أَنشَأَ جَنّاتٍ مَعروشاتٍ وَغَيرَ مَعروشاتٍ وَالنَّخلَ وَالزَّرعَ مُختَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيتونَ وَالرُّمّانَ مُتَشابِهًا وَغَيرَ مُتَشابِهٍ ۚ كُلوا مِن ثَمَرِهِ إِذا أَثمَرَ وَآتوا حَقَّهُ يَومَ حَصادِهِ ۖ وَلا تُسرِفوا ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ﴾ (الأنعام: 141) ﴿يا بَني آدَمَ خُذوا زينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ وَكُلوا وَاشرَبوا وَلا تُسرِفوا ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ﴾ (الأعراف: 31)

صيغة القاعدة: حق الانتفاع مقيد باستدامة المورد وعدم الإفساد.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: البيئة والماء والأرض

حدود الاستعمال: تقدر الضرورة والحاجة والإصلاح.

القاعدة 44: الخدمة الأساسية تحفظ الكرامة

﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربىٰ وَيَنهىٰ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ ۚ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النحل: 90)

صيغة القاعدة: تنظم الكلفة مع حماية العاجز من الانقطاع المهلك.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الماء والطاقة والصحة والاتصال

حدود الاستعمال: لا يعني ذلك مجانية مطلقة بلا استدامة.

القاعدة 45: البيانات حق متصل بالشخص والجماعة

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اجتَنِبوا كَثيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعضَ الظَّنِّ إِثمٌ ۖ وَلا تَجَسَّسوا وَلا يَغتَب بَعضُكُم بَعضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُم أَن يَأكُلَ لَحمَ أَخيهِ مَيتًا فَكَرِهتُموهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوّابٌ رَحيمٌ﴾ (الحجرات: 12) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَدخُلوا بُيوتًا غَيرَ بُيوتِكُم حَتّىٰ تَستَأنِسوا وَتُسَلِّموا عَلىٰ أَهلِها ۚ ذٰلِكُم خَيرٌ لَكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النور: 27)

صيغة القاعدة: جمع البيانات واستعمالها مقيد بالغرض والتقليل والحماية.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: المنصات والذكاء الاصطناعي

حدود الاستعمال: قد يوجد أساس مشروع غير الرضا لكنه يضبط بالقسط.

القاعدة 46: الصلح لا يصح مع جهل بالحق أو ضغط مفسد

﴿وَإِن طائِفَتانِ مِنَ المُؤمِنينَ اقتَتَلوا فَأَصلِحوا بَينَهُما ۖ فَإِن بَغَت إِحداهُما عَلَى الأُخرىٰ فَقاتِلُوا الَّتي تَبغي حَتّىٰ تَفيءَ إِلىٰ أَمرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فاءَت فَأَصلِحوا بَينَهُما بِالعَدلِ وَأَقسِطوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطينَ﴾ (الحجرات: 9) ﴿إِنَّمَا المُؤمِنونَ إِخوَةٌ فَأَصلِحوا بَينَ أَخَوَيكُم ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُرحَمونَ﴾ (الحجرات: 10)

صيغة القاعدة: الصلح رضا مبني على علم وتوازن ولا يسقط حقاً عاماً.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: المنازعات الأسرية والتجارية

حدود الاستعمال: تراعى سرية الوساطة واستقلالها.

القاعدة 47: رد العين مقدم عند الإمكان

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿الشَّهرُ الحَرامُ بِالشَّهرِ الحَرامِ وَالحُرُماتُ قِصاصٌ ۚ فَمَنِ اعتَدىٰ عَلَيكُم فَاعتَدوا عَلَيهِ بِمِثلِ مَا اعتَدىٰ عَلَيكُم ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقينَ﴾ (البقرة: 194)

صيغة القاعدة: الإصلاح يبدأ بإعادة الحق نفسه ثم المثل أو القيمة.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الضمان والأمانات

حدود الاستعمال: قد يمنع الرد ضرر أكبر أو حق للغير.

