33 / 46 · E007-B033
موسوعة الأصول والفقه البياني

الجنايات والقصاص والدية والحدود

بإشراف الدكتور إبن عبّاس العاملي، الأبحاث كلها أوليّة وغير مكتملة. نتمنى، عند المراجعة، تزويدنا بمراجعة نقدية لتصحيح الأخطاء وسد الثغرات وملء النواقص وإصلاح الخلل، وشكراً.
فهرس الوحدة

موسوعة الأصول والفقه البياني

القسم التاسع: فقه القضاء والجنايات والإثبات

الوحدة الإنتاجية الثالثة والثلاثون

الجنايات والقصاص والدية والحدود

من حرمة النفس وتناسب المسؤولية إلى أعلى درجات الإثبات ومنع العدوان بالعقوبة

د. ابن عباس العاملي

النسخة الإنتاجية الأولى — 2026

موقع الوحدة الثالثة والثلاثين في الموسوعة

تأتي هذه الوحدة بعد وحدة القضاء والشهادة وطرائق الإثبات؛ لأن باب الجنايات هو أشد أبواب الحكم تعلقاً بالنفس والبدن والحرية والسمعة والمال، ولذلك لا يكفي فيه إثبات عام أو سلطة عقابية غير مقيدة. فإذا كانت الخصومة المدنية تحتمل في بعض صورها جبر المال بعد الخطأ، فإن العقوبة البدنية أو السالبة للحرية أو الماسة بالعرض قد يتعذر رد أثرها كاملاً. ومن هنا ترتفع درجة التثبت، ويضيق مجال الظن، ويشتد واجب استقلال القاضي وسلامة الدليل وحق الدفاع والمراجعة.

والفرضية الحاكمة أن العقوبة ليست غاية مستقلة، بل استجابة محدودة لاعتداء ثابت، تحفظ الحق وتمنع تكرار الجريمة من غير أن تتحول إلى جريمة ثانية ترتكبها الجماعة أو الدولة. لذلك يربط البناء البياني بين حرمة النفس، وشخصية المسؤولية، والقصد، والسببية، والتناسب، وحق الضحية، والعفو، والتوبة، ومنع العدوان في القصاص، ورفض الإكراه والتعذيب والتشهير والعقاب الجماعي.

﴿مِن أَجلِ ذٰلِكَ كَتَبنا عَلىٰ بَني إِسرائيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفسًا بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسادٍ فِي الأَرضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَميعًا وَمَن أَحياها فَكَأَنَّما أَحيَا النّاسَ جَميعًا ۚ وَلَقَد جاءَتهُم رُسُلُنا بِالبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثيرًا مِنهُم بَعدَ ذٰلِكَ فِي الأَرضِ لَمُسرِفونَ﴾ (المائدة: 32) ﴿وَلا تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلّا بِالحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظلومًا فَقَد جَعَلنا لِوَلِيِّهِ سُلطانًا فَلا يُسرِف فِي القَتلِ ۖ إِنَّهُ كانَ مَنصورًا﴾ (الإسراء: 33) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿قُل أَغَيرَ اللَّهِ أَبغي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيءٍ ۚ وَلا تَكسِبُ كُلُّ نَفسٍ إِلّا عَلَيها ۚ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ ۚ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّكُم مَرجِعُكُم فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ﴾ (الأنعام: 164) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصاصُ فِي القَتلَى ۖ الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبدُ بِالعَبدِ وَالأُنثىٰ بِالأُنثىٰ ۚ فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أَخيهِ شَيءٌ فَاتِّباعٌ بِالمَعروفِ وَأَداءٌ إِلَيهِ بِإِحسانٍ ۗ ذٰلِكَ تَخفيفٌ مِن رَبِّكُم وَرَحمَةٌ ۗ فَمَنِ اعتَدىٰ بَعدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَليمٌ﴾ (البقرة: 178) ﴿وَلَكُم فِي القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلبابِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ (البقرة: 179) ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثلُها ۖ فَمَن عَفا وَأَصلَحَ فَأَجرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ﴾ (الشورى: 40) ﴿وَإِن عاقَبتُم فَعاقِبوا بِمِثلِ ما عوقِبتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خَيرٌ لِلصّابِرينَ﴾ (النحل: 126)

إفصاح وتنويه منهجي

هذه الوحدة بناء أصولي وفقهي بياني، وليست قانون عقوبات موحداً ولا فتوى في قضية بعينها، ولا بديلاً من القاضي والمحامي والطبيب الشرعي والخبير والقانون المحلي. تختلف تعريفات الجرائم، وسن المسؤولية، وشروط القصاص والدية والعقوبات المقدرة، وطرق الاستئناف، والاختصاصات بين المذاهب والأنظمة. وظيفة الوحدة هي تحرير الموازين القرآنية الحاكمة، ثم بيان مواضع البيان النبوي والاجتهاد الفقهي والتنظيم المؤسسي المتغير.

وتتحاشى الوحدة اختزال لفظ «حدود الله» في العقوبات الجنائية؛ فالقرآن يستعمله أيضاً في الصيام والطلاق والمواريث والأسرة، بما يدل على حدود تشريعية عامة. أما تفاصيل العقوبات المقدرة وشروطها وموانعها ودرء الشبهات فهي مجال تداخل فيه النص القرآني والبيان النبوي والاجتهاد الفقهي. لذلك تفصل الوحدة بين النص القطعي، وتحديد الواقعة، وشروط الإثبات، وسلطة التنفيذ، ولا تنقل حكماً من باب إلى باب بغير دليل.

فرضية الوحدة وأسئلتها المركزية

تسأل الوحدة: ما الجناية، وما الفرق بينها وبين المعصية والضرر المدني والمخالفة الإدارية؟ كيف تثبت علاقة الفعل بالنتيجة؟ ما أثر القصد والخطأ والإكراه والجهل والاضطراب العقلي وصغر السن؟ كيف يعمل القصاص في النفس والجراح، وما حدود الولي والعفو والدية؟ ما مفهوم الحدود، وما خصوصية إثبات الزنا والقذف والسرقة والحرابة؟ ما موضع التعزير والسجن والبدائل؟ كيف تحفظ كرامة المتهم والضحية والشاهد؟ وكيف تضبط الأدلة الجينية والرقمية والخوارزمية في قضايا قد تنتهي بعقوبة لا يمكن تداركها؟

وتفترض أن البناء السليم يمر بثماني حلقات: تحديد الحق المعتدى عليه؛ وتوصيف الفعل من غير استعجال؛ وإثبات الهوية والفعل والسببية؛ وفحص القصد والأهلية والموانع؛ وتعيين الحق الخاص والعام؛ ووزن العفو والدية والإصلاح؛ واختيار جزاء متناسب قابل للمراجعة ما أمكن؛ ثم متابعة التنفيذ والمآل وتصحيح الخطأ الفردي والمؤسسي.

الفصل الأول: حرمة النفس والبدن والمال والعرض وبنية الجناية

﴿مِن أَجلِ ذٰلِكَ كَتَبنا عَلىٰ بَني إِسرائيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفسًا بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسادٍ فِي الأَرضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَميعًا وَمَن أَحياها فَكَأَنَّما أَحيَا النّاسَ جَميعًا ۚ وَلَقَد جاءَتهُم رُسُلُنا بِالبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثيرًا مِنهُم بَعدَ ذٰلِكَ فِي الأَرضِ لَمُسرِفونَ﴾ (المائدة: 32) ﴿وَلا تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلّا بِالحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظلومًا فَقَد جَعَلنا لِوَلِيِّهِ سُلطانًا فَلا يُسرِف فِي القَتلِ ۖ إِنَّهُ كانَ مَنصورًا﴾ (الإسراء: 33) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿قُل تَعالَوا أَتلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُم عَلَيكُم ۖ أَلّا تُشرِكوا بِهِ شَيئًا ۖ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا ۖ وَلا تَقتُلوا أَولادَكُم مِن إِملاقٍ ۖ نَحنُ نَرزُقُكُم وَإِيّاهُم ۖ وَلا تَقرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وَما بَطَنَ ۖ وَلا تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلّا بِالحَقِّ ۚ ذٰلِكُم وَصّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَعقِلونَ﴾ (الأنعام: 151) ﴿وَالَّذينَ يَرمونَ المُحصَناتِ ثُمَّ لَم يَأتوا بِأَربَعَةِ شُهَداءَ فَاجلِدوهُم ثَمانينَ جَلدَةً وَلا تَقبَلوا لَهُم شَهادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولـٰئِكَ هُمُ الفاسِقونَ﴾ (النور: 4)

يبدأ فقه الجنايات قبل العقوبة، من تحديد الحرمات التي لا يجوز انتهاكها: النفس، والبدن، والمال، والعرض، والأمن، والحرية، وحرمة المسكن والخصوصية. فالجريمة ليست مجرد خروج على أمر السلطة، بل اعتداء على حق ثابت أو على نظام يحمي الحقوق. ولهذا لا يصح تجريم فعل لمجرد كراهية الأكثرية له إذا لم يتبين حق معتدى عليه أو مصلحة عامة حقيقية بضوابط معلومة.

وتتكون الجناية من واقعة مادية، ونسبة إلى فاعل، وعلاقة سببية، وحالة نفسية أو درجة خطأ، وظروف قد تشدد أو تخفف، وأثر يلزم جبره. وقد يكون الفعل واحداً والآثار متعددة: قتل شخص، وتعريض آخرين للخطر، وإتلاف مال، وبث رعب. لكن تعدد الأوصاف لا يبيح تكرار العقوبة على المعنى نفسه، بل يجب تفكيك الحقوق المتنوعة ومنع مضاعفة الجزاء بلا سبب مستقل.

والتمييز واجب بين الإثم الديني والجريمة القضائية؛ فقد يكون فعل محرماً بين العبد وربه ولا يثبت قضائياً أو لا تترتب عليه عقوبة دنيوية، وقد يكون ضرراً مدنياً يوجب تعويضاً ولا يرقى إلى جناية، وقد يجتمع الحقان. هذا الفصل يمنع أن تتحول السلطة إلى رقيب على البواطن، ويقصر الحكم على ظاهر ثابت بطريق مشروع.

كما تميز الوحدة بين حق الضحية وحق المجتمع. للضحية حق في الأمان والإنصاف والرد والتعويض والمشاركة في المسار، لكن لا تنفرد دائماً بتحديد العقوبة؛ وللمجتمع حق في منع التكرار، لكنه لا يمحو صوت الضحية ولا يستخدمها مجرد شاهد للدولة. والموازنة بين الحقين هي أول ميزان في السياسة الجنائية.

ويقتضي حفظ العرض تشديد الاحتياط في الاتهامات الجنسية والسمعية، لأن نشر التهمة قد يعاقب قبل الحكم. لذلك يحرم التشهير والتسريب وإظهار صور المتهم أو الضحية بما يتجاوز المصلحة، ويجب تصحيح السجل والسمعة إذا ثبت الخطأ. فحرمة الإنسان لا تسقط بمجرد الاشتباه.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الفصل الثاني: شخصية المسؤولية والركن المادي والسببية والشروع

﴿قُل أَغَيرَ اللَّهِ أَبغي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيءٍ ۚ وَلا تَكسِبُ كُلُّ نَفسٍ إِلّا عَلَيها ۚ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ ۚ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّكُم مَرجِعُكُم فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ﴾ (الأنعام: 164) ﴿مَنِ اهتَدىٰ فَإِنَّما يَهتَدي لِنَفسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيها ۚ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ ۗ وَما كُنّا مُعَذِّبينَ حَتّىٰ نَبعَثَ رَسولًا﴾ (الإسراء: 15) ﴿أَلّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ﴾ (النجم: 38) ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286) ﴿فَمَن يَعمَل مِثقالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ﴾ (الزلزلة: 7)

تقرر الآيات أن كل نفس تحمل عملها، فلا يعاقب قريب بذنب قريب، ولا جماعة بجريمة فرد، ولا موظف لمجرد انتمائه إلى مؤسسة من غير فعل أو تقصير منسوب إليه. وشخصية المسؤولية تمنع العقاب الجماعي، ومصادرة أموال الأسرة بلا صلة، وإغلاق أحياء أو جماعات على أساس الاشتباه العام. كما تمنع تحميل الضحية مسؤولية الاعتداء عليها بسبب لباس أو سلوك لا يبرر فعل الجاني.

