6 / 100 · E003-B006 · النسخة الأولى
العلوم التطبيقية للتفسير البياني

علم القرار في القرآن

بإشراف الدكتور إبن عبّاس العاملي، الأبحاث كلها أوليّة وغير مكتملة. نتمنى، عند المراجعة، تزويدنا بمراجعة نقدية لتصحيح الأخطاء وسد الثغرات وملء النواقص وإصلاح الخلل، وشكراً.
فهرس الكتاب

المرحلة السادسة: العلوم التطبيقية للتفسير البياني

الكتاب السادس

علم القرار في القرآن

من الحكم والعزم والشورى إلى الاختيار والتنفيذ والمراجعة والمآل

من التفسير القرآني إلى بناء العلوم في ميزان القرآن ومنطق البيان

موسوعة علم الأصول النظرية للتفسير البيان

في ميزان القرآن ومنطق البيان

تحرير تأسيسي تطبيقي

مقدمة الكتاب

يأتي هذا الكتاب بعد كتب العلم والبيان والميزان والقسط والحكم، ليعالج الحلقة التي يتحول فيها الحكم من تقدير ذهني أو قولي إلى اختيار مسؤول يترتب عليه فعل. فليس كل من عرف الحق قد قرر العمل به، وليس كل من أصدر حكماً قد أحسن تنزيله، وليس كل عزم صالحاً لمجرد قوته. ومن هنا يحتاج الانتقال من الحكم إلى الفعل إلى علم مستقل يدرس القرار في ضوء القرآن ومنطق البيان.

ولا يُستعمل لفظ القرار هنا بمعنى الاندفاع أو مجرد الحسم، بل بمعنى استقرار الاختيار بعد تحرير العلم والبدائل والعواقب والحقوق ثم توجيه الإرادة إلى فعل محدد أو ترك محدد. ويختلف القرار عن الحكم؛ فالحكم يجيب عن سؤال: ما الذي يثبت في هذه الواقعة؟ أما القرار فيجيب عن سؤال: ماذا ينبغي أن أفعل الآن في حدود ما ثبت، وبأي ترتيب، ومع أي احتياط، وتحت أي مراجعة؟

ويظهر في القرآن عدد من الألفاظ المؤسسة لهذا العلم: العزم والمشاورة والأمر والتوكل والتبين والتثبت والنظر في العاقبة والتقدير والاختيار والاستخارة بمعناها القرآني العام في طلب الخير من الله لا بوصفها مصطلحاً طقسياً خاصاً، ثم الوفاء بالعهد والصبر والثبات والرجوع عند الخطأ. وتنتظم هذه الألفاظ في شبكة تجعل القرار فعلاً مركباً لا لحظة منفردة.

ويؤسس قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (آل عمران: 159) ترتيباً دقيقاً: أمر يحتاج إلى نظر، ثم مشاورة، ثم عزم، ثم توكل. ولا يَظهر في هذا الترتيب أن التوكل بديل من النظر، ولا أن المشاورة تلغي مسؤولية صاحب القرار، ولا أن العزم يسبق جمع الرأي. ومن هنا تتكون إحدى السلاسل الحاكمة في علم القرار.

كما يربط القرآن القرار بالمآل. فآية التبين في سورة الحجرات تمنع الفعل قبل التثبت خشية إصابة قوم بجهالة ثم الندم، وآيات القصص