القاعدة 48: رفع الإثم لا يسقط الضمان دائماً

﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286) ﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ أَن يَقتُلَ مُؤمِنًا إِلّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤمِنًا خَطَأً فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ إِلّا أَن يَصَّدَّقوا ۚ فَإِن كانَ مِن قَومٍ عَدُوٍّ لَكُم وَهُوَ مُؤمِنٌ فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ وَإِن كانَ مِن قَومٍ بَينَكُم وَبَينَهُم ميثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ وَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ فَمَن لَم يَجِد فَصِيامُ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ تَوبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ (النساء: 92)

صيغة القاعدة: اختلال القصد أو القدرة قد يرفع المؤاخذة مع بقاء حق المتضرر.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الخطأ والمؤسسات والتأمين

حدود الاستعمال: يحدد مصدر التعويض وتوزيع المخاطر.

القاعدة 49: التصحيح بقدر الخلل

﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ يَحفَظونَهُ مِن أَمرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّىٰ يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم ۗ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ﴾ (الرعد: 11) ﴿الَّذينَ عاهَدتَ مِنهُم ثُمَّ يَنقُضونَ عَهدَهُم في كُلِّ مَرَّةٍ وَهُم لا يَتَّقونَ﴾ (الأنفال: 56)

صيغة القاعدة: يختار بين التفسير والتعديل والحذف والفسخ والتعويض بحسب إمكان حفظ المقصود.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: العقود والقرارات

حدود الاستعمال: لا يبالغ في العلاج بما يخلق إخساراً جديداً.

القاعدة 50: الواجهة الرقمية جزء من العقد

﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

صيغة القاعدة: طريقة عرض الاختيار تؤثر في صحة العلم والرضا.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: التجارة الرقمية والخصوصية

حدود الاستعمال: لا يحمل المصمم كل خطأ استعمال غير متوقع.

القاعدة 51: التنفيذ الآلي لا يلغي المراجعة

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

صيغة القاعدة: العقد الذكي يحتاج إلى مسار إيقاف وتصحيح عند الخطأ أو العذر.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: البلوكتشين والخدمات الآلية

حدود الاستعمال: لا يهدم اليقين التقني بلا سبب موثق.

القاعدة 52: القرار الخوارزمي قابل للتفسير والاعتراض

﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)

صيغة القاعدة: من مسه قرار مؤثر له معرفة أسبابه وتصحيح بياناته.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الائتمان والعمل والتأمين

حدود الاستعمال: تراعى أسرار المهنة دون إسقاط حق المراجعة.

القاعدة 53: كل حق يحتاج إلى مسار شكوى ممكن

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8)

صيغة القاعدة: الحماية النظرية لا تكفي إذا تعذر الوصول إلى الإنصاف.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: المؤسسات والمنصات والمال العام

حدود الاستعمال: تنظم المهل والكلفة لمنع الدعاوى الكيدية.

القاعدة 54: المآل جزء من عدالة العقد

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسٌ ما قَدَّمَت لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (الحشر: 18) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

صيغة القاعدة: يفحص أثر التنفيذ على الطرفين والغير والموارد.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: العقود الكبرى والسياسات

حدود الاستعمال: المآل المتوقع لا الوهم البعيد.

القاعدة 55: الحقوق لا تستعمل للإضرار

﴿وَإِذا طَلَّقتُمُ النِّساءَ فَبَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمسِكوهُنَّ بِمَعروفٍ أَو سَرِّحوهُنَّ بِمَعروفٍ ۚ وَلا تُمسِكوهُنَّ ضِرارًا لِتَعتَدوا ۚ وَمَن يَفعَل ذٰلِكَ فَقَد ظَلَمَ نَفسَهُ ۚ وَلا تَتَّخِذوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذكُروا نِعمَتَ اللَّهِ عَلَيكُم وَما أَنزَلَ عَلَيكُم مِنَ الكِتابِ وَالحِكمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 231) ﴿وَالوالِداتُ يُرضِعنَ أَولادَهُنَّ حَولَينِ كامِلَينِ ۖ لِمَن أَرادَ أَن يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ۚ وَعَلَى المَولودِ لَهُ رِزقُهُنَّ وَكِسوَتُهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ لا تُكَلَّفُ نَفسٌ إِلّا وُسعَها ۚ لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَولودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الوارِثِ مِثلُ ذٰلِكَ ۗ فَإِن أَرادا فِصالًا عَن تَراضٍ مِنهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيهِما ۗ وَإِن أَرَدتُم أَن تَستَرضِعوا أَولادَكُم فَلا جُناحَ عَلَيكُم إِذا سَلَّمتُم ما آتَيتُم بِالمَعروفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾ (البقرة: 233)