والركن المادي لا يقتصر على حركة الجسد؛ فقد يكون امتناعاً ممن عليه واجب خاص، أو إصدار أمر، أو تمويلاً مع علم، أو تصميم نظام خطير، أو إخفاء خطر واجب البيان. لكن توسيع الفعل يحتاج رابطة واضحة حتى لا تتحول المسؤولية إلى إحاطة غير محدودة بكل من اتصل بالواقعة اتصالاً بعيداً.

أما السببية فتسأل: هل أدى فعل المتهم إلى النتيجة، وهل تدخل سبب مستقل يقطع النسبة، وهل كانت النتيجة متوقعة على نحو معقول؟ في الطب والبيئة والمنتجات والأنظمة الخوارزمية قد تتعدد الأسباب، فيوزع الحكم المسؤولية بقدر الإسهام والسيطرة والعلم، ولا يبحث عن شخص واحد يحمل كل الخلل المؤسسي.

والشروع هو بدء تنفيذ جريمة لم تكتمل لسبب خارج عن الإرادة، ويختلف عن مجرد النية أو التحضير البعيد. فالعقوبة لا تبنى على الخواطر، ولا على بحث أو اقتناء يحتمل وجوهاً مشروعة، بل على خطوة تنفيذية تدل في سياقها على الخطر المقصود. ويظل التراجع الطوعي ومنع النتيجة سبباً معتبراً في التخفيف أو الإصلاح بحسب الباب.

وفي الجرائم الرقمية قد يتوزع الفعل بين كتابة الشفرة، وتشغيلها، وتوفير البيانات، واستلام العائد. لا يصح التسوية بين الأدوار آلياً، بل يفحص علم كل طرف وقدرته على التحكم وما إذا كان فعله ضرورياً للنتيجة. هذا التفكيك يحفظ شخصية المسؤولية ويمنع معاقبة التقني على استعمال لم يعلمه أو يقدر على منعه.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الفصل الثالث: القصد والخطأ والإكراه والأهلية وموانع المسؤولية

﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ أَن يَقتُلَ مُؤمِنًا إِلّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤمِنًا خَطَأً فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ إِلّا أَن يَصَّدَّقوا ۚ فَإِن كانَ مِن قَومٍ عَدُوٍّ لَكُم وَهُوَ مُؤمِنٌ فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ وَإِن كانَ مِن قَومٍ بَينَكُم وَبَينَهُم ميثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ وَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ فَمَن لَم يَجِد فَصِيامُ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ تَوبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ (النساء: 92) ﴿وَمَن يَقتُل مُؤمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظيمًا﴾ (النساء: 93) ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعدِ إيمانِهِ إِلّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإيمانِ وَلـٰكِن مَن شَرَحَ بِالكُفرِ صَدرًا فَعَلَيهِم غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُم عَذابٌ عَظيمٌ﴾ (النحل: 106) ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)

يفرق القرآن بوضوح بين القتل خطأ والقتل عمداً، وهو أصل يوجب التمييز بين درجات الحالة النفسية: قصد النتيجة، وقصد الفعل مع قبول خطرها، والتهور، والإهمال، والخطأ المحض. ولا تتساوى هذه الدرجات في اللوم ولا في الجزاء، حتى لو تشابهت النتيجة؛ لأن العدل يزن إرادة الفاعل وقدرته على التوقع والسيطرة.

والقصد لا يقرأ من النتيجة وحدها. يستدل عليه من الأداة، والتهديد السابق، والتخطيط، وطبيعة الضربات، والسلوك اللاحق، والتفسيرات البديلة. ولا يجوز تحويل قرينة واحدة إلى يقين، ولا اعتبار الغضب عذراً آلياً أو دليلاً قاطعاً. فالغضب قد يفسر السياق لكنه لا يمحو الاختيار ما لم يبلغ حالاً تنفي الإدراك وفق خبرة موثوقة.

والإكراه يغير نسبة الفعل بحسب شدته، وإمكان المقاومة، والخطر المهدد، وموقع المكره والمكره عليه. ولا يصح استعماله لتبرير قتل بريء لمجرد الخوف على مال، كما لا يرفض كل ادعاء إكراه لأن الشخص نفذ الفعل ظاهراً. المطلوب تحقيق دقيق في السيطرة والبدائل والتهديد المستمر، مع حماية من يتعاون لكشف الشبكة الإجرامية.

أما صغر السن والاضطراب العقلي والإعاقة الذهنية والسكر القهري أو الاختياري فتحتاج تمييزاً بين الإدراك والتمييز والقدرة على التحكم. القرآن يضع أصل التكليف بحسب الوسع، لكن التفاصيل من البيان النبوي والاجتهاد والقانون. فلا يكفي التشخيص الطبي لإسقاط المسؤولية، ولا يكفي السلوك الغريب لإثبات الأهلية؛ بل تربط الخبرة بالحالة زمن الفعل.

وتعمل الضرورة والدفاع الشرعي ضمن التناسب والآنية؛ فلا يباح دفع خطر منتهٍ بقوة انتقامية، ولا الدفاع عن مال تافه بما يهدر النفس، ولا تحويل الخوف العام إلى ترخيص دائم. ومن يدعي مانعاً يقدم ما ينهض به، مع بقاء عبء إثبات عناصر الجريمة على جهة الاتهام.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الفصل الرابع: القصاص في النفس والجراح وحدوده

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصاصُ فِي القَتلَى ۖ الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبدُ بِالعَبدِ وَالأُنثىٰ بِالأُنثىٰ ۚ فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أَخيهِ شَيءٌ فَاتِّباعٌ بِالمَعروفِ وَأَداءٌ إِلَيهِ بِإِحسانٍ ۗ ذٰلِكَ تَخفيفٌ مِن رَبِّكُم وَرَحمَةٌ ۗ فَمَنِ اعتَدىٰ بَعدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَليمٌ﴾ (البقرة: 178) ﴿وَلَكُم فِي القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلبابِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ (البقرة: 179) ﴿وَكَتَبنا عَلَيهِم فيها أَنَّ النَّفسَ بِالنَّفسِ وَالعَينَ بِالعَينِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالجُروحَ قِصاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ ۚ وَمَن لَم يَحكُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولـٰئِكَ هُمُ الظّالِمونَ﴾ (المائدة: 45) ﴿وَلا تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلّا بِالحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظلومًا فَقَد جَعَلنا لِوَلِيِّهِ سُلطانًا فَلا يُسرِف فِي القَتلِ ۖ إِنَّهُ كانَ مَنصورًا﴾ (الإسراء: 33) ﴿وَإِن عاقَبتُم فَعاقِبوا بِمِثلِ ما عوقِبتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خَيرٌ لِلصّابِرينَ﴾ (النحل: 126)

القصاص استجابة مساوية لاعتداء ثابت، لا إذن مفتوح للثأر. وقد ربط القرآن به الحياة، لأن ضبط الرد يمنع سلسلة الانتقام، ويمنع القوي من قتل جماعة بفرد، ويمنع العشيرة من توسيع المسؤولية. ولذلك لا ينفذ القصاص إلا بولاية وقضاء وإثبات بالغ القوة، ولا يترك لولي الدم أن يحدد الهوية أو المقدار أو الوسيلة وحده.

وفي القتل العمد يثبت لولي المقتول حق معتبر، لكن الآية نفسها تضع أخوةً ومعروفاً وأداءً بإحسان، فتفتح باب العفو والدية من غير إكراه. ولا يجوز أن تتحول حاجة الأسرة أو ضغط الجماعة إلى بيع للرضا، ولا أن تحتكر جهة رسمية القرار فتمنع العفو المشروع أو تفرضه لمصلحة سياسية.

وفي الجراح يقتضي المماثلة خبرة طبية دقيقة وإمكان تنفيذ بلا زيادة. فإذا تعذر ضبط المماثلة، أو خيف تجاوز الضرر، قوي مسار التعويض والعلاج والإصلاح. ولا يصح استنساخ إصابة بطريقة مهينة أو خطرة لمجرد التشابه الظاهري؛ فالميزان هو منع الزيادة وحفظ النفس، لا إعادة إنتاج الألم كعرض.

وقوله تعالى في النهي عن الإسراف في القتل يقيد ولي الدم والسلطة معاً. فلا يقتل غير الجاني، ولا يمثل بالجسد، ولا يشهر بالعائلة، ولا تؤخر الإجراءات لإدامة المعاناة، ولا تستخدم القضية لتصفية خصومة سياسية. كما لا ينفذ حكم غير نهائي أو حكم قام على اعتراف مكره أو خبرة ثبت فسادها.

ويستلزم القصاص أعلى درجات المراجعة قبل التنفيذ، مع إتاحة فحص الأدلة الجديدة والخبرة المستقلة. وإذا ظهر شك جوهري توقف التنفيذ؛ لأن خطأ الإفراج يمكن مراجعته، أما إزهاق نفس بريئة فلا يرد. وهذا الاحتياط ليس تعطيلًا للحق، بل من صميم حرمته.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الفصل الخامس: الدية والعفو والصلح وحقوق الضحية

﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ أَن يَقتُلَ مُؤمِنًا إِلّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤمِنًا خَطَأً فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ إِلّا أَن يَصَّدَّقوا ۚ فَإِن كانَ مِن قَومٍ عَدُوٍّ لَكُم وَهُوَ مُؤمِنٌ فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ وَإِن كانَ مِن قَومٍ بَينَكُم وَبَينَهُم ميثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ وَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ فَمَن لَم يَجِد فَصِيامُ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ تَوبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ (النساء: 92) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصاصُ فِي القَتلَى ۖ الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبدُ بِالعَبدِ وَالأُنثىٰ بِالأُنثىٰ ۚ فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أَخيهِ شَيءٌ فَاتِّباعٌ بِالمَعروفِ وَأَداءٌ إِلَيهِ بِإِحسانٍ ۗ ذٰلِكَ تَخفيفٌ مِن رَبِّكُم وَرَحمَةٌ ۗ فَمَنِ اعتَدىٰ بَعدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَليمٌ﴾ (البقرة: 178) ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثلُها ۖ فَمَن عَفا وَأَصلَحَ فَأَجرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ﴾ (الشورى: 40) ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذٰلِكَ لَمِن عَزمِ الأُمورِ﴾ (الشورى: 43) ﴿وَإِن عاقَبتُم فَعاقِبوا بِمِثلِ ما عوقِبتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خَيرٌ لِلصّابِرينَ﴾ (النحل: 126)

الدية في القتل الخطأ تجمع بين جبر الأسرة وتحرير رقبة في النص، وتكشف أن الجناية لا تعالج بالعقوبة وحدها، بل بتعويض ورد اجتماعي وأخلاقي. وتحتاج قيمة الدية وصورتها وآجالها وتوزيعها إلى اجتهاد يراعي تغير النقد والكلفة والقدرة، من غير أن تتحول حياة الإنسان إلى سعر سوقي أو أن يسقط الفقير في سجن الدين.

