3 / 100 · E003-B003 · النسخة الأولى
العلوم التطبيقية للتفسير البياني

علم الميزان في القرآن

بإشراف الدكتور إبن عبّاس العاملي، الأبحاث كلها أوليّة وغير مكتملة. نتمنى، عند المراجعة، تزويدنا بمراجعة نقدية لتصحيح الأخطاء وسد الثغرات وملء النواقص وإصلاح الخلل، وشكراً.
فهرس الكتاب

المرحلة السادسة: العلوم التطبيقية للتفسير البياني

الكتاب الثالث

علم الميزان في القرآن

الوضع والوزن والقسط وحدود الحكم ومآلاته

من التفسير القرآني إلى بناء العلوم في ميزان القرآن ومنطق البيان

موسوعة علم الأصول النظرية للتفسير البيان

في ميزان القرآن ومنطق البيان

تحرير تأسيسي تطبيقي

مقدمة الكتاب

يقوم هذا الكتاب على أن الميزان في القرآن ليس صورةً محصورة في وزن الأجسام ولا لفظاً مجازياً يضاف بعد اكتمال الحكم، بل أصلٌ حاكم في بنية العلم والبيان والحكم والقيام بالقسط. يبدأ موضعه الجامع في سورة الرحمن بعد تعليم القرآن وخلق الإنسان وتعليم البيان والحسبان ورفع السماء، ثم يأتي وضع الميزان والنهي عن الطغيان فيه والأمر بإقامة الوزن بالقسط والنهي عن الإخسار. ومن هذا النسق يُفهم أن البيان لا يُترك لسلطة المتكلم، وأن الحكم لا يُترك للهوى، وأن العلم لا يكفي حتى يوزن ويقام في حدوده.

ويأتي هذا الكتاب بعد كتاب العلم وكتاب البيان؛ لأن البناء يحتاج بعد معرفة ما يصح أن يُعلم وكيف يصح أن يُبيَّن إلى أصل يزن الدعوى والدليل والقول والتنزيل. فالميزان هو الذي يمنع أن تتحول كثرة النصوص إلى حجة بغير ترتيب، وأن تتحول قوة العبارة إلى بديل من قوة الدليل، وأن يتحول القرب أو البغض إلى سبب في تغيير الحكم، وأن يتحول الاستثناء إلى أصل أو الجزئي إلى كلي.

ويتحرك علم الميزان في هذا الكتاب عبر طبقات متتابعة: وضع الميزان، ومعنى الوزن، ومرجع الوزن، وموضوعاته، ومراتبه، وعلاقته بالحسبان، وعلاقته بالقسط، وعلاقته بالحق، ثم الطغيان والإخسار، ثم الشهادة والحكم، ثم التثبت والتبين، ثم تعارض الأدلة الظاهر، ثم المقادير والدرجات، ثم ميزان النفس، ثم ميزان الجماعة والعمران، ثم المآل والرجعى، ثم كيفية تشغيل هذه الأصول في بناء العلوم التطبيقية.

ولا يُدخل الكتاب ألفاظاً دخيلة في صلب البناء الاصطلاحي، بل يعتمد الألفاظ القرآنية والعربية: العلم والبيان والميزان والحسبان والوزن والقسط والحق والحكم والشهادة والتبين والقيام والطغيان والإخسار والمآل والرجعى. وحين يحتاج البحث إلى معنى دقيق يُشرح بالعبارة العربية ولا يُستعاض عنه بلفظ أجنبي.

وتتمثل غاية الكتاب في الانتقال من تفسير آيات الميزان إلى بناء علمٍ للميزان يمكن تشغيله في كل فرع لاحق: في النفس والاجتماع والعمران والمعايش والتربية والحكم والشهادة والسنن. فلا يكون الميزان باباً نظرياً منعزلاً، بل أداةً حاكمة تمنع التوسع غير المبرهن وتُلزم بإظهار القيود والمراتب والآثار.

الأصل الحاكم

يُبنى علم الميزان على السلسلة القرآنية: التعليم ← البيان ← الحسبان ← الميزان ← منع الطغيان ← إقامة الوزن بالقسط ← منع الإخسار ← الحكم ← المآل. فالميزان ليس أداة حساب فحسب، بل نظام ردّ كل دعوى وواقعة وحكم إلى قدره الذي يثبته الحق.

الآيات الحاكمة

• ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

• ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

• ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ (الأنبياء: 47).

• ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ (الأعراف: 8).