صيغة القاعدة: لا يباح لصاحب الحق استعماله خارج غرضه لإيذاء الغير.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: الملكية والطلاق والدعاوى

حدود الاستعمال: لا يمنع ذلك الاستعمال الحازم المشروع.

القاعدة 56: الشفافية تتناسب مع اتساع الأثر

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7)

صيغة القاعدة: كلما اتسع أثر القرار زاد واجب الإفصاح والمحاسبة.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: المال العام والخوارزميات والأسواق

حدود الاستعمال: تحمى الخصوصية والأمن بقدر الحاجة.

القاعدة 57: المراجعة تحفظ الميزان

﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ يَحفَظونَهُ مِن أَمرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّىٰ يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم ۗ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ﴾ (الرعد: 11) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

صيغة القاعدة: كل نظام حقوقي أو تعاقدي ممتد يحتاج إلى قياس النتائج وتصحيح الانحراف.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: السياسات والعقود الطويلة

حدود الاستعمال: لا تتحول المراجعة إلى نقض دائم للاستقرار.

القاعدة 58: الحق الثابت لا يبطل بالتأخير الإداري

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282)

صيغة القاعدة: عجز المؤسسة عن المعالجة لا يسقط حق صاحبه.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: التعويضات والخدمات والقضاء

حدود الاستعمال: قد تؤثر التقادمات المشروعة إذا أعلنت وعدلت.

القاعدة 59: الجهل المصنوع لا يعذر صانعه

﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188)

صيغة القاعدة: من صمم الغموض أو حجب السجلات لا يحتج بعدم العلم.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: المؤسسات والعقود

حدود الاستعمال: يفرق بين الإهمال البسيط والتضليل المقصود.

القاعدة 60: عبء الإثبات يوزع بحسب السيطرة على المعلومة

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)

صيغة القاعدة: من يحتكر السجل أو الدليل يتحمل واجب حفظه وإبرازه.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: المنصات والعمل والطب

حدود الاستعمال: لا يقلب أصل البراءة بلا ضابط.

القاعدة 61: الحق العام لا يتنازل عنه فرد منفرد

﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7) ﴿وَهُوَ الَّذي أَنشَأَ جَنّاتٍ مَعروشاتٍ وَغَيرَ مَعروشاتٍ وَالنَّخلَ وَالزَّرعَ مُختَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيتونَ وَالرُّمّانَ مُتَشابِهًا وَغَيرَ مُتَشابِهٍ ۚ كُلوا مِن ثَمَرِهِ إِذا أَثمَرَ وَآتوا حَقَّهُ يَومَ حَصادِهِ ۖ وَلا تُسرِفوا ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ﴾ (الأنعام: 141)

صيغة القاعدة: رضا بعض المتأثرين لا يسقط حقوق المجتمع أو الأجيال.

منطق الاستخراج: تُستخرج هذه القاعدة من جمع النص الحاكم مع الآيات الوازرة التي تحدد موضوع الحق أو العقد أو الميزان، ثم من ملاحظة العلاقة بين النهي عن الإخسار والأمر بالوفاء أو المعروف أو القسط. ولا تعمل الصيغة المختصرة وحدها، بل تُرد دائماً إلى سياقها وشروطها وموانعها.

مجال العمل: البيئة والمنافسة والمال العام

حدود الاستعمال: تحدد الجهة الممثلة والولاية قانوناً وقسطاً.