والعفو فضيلة حين يصدر عن حرية وبصيرة، لا حين تفرضه عشيرة أو سلطة أو تهديد أو فقر. لذلك يلزم التحقق من رضا جميع أصحاب الحق بحسب القانون والفقه، وتوفير استشارة مستقلة، ومنع الوسطاء من أخذ حصة خفية، وحماية من يرفض الصلح من التشهير أو الانتقام.

والصلح قد يشمل الاعتراف والاعتذار والتعويض والعلاج وضمان عدم الاتصال وإصلاح الضرر الجماعي. لكنه لا يصلح في كل جريمة ولا يكفي وحده إذا بقي خطر عام أو تفاوت قوة شديد. وفي العنف الأسري أو الاتجار أو الاعتداء الجنسي قد يكون لقاء الطرفين ضاراً، فيقدم الأمان والاختيار ويمنع استعمال المصالحة لإعادة السيطرة.

وحقوق الضحية تبدأ قبل الحكم: المعلومة، والحماية، والعلاج، والخصوصية، وعدم تكرار الاستجواب بلا حاجة، والمساعدة في الوصول إلى المحكمة، وسماع أثر الجريمة من غير أن يصبح الألم معياراً وحيداً للعقوبة. كما يجب ألا تنقل كلفة الإثبات والعلاج إلى الضحية وحدها.

ويفصل النظام بين التعويض الخاص والعقوبة العامة، حتى لا يؤدي العفو المالي إلى إفلات شبكة خطرة من كل رقابة، ولا يؤدي الحق العام إلى مصادرة حق الأسرة في الجبر. ويحدد الحكم بوضوح ما أسقطه الصلح وما بقي، ومن يتحمل الكلفة، وكيف ينفذ من غير تأخير يستهلك قيمة التعويض.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الفصل السادس: مفهوم الحدود بين حدود الله والعقوبات المقدرة

﴿أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسائِكُم ۚ هُنَّ لِباسٌ لَكُم وَأَنتُم لِباسٌ لَهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُم كُنتُم تَختانونَ أَنفُسَكُم فَتابَ عَلَيكُم وَعَفا عَنكُم ۖ فَالآنَ باشِروهُنَّ وَابتَغوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُم ۚ وَكُلوا وَاشرَبوا حَتّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيطُ الأَبيَضُ مِنَ الخَيطِ الأَسوَدِ مِنَ الفَجرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيلِ ۚ وَلا تُباشِروهُنَّ وَأَنتُم عاكِفونَ فِي المَساجِدِ ۗ تِلكَ حُدودُ اللَّهِ فَلا تَقرَبوها ۗ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُم يَتَّقونَ﴾ (البقرة: 187) ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ ۖ فَإِمساكٌ بِمَعروفٍ أَو تَسريحٌ بِإِحسانٍ ۗ وَلا يَحِلُّ لَكُم أَن تَأخُذوا مِمّا آتَيتُموهُنَّ شَيئًا إِلّا أَن يَخافا أَلّا يُقيما حُدودَ اللَّهِ ۖ فَإِن خِفتُم أَلّا يُقيما حُدودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيهِما فيمَا افتَدَت بِهِ ۗ تِلكَ حُدودُ اللَّهِ فَلا تَعتَدوها ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدودَ اللَّهِ فَأُولـٰئِكَ هُمُ الظّالِمونَ﴾ (البقرة: 229) ﴿تِلكَ حُدودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ يُدخِلهُ جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها ۚ وَذٰلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴾ (النساء: 13) ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحصُوا العِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُم ۖ لا تُخرِجوهُنَّ مِن بُيوتِهِنَّ وَلا يَخرُجنَ إِلّا أَن يَأتينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلكَ حُدودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدودَ اللَّهِ فَقَد ظَلَمَ نَفسَهُ ۚ لا تَدري لَعَلَّ اللَّهَ يُحدِثُ بَعدَ ذٰلِكَ أَمرًا﴾ (الطلاق: 1) ﴿الزّانِيَةُ وَالزّاني فَاجلِدوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلدَةٍ ۖ وَلا تَأخُذكُم بِهِما رَأفَةٌ في دينِ اللَّهِ إِن كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ۖ وَليَشهَد عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤمِنينَ﴾ (النور: 2)

لفظ الحدود في القرآن أوسع من باب العقوبات؛ فهو يرد في الصيام والطلاق والمواريث والأسرة، ويدل على فواصل تمنع الطغيان والتعدي. ولذلك لا يصح أن تختزل «إقامة الحدود» في تنفيذ عقوبات بدنية، مع ترك حدود المال والطلاق والشهادة والعدل. إقامة الحدود أولاً إقامة للنظام الذي يمنع الجريمة ويحفظ الحقوق.

أما العقوبات المقدرة فتحتاج تحديد النص والواقعة والشروط والموانع ودرجة الإثبات وسلطة التنفيذ. ولا يكفي التشابه اللفظي بين فعل معاصر واسم فقهي؛ فقد يختلف محل الحماية أو طريقة الاعتداء أو السياق. كما لا يجوز القياس لتوسيع عقوبة بدنية أو نهائية على فعل لم يرد فيه تقدير مماثل بلا حجة قوية.

وتكشف النصوص أن التوبة والإصلاح جزء من البنية لا ملحق دعوي. فبعض الآيات تذكر التوبة بعد الجريمة، وبعضها قبل القدرة على الجاني، بما يوجب دراسة أثر الزمن والاعتراف ورد الحق والخطر المستمر. لكن التوبة الباطنة لا تسقط تلقائياً حق الضحية ولا تمنع التحقق القضائي؛ بل تعمل داخل شروط الباب.

ومن أصول الاحتياط ألا تنفذ العقوبات المقدرة في بيئة يختل فيها الإثبات أو تنتقي السلطة خصومها أو تعجز عن حماية الدفاع. فالعدل شرط في الإجراء لا زينة بعد الحكم. كما يجب نشر القاعدة قبل تطبيقها، ومنع الرجعية، وتفسير الشك لمصلحة المتهم في الآثار غير القابلة للرد.

والعقوبة ليست عرضاً جماهيرياً. يحفظ التنفيذ الكرامة ويمنع الإهانة والتصوير والمتاجرة بالمشهد، ويخضع للرقابة الطبية والقضائية، ويوقف عند ظهور مانع. فالمقصود حماية الحد لا تحويل الجسد إلى وسيلة تخويف سياسي.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الفصل السابع: الزنا والقذف والخصوصية وأعلى درجات الإثبات

﴿الزّانِيَةُ وَالزّاني فَاجلِدوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلدَةٍ ۖ وَلا تَأخُذكُم بِهِما رَأفَةٌ في دينِ اللَّهِ إِن كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ۖ وَليَشهَد عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤمِنينَ﴾ (النور: 2) ﴿وَالَّذينَ يَرمونَ المُحصَناتِ ثُمَّ لَم يَأتوا بِأَربَعَةِ شُهَداءَ فَاجلِدوهُم ثَمانينَ جَلدَةً وَلا تَقبَلوا لَهُم شَهادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولـٰئِكَ هُمُ الفاسِقونَ﴾ (النور: 4) ﴿لَولا إِذ سَمِعتُموهُ ظَنَّ المُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ بِأَنفُسِهِم خَيرًا وَقالوا هـٰذا إِفكٌ مُبينٌ﴾ (النور: 12) ﴿لَولا جاءوا عَلَيهِ بِأَربَعَةِ شُهَداءَ ۚ فَإِذ لَم يَأتوا بِالشُّهَداءِ فَأُولـٰئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبونَ﴾ (النور: 13) ﴿إِنَّ الَّذينَ يُحِبّونَ أَن تَشيعَ الفاحِشَةُ فِي الَّذينَ آمَنوا لَهُم عَذابٌ أَليمٌ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لا تَعلَمونَ﴾ (النور: 19)

يبني القرآن باب الزنا والقذف على حماية العرض والمجتمع معاً، ويشدد إثبات الاتهام بأربعة شهداء في موضع القذف. وهذه العتبة العالية تمنع تحويل الشائعات والصور المقتطعة والقرائن الاحتمالية إلى إدانة نهائية، وتحمي الناس من سلطة المراقبة والابتزاز. فلا يساوى بين ثبوت علاقة أو خلوة وبين ثبوت الجريمة المقدرة.

والشهود لا يكررون رواية واحدة من مصدر مشترك، بل يؤدون علماً مباشراً منضبطاً وفق شروط الباب. وإذا لم يكتمل النصاب لا يجوز نشر الاتهام أو تدويره إعلامياً، ويظل من يزعم الفعل مسؤولاً عن القذف بحسب شروطه. كما لا تتحول التحقيقات إلى انتهاك للحياة الخاصة بحثاً عن دليل لم توجد أمارات مشروعة عليه.

والإقرار في الفقه له تفصيل واشتراطات من البيان النبوي والاجتهاد، ويجب فحص طواعيته وفهمه وإمكان رجوعه وأثر الضغط الديني أو الأسري. لا يقبل اعتراف من مكره أو مضطرب أو جاهل بمعنى قوله، ولا يستخدم الندم أو طلب المشورة كدليل تلقائي على الجريمة.

وفي الاعتداء الجنسي يجب عدم الخلط بين جريمة الإكراه وبين الزنا الرضائي؛ فالضحية لا تعاقب على ما وقع عليها، ولا يطلب منها أربعة شهود لإثبات الاعتداء بوصفه إكراهاً وعنفاً. تثبت الجريمة بطرائق الإثبات المناسبة من شهادة وطب شرعي ورسائل وقرائن، مع احترام خصوصيتها وعدم استعمال غياب المقاومة دليلاً على الرضا.

والمنصات الرقمية توسع خطر القذف والإباحية غير الرضائية والتزييف العميق. يثبت النشر والهوية والقصد وسلسلة الحيازة، ويزال المحتوى ويحمى الضحية، ويمنع تكرار الصور في ملف المحكمة إلا بقدر الضرورة. ولا يبرر طابع المحتوى المثير خفض معيار الإثبات أو نشره باسم التوعية.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الفصل الثامن: السرقة والمال المحمي والحرابة والفساد المسلح

﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقطَعوا أَيدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾ (المائدة: 38) ﴿فَمَن تابَ مِن بَعدِ ظُلمِهِ وَأَصلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتوبُ عَلَيهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (المائدة: 39) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذينَ يُحارِبونَ اللَّهَ وَرَسولَهُ وَيَسعَونَ فِي الأَرضِ فَسادًا أَن يُقَتَّلوا أَو يُصَلَّبوا أَو تُقَطَّعَ أَيديهِم وَأَرجُلُهُم مِن خِلافٍ أَو يُنفَوا مِنَ الأَرضِ ۚ ذٰلِكَ لَهُم خِزيٌ فِي الدُّنيا ۖ وَلَهُم فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظيمٌ﴾ (المائدة: 33) ﴿إِلَّا الَّذينَ تابوا مِن قَبلِ أَن تَقدِروا عَلَيهِم ۖ فَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (المائدة: 34)

تحريم أكل المال بالباطل أصل عام، لكن عقوبة السرقة المقدرة لا تطبق على كل أخذ أو نزاع مالي. يلزم تحديد المال المحمي، والملكية أو الحيازة، وطريقة الأخذ، والقصد، وانتفاء الإذن والشبهة والحاجة القهرية، وغيرها من الشروط التي فصلها البيان النبوي والفقه. ولا يصح نقل العقوبة إلى إخلال عقدي أو دين متنازع أو استخدام بيانات بلا تحليل لطبيعة الحق.

