انتقل إلى المحتوى

كتاب رقم 20019 · المرحلة 1 · المجلد 5

النظام المفهومي للقرآن

يبحث الكتاب تكوّن المفهوم القرآني من مجموع الاستعمالات والصيغ والسياقات والقيود والمقابلات والآثار. ويميز المفهوم من الجذر واللفظ والتعريف القاموسي والمصطلح المتأخر، ثم يدرس تراتب المفاهيم وتداخل شبكاتها. ويضع شروطاً لبناء تعريفات موثقة قابلة للاختبار، تمنع إسقاط تصورات سابقة على استعمال القرآن.

الدكتور ابن عباس العاملي · 177 صفحة في النسخة المنسّقة

تنزيل PDF الكاملناقش هذا القسم ↗

الخلاصة التنفيذية

يؤسس هذا الكتاب نظرية النظام المفهومي للقرآن بوصفها الحلقة الخامسة في الأصول النظرية للتفسير البياني. فإذا كان الكتاب الثاني قد قرر حاكمية القرآن، والكتاب الثالث قد حرر منطق عمل المفسر، والكتاب الرابع قد بحث كيف يعمل البيان القرآني نفسه، فإن هذا الكتاب يسأل عن الوحدة التي ينتجها ذلك البيان: كيف يتكون المفهوم القرآني؟ وكيف تنتظم المفاهيم في شبكات ونظم تحكم التفسير والاستنباط والتطبيق؟

ينطلق الكتاب من أن المفهوم القرآني لا يساوي لفظاً مفرداً ولا جذراً صرفياً ولا تعريفاً قاموسياً ولا مصطلحاً مدرسياً متأخراً. إنما يتكون المفهوم من مجموع استعمالاته وصيغه وتراكيبه وسياقاته ومقابلاته وقيوده وعلله وآثاره ونتائجه ومآلاته، ثم يتحدد موقعه داخل شبكة القرآن. وقد يحمل اللفظ الواحد مفاهيم متباينة بحسب السياق، وقد يُعبَّر عن المفهوم الواحد بألفاظ متعددة، وقد تظهر حدود المفهوم من مقابلاته أكثر مما تظهر من تعريف صريح.

يعيد الكتاب بناء العلاقة بين الجذر واللفظ والصيغة والتركيب والمفهوم؛ فالجذر يفتح مجالاً اشتقاقياً ولا يحكم جميع الصيغ بمعنى واحد، واللفظ يكتسب دلالته من التركيب والسياق، والمفهوم يتجاوز اللفظ إلى شبكة استعمالات وعلاقات. ومن هنا يرفض الكتاب مغالطة رد المفهوم إلى الاشتقاق وحده، كما يرفض استيراد تعريفات من الفلسفة أو الكلام أو العلوم الحديثة ثم إسقاطها على القرآن.

يقسم الكتاب النظام المفهومي إلى طبقات: المفهوم المركزي، والمفهوم المؤسس، والمفهوم الوازر، والمفهوم الخادم، والمفهوم المقابل، والمفهوم الشرطي، والمفهوم المآلي. وتعمل هذه الطبقات في شبكات؛ فالتوحيد يرتبط بالعبودية والهداية والشهادة والقسط، والعلم يرتبط بالتعليم والبيان والذكر والتبين، والعمران يرتبط بالاستخلاف والتمكين والقيام بالقسط والمآل. ولا يُفهم مفهوم قرآني كبير خارج علاقاته.

يحرر الكتاب كذلك الفرق بين النظام المفهومي والموسوعة الموضوعية؛ فالجمع الموضوعي يحصر الآيات ذات الصلة بموضوع، أما النظام المفهومي فيكشف العلاقات والبنى والمراتب واتجاهات الدلالة. كما يميز بين المفهوم القرآني والمصطلح الاصطلاحي، وبين المفهوم الكلي وتطبيقاته التاريخية، وبين المركز المفهومي وحدوده ومناطاته.

تُختبر النظرية على مفاهيم العلم والبيان والميزان والقسط والعدل والحق والهدى والنفس والقلب والعقل والشكر والكفر والتقوى والإحسان والتعارف والاستخلاف والعمران والرزق والإنفاق والفتنة والابتلاء والمآل. ولا يقصد الاختبار استيفاء خزائن هذه الجذور، بل بيان كيف تعمل الخوارزمية المفهومية على مواد مختلفة من غير خلط أو اجترار.

تنتهي النظرية إلى أن التفسير البياني لا يبدأ بسؤال: ماذا تعني هذه الكلمة؟ بل بسلسلة أوسع: ما صيغتها؟ وما تركيبها؟ وما سياقها؟ وما استعمالاتها؟ وما قيودها؟ وما مقابلاتها؟ وما الآيات الحاكمة عليها؟ وما موقعها في الشبكة؟ وما القواعد والسنن التي تنتج منها؟ وما حدود تطبيقها؟ وبهذا يتحول المفهوم من تعريف ساكن إلى نظام بياني قابل للتحقق والمراجعة.

ويؤسس الكتاب في ختامه معجماً تشغيلياً لمصطلحات النظام المفهومي، ومصفوفةً لبناء المفهوم، وخوارزميةً من عشرين مرحلة، وأربعين قاعدة، وأربعين مغالطة، وميثاقاً للباحث. كما يحدد حدود النظرية حتى لا تتحول الشبكة إلى ربط تعسفي لكل شيء بكل شيء، أو يصبح اختيار المفهوم المركزي إسقاطاً سابقاً من الباحث.

السلسلة المفهومية الحاكمة

السؤال ← وتحديد المجال ← وحصر الألفاظ والصيغ ذات الصلة ← وتحليل التراكيب والسياقات ← وجمع الاستعمالات والنظائر والمقابلات ← واستخراج الحدود والقيود والعلل والنتائج ← وتحديد الآيات الحاكمة ← وبناء المفهوم ← وربطه بالمفاهيم الوازرة والخادمة والمقابلة ← وبناء الشبكة ← واختبارها على القرآن كله ← واستخراج القواعد والسنن والمقاصد ← وتحديد حدود التطبيق ← والمراجعة والإصدار.

ChatAlMubeen · القسم المفتوح

ناقش ما قرأت

نسخة للقراءة والحفظ

إنشاء وتنزيل PDF

النظام المفهومي للقرآن

تنزيل النسخة المنسّقة الكاملة · 177 صفحةيفتح خيار الإنشاء صفحة مهيّأة للطباعة. اختر «حفظ بصيغة PDF» في نافذة الطباعة.