الملحق الثاني: المصفوفات التشغيلية

المصفوفة الأولى: دورة حياة الحق

المرحلة

السؤال الحاكم

أداة التحقق

الخطر الشائع

النشوء

ما سبب الحق؟

النص والعقد والضرر والعمل والقرابة

دعوى حق بلا سبب

التعيين

من صاحبه ومن عليه؟

الصفة والأهلية والتمثيل

ذوبان المسؤولية

الإثبات

ما الحجة ودرجة الثقة؟

الكتابة والشهادة والإقرار والقرائن

احتكار الدليل

الحفظ

من يحفظ الحق وبأي أمانة؟

سجلات وضمان ورقابة

ضياع أو تعارض مصالح

الأداء

ما المقدار والصفة والوقت؟

المواصفة والميزان والمعروف

الإخسار الجزئي

التنفيذ

من يملك الإلزام؟

قضاء أو جهة مختصة

تنفيذ ذاتي متعد

التصحيح

ما العلاج المناسب؟

رد أو تعديل أو تعويض أو فسخ

علاج يخلق ضرراً جديداً

المصفوفة الثانية: اختبار العقد

المحور

أسئلة الاختبار

النتيجة الممكنة

العلم

هل المعلومات الجوهرية واضحة ومفهومة؟

رضا صحيح أو خيار أو بطلان

الاختيار

هل يوجد إكراه أو استغلال حاجة؟

صحة أو تعديل أو إبطال

المحل

هل المقدار والصفة والمدة قابلة للتعيين؟

تعيين أو إزالة غرر

التوازن

هل توزع المنافع والمخاطر بعدل؟

إبقاء أو حذف شرط تعسفي

التنفيذ

هل لكل طرف قدرة ومسار أداء؟

مهلة أو بدل أو فسخ

المآل

هل يضر العقد بالغير أو الحق العام؟

تقييد أو منع أو تعويض

المصفوفة الثالثة: المعروف والعرف

الشرط

علامة القبول

علامة الرفض

الاستقرار

ممارسة ظاهرة أو غالبية معتبرة

واقعة عابرة أو عادة فردية

العلم

معلوم للأطراف أو متوقع العلم

خفي أو تقني لا يدركه الطرف

المشروعية

لا يصادم نصاً أو حقاً ثابتاً

تمييز أو بخس أو إكراه

المرجعية

مجتمع أو مهنة محددة

نقل عرف خاص إلى عموم الناس

المآل

يحقق التوازن والكرامة

يكرس استغلالاً تاريخياً

المصفوفة الرابعة: آثار الخلل التعاقدي

نوع الخلل

الأثر الأولي

العلاج المرجح

غموض يسير

طلب بيان

تفسير أو استكمال

إخفاء معلومة جوهرية

عيب في الرضا

خيار أو تعويض

إكراه مفسد

زوال الاختيار

إبطال أو عدم نفاذ

شرط تعسفي قابل للفصل

اختلال جزئي

حذف الشرط وإبقاء العقد

تعذر الأداء المؤقت

تأخير مشروع

مهلة أو إعادة جدولة

استحالة المقصود

سقوط محل الأداء

فسخ ورد المنافع

ضرر للغير

تجاوز سلطان العقد

منع أو تقييد وتعويض

المصفوفة الخامسة: ميزان القرار الحقوقي

الميزان

الحد الأدنى

سؤال التصحيح

النص

دليل حاكم وشبكة وازرة

هل اقتطع النص أو وسع؟

الواقع

تصوير الأطراف والقدرة والمخاطر

هل غاب صاحب حق أو أثر؟

الرضا

علم واختيار ووضوح

هل صنع القبول بالتضليل؟

القسط

توزيع منافع ومخاطر قابل للتبرير

من تحمل الخطأ؟

المآل

أثر على الغير والموارد والزمن

هل يولد إخساراً لاحقاً؟

المراجعة

جهة اعتراض وتصحيح

هل يمكن كشف الخطأ وإصلاحه؟

الملحق الثالث: تطبيقات مركبة

التطبيق الأول: اشتراك رقمي بتجديد تلقائي

منصة تعرض سعراً شهرياً بارزاً، وتخفي التجديد السنوي ورسوم الإلغاء في رابط طويل. يطبق ميزان الوضوح والرضا والواجهة الرقمية: الشرط الجوهري لم يعرض عرضاً يمكن فهمه، وصعوبة الإلغاء إخسار تنفيذي. العلاج هو وقف الرسوم غير المبينة، ورد ما أخذ بغير رضا صحيح، وجعل الإلغاء مماثلاً للاشتراك في السهولة.