ويجب أن يبدأ النظام بمنع أسباب السلب المؤسسي: الأجور المحجوبة، والرشوة، والاحتيال، والاستيلاء على المال العام، والاحتكار. العدالة التي تشدد على سرقة فردية صغيرة وتتسامح مع نهب منظم تختل في ميزانها، حتى لو صحت بعض أحكامها الشكلية. وحدة المعيار تمنع انتقائية العقوبة بحسب طبقة الجاني.

وتأتي التوبة والإصلاح بعد آية السرقة، فتدل على أن رد المال وقطع طريق الجريمة وإعادة التأهيل عناصر معتبرة. ولا يسقط حق صاحب المال بالتوبة الباطنة، لكن التعاون المبكر ورد المال وكشف الشبكة قد يؤثر في السياسة التعزيرية بحسب النظام، من غير مساومة سرية تظلم الضحايا.

أما الحرابة فتتعلق باعتداء عنيف يهدد الناس والأمن ويجمع الإفساد والقوة، ولا ينبغي توسيعها لتشمل معارضة سلمية أو جريمة مالية مجردة أو كلاماً مكروهاً. يلزم إثبات الفعل المسلح أو المروع، وهوية المشارك، ودوره، وقصده، والنتيجة، مع تمييز القائد والمنفذ والمكره والمساعد البعيد.

وقبول التوبة قبل القدرة على الجاني في النص يفتح باب إنهاء الخطر وتسليم السلاح ورد الحقوق، لكن لا يمحو آلياً الدماء والأموال الخاصة. ويحتاج البرنامج إلى ضمانات تمنع استعمال وصف الإرهاب أو الحرابة ضد الخصوم السياسيين، وتتيح مراجعة مستقلة للأدلة السرية والتصنيفات.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الفصل التاسع: البغي والعنف الجماعي والجرائم المؤسسية

﴿وَإِن طائِفَتانِ مِنَ المُؤمِنينَ اقتَتَلوا فَأَصلِحوا بَينَهُما ۖ فَإِن بَغَت إِحداهُما عَلَى الأُخرىٰ فَقاتِلُوا الَّتي تَبغي حَتّىٰ تَفيءَ إِلىٰ أَمرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فاءَت فَأَصلِحوا بَينَهُما بِالعَدلِ وَأَقسِطوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطينَ﴾ (الحجرات: 9) ﴿إِنَّمَا المُؤمِنونَ إِخوَةٌ فَأَصلِحوا بَينَ أَخَوَيكُم ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُرحَمونَ﴾ (الحجرات: 10) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135) ﴿قُل أَغَيرَ اللَّهِ أَبغي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيءٍ ۚ وَلا تَكسِبُ كُلُّ نَفسٍ إِلّا عَلَيها ۚ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ ۚ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّكُم مَرجِعُكُم فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ﴾ (الأنعام: 164)

يعالج القرآن اقتتال طائفتين من المؤمنين بالإصلاح أولاً، ثم رد الباغية إلى أمر الله، ثم العدل بعد توقف القتال. وهذا التسلسل يمنع البدء بالعقوبة الجماعية، ويجعل القوة وسيلة محدودة لوقف العدوان، لا لإبادة الجماعة أو مصادرة حقوق أعضائها. كما يوجب التمييز بين المقاتل وغير المقاتل، وبين القيادة والقاعدة، وبين من انسحب ومن استمر.

والعنف الجماعي لا يسقط شخصية المسؤولية. لا يعاقب كل عضو في حزب أو قبيلة أو مؤسسة بفعل بعضهم، ولا تثبت المشاركة بمجرد الحضور في مكان احتجاج. يلزم فعل أو أمر أو مساهمة ذات أثر مع علم وقصد مناسبين. وفي المقابل لا يحتمي القائد ببعده عن الميدان إذا ثبتت سيطرته وأوامره وإخفاؤه للجريمة.

والجرائم المؤسسية قد تنتج من سياسة أو حوافز أو إهمال موزع لا من قرار شخص واحد. يفحص القضاء مسؤولية الفرد، ومسؤولية المدير، ومسؤولية الكيان، وفشل الرقابة، ومحو السجلات، والانتفاع. ولا يصح حل المشكلة بإدانة موظف أدنى وترك النظام الذي صنع الخطر قائماً.

وفي الكوارث البيئية والصناعية أو انهيار المباني قد تختلط الجناية بالتعويض والإدارة. يحتاج الملف إلى خبرات متعددة وبيانات تاريخية، وإلى منع الشركة من احتكار السجلات. ويقدر الجزاء بقدر العلم والخطر والربح والتقصير، مع أوامر إصلاح وتعويض ومراقبة، لا غرامة يمكن إدراجها في كلفة العمل فقط.

ويحظر أن تتحول حالة الطوارئ إلى تعليق دائم للضمانات. فالتحقيق في العنف السياسي يحتاج قاضياً مستقلاً، وحق الدفاع، وفحص الأدلة السرية، ومراجعة الاحتجاز. ولا يستدل بخطورة التهمة على صحتها، ولا تبرر المصلحة العامة تعذيب فرد أو إخفاءه.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الفصل العاشر: ضمانات الاتهام والمحاكمة والعقوبة

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8) ﴿وَالَّذينَ يَرمونَ المُحصَناتِ ثُمَّ لَم يَأتوا بِأَربَعَةِ شُهَداءَ فَاجلِدوهُم ثَمانينَ جَلدَةً وَلا تَقبَلوا لَهُم شَهادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولـٰئِكَ هُمُ الفاسِقونَ﴾ (النور: 4)

كلما اشتدت العقوبة وجب أن يشتد الإثبات. تبدأ الضمانات بقاعدة عدم بناء الاتهام على خبر فاسق أو ظن مجرد، ثم تحديد الجريمة والواقعة والزمان، وإبلاغ المتهم، وتمكينه من محام ومترجم ووقت ودليل مضاد. ولا يجوز حبس شخص حتى يعترف، أو إبقاؤه في غموض حتى تبحث السلطة عن وصف مناسب.

والاعتراف ليس سيد الأدلة؛ فقد ينتج من الخوف أو الإرهاق أو الجهل أو الوعد أو حماية قريب. يجب تسجيل الاستجواب، ومنع العزل المطول، وفحص الأهلية، والبحث عن أدلة مستقلة. وإذا ثبت تعذيب أو تهديد، استبعد القول وتحققت مسؤولية القائمين عليه، ولا يكفي تغيير المحقق ثم إعادة العبارة في بيئة الخوف نفسها.

ويشمل حق المواجهة الاطلاع على تقرير الطب الشرعي والمنهج والعينات والشفرة أو المخرجات الخوارزمية المؤثرة بقدر يسمح بالاختبار. ولا تقبل عبارة «سر تجاري» لحجب جوهر دليل قد يسلب الحرية. يمكن حماية التفاصيل بترتيبات خاصة، لكن لا يجوز أن يصبح المتهم محكوماً بنتيجة لا يعرف كيف تولدت.

والحكم الجزائي يجب أن يبين كل عنصر من عناصر الجريمة والدليل عليه، ويرد على التفسير البديل الجوهري. ولا يكفي سرد الوقائع أو وصف المتهم بالخطر. كما يفصل بين مرحلة إثبات الذنب ومرحلة تقدير الجزاء، حتى لا تؤثر معلومات شخصية غير مثبتة في أصل الإدانة.

وتحتاج الأحكام النهائية إلى مراجعة فعالة، خاصة في القتل والعقوبات البدنية والسجن الطويل. تحفظ العينات والسجلات، وتفتح إعادة النظر عند دليل علمي جديد أو فساد شاهد أو خبير. ولا تجعل المواعيد الإجرائية ستاراً على براءة قوية أو خطأ مؤسسي متكرر.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الفصل الحادي عشر: التناسب والسجن والتعزير والبدائل

﴿وَإِن عاقَبتُم فَعاقِبوا بِمِثلِ ما عوقِبتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خَيرٌ لِلصّابِرينَ﴾ (النحل: 126) ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثلُها ۖ فَمَن عَفا وَأَصلَحَ فَأَجرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ﴾ (الشورى: 40) ﴿وَلَقَد كَرَّمنا بَني آدَمَ وَحَمَلناهُم فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَرَزَقناهُم مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلناهُم عَلىٰ كَثيرٍ مِمَّن خَلَقنا تَفضيلًا﴾ (الإسراء: 70) ﴿وَقاتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ الَّذينَ يُقاتِلونَكُم وَلا تَعتَدوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعتَدينَ﴾ (البقرة: 190) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربىٰ وَيَنهىٰ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ ۚ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النحل: 90)

التناسب يربط شدة الجزاء بضرر الجريمة وقصد الفاعل وخطر التكرار ودوره وظروفه، ويمنع العقوبة الزائدة والتفاوت الطبقي. ولا يعني التناسب مساواة حسابية جامدة؛ فقد تكون عقوبة مالية بسيطة على غني بلا أثر وعلى فقير مدمرة، فيحتاج النظام بدائل أو نسباً أو تقسيطاً يحفظ الردع من غير سحق الأسرة.

والسجن معروف تاريخياً وذكره القرآن في قصة يوسف وصفاً لواقع، لكنه ليس حلاً تلقائياً لكل جريمة. يترتب عليه فقد العمل والأسرة والصحة وقد يزيد الخطر. لذلك يبرر بضرورة حماية أو عقوبة متناسبة، ويحدد بأجل ومراجعة، وتوفر داخله الكرامة والعلاج والعبادة والاتصال والدفاع، ويمنع التعذيب والحبس الانفرادي الطويل والإهمال الطبي.

والتعزير مجال اجتهادي وتنظيمي، لكنه ليس فراغاً تمنح فيه السلطة ما شاءت. يقيده النص والشرعية والتناسب والمساواة والتسبيب والمراجعة، ولا يستخدم لتجاوز شروط جريمة مقدرة عبر تغيير اسمها ثم فرض عقوبة أشد. كما لا يجرم سلوك بأثر رجعي، ولا يترك الجزاء السري أو الإداري بغير طريق اعتراض.

وتشمل البدائل الخدمة المجتمعية، والرقابة المتناسبة، والعلاج، والمنع من مهنة أو مكان، ورد المال، والتدريب، والعدالة التصحيحية حيث تكون آمنة، والإقامة المقيدة، وبرامج منع العنف. اختيار البديل يتطلب تقييماً فردياً لا خوارزمية غامضة، ويجب ألا يتحول إلى شبكة مراقبة أوسع من السجن أو إلى رسوم لا يقدر عليها الفقير.

وعند انتهاء العقوبة يلزم طريق لإعادة الاندماج: وثائق، وعمل، وسكن، وعلاج، ورفع القيود غير الضرورية. فالعقوبة المحددة لا ينبغي أن تصبح حرماناً أبدياً عبر السجل والوصمة. وتبقى بعض القيود الوقائية الممكنة بحسب الخطر، لكنها تراجع دورياً وتعلل ولا تستخدم للانتقام.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الفصل الثاني عشر: التوبة والإصلاح وتصحيح الخطأ ومآل السياسة الجنائية

﴿فَمَن تابَ مِن بَعدِ ظُلمِهِ وَأَصلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتوبُ عَلَيهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (المائدة: 39) ﴿إِلّا مَن تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُولـٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِم حَسَناتٍ ۗ وَكانَ اللَّهُ غَفورًا رَحيمًا﴾ (الفرقان: 70) ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثلُها ۖ فَمَن عَفا وَأَصلَحَ فَأَجرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ﴾ (الشورى: 40) ﴿قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلىٰ أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ﴾ (الزمر: 53) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسٌ ما قَدَّمَت لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (الحشر: 18)

تفتح التوبة باب تحول الفاعل، لكنها في القضاء تتجسد في وقف الاعتداء، والاعتراف الصادق، ورد الحقوق، والتعويض، والتعاون، وتغيير السلوك. ولا يملك القاضي علم الباطن، لذلك لا يبني الحكم على دعوى التوبة وحدها، ولا يغلق الباب أمام أثرها العملي في التخفيف والإفراج وإعادة الإدماج وفق شروط معلومة.

والإصلاح يضم الضحية والفاعل والمجتمع والمؤسسة. قد يحتاج الضحية إلى أمان وعلاج ورد مال واعتذار، ويحتاج الفاعل إلى علاج إدمان أو عنف أو تعليم وعمل، ويحتاج المجتمع إلى تغيير بيئة السلاح أو الاستغلال، وتحتاج المؤسسة إلى مراجعة تدريبها وخوارزمياتها. الاقتصار على العقوبة يترك أسباب الجريمة تعمل.

أما الخطأ القضائي في الجنايات فأشد وجوباً للتصحيح: إطلاق البريء، ورد الغرامة والمال، وتعويض السجن والضرر، وتصحيح السجل والسمعة، ومحاسبة من زور أو أخفى، ومراجعة القضايا التي اعتمدت المختبر أو الشاهد أو الخوارزمية نفسها. لا يكفي الاعتذار الفردي إذا كان المصدر مؤسسياً.

وتقاس السياسة الجنائية بمآلاتها لا بعدد الأحكام فقط: هل انخفض الضرر؟ هل تكرر العنف بعد الإفراج؟ هل تتوزع العقوبة على الفئات بعدل؟ هل تحمى الضحايا؟ هل تتقلص الأخطاء؟ هل تزداد الثقة والتعاون؟ وقد يكون تشديد العقوبة جذاباً سياسياً لكنه لا يعالج السبب أو يرفع الإبلاغ.

وتكتمل الوحدة بقاعدة أن القوة القضائية لا تكتسب شرعيتها من قدرتها على الإيلام، بل من قدرتها على حماية الحق ضمن الحد. فإذا لم يثبت الفعل، أو اختل القصد، أو قامت شبهة جوهرية، أو زاد الجزاء، كان الامتناع أو التخفيف أو التصحيح أقرب إلى القسط من تنفيذ حكم يرضي الغضب ويهدم الميزان.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد الحق المعتدى عليه والنتيجة والفاعل المحتمل، ثم إثبات الهوية والفعل والسببية بطريق مشروع، وفحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع والضرورة. بعد ذلك يحدد الحق الخاص والعام، وتوزن درجة الإثبات وخطورة الجزاء، ويستمع إلى الضحية والمتهم والخبراء، ثم يختار حكم متناسب معلل قابل للمراجعة، مع خطة للتعويض والإصلاح ومنع التكرار وتصحيح الخطأ.

الملحق الأول: القواعد الأصولية والفقهية البيانية

القاعدة 1: حرمة النفس أصل قبل سلطة العقوبة

﴿مِن أَجلِ ذٰلِكَ كَتَبنا عَلىٰ بَني إِسرائيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفسًا بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسادٍ فِي الأَرضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَميعًا وَمَن أَحياها فَكَأَنَّما أَحيَا النّاسَ جَميعًا ۚ وَلَقَد جاءَتهُم رُسُلُنا بِالبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثيرًا مِنهُم بَعدَ ذٰلِكَ فِي الأَرضِ لَمُسرِفونَ﴾ (المائدة: 32) ﴿وَلا تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلّا بِالحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظلومًا فَقَد جَعَلنا لِوَلِيِّهِ سُلطانًا فَلا يُسرِف فِي القَتلِ ۖ إِنَّهُ كانَ مَنصورًا﴾ (الإسراء: 33)

صيغة القاعدة: لا تمس النفس أو البدن أو الحرية إلا بحق ثابت وإجراء عادل.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: القتل والجراح والاحتجاز والعقوبات البدنية.

حدود الاستعمال: لا يحدد النص وحده كل إجراء تنفيذي؛ يلزم بيان واجتهاد وتنظيم.

القاعدة 2: المسؤولية شخصية

﴿قُل أَغَيرَ اللَّهِ أَبغي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيءٍ ۚ وَلا تَكسِبُ كُلُّ نَفسٍ إِلّا عَلَيها ۚ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ ۚ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّكُم مَرجِعُكُم فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ﴾ (الأنعام: 164) ﴿أَلّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ﴾ (النجم: 38)

صيغة القاعدة: لا تحمل نفس وزر غيرها ولا يعاقب قريب أو جماعة بلا فعل منسوب.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الجماعات والمؤسسات والأسر.

حدود الاستعمال: تثبت مسؤولية المساهم أو القائد بفعل وعلم وسيطرة مستقلة.

القاعدة 3: لا جريمة قضائية بلا حق معتدى عليه أو نص معلوم

﴿مَنِ اهتَدىٰ فَإِنَّما يَهتَدي لِنَفسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيها ۚ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ ۗ وَما كُنّا مُعَذِّبينَ حَتّىٰ نَبعَثَ رَسولًا﴾ (الإسراء: 15) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)

صيغة القاعدة: لا تجرم البواطن أو السلوك المكروه بلا أساس معلن.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: التجريم والعقوبات المستحدثة.

حدود الاستعمال: تجوز أنظمة وقائية مدنية بضوابط مختلفة عن الجريمة.

القاعدة 4: توصيف الجناية يسبق اختيار العقوبة

﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ أَن يَقتُلَ مُؤمِنًا إِلّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤمِنًا خَطَأً فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ إِلّا أَن يَصَّدَّقوا ۚ فَإِن كانَ مِن قَومٍ عَدُوٍّ لَكُم وَهُوَ مُؤمِنٌ فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ وَإِن كانَ مِن قَومٍ بَينَكُم وَبَينَهُم ميثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ وَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ فَمَن لَم يَجِد فَصِيامُ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ تَوبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ (النساء: 92) ﴿وَمَن يَقتُل مُؤمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظيمًا﴾ (النساء: 93)

صيغة القاعدة: يفكك الفعل والنتيجة والقصد والحق قبل تسمية الباب.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: القتل والجراح والمال والعرض.

حدود الاستعمال: لا يمنع تعدد الأوصاف لحقوق مستقلة دون مضاعفة المعنى نفسه.

القاعدة 5: النتيجة وحدها لا تثبت القصد

﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ أَن يَقتُلَ مُؤمِنًا إِلّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤمِنًا خَطَأً فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ إِلّا أَن يَصَّدَّقوا ۚ فَإِن كانَ مِن قَومٍ عَدُوٍّ لَكُم وَهُوَ مُؤمِنٌ فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ وَإِن كانَ مِن قَومٍ بَينَكُم وَبَينَهُم ميثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ وَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ فَمَن لَم يَجِد فَصِيامُ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ تَوبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ (النساء: 92) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)

صيغة القاعدة: يستدل على العمد من قرائن متساندة لا من الضرر وحده.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: القتل والإيذاء والحرائق والجرائم الرقمية.

حدود الاستعمال: قد تكفي النتيجة لإثبات ضرر مدني مع اختلاف العبء.

القاعدة 6: السببية تحدد بقدر الإسهام والسيطرة

﴿قُل أَغَيرَ اللَّهِ أَبغي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيءٍ ۚ وَلا تَكسِبُ كُلُّ نَفسٍ إِلّا عَلَيها ۚ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ ۚ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّكُم مَرجِعُكُم فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ﴾ (الأنعام: 164) ﴿فَمَن يَعمَل مِثقالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ﴾ (الزلزلة: 7)

صيغة القاعدة: لا تنسب كل نتيجة بعيدة إلى أول فعل في السلسلة.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الطب والبيئة والمنتجات والمؤسسات.

حدود الاستعمال: تقبل السببية المتعددة مع توزيع المسؤولية.

القاعدة 7: الشروع فعل تنفيذي لا خاطر باطن

﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286) ﴿أَلّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ﴾ (النجم: 38)

صيغة القاعدة: لا يعاقب على النية المجردة أو التحضير الملتبس.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: محاولات الجريمة والتخطيط.

حدود الاستعمال: يجوز تدخل وقائي متناسب عند خطر محدد دون إدانة نهائية.

القاعدة 8: درجات الخطأ لا تتساوى

﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ أَن يَقتُلَ مُؤمِنًا إِلّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤمِنًا خَطَأً فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ إِلّا أَن يَصَّدَّقوا ۚ فَإِن كانَ مِن قَومٍ عَدُوٍّ لَكُم وَهُوَ مُؤمِنٌ فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ وَإِن كانَ مِن قَومٍ بَينَكُم وَبَينَهُم ميثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ وَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ فَمَن لَم يَجِد فَصِيامُ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ تَوبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ (النساء: 92) ﴿وَمَن يَقتُل مُؤمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظيمًا﴾ (النساء: 93)

صيغة القاعدة: يفرق العمد وقبول الخطر والتهور والإهمال والخطأ المحض.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: القتل والإصابة والحوادث.

حدود الاستعمال: تفصيل الدرجات من الاجتهاد والقانون بحسب الباب.

القاعدة 9: الإكراه يوزن بشدته والبدائل ونوع الحق

﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعدِ إيمانِهِ إِلّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإيمانِ وَلـٰكِن مَن شَرَحَ بِالكُفرِ صَدرًا فَعَلَيهِم غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُم عَذابٌ عَظيمٌ﴾ (النحل: 106) ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286)

صيغة القاعدة: لا يقبل ولا يرفض آلياً.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الجريمة المنظمة والعنف الأسري والأوامر.

حدود الاستعمال: لا يبرر الاعتداء على بريء بلا حد، وتراعى الضرورة.

القاعدة 10: الأهلية تقوّم زمن الفعل

﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)

صيغة القاعدة: العبرة بالإدراك والتمييز والتحكم عند الجناية.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: القصر والاضطرابات العقلية والإعاقة.

حدود الاستعمال: التشخيص لا يحسم المسؤولية دون ربط وظيفي.

القاعدة 11: الدفاع والضرورة مقيدان بالآنية والتناسب

﴿وَقاتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ الَّذينَ يُقاتِلونَكُم وَلا تَعتَدوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعتَدينَ﴾ (البقرة: 190) ﴿وَإِن عاقَبتُم فَعاقِبوا بِمِثلِ ما عوقِبتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خَيرٌ لِلصّابِرينَ﴾ (النحل: 126)

صيغة القاعدة: يزال الخطر بالقدر اللازم ولا يتحول الدفع إلى انتقام.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الدفاع عن النفس والغير والمال.

حدود الاستعمال: تراعى سرعة الواقعة وعدم إمكان الحساب الدقيق.

القاعدة 12: القصاص يمنع الثأر ولا يطلقه

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصاصُ فِي القَتلَى ۖ الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبدُ بِالعَبدِ وَالأُنثىٰ بِالأُنثىٰ ۚ فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أَخيهِ شَيءٌ فَاتِّباعٌ بِالمَعروفِ وَأَداءٌ إِلَيهِ بِإِحسانٍ ۗ ذٰلِكَ تَخفيفٌ مِن رَبِّكُم وَرَحمَةٌ ۗ فَمَنِ اعتَدىٰ بَعدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَليمٌ﴾ (البقرة: 178) ﴿وَلا تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلّا بِالحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظلومًا فَقَد جَعَلنا لِوَلِيِّهِ سُلطانًا فَلا يُسرِف فِي القَتلِ ۖ إِنَّهُ كانَ مَنصورًا﴾ (الإسراء: 33)

صيغة القاعدة: لا ينفذ إلا على الجاني وبقدر الاعتداء وبولاية قضائية.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: القتل العمد والجراح.

حدود الاستعمال: تفاصيل الشروط والمماثلة من البيان والفقه.

القاعدة 13: لا قصاص مع شك جوهري في الهوية أو الفعل

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)

صيغة القاعدة: العقوبة غير القابلة للرد تحتاج أعلى التثبت.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: القتل والعقوبات البدنية.

حدود الاستعمال: لا يعني الشك الاحتمال الوهمي بل خللاً مؤثراً معقولاً.

القاعدة 14: المماثلة تقيدها السلامة وعدم الزيادة

﴿وَكَتَبنا عَلَيهِم فيها أَنَّ النَّفسَ بِالنَّفسِ وَالعَينَ بِالعَينِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالجُروحَ قِصاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ ۚ وَمَن لَم يَحكُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولـٰئِكَ هُمُ الظّالِمونَ﴾ (المائدة: 45) ﴿وَإِن عاقَبتُم فَعاقِبوا بِمِثلِ ما عوقِبتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خَيرٌ لِلصّابِرينَ﴾ (النحل: 126)

صيغة القاعدة: إذا تعذر ضبطها انتقل النظر إلى التعويض والإصلاح.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الجراح والإتلاف البدني.

حدود الاستعمال: يختلف البديل بحسب الفقه والقانون والطب.

القاعدة 15: العفو حق لا يصح بالإكراه

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصاصُ فِي القَتلَى ۖ الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبدُ بِالعَبدِ وَالأُنثىٰ بِالأُنثىٰ ۚ فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أَخيهِ شَيءٌ فَاتِّباعٌ بِالمَعروفِ وَأَداءٌ إِلَيهِ بِإِحسانٍ ۗ ذٰلِكَ تَخفيفٌ مِن رَبِّكُم وَرَحمَةٌ ۗ فَمَنِ اعتَدىٰ بَعدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَليمٌ﴾ (البقرة: 178) ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثلُها ۖ فَمَن عَفا وَأَصلَحَ فَأَجرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ﴾ (الشورى: 40)

صيغة القاعدة: يتحقق رضا أصحاب الحق واستقلال مشورتهم.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: القصاص والدية والصلح.

حدود الاستعمال: لا يمحو العفو كل حق عام أو خطر مستمر.

القاعدة 16: الدية جبر لا تسعير للنفس

﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ أَن يَقتُلَ مُؤمِنًا إِلّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤمِنًا خَطَأً فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ إِلّا أَن يَصَّدَّقوا ۚ فَإِن كانَ مِن قَومٍ عَدُوٍّ لَكُم وَهُوَ مُؤمِنٌ فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ وَإِن كانَ مِن قَومٍ بَينَكُم وَبَينَهُم ميثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ وَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ فَمَن لَم يَجِد فَصِيامُ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ تَوبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ (النساء: 92) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصاصُ فِي القَتلَى ۖ الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبدُ بِالعَبدِ وَالأُنثىٰ بِالأُنثىٰ ۚ فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أَخيهِ شَيءٌ فَاتِّباعٌ بِالمَعروفِ وَأَداءٌ إِلَيهِ بِإِحسانٍ ۗ ذٰلِكَ تَخفيفٌ مِن رَبِّكُم وَرَحمَةٌ ۗ فَمَنِ اعتَدىٰ بَعدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَليمٌ﴾ (البقرة: 178)

صيغة القاعدة: تقدر وتدفع بما يحفظ الحق ولا يسحق العاجز.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: القتل الخطأ والعمد عند الصلح والجراح.

حدود الاستعمال: تقدير المقادير والجهات من الفقه والقانون.

القاعدة 17: حق الضحية يشمل الأمان والعلاج والخصوصية

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربىٰ وَيَنهىٰ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ ۚ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النحل: 90) ﴿وَلَقَد كَرَّمنا بَني آدَمَ وَحَمَلناهُم فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَرَزَقناهُم مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلناهُم عَلىٰ كَثيرٍ مِمَّن خَلَقنا تَفضيلًا﴾ (الإسراء: 70)

صيغة القاعدة: لا تختزل الضحية في أداة إثبات أو طلب عقوبة.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: كل الجنايات.

حدود الاستعمال: لا تمنح رغبة الضحية سلطة مطلقة في الجزاء العام.

القاعدة 18: حدود الله أوسع من العقوبات

﴿أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسائِكُم ۚ هُنَّ لِباسٌ لَكُم وَأَنتُم لِباسٌ لَهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُم كُنتُم تَختانونَ أَنفُسَكُم فَتابَ عَلَيكُم وَعَفا عَنكُم ۖ فَالآنَ باشِروهُنَّ وَابتَغوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُم ۚ وَكُلوا وَاشرَبوا حَتّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيطُ الأَبيَضُ مِنَ الخَيطِ الأَسوَدِ مِنَ الفَجرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيلِ ۚ وَلا تُباشِروهُنَّ وَأَنتُم عاكِفونَ فِي المَساجِدِ ۗ تِلكَ حُدودُ اللَّهِ فَلا تَقرَبوها ۗ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُم يَتَّقونَ﴾ (البقرة: 187) ﴿تِلكَ حُدودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ يُدخِلهُ جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها ۚ وَذٰلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴾ (النساء: 13)

صيغة القاعدة: لا تختزل إقامة الحدود في الإيلام البدني.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الخطاب الفقهي والسياسة العامة.

حدود الاستعمال: تبقى العقوبات المقدرة أبواباً خاصة بنصوصها.

القاعدة 19: لا توسع عقوبة مقدرة بالقياس المتساهل

﴿مَنِ اهتَدىٰ فَإِنَّما يَهتَدي لِنَفسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيها ۚ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرىٰ ۗ وَما كُنّا مُعَذِّبينَ حَتّىٰ نَبعَثَ رَسولًا﴾ (الإسراء: 15) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8)

صيغة القاعدة: تحتاج العقوبة النهائية نصاً وواقعة وشروطاً محددة.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الحدود والعقوبات البدنية.

حدود الاستعمال: يجوز التعزير المشروع المقيد دون محاكاة عقوبة مقدرة.

القاعدة 20: القذف جناية على العرض قبل أن يكون كلاماً

﴿وَالَّذينَ يَرمونَ المُحصَناتِ ثُمَّ لَم يَأتوا بِأَربَعَةِ شُهَداءَ فَاجلِدوهُم ثَمانينَ جَلدَةً وَلا تَقبَلوا لَهُم شَهادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولـٰئِكَ هُمُ الفاسِقونَ﴾ (النور: 4) ﴿لَولا جاءوا عَلَيهِ بِأَربَعَةِ شُهَداءَ ۚ فَإِذ لَم يَأتوا بِالشُّهَداءِ فَأُولـٰئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبونَ﴾ (النور: 13)

صيغة القاعدة: لا تنشر تهمة جنسية بلا بينة الباب.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الإعلام والمنصات والشهادة.

حدود الاستعمال: لا يمنع الإبلاغ السري عن اعتداء للجهة المختصة.

القاعدة 21: الاعتداء الجنسي لا يساوى بالزنا الرضائي

﴿وَالَّذينَ يَرمونَ المُحصَناتِ ثُمَّ لَم يَأتوا بِأَربَعَةِ شُهَداءَ فَاجلِدوهُم ثَمانينَ جَلدَةً وَلا تَقبَلوا لَهُم شَهادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولـٰئِكَ هُمُ الفاسِقونَ﴾ (النور: 4) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

صيغة القاعدة: تثبت واقعة الإكراه بطرائقها ولا تعاقب الضحية.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الاغتصاب والاستغلال والتحرش القسري.

حدود الاستعمال: تختلف الأوصاف والعقوبات بحسب الفقه والقانون.

القاعدة 22: السرقة المقدرة أخص من أكل المال بالباطل

﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقطَعوا أَيدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾ (المائدة: 38) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188)

صيغة القاعدة: لا يلحق كل نزاع مالي أو إخلال عقدي بباب السرقة.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الأموال والبيانات والخدمات.

حدود الاستعمال: تحدد الشروط من البيان والفقه ولا تلغى حماية الملكية.

القاعدة 23: الحرابة اعتداء عنيف مفسد لا وصف سياسي مطلق

﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذينَ يُحارِبونَ اللَّهَ وَرَسولَهُ وَيَسعَونَ فِي الأَرضِ فَسادًا أَن يُقَتَّلوا أَو يُصَلَّبوا أَو تُقَطَّعَ أَيديهِم وَأَرجُلُهُم مِن خِلافٍ أَو يُنفَوا مِنَ الأَرضِ ۚ ذٰلِكَ لَهُم خِزيٌ فِي الدُّنيا ۖ وَلَهُم فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظيمٌ﴾ (المائدة: 33) ﴿إِلَّا الَّذينَ تابوا مِن قَبلِ أَن تَقدِروا عَلَيهِم ۖ فَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (المائدة: 34)

صيغة القاعدة: تثبت القوة والخطر والدور الفردي.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: العنف المسلح وقطع الطريق والإرهاب.

حدود الاستعمال: لا تدخل المعارضة السلمية والجريمة المجردة آلياً.

القاعدة 24: القوة لوقف البغي لا لمعاقبة الجماعة

﴿وَإِن طائِفَتانِ مِنَ المُؤمِنينَ اقتَتَلوا فَأَصلِحوا بَينَهُما ۖ فَإِن بَغَت إِحداهُما عَلَى الأُخرىٰ فَقاتِلُوا الَّتي تَبغي حَتّىٰ تَفيءَ إِلىٰ أَمرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فاءَت فَأَصلِحوا بَينَهُما بِالعَدلِ وَأَقسِطوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطينَ﴾ (الحجرات: 9) ﴿إِنَّمَا المُؤمِنونَ إِخوَةٌ فَأَصلِحوا بَينَ أَخَوَيكُم ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُرحَمونَ﴾ (الحجرات: 10)

صيغة القاعدة: يبدأ بالإصلاح وينتهي بالعدل بعد توقف العدوان.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الاقتتال الداخلي والعنف الجماعي.

حدود الاستعمال: تحتاج حالة الخطر العاجل استجابة متناسبة سريعة.

القاعدة 25: الجرائم المؤسسية لا تحل بكبش فداء

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8)

صيغة القاعدة: تفحص السياسة والسيطرة والحوافز والإخفاء.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الشركات والأجهزة والمختبرات.

حدود الاستعمال: لا يلغي خلل المؤسسة مسؤولية الأفراد المثبتة.

القاعدة 26: أعلى العقوبات تستلزم أعلى ضمانات الإثبات

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)

صيغة القاعدة: تزداد المراجعة والحفظ والخبرة المضادة مع نهائية الأثر.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: القتل والسجن الطويل والعقوبات البدنية.

حدود الاستعمال: لا يشترط يقين فلسفي متعذر بل معيار قضائي صارم.