خريطة الكتاب

القسم الأول: وضع الميزان ومصدره

• الوضع فعل تأسيس

• الميزان والخلق

• الميزان والكتاب

• الميزان والإنسان

القسم الثاني: معنى الوزن

• الوزن تقدير المقدار

• الوزن والتمييز

• الوزن والمقارنة

• الوزن والحد

القسم الثالث: الحسبان والعد

• الحسبان قبل الميزان

• العدد لا يساوي الحجة

• العد والحقوق

• حد الحساب

القسم الرابع: الحق والميزان

• الوزن يومئذ الحق

• الحق قبل المصلحة

• الحق والقرينة

• الحق والاعتراف بالحد

القسم الخامس: القسط وإقامة الوزن

• القسط غاية الإقامة

• القيام بالقسط

• القسط مع القريب والبعيد

• القسط في التمثيل

القسم السادس: الطغيان في الميزان

• معنى الطغيان

• طغيان التعميم

• طغيان المصطلح

• طغيان السلطة

القسم السابع: الإخسار في الميزان

• معنى الإخسار

• إخسار الاستثناء

• إخسار المخالف

• إخسار الآثار

القسم الثامن: الشهادة والحكم

• الشهادة مادة الحكم

• الشهادة لله

• العدل عند البغض

• الحكم بعد البيان

القسم التاسع: التبين والتثبت

• الخبر لا يساوي العلم

• التبين قبل الفعل

• تفاوت الأخبار

• التثبت في العصر الكتابي

القسم العاشر: تعارض الأدلة الظاهر

• التعارض قد يكون في الفهم

• الجمع قبل الإسقاط

• الترجيح المعلل

• التوقف حكم ميزاني

القسم الحادي عشر: مراتب الدليل

• النص المباشر

• القرينة

• الاستقراء

• درجة العبارة

القسم الثاني عشر: ميزان النفس

• الهوى وتغيير الوزن

• تزكية النفس والميزان

• المحاسبة

• الرجوع عن الخطأ

القسم الثالث عشر: ميزان الجماعة والعمران

• المعيار الواحد

• الحقوق المتقابلة

• المصلحة العامة

• الميزان والإصلاح

القسم الرابع عشر: ميزان العلم التطبيقي

• من المدونة إلى القاعدة

• من القاعدة إلى المسألة

• اختبار القاعدة

• حد نسبة العلم إلى القرآن

القسم الخامس عشر: المآل والرجعى

• موازين القيامة

• لا تظلم نفس شيئاً

• الذرة في الميزان

• الرجعى تضبط الحاضر

القسم السادس عشر: القوانين الجامعة لعلم الميزان

• قانون المقدار

• قانون القسط

• قانون منع الطغيان والإخسار

• القانون الجامع

القسم الأول: وضع الميزان ومصدره

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: الوضع فعل تأسيس

يدل قوله تعالى ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ على أن الميزان ليس اختراعاً بشرياً محضاً، بل له أصل موضوع يُرجع إليه. ولا يعني ذلك إلغاء اجتهاد الإنسان، بل يعني أن الاجتهاد لا ينشئ الحق من نفسه، وإنما يبحث عن الوزن الذي يمنع الطغيان والإخسار.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

يُحرَّر هذا المبحث في الوضع فعل تأسيس من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الوضع فعل تأسيس حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: الميزان والخلق

يأتي وضع الميزان في سياق رفع السماء بعد تعليم البيان. ويُظهر هذا الترتيب أن الميزان متصل بنظام الخلق كما هو متصل بنظام القول، فتلتقي استقامة الكون واستقامة الحكم في أصل عدم الطغيان.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

يُحرَّر هذا المبحث في الميزان والخلق من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الميزان والخلق حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: الميزان والكتاب

تجمع آية الحديد بين البينات والكتاب والميزان وقيام الناس بالقسط. ومن ثم لا ينفصل الميزان عن الوحي ولا عن المجتمع؛ فهو واسطة بين البيان المنزل والقيام الإنساني.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

يُحرَّر هذا المبحث في الميزان والكتاب من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الميزان والكتاب حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: الميزان والإنسان

لا يملك الإنسان الميزان ليجعله تابعاً لمصلحته، بل يُطالب بإقامته. والفرق بين الملك والإقامة مهم: المالك يغير الأداة، والمقيم ينضبط بالحد الذي أقيم له.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

يُحرَّر هذا المبحث في الميزان والإنسان من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الميزان والإنسان حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم الثاني: معنى الوزن

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: الوزن تقدير المقدار

الوزن هو رد الشيء إلى مقداره الذي يستحقه. وفي باب العلم يعني أن تُعطى الدعوى مقداراً يساوي دليلها، وفي باب الحكم أن يُعطى كل حق مقداره، وفي باب الشهادة أن يُفصل بين ما عُلِم وما ظُن.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في الوزن تقدير المقدار من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الوزن تقدير المقدار حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: الوزن والتمييز

لا يتم الوزن من غير تمييز الوحدات والمراتب. فالعام والخاص ليسا في رتبة واحدة، والمشاهد والمنقول ليسا من جنس واحد، والاحتمال والقطع لا يُصاغان بعبارة واحدة.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في الوزن والتمييز من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الوزن والتمييز حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: الوزن والمقارنة

المقارنة ليست جمعاً آلياً بين شيئين، بل تحتاج إلى وجه مشترك صالح للموازنة. فإذا اختلف موضوعان من الأصل بطل أن تُستخرج الغلبة من مجرد أرقام أو أوصاف متجاورة.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في الوزن والمقارنة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الوزن والمقارنة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: الوزن والحد

كل وزن يفترض حداً: ما الذي يدخل في الشيء وما الذي يخرج عنه. ولذلك يسبق تحرير الحدَّ كثيراً من أحكام الترجيح.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في الوزن والحد من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الوزن والحد حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم الثالث: الحسبان والعد

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: الحسبان قبل الميزان

تسبق إشارة الحسبان وضع الميزان في سورة الرحمن. والحسبان يتيح معرفة المقادير والعلاقات، لكن العدد وحده لا يحكم بالحق حتى يدخل في ميزان يحدد دلالته.

يُحرَّر هذا المبحث في الحسبان قبل الميزان من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الحسبان قبل الميزان حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: العدد لا يساوي الحجة

قد يكثر الشاهد الضعيف ولا يبلغ قوة شاهد واحد قاطع، وقد تكثر الأقوال لأن واحداً نقل عن آخر. لذلك يمنع علم الميزان تحويل الكثرة إلى صحة بلا فحص.

يُحرَّر هذا المبحث في العدد لا يساوي الحجة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة العدد لا يساوي الحجة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: العد والحقوق

يظهر الحساب في المواريث والديون والأجل والكيل والوزن. وهذه المواطن تكشف أن الدقة العددية باب من أبواب القسط حين تتعلق بحقوق الناس.

يُحرَّر هذا المبحث في العد والحقوق من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة العد والحقوق حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: حد الحساب

لا يُستعمل الحساب في موضع لا يقبل القياس العددي من غير بيان. فقد تكون بعض المعاني وصفية أو مرتبطة بسياق لا يصح اختزالها في رقم.

يُحرَّر هذا المبحث في حد الحساب من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة حد الحساب حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم الرابع: الحق والميزان

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: الوزن يومئذ الحق

يربط القرآن الوزن بالحق ربطاً مباشراً. فالحق ليس نتيجة تصويت ولا ثمرة غلبة، والوزن الصحيح لا ينفصل عنه.

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ (الأعراف: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في الوزن يومئذ الحق من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الوزن يومئذ الحق حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: الحق قبل المصلحة

قد توافق المصلحة الحق وقد تخالف رغبةً عاجلة. ويمنع الميزان أن تُجعل المنفعة المتوهمة أصلاً يبدل النص أو يسقط حق الغير.

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ (الأعراف: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في الحق قبل المصلحة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الحق قبل المصلحة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: الحق والقرينة

تتفاوت القرائن في قوتها ولا تتحول كلها إلى حق ثابت. ومن هنا يميز الميزان بين ما يؤيد الدعوى وما يثبتها.

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ (الأعراف: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في الحق والقرينة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الحق والقرينة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: الحق والاعتراف بالحد

من تمام الحق أن يقر الباحث بحد ما يعلم. فعبارة «لا يثبت أكثر من هذا» من جملة إقامة الوزن لا من علامات الضعف.

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ (الأعراف: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في الحق والاعتراف بالحد من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الحق والاعتراف بالحد حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم الخامس: القسط وإقامة الوزن

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: القسط غاية الإقامة

تربط آية الحديد إنزال الكتاب والميزان بقيام الناس بالقسط. ولذلك لا يكتمل علم الميزان بالتجريد، بل يُقاس بقدرته على منع الظلم في الواقع.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

يُحرَّر هذا المبحث في القسط غاية الإقامة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة القسط غاية الإقامة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: القيام بالقسط

القيام أبلغ من مجرد معرفة القسط؛ إذ يدل على حمله وإظهاره والثبات عليه. ومن هنا يكون العالم شاهداً ومسؤولاً عن طريقة استعمال علمه.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

يُحرَّر هذا المبحث في القيام بالقسط من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة القيام بالقسط حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: القسط مع القريب والبعيد

تمنع آيات الشهادة أن يتغير المعيار بسبب القرابة أو البغض. وهذا أصل حاكم في كل دراسة تقارن بين جماعات أو مذاهب أو خصوم.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

يُحرَّر هذا المبحث في القسط مع القريب والبعيد من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة القسط مع القريب والبعيد حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: القسط في التمثيل

قبل نقد قولٍ ما يجب عرضه في صورته الصحيحة. فالرد على قول لم يقله صاحبه إخسار، ولو كانت النتيجة العامة التي يراد الدفاع عنها صحيحة.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

يُحرَّر هذا المبحث في القسط في التمثيل من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة القسط في التمثيل حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم السادس: الطغيان في الميزان

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: معنى الطغيان

الطغيان تجاوز الحد. وفي العلم يكون بإطلاق ما هو مقيد، وفي البيان يكون بالجزم بما لا يثبت، وفي الحكم يكون بتحميل الواقعة ما لا تحتمل.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في معنى الطغيان من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة معنى الطغيان حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: طغيان التعميم

ينشأ حين تُنقل نتيجة من عينة أو قصة أو ظرف إلى جميع الأفراد والأزمنة من غير دليل جامع.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في طغيان التعميم من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة طغيان التعميم حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: طغيان المصطلح

قد يُصنع لفظ واسع ثم تُجمع تحته أشياء متباينة فيبدو الحكم منسجماً وهو قائم على دمج غير صحيح. والميزان يبدأ بتفكيك هذا الجمع.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في طغيان المصطلح من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة طغيان المصطلح حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: طغيان السلطة

لا تصبح الدعوى حقاً لأن قائلها مشهور أو لأن مؤسسة تبنتها. تُوزن الدعوى بما يدل عليها لا بمن قالها.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في طغيان السلطة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة طغيان السلطة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم السابع: الإخسار في الميزان

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: معنى الإخسار

الإخسار إنقاص الوزن عن حقه. ويقع في العلم حين يُحذف الشاهد المخالف أو يُضعف بلا حجة، ويقع في الحقوق حين ينقص حق صاحب الحق.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في معنى الإخسار من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة معنى الإخسار حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: إخسار الاستثناء

إذا ذُكر الأصل وحُذف الاستثناء تغيرت صورة الحكم. لذلك يكون حفظ الاستثناء من أمانة العلم.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في إخسار الاستثناء من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة إخسار الاستثناء حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: إخسار المخالف

قد يُنتقى أضعف قول للخصم ويُعرض وكأنه يمثله كله. ويمنع القسط هذا الفعل لأنه يغيّر مادة الحكم قبل وزنها.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في إخسار المخالف من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة إخسار المخالف حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: إخسار الآثار

قد تكون النتيجة صحيحة في أصلها لكن يُهمل أثر جانبي ثابت ومهم. والميزان لا يسمح بحجب الضرر أو الكلفة اللازمة لتصوير الحكم تصويراً كاملاً.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في إخسار الآثار من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة إخسار الآثار حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم الثامن: الشهادة والحكم

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: الشهادة مادة الحكم

لا يُحكم على ما لم يتبين. والشهادة تنقل الواقعة إلى موضع الحكم، ولذلك تخضع هي نفسها للميزان قبل أن تُستعمل.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (المائدة: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في الشهادة مادة الحكم من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الشهادة مادة الحكم حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: الشهادة لله

ترفع نسبة الشهادة إلى الله معيارها فوق المصلحة الشخصية. فلا يجوز تعديل الوصف لنصرة قريب أو جماعة أو موقف سابق.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (المائدة: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في الشهادة لله من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الشهادة لله حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: العدل عند البغض

يقرر القرآن ألا يحمل الشنآن على ترك العدل. وهذا من أدق اختبارات الميزان لأن النفس تميل إلى تغيير الوزن عند الخصومة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (المائدة: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في العدل عند البغض من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة العدل عند البغض حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: الحكم بعد البيان

يجب الفصل بين جمع المادة وتقويمها وإصدار الحكم. فإذا قفز الباحث من شاهد أول إلى حكم نهائي تعطلت وظيفة الميزان.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (المائدة: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في الحكم بعد البيان من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الحكم بعد البيان حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم التاسع: التبين والتثبت

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: الخبر لا يساوي العلم

وصول النبأ لا يحوله إلى حقيقة. يبدأ الميزان بفحص المصدر والسياق والقرائن قبل ترتيب الأثر.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

يُحرَّر هذا المبحث في الخبر لا يساوي العلم من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الخبر لا يساوي العلم حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: التبين قبل الفعل

تربط آية الحجرات بين ترك التبين وإصابة قوم بجهالة ثم الندم. فيظهر المآل جزءاً من سبب التثبت.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

يُحرَّر هذا المبحث في التبين قبل الفعل من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة التبين قبل الفعل حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: تفاوت الأخبار

ليس كل خبر في رتبة واحدة. يُنظر في قرب المصدر واستقلاله وتعارضه مع غيره ومقدار ما يشهد له.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

يُحرَّر هذا المبحث في تفاوت الأخبار من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة تفاوت الأخبار حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: التثبت في العصر الكتابي

حين تتكاثر النصوص المنقولة والملخصات ينبغي رد كل دعوى إلى أصلها قدر الإمكان، وعدم مساواة النقل المباشر بالنقل عن ناقل.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

يُحرَّر هذا المبحث في التثبت في العصر الكتابي من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة التثبت في العصر الكتابي حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم العاشر: تعارض الأدلة الظاهر

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: التعارض قد يكون في الفهم

إذا بدا التعارض بين نصين صحيحين فالأصل فحص السياق والعموم والخصوص والشرط والزمان والجهة قبل دعوى التناقض.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في التعارض قد يكون في الفهم من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة التعارض قد يكون في الفهم حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: الجمع قبل الإسقاط

يطلب الميزان وجهاً يجمع الأدلة ما دام الجمع منضبطاً، لأن إسقاط أحدها قد يكون إخساراً.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في الجمع قبل الإسقاط من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الجمع قبل الإسقاط حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: الترجيح المعلل

إذا تعذر الجمع لم يكف أن يختار الباحث ما يوافق رأيه، بل يبين سبب قوة أحد الوجهين.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في الترجيح المعلل من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الترجيح المعلل حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: التوقف حكم ميزاني

عندما لا يكفي الدليل للترجيح يكون التوقف أقرب إلى القسط من صناعة يقين غير موجود.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في التوقف حكم ميزاني من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة التوقف حكم ميزاني حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم الحادي عشر: مراتب الدليل

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: النص المباشر

يُقدَّم ما دل على المسألة دلالة مباشرة على الاستدلال البعيد الذي يحتاج إلى حلقات كثيرة غير ثابتة.

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ (الأعراف: 8).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في النص المباشر من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة النص المباشر حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: القرينة

القرينة تقوي أو تضعف بحسب صلتها واستقلالها، ولا تُعطى رتبة البرهان لمجرد ملاءمتها للرأي.

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ (الأعراف: 8).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في القرينة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة القرينة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: الاستقراء

جمع المواضع يوسع الرؤية لكنه يحتاج إلى بيان مدى الشمول وما إذا كانت هناك مواضع مستثناة.

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ (الأعراف: 8).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في الاستقراء من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الاستقراء حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: درجة العبارة

لكل مرتبة دليل عبارة تناسبها: يثبت، ويرجح، ويحتمل، ولا يظهر. وهذه الألفاظ تحفظ الوزن داخل لغة البحث.

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ (الأعراف: 8).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في درجة العبارة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة درجة العبارة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم الثاني عشر: ميزان النفس

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: الهوى وتغيير الوزن

من أخطر ما يفسد الميزان أن تدخل الرغبة في تقدير الدليل من غير أن يشعر الباحث، فيقوى عنده ما يؤيد موقفه ويضعف ما يخالفه.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (المائدة: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في الهوى وتغيير الوزن من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الهوى وتغيير الوزن حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: تزكية النفس والميزان

لا تستغني إقامة الوزن عن إصلاح النفس، لأن الأداة العلمية لا تمنع وحدها التعصب والكتمان.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (المائدة: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في تزكية النفس والميزان من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة تزكية النفس والميزان حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: المحاسبة

يحتاج الباحث إلى مراجعة أحكامه السابقة وسؤال نفسه: هل كنت سأقبل الدليل نفسه لو أدى إلى نتيجة معاكسة؟

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (المائدة: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في المحاسبة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة المحاسبة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: الرجوع عن الخطأ

تصحيح الحكم بعد ظهور خلله ليس سقوطاً للعلم، بل من مقتضى الميزان؛ لأن الثبات للحق لا للرأي السابق.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ (المائدة: 8).

يُحرَّر هذا المبحث في الرجوع عن الخطأ من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الرجوع عن الخطأ حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم الثالث عشر: ميزان الجماعة والعمران

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: المعيار الواحد

لا يستقيم عمران إذا اختلف الوزن باختلاف الطبقة أو الجماعة. ويقتضي القسط وحدة المعيار مع مراعاة اختلاف الوقائع.

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

يُحرَّر هذا المبحث في المعيار الواحد من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة المعيار الواحد حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: الحقوق المتقابلة

قد تتزاحم حقوق متعددة، فيحتاج الحكم إلى تحرير كل حق وحدوده قبل الموازنة بينها.

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

يُحرَّر هذا المبحث في الحقوق المتقابلة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الحقوق المتقابلة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: المصلحة العامة

لا تبرر عبارة «المصلحة العامة» إخفاء من يقع عليه الضرر. يجب إظهاره وبيان وجه الترجيح وشرطه وحده.

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

يُحرَّر هذا المبحث في المصلحة العامة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة المصلحة العامة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: الميزان والإصلاح

يكون الإصلاح بإعادة العلاقات إلى القسط لا بمجرد إيقاف النزاع. وقد يكون الصمت ظاهراً وهو قائم على ظلم لم يُرفع.

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (النساء: 135).

يُحرَّر هذا المبحث في الميزان والإصلاح من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الميزان والإصلاح حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم الرابع عشر: ميزان العلم التطبيقي

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: من المدونة إلى القاعدة

تبدأ العلوم التطبيقية بجمع الآيات المؤسسة ثم تصنيف وظائفها قبل صياغة القاعدة. ولا يجوز أن تُكتب القاعدة أولاً ثم يُبحث لها عن شاهد.

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في من المدونة إلى القاعدة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة من المدونة إلى القاعدة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: من القاعدة إلى المسألة

عند تنزيل القاعدة على واقعة جديدة يجب بيان أوجه الشبه والاختلاف وعدم نقل الحكم بالاسم وحده.

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في من القاعدة إلى المسألة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة من القاعدة إلى المسألة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: اختبار القاعدة

تُختبر القاعدة بالمواضع التي قد تنقض تعميمها، لا بالمواضع الموافقة فقط. وكل قاعدة تصمد أمام الفحص النافي تكون أمتن.

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في اختبار القاعدة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة اختبار القاعدة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: حد نسبة العلم إلى القرآن

إذا كان البناء اجتهاداً مستنبطاً قيل إنه اجتهاد في ميزان القرآن، ولا يقال إنه عين حكم القرآن إلا بقدر ما يصرح به النص.

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يُحرَّر هذا المبحث في حد نسبة العلم إلى القرآن من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة حد نسبة العلم إلى القرآن حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم الخامس عشر: المآل والرجعى

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: موازين القيامة

يُظهر قوله تعالى ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ أن القسط ليس مطلباً دنيوياً فقط، بل يمتد إلى المآل.

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (الأنبياء: 47).

يُحرَّر هذا المبحث في موازين القيامة من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة موازين القيامة حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: لا تظلم نفس شيئاً

غاية الميزان منع الظلم حتى في أدق المقدار. وهذا يرفع معيار العلم والحكم من التقريب المريح إلى الأمانة بقدر الاستطاعة.

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (الأنبياء: 47).

يُحرَّر هذا المبحث في لا تظلم نفس شيئاً من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة لا تظلم نفس شيئاً حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: الذرة في الميزان

يقرر القرآن حضور أصغر العمل في الحساب. ويعلم ذلك الباحث ألا يحتقر أثراً صغيراً إذا كان ثابتاً ومتعلقاً بحق.

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (الأنبياء: 47).

يُحرَّر هذا المبحث في الذرة في الميزان من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الذرة في الميزان حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: الرجعى تضبط الحاضر

حين يعلم الإنسان أن حكمه نفسه موزون، تتغير علاقته بالسلطة العلمية: يصبح مسؤولا عن ما قال وما كتم وما بالغ فيه.

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (الأنبياء: 47).

يُحرَّر هذا المبحث في الرجعى تضبط الحاضر من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة الرجعى تضبط الحاضر حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

القسم السادس عشر: القوانين الجامعة لعلم الميزان

يؤسس هذا القسم جانباً من علم الميزان لا بوصفه باباً منعزلاً، بل بوصفه حلقة في السلسلة من العلم إلى البيان ثم الحسبان فالميزان فالقسط والحكم والمآل. ويجري في جميع فصوله التفريق بين مادة الدليل ومقداره وحده وأثره.

الفصل 1: قانون المقدار

كل دعوى تُعطى من القوة بقدر ما يثبتها دليلها، ولا تُرفع بالأسلوب ولا بالشهرة.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في قانون المقدار من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة قانون المقدار حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 2: قانون القسط

لا يتغير المعيار بتغير القريب والبعيد أو الموافق والمخالف، وإنما يتغير الحكم إذا تغيرت مادة الواقعة.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في قانون القسط من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة قانون القسط حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 3: قانون منع الطغيان والإخسار

يُمنع تجاوز الحد كما يُمنع نقص الحق. وهذان الطرفان يحصران الوزن بين زيادة باطلة ونقص باطل.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في قانون منع الطغيان والإخسار من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة قانون منع الطغيان والإخسار حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الفصل 4: القانون الجامع

العلم يحرر المادة، والبيان يظهرها، والحسبان يضبط مقاديرها، والميزان يردها إلى حقها، والقسط يقيمها، والحكم ينزلها، والمآل يكشف مسؤوليتها.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ۝ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ۝ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن: 7-9).

يُحرَّر هذا المبحث في القانون الجامع من داخل شبكة القرآن لا من تعريف منفرد. وتبدأ القراءة بالموضع الحاكم ثم تُجمع المواضع المؤسسة والمقيدة والمقابلة والنتائجية، ويُفحص كل موضع في سياقه قبل إدخاله في القاعدة. والغاية من ذلك أن لا تتحول الكلمة المشتركة إلى معنى واحد قسراً، وأن لا تُهدر الفروق التي يصنعها السياق.

ويُشغَّل الميزان هنا في أربع خطوات: تحرير مادة الحكم، وتعيين مقدار الدليل، وفحص ما يمنع التعميم، ثم صياغة النتيجة بعبارة تساوي قوتها قوة الإثبات. فإذا اختلت خطوة منها اختل الوزن: إما بطغيان يزيد على الدليل وإما بإخسار ينقص شاهداً أو قيداً لازماً.

ومن جهة منطق البيان، لا تُقبل نتيجة القانون الجامع حتى تُفصل عن طريق الوصول إليها. فيُذكر النص أولاً، ثم وجه الدلالة، ثم العلاقة بالمواضع الأخرى، ثم مقدار الاستنباط البشري. بهذا الفصل يستطيع القارئ أن يراجع كل طبقة على حدة، ولا يُدفع إلى قبول النتيجة لأن النص أُلصق بها.

ويظهر القسط في هذا المبحث حين يُبحث عن أقوى اعتراض ممكن على النتيجة قبل اعتمادها. فإذا وُجد موضع يعارض ظاهرها أُدخل في البناء، وإذا كان التعارض ناشئاً من اختلاف السياق بُيّن وجه الاختلاف، وإذا بقي الاحتمال قائماً خُفضت درجة الحكم. فالمعارض ليس عائقاً خارجياً، بل أداة لاختبار صحة الوزن.

ولا يكتمل الفصل من غير بيان النافي: ما الذي لا يثبته هذا المبحث؟ وما الحد الذي إذا جاوزه الباحث انتقل من الاستنباط إلى الدعوى؟ إن ذكر الحد النافي يحفظ العلوم اللاحقة من استعمال القاعدة في غير موضعها، ويمنع أن تتسع الألفاظ أثناء النقل حتى تنفصل عن أصلها.

أما المآل فيدخل هنا بوصفه وجهاً من وجوه المحاسبة لا بديلاً من الحق. فالحكم قد يترتب عليه حق أو حرمان أو مدح أو ذم أو سياسة عامة؛ وكلما عظم الأثر وجب أن ترتفع درجة التثبت وأن تضيق مساحة الجزم بلا دليل. ومن ثم يرتبط ميزان القول بميزان الفعل.

ميزان الفصل

• يُحرر محل الحكم قبل تقدير قوته.

• لا تُساوى الكثرة بالصحة ولا الشهرة بالحجة.

• تُفصل مادة الدليل عن طريقة عرضه.

• يُطلب القيد والاستثناء والموضع النافي قبل التعميم.

• تُعطى العبارة من القوة بقدر دليلها.

• يُعرض الاعتراض الأقوى بالقسط قبل الترجيح.

• يُذكر ما لا يثبت كما يُذكر ما يثبت.

• يرتفع مقدار التثبت كلما عظم أثر الحكم.

الخاتمة العامة

يكشف هذا الكتاب أن الميزان في القرآن أصلٌ جامع بين العلم والبيان والحق والقسط. ولا يبدأ الميزان بعد صدور الحكم، بل يبدأ قبل ذلك بتحرير مادة الدعوى وتعيين حدودها ومصادرها ودرجة ثبوتها، ثم يستمر في اختيار العبارة وفي تمثيل المخالف وفي تقدير الآثار وفي مراجعة النتيجة. ولذلك فهو نظام حكم قبل أن يكون أداة مقارنة.

ويثبت ترتيب سورة الرحمن مركزية هذا الأصل: تعليم القرآن ثم خلق الإنسان ثم تعليم البيان ثم الحسبان ثم رفع السماء ووضع الميزان ثم النهي عن الطغيان والأمر بإقامة الوزن بالقسط والنهي عن الإخسار. فهذه السلسلة تجعل الميزان ملازماً للبيان، وتجعل القسط غاية الإقامة، وتجعل الطغيان والإخسار حدين فاسدين يحيطان بالوزن الصحيح.

كما تكشف آية الحديد أن الكتاب والميزان لا ينفصلان عن قيام الناس بالقسط. فالعلم الذي لا يغير نظام الحكم ولا يمنع الظلم يظل ناقص التشغيل، والميزان الذي يبقى في صياغات مجردة من غير تنزيل على الحقوق والشهادة والعمران لا يحقق غايته القرآنية.

وينتهي الكتاب إلى أن بناء العلوم التطبيقية في هذه المرحلة لا يكون بنقل العلوم القائمة ثم تزيينها بآيات، بل يبدأ بالمدونة الحاكمة ثم الشبكة ثم الحدود ثم القواعد ثم اختبار القواعد بالمواضع النافية، وبعد ذلك تُنزَّل على المسائل مع إعلان درجة الاستنباط. وهنا يقوم علم الميزان بوظيفة الحارس الذي يمنع الطغيان في النسبة إلى القرآن كما يمنع الإخسار بحذف ما لا يوافق الرأي.

وعلى هذا يكون تسلسل الكتب الثلاثة الأولى متماسكاً: يحرر علمُ العلم ما يجوز أن يُعلم ويُنسب، ويحرر علمُ البيان كيف يظهر ذلك العلم في القول، ويحرر علمُ الميزان كيف توزن الدعوى والقول والحكم في حدود الحق والقسط. ومن هذا الثلاثي تبدأ العلوم التطبيقية الآتية في النفس والاجتماع والعمران والمعايش وغيرها على أرضية واحدة.

ملحق أول: سجل الميزان للبحث والتفسير

الرقم

الدعوى

النص

وجه الدلالة

القيد

المعارض

درجة الثبوت

الحكم

المآل

1

2

3

4

5

6

7

8

ملحق ثان: أسئلة فحص الميزان

• ما مادة الدعوى قبل الحكم عليها؟

• هل ثبوت النص مستقل عن دلالته على المسألة؟

• ما مقدار ما يثبته الدليل تحديداً؟

• هل توجد آية أو قرينة تقيد التعميم؟

• هل جُمعت المواضع المخالفة قبل الترجيح؟

• هل استُعملت الكثرة أو الشهرة بدلاً من الحجة؟

• هل صيغت النتيجة بأقوى من دليلها؟

• هل حُفظ حق المخالف في عرض قوله كما هو؟

• هل يوجد طغيان في الإضافة أو إخسار في الحذف؟

• هل يختلف المعيار عند القريب والبعيد؟

• هل ظهر أثر الحكم ومآله؟

• هل يُعرف بوضوح ما لا تثبته النتيجة؟

ملحق ثالث: القوانين الجامعة

• قانون المصدر: الميزان موضوع يُرجع إليه ولا يُنشأ بالهوى.

• قانون المقدار: تُعطى الدعوى من القوة بقدر دليلها.

• قانون الحسبان: العدد أداة تقدير لا حاكماً بالحق من ذاته.

• قانون الحق: صحة الوزن تابعة للحق لا للغلبة.

• قانون القسط: لا يتغير المعيار بسبب القرابة أو البغض.

• قانون الطغيان: كل تجاوز لحد الدليل زيادة باطلة في الوزن.

• قانون الإخسار: كل حذف لقيد لازم أو حق ثابت نقص باطل في الوزن.

• قانون التبين: الخبر مادة للفحص لا حكماً ناجزاً.

• قانون المعارضة: يُطلب أقوى ما ينقض التعميم قبل اعتماده.

• قانون الدرجة: تختلف العبارة باختلاف مرتبة الإثبات.

• قانون النفس: إصلاح أداة الحكم يشمل النفس كما يشمل النص.

• قانون المآل: كل حكم موزون بأثره ومسؤوليته من غير أن يصبح الأثر بديلاً من الحق.

• قانون التطبيق: لا تُنقل القاعدة إلى مسألة جديدة بالاسم وحده بل بوجه شبه ثابت.

• القانون الجامع: العلم يحرر المادة، والبيان يظهرها، والحسبان يضبط مقدارها، والميزان يردها إلى حقها، والقسط يقيمها، والحكم ينزلها، والمآل يحاسبها.