التطبيق الثاني: قرض متعثر لأسرة منخفضة الدخل

يثبت أصل الدين ورأس المال، ثم يتحقق العسر والضروريات والقدرة المستقبلية. لا تجوز زيادة ربوية بسبب الزمن، ويجب الإنظار مع خطة عادلة، وقد يشارك الدائن في تخفيف أو إعادة جدولة. تحفظ خصوصية المدين ويمنع إخفاء أصول أو تفضيل دائن بلا حق.

التطبيق الثالث: عقد عمل منصة توصيل

تسمي المنصة العامل مستقلاً لكنها تحدد السعر والطريق والتقييم والعقوبة وتستطيع إيقاف الحساب. يطبق واقع التبعية مقدم على الاسم العقدي، ويعاد توزيع مخاطر الحوادث والانتظار والتأمين. يلزم تفسير القرارات الآلية وفتح الاعتراض وتصحيح التقييمات الخاطئة.

التطبيق الرابع: تسعير دواء أثناء كارثة

ترتفع الكلفة والنقل فعلاً، لكن الشركة تضاعف السعر أضعافاً استغلالاً للندرة. يميز الميزان بين زيادة مبررة وزيادة احتكارية، ويقيد التسعير ببيانات الكلفة والمخزون والربح المعتدل، مع ضمان إمداد الفئات الأشد حاجة ومنع التخزين المصطنع.

التطبيق الخامس: إدارة مال يتيم باستثمار عالي المخاطر

الولي يطلب تعظيم العائد لكنه يعرض أصل المال لخسارة جسيمة لمصلحة عمولة يحصل عليها. قاعدة الأحسن وتعارض المصالح تقتضي التنحي أو الموافقة المستقلة، وتنويعاً ملائماً، وسجلات دورية، ورد أي منفعة خاصة. سلامة النية لا تكفي مع تصميم غير أمين.

التطبيق السادس: خوارزمية ائتمان تميز بحسب الحي

النموذج لا يستخدم العرق صراحة لكنه يستعمل الرمز البريدي ومؤشرات تاريخية منحازة. يفحص الميزان المنهج والتوزيع لا الرقم فقط، ويقارن معدلات الخطأ ويتيح تفسيراً واعتراضاً. تزال المؤشرات البديلة غير المبررة ويعاد تعويض من حرم بغير حق.

التطبيق السابع: انفصال زوجي مع حبس الوثائق

يستعمل أحد الطرفين سيطرته على الحسابات والوثائق لإطالة النزاع وإجبار الآخر على التنازل. قاعدة الفراق بإحسان ومنع استعمال الحق للإضرار توجب الإفصاح وحفظ السجلات ومنع التصرفات الناقلة، مع تسوية عاجلة لنفقة الأطفال وخصوصيتهم.

التطبيق الثامن: عقد ذكي لتأمين محصول

يدفع العقد تلقائياً بناء على مؤشر مطر خارجي، لكن محطة القياس تعطلت. التنفيذ المطابق للشيفرة ليس عدلاً إذا فسد المدخل. يوقف التنفيذ، ويستعمل مصدر بديل موثوق، ويمنح المزارع حق الاعتراض، ثم تعدل الشيفرة لإدارة الأعطال المستقبلية.

التطبيق التاسع: امتياز استغلال مورد مائي

تمنح سلطة شركة حق ضخ طويل مع تعويض مالي فوري، من غير تمثيل القرى أو تقدير الجفاف. الحق العام وحقوق الأجيال تقيد العقد، ويلزم تقييم أثر، وحدود استخراج، ومراقبة مفتوحة، وأولوية الحاجات الأساسية، وآلية مراجعة عند تغير المورد.

التطبيق العاشر: شرط تحكيم بعيد في عقد استهلاكي

يلزم العقد المستهلك بتحكيم مكلف في دولة أخرى، بينما تحتفظ الشركة بحق القضاء المحلي. الشرط يفرغ حق الشكوى من إمكانه ويخل بالتوازن؛ فيلغى أو يستبدل بمسار قريب منخفض الكلفة، مع إبقاء العقد إن استقام باقيه.

الملحق الرابع: بطاقة التحقق من الحق والعقد والميزان

المحور

سؤال التحقق

1. موضوع الحق

ما المال أو المنفعة أو الكرامة أو المورد محل الحماية؟

2. سبب الحق

نص أم عقد أم عمل أم ضرر أم قرابة أم حق عام؟

3. صاحب الحق

فرد أم جماعة أم قاصر أم جيل لاحق؟

4. المكلف بالأداء

من يتحمل الأداء وما حدود قدرته؟

5. الجهة الحافظة

من يوثق ويراقب ويمثل ويحاكم؟

6. النص الحاكم

ما الآية الحاكمة وما شبكتها الوازرة؟

7. العرف والمعروف

ما المجتمع المرجعي وهل العرف صحيح؟

8. العلم والوضوح

هل المعلومات الجوهرية مفهومة ومتاحة؟

9. الرضا

هل الاختيار حر وما درجة الضغط أو الحاجة؟

10. محل العقد

هل المقدار والصفة والمدة قابلة للتعيين؟

11. التوازن

كيف توزعت المنافع والمخاطر والسلطات؟

12. الأمانة

هل يوجد تعارض مصالح أو انتفاع غير مأذون؟

13. الإثبات

ما السجلات والشهادة ودرجة الثقة؟

14. القدرة والعسر

هل يلزم إنظار أو بدل أو إعادة جدولة؟

15. حقوق الغير

من يتأثر خارج أطراف العقد؟

16. المآل

ما الأثر المتوقع على الكرامة والسوق والبيئة؟

17. التنفيذ

من يملك الإلزام وما حدوده؟

18. التصحيح

ما العلاج الأقل إخساراً والأكثر حفظاً للحق؟

الصيغة التشغيلية الجامعة

الحكم الحقوقي التعاقدي البياني = سبب الحق + صاحبه + المكلف بأدائه + النص الحاكم وشبكته + المعروف الصحيح + العلم والرضا + تحديد المحل + الأمانة والتوثيق + القدرة والإنظار + ميزان المنافع والمخاطر + حقوق الغير + المآل + جهة التنفيذ + علاج التصحيح.

ولا تكتمل هذه الصيغة بمجرد جمع عناصرها اسماً، بل ببيان درجة ثبوت كل عنصر وعلاقته بما بعده. فإذا ضعف العلم ضعف الرضا، وإذا اختل الرضا اختل الإلزام، وإذا غاب التوثيق ضعف الإثبات، وإذا غاب الميزان أمكن أن يصح الشكل ويقع الإخسار، وإذا غابت جهة التصحيح بقي الحق حبراً لا قياماً بالقسط.

الخاتمة

أظهرت الوحدة أن شبكة الحقوق والمعروف والعقود والميزان واحدة من أكثر الشبكات القرآنية تكاملاً: تبدأ بالأمانة وعدم أكل المال بالباطل، وتمر بالتراضي والوفاء والكتابة والشهادة، وتضبط الأداء بالمعروف والكيل والوزن، وتحمي الضعيف بالإنظار وعدم المضارة، ثم ترد النزاع إلى القسط والإصلاح. ومن ثم لا يمكن بناء فقه معاملات معاصر من صيغ العقود وحدها، ولا من حرية السوق وحدها، ولا من المصلحة المجردة، بل من هذا النظام المتصل.

والقاعدة الجامعة أن كل حق يحتاج إلى بيان يحفظه، وكل عقد يحتاج إلى ميزان يزن صحته وعدالته ومآله، وكل معروف يحتاج إلى أصل وقسط، وكل سلطة على مال أو قرار الغير أمانة، وكل خلل يحتاج إلى تصحيح بقدره. بهذا تنتقل القواعد من عبارات محفوظة إلى أدوات تمنع الطغيان والإخسار وتعين على القيام بالقسط في الأسرة والسوق والمؤسسة والدولة والفضاء الرقمي.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8) ﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ﴾ (الرحمن: 7) ﴿أَلّا تَطغَوا فِي الميزانِ﴾ (الرحمن: 8) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)