القاعدة 27: الإقرار المكره لا يبني إدانة

﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعدِ إيمانِهِ إِلّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإيمانِ وَلـٰكِن مَن شَرَحَ بِالكُفرِ صَدرًا فَعَلَيهِم غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُم عَذابٌ عَظيمٌ﴾ (النحل: 106) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)

صيغة القاعدة: يفحص الاختيار والفهم وتوجد أدلة مستقلة.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الاستجواب والاعترافات.

حدود الاستعمال: يمكن الاستفادة من دليل مستقل جمع بطريق مشروع وفق النظام.

القاعدة 28: العقوبة متناسبة وفردية وقابلة للتسبيب

﴿وَإِن عاقَبتُم فَعاقِبوا بِمِثلِ ما عوقِبتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خَيرٌ لِلصّابِرينَ﴾ (النحل: 126) ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثلُها ۖ فَمَن عَفا وَأَصلَحَ فَأَجرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ﴾ (الشورى: 40)

صيغة القاعدة: لا تفرض جزاءات غامضة أو انتقامية أو طبقية.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: التعزير والسجن والغرامات والبدائل.

حدود الاستعمال: تختلف صور الجزاء بحسب القانون والمصلحة المنضبطة.

القاعدة 29: السجن وسيلة استثنائية لا جواب تلقائي

﴿وَلَقَد كَرَّمنا بَني آدَمَ وَحَمَلناهُم فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَرَزَقناهُم مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلناهُم عَلىٰ كَثيرٍ مِمَّن خَلَقنا تَفضيلًا﴾ (الإسراء: 70) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربىٰ وَيَنهىٰ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ ۚ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النحل: 90)

صيغة القاعدة: يبرر بالخطر والتناسب ويخضع للمراجعة والكرامة.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الحبس الاحتياطي والعقوبة.

حدود الاستعمال: قد يلزم لحماية عاجلة أو جرائم جسيمة مع الضمانات.

القاعدة 30: تصحيح الخطأ الجزائي فردي ومؤسسي

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسٌ ما قَدَّمَت لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (الحشر: 18) ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثلُها ۖ فَمَن عَفا وَأَصلَحَ فَأَجرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ﴾ (الشورى: 40)

صيغة القاعدة: يطلق البريء ويرد حقه وتراجع القضايا المتشابهة.

تعمل القاعدة داخل شبكة حرمة النفس وشخصية المسؤولية والقسط والتثبت والتناسب. يبدأ تطبيقها بتحديد الحق والواقعة والفاعل والنتيجة، ثم فحص الفعل والسببية والقصد والأهلية والموانع، وتعيين الحق الخاص والعام ودرجة الإثبات. وبعد سماع الضحية والمتهم والخبرة المضادة يختار الجزاء الأقل عدواناً الذي يحقق الحماية والرد، ويكتب الحكم معللاً مع طريق للمراجعة والتعويض والإصلاح.

مجال العمل: الأحكام الخاطئة والخبرات الفاسدة.

حدود الاستعمال: يتطلب الدليل الجديد عتبة جدية دون تقديس للحكم.

الملحق الثاني: المصفوفات التشغيلية

المصفوفة الأولى: عناصر المسؤولية الجزائية

العنصر

سؤال الإثبات

دليل القوة

خطر الانحراف

أثر الخلل

الحق المعتدى عليه

ما النفس أو البدن أو المال أو العرض المحمي؟

حق محدد ونص أو قاعدة معلومة

تجريم الكراهية أو الباطن

إعادة التوصيف أو البراءة

الفعل

ماذا فعل المتهم أو امتنع عنه؟

سلوك محدد وزمان ومكان

اتهام عام أو انتماء

سقوط العنصر

الهوية

هل الفاعل هو المتهم؟

أدلة مستقلة وسلسلة سليمة

تعرف ملوث أو خوارزمية غامضة

الشك لمصلحة المتهم

السببية

هل أدى الفعل إلى النتيجة؟

رابطة علمية ومنطقية

قفزة من التزامن إلى السبب

خفض المسؤولية أو نفيها

القصد/الخطأ

ماذا علم وأراد وتوقع؟

قرائن متساندة وسياق

استنتاج النية من الضرر فقط

تغيير الوصف والجزاء

الموانع

هل وُجد إكراه أو دفاع أو فقد أهلية؟

خبرة ووقائع زمن الفعل

قبول أو رفض آلي

إعفاء أو تخفيف

المصفوفة الثانية: درجات الاستجابة للجناية

المسار

غايته

متى يعمل

ضمانه

الخطر

منع عاجل

وقف خطر قائم

تهديد آني محدد

ضرورة ونطاق ومدة

تحويل الطوارئ إلى قاعدة

تعويض ورد

جبر الضحية

ضرر مثبت قابل للتقدير

توثيق وتنفيذ ومراجعة

شراء الصمت أو تأخير الحق

قصاص/جزاء مقدر

استجابة لنص وواقعة مخصوصة

إثبات صارم وشروط مكتملة

ولاية ومراجعة ومنع الزيادة

الثأر أو الانتقائية

تعزير

حماية وردع في مجال اجتهادي

فعل مجرم معلوم

تسبيب وتناسب واستئناف

سلطة بلا حد

علاج وتأهيل

خفض الخطر وإصلاح الفاعل

سبب سلوكي قابل للتدخل

رضا وخبرة وقياس نتيجة

تحويل العلاج إلى عقوبة مبهمة

إصلاح مؤسسي

منع تكرار النمط

خلل سياسة أو نظام

تدقيق ونشر ومتابعة

الاكتفاء بإدانة فرد

المصفوفة الثالثة: القصاص والدية والعفو

المحور

القصاص

الدية/التعويض

العفو/الصلح

سؤال التحقق

الأساس

اعتداء عمد ثابت ومماثلة ممكنة

جبر حق مالي أو بدني

اختيار صاحب الحق

هل ثبت الوصف والرضا؟

الفاعل

الجاني نفسه

الجاني أو جهة ملزمة وفق الباب

أصحاب الحق المعتبرون

هل المسؤولية شخصية؟

المقدار

لا زيادة ولا تمثيل

تقدير عادل قابل للتنفيذ

شروط معلومة بلا ضغط

هل منع الإخسار؟

الإجراء

قضاء ومراجعة قبل التنفيذ

توثيق وجدولة وضمان

استشارة واستقلال

هل حُميت الأسرة والضعيف؟

الحق العام

قد يبقى بحسب الجريمة

قد يبقى منع أو رقابة

لا يمحى تلقائياً

هل انتهى الخطر؟

المآل

وقف الثأر وحفظ الحياة

رد الحق والعلاج

إصلاح وعدم تكرار

هل تحقق الأمان؟

المصفوفة الرابعة: ضمانات العقوبات الشديدة

الضمان

وظيفته

علامة السلامة

علامة الخطر

إجراء التصحيح

الإثبات

منع إدانة البريء

أدلة مستقلة قابلة للفحص

اعتراف منفرد أو خبرة سرية

إعادة فحص أو براءة

الدفاع

اختبار رواية الاتهام

محام ووقت وكشف

تأخير أو حجب جوهري

مهلة وكشف وخبير مضاد

الحياد

منع الانتقام السياسي

قاض مستقل وتنح

ضغط إعلامي أو تعارض

نقل القضية وإعادة المحاكمة

التسبيب

ربط كل عنصر بدليله

حكم مفصل قابل للمراجعة

عبارات خطر عامة

نقض أو استكمال

الحفظ

إتاحة مراجعة مستقبلية

عينات وسجلات وسلسلة

إتلاف مبكر أو فقد

وقف التنفيذ وتحقيق

الاستئناف

تصحيح الخطأ قبل النهائية

مراجعة فعلية للوقائع والقانون

تصديق شكلي

إعادة نظر مستقلة

المصفوفة الخامسة: العقوبة والبديل والمآل

الخيار

مصلحة الحماية

كلفته

متى يرجح

مؤشر المراجعة

سجن

منع خطر أو جزاء جسيم

أسرة وصحة وعمل ووصمة

خطر حقيقي أو جريمة جسيمة

السلوك والأمان والبدائل

غرامة/رد مال

جبر وردع مالي

تفاوت القدرة

جرائم مالية وقدرة على الدفع

التحصيل وعدم سحق الأسرة

خدمة مجتمعية

رد عملي واندماج

وقت وإشراف

جرائم غير عنيفة مناسبة

إتمام ونفع وعدم استغلال

علاج وتأهيل

معالجة سبب الخطر

خصوصية ومدة

إدمان أو اضطراب أو عنف قابل للعلاج

نتيجة خبرية لا مدة مفتوحة

منع مهني/مكاني

قطع وسيلة الجريمة

رزق وحرية حركة

صلة مباشرة بالمخالفة

ضرورة ومدة ومراجعة

عدالة تصحيحية

جبر وحوار وإعادة إدماج

خطر ضغط الضحية

رضا وأمان وتوازن قوة

رضا مستمر ورد فعلي

الملحق الثالث: تطبيقات معاصرة مركبة

التطبيق الأول: وفاة بسبب مركبة ذاتية القيادة

يفصل التحقيق بين فعل السائق أو المشرف، وتصميم النظام، وبيانات التدريب، وصيانة المستشعرات، وتحذيرات الشركة، وسلوك الضحية. لا تنسب النتيجة إلى أقرب إنسان آلياً، ولا تعفى الشركة لأن القرار اتخذته خوارزمية. تحفظ السجلات التقنية ويختبرها خبراء مستقلون، ثم توزع المسؤولية بحسب العلم والسيطرة والسببية.

بطاقة القرار: تحديد الحق المعتدى عليه؛ توصيف الفعل والنتيجة؛ إثبات الهوية والسببية؛ فحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع؛ تعيين حق الضحية والمجتمع؛ رفع معيار الإثبات بحسب شدة الجزاء؛ اختبار البدائل والتناسب؛ ثم حكم معلل قابل للمراجعة مع تعويض وإصلاح ومنع للتكرار.

التطبيق الثاني: خطأ طبي أدى إلى وفاة

لا تثبت الجناية من النتيجة السيئة وحدها. يحدد معيار العناية، والحالة قبل التدخل، والمعلومات المتاحة، والقرار، والسببية، ودرجة الانحراف: خطأ مهني، أو إهمال جسيم، أو قبول خطر. تفصل المسؤولية الجنائية عن التعويض، ويحظر ضغط المستشفى على الشهود أو تعديل السجل.

بطاقة القرار: تحديد الحق المعتدى عليه؛ توصيف الفعل والنتيجة؛ إثبات الهوية والسببية؛ فحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع؛ تعيين حق الضحية والمجتمع؛ رفع معيار الإثبات بحسب شدة الجزاء؛ اختبار البدائل والتناسب؛ ثم حكم معلل قابل للمراجعة مع تعويض وإصلاح ومنع للتكرار.

التطبيق الثالث: اعتداء أسري مع طلب صلح عشائري

يقدم أمان الضحية والأطفال وتقييم الخطر على حفظ الصورة العائلية. لا يعتمد الصلح إذا كان تحت تهديد أو تبعية مالية، ولا يغلق الحق العام إذا بقي خطر عنف شديد. يمكن الجمع بين أمر حماية، وعلاج، وتعويض، ومحاكمة عادلة، مع منع نشر التفاصيل التي تعرض الضحية للانتقام.

بطاقة القرار: تحديد الحق المعتدى عليه؛ توصيف الفعل والنتيجة؛ إثبات الهوية والسببية؛ فحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع؛ تعيين حق الضحية والمجتمع؛ رفع معيار الإثبات بحسب شدة الجزاء؛ اختبار البدائل والتناسب؛ ثم حكم معلل قابل للمراجعة مع تعويض وإصلاح ومنع للتكرار.

التطبيق الرابع: وفاة عامل في مصنع بسبب سياسة إنتاج

يفحص النظام الحوافز والتحذيرات السابقة وتعطيل وسائل الأمان وسلطة المديرين، ولا يكتفي بإدانة مشرف مناوب. تثبت مسؤولية كل شخص والكيان بحسب العلم والسيطرة والربح، ويضاف إلى الجزاء تعويض الأسرة وإصلاح المصنع ومراجعة الحوادث المشابهة.

بطاقة القرار: تحديد الحق المعتدى عليه؛ توصيف الفعل والنتيجة؛ إثبات الهوية والسببية؛ فحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع؛ تعيين حق الضحية والمجتمع؛ رفع معيار الإثبات بحسب شدة الجزاء؛ اختبار البدائل والتناسب؛ ثم حكم معلل قابل للمراجعة مع تعويض وإصلاح ومنع للتكرار.

التطبيق الخامس: تزييف عميق يستخدم في قذف وابتزاز

يحفظ الملف الأصلي وحسابات النشر والتحويلات وسلسلة الحيازة، ويحلل التزييف بأكثر من أداة. لا يعاد نشر المادة لإثباتها إلا في نطاق مغلق. يفصل بين جريمة القذف والابتزاز وانتهاك الخصوصية، ويعالج حذف المحتوى ورد المال وتصحيح السمعة إلى جانب المسؤولية الجزائية.

بطاقة القرار: تحديد الحق المعتدى عليه؛ توصيف الفعل والنتيجة؛ إثبات الهوية والسببية؛ فحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع؛ تعيين حق الضحية والمجتمع؛ رفع معيار الإثبات بحسب شدة الجزاء؛ اختبار البدائل والتناسب؛ ثم حكم معلل قابل للمراجعة مع تعويض وإصلاح ومنع للتكرار.

التطبيق السادس: تصنيف احتجاج على أنه حرابة

يجب تحديد الأفعال الفردية: حمل سلاح، اعتداء، إتلاف، تحريض مباشر، أو مجرد حضور وهتاف. لا تنقل مسؤولية بعض العنيفين إلى كل المشاركين، ولا يستخدم وصف الحرابة لإسقاط حق الدفاع. تفحص أوامر الشرطة واستخدام القوة أيضاً، لأن الدولة ليست خارج ميزان المسؤولية.

بطاقة القرار: تحديد الحق المعتدى عليه؛ توصيف الفعل والنتيجة؛ إثبات الهوية والسببية؛ فحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع؛ تعيين حق الضحية والمجتمع؛ رفع معيار الإثبات بحسب شدة الجزاء؛ اختبار البدائل والتناسب؛ ثم حكم معلل قابل للمراجعة مع تعويض وإصلاح ومنع للتكرار.

التطبيق السابع: سرقة غذاء بدافع جوع شديد

يفحص أصل الفعل والملكية والقصد والحاجة والبدائل وسياسة المؤسسة، ولا يطبق وصف العقوبة المقدرة آلياً قبل استكمال شروطها وموانعها الفقهية. يرد الحق بقدر الإمكان، وتعالج الحاجة، وتراجع منظومة الإعانة إذا كانت قد منعت الضروري، من غير إقرار عام بأخذ أموال الناس.

بطاقة القرار: تحديد الحق المعتدى عليه؛ توصيف الفعل والنتيجة؛ إثبات الهوية والسببية؛ فحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع؛ تعيين حق الضحية والمجتمع؛ رفع معيار الإثبات بحسب شدة الجزاء؛ اختبار البدائل والتناسب؛ ثم حكم معلل قابل للمراجعة مع تعويض وإصلاح ومنع للتكرار.

التطبيق الثامن: حكم قتل يعتمد على شاهد تعرف وصورة خوارزمية

تراجع طريقة التعرف الأولى، واحتمال التلقين، وجودة الصورة، ومعدل خطأ الخوارزمية، والتحيز، وسلسلة الحيازة. لا يجمع دليلان مشتقان من الصورة نفسها كأنهما مستقلان. يوقف التنفيذ عند ظهور خلل جوهري، ويعاد الفحص بخبير مستقل وتتاح البيانات للدفاع.

بطاقة القرار: تحديد الحق المعتدى عليه؛ توصيف الفعل والنتيجة؛ إثبات الهوية والسببية؛ فحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع؛ تعيين حق الضحية والمجتمع؛ رفع معيار الإثبات بحسب شدة الجزاء؛ اختبار البدائل والتناسب؛ ثم حكم معلل قابل للمراجعة مع تعويض وإصلاح ومنع للتكرار.

التطبيق التاسع: ابتزاز رقمي عابر للحدود

تحدد هوية الحسابات والأجهزة والتحويلات والاختصاص، ويحفظ دليل المنصة بطريقة قابلة لإعادة الفحص. يميز بين المبرمج والمشغل والمستفيد والمكره. وتحمى الضحية من نشر المحتوى، ويجمد العائد ويرد، مع تعاون قضائي لا يتجاوز حقوق المتهم أو خصوصية غير الأطراف.

بطاقة القرار: تحديد الحق المعتدى عليه؛ توصيف الفعل والنتيجة؛ إثبات الهوية والسببية؛ فحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع؛ تعيين حق الضحية والمجتمع؛ رفع معيار الإثبات بحسب شدة الجزاء؛ اختبار البدائل والتناسب؛ ثم حكم معلل قابل للمراجعة مع تعويض وإصلاح ومنع للتكرار.

التطبيق العاشر: سجين أنهى عقوبته ويواجه قيوداً دائمة

تراجع القيود المهنية والسكنية والرقمية بحسب صلتها بالخطر ومرور الزمن والسلوك. لا تتحول العقوبة المحددة إلى حرمان أبدي بلا حكم جديد. يوفر طريق لمحو أو ختم بعض السجلات، وتصحيح المعلومات الخاطئة، ودعم العمل والعلاج، مع إبقاء قيود ضيقة معللة إذا ثبتت ضرورة وقائية.

بطاقة القرار: تحديد الحق المعتدى عليه؛ توصيف الفعل والنتيجة؛ إثبات الهوية والسببية؛ فحص القصد والأهلية والإكراه والدفاع؛ تعيين حق الضحية والمجتمع؛ رفع معيار الإثبات بحسب شدة الجزاء؛ اختبار البدائل والتناسب؛ ثم حكم معلل قابل للمراجعة مع تعويض وإصلاح ومنع للتكرار.

الملحق الرابع: بطاقة التحقق من الجنايات والعقوبات

المحور

سؤال التحقق

1. الحق المعتدى عليه

ما النفس أو البدن أو المال أو العرض أو الأمن الذي يحميه الحكم؟

2. الشرعية والإعلان

هل الفعل مجرم بقاعدة معلومة سابقة ومحددة؟

3. هوية الفاعل

هل ثبتت النسبة بأدلة مستقلة وسليمة؟

4. الفعل المادي

ما السلوك أو الامتناع المحدد ومتى وأين وقع؟

5. النتيجة والسببية

ما الضرر، وهل أدى الفعل إليه دون سبب قاطع؟

6. القصد ودرجة الخطأ

هل كان عمداً أو قبول خطر أو تهوراً أو إهمالاً أو خطأ؟

7. الأهلية

ما الإدراك والتمييز والتحكم زمن الواقعة؟

8. الموانع

هل وجد إكراه أو دفاع أو ضرورة أو خطأ في الواقع؟

9. شخصية المسؤولية

هل ينسب الحكم إلى فعل الشخص لا أسرته أو جماعته؟

10. حق الضحية

هل وفرت الحماية والعلاج والخصوصية والتعويض والصوت؟

11. الحق العام

ما الخطر الباقي وما مصلحة المجتمع المنضبطة؟

12. درجة الإثبات

هل تناسبت صرامة التحقق مع نهائية العقوبة؟

13. سلامة الإجراء

هل منع الإكراه والتعذيب والتجسس غير المشروع؟

14. حق الدفاع

هل كشف الدليل وأتيح المحامي والخبرة المضادة والمناقشة؟

15. التناسب

هل الجزاء بقدر الفعل والقصد والدور والقدرة؟

16. البدائل والعفو

هل درست الدية والصلح والعلاج والبدائل بلا ضغط؟

17. التنفيذ والمراجعة

هل التنفيذ إنساني ومراقب، وهل الاستئناف فعلي؟

18. التصحيح والمآل

كيف يعوض الخطأ وتراجع الحالات ويمنع التكرار؟

الصيغة التشغيلية الجامعة

الحكم الجزائي البياني العادل = حق محمي وقاعدة معلومة + فعل وهوية وسببية ثابتة + قصد وأهلية وموانع مفحوصة + مسؤولية شخصية لا جماعية + أعلى درجة إثبات تناسب شدة الجزاء + حق ضحية مصون ودفاع كامل للمتهم + قصاص أو دية أو عقوبة أو بديل بلا زيادة + تنفيذ إنساني قابل للمراجعة + تعويض وتصحيح وإصلاح يمنع التكرار.

ويتحول التعريف إلى مسار: تحديد الحرمة → توصيف الواقعة → إثبات الهوية والفعل والنتيجة → تحليل السببية والقصد والأهلية والموانع → فصل الحق الخاص والعام → تقدير معيار الإثبات → سماع الضحية والدفاع والخبراء → اختبار العفو والدية والبدائل → اختيار الجزاء المتناسب → تسبيب وتنفيذ ورقابة → استئناف وإعادة نظر → رد الحق وإصلاح المؤسسة.

الخاتمة

أظهرت الوحدة أن فقه الجنايات لا يبدأ من العقوبة، بل من حرمة الإنسان ومنع العدوان. وشخصية المسؤولية، والتمييز بين العمد والخطأ، وإثبات السببية، وحق الدفاع، ورفع معيار الإثبات، كلها أجزاء من الحكم الشرعي لا عوائق إجرائية خارجة عنه. فإذا سقط واحد منها اختل الميزان، ولو وافق الحكم غضب الجمهور.

كما بينت أن القصاص مشروع لضبط الثأر وحماية الحياة، وأن الدية والعفو والصلح مسارات حقوقية تحتاج رضا وعدلاً، وأن لفظ الحدود أوسع من العقوبات، وأن العقوبات المقدرة لا توسع بغير نص وشروط. وفي قضايا العرض والمال والحرابة تتأكد الخصوصية والتثبت ومنع الانتقائية، فلا تستخدم الشريعة غطاءً للتشهير أو لإسكات الخصم السياسي أو لمعاقبة الضعيف وترك النهب المؤسسي.

وتكشف التطبيقات المعاصرة أن الخوارزمية والشركة والمنصة لا تمحو الفاعل ولا تختصر المسؤولية؛ بل تزيد الحاجة إلى تفكيك العلم والسيطرة والسببية وسلسلة الحيازة. والسجن أو الغرامة أو المنع ليست غايات، وإنما أدوات تقاس بقدرتها على حماية الناس وجبر الضحية وإصلاح الفاعل ومنع التكرار من غير إهانة أو عقوبة أبدية.

وبهذه الوحدة يتهيأ القسم للوحدة الرابعة والثلاثين: الصلح والتوبة والإصلاح والعدالة التصحيحية؛ حيث ينتقل التركيز من تحديد الجناية والجزاء إلى بناء مسارات توقف الاعتداء، وترد الحقوق، وتداوي الضحية، وتعيد الفاعل إلى المسؤولية، وتصلح المؤسسة والمجتمع من غير أن تلغي المحاسبة أو تخفي تفاوت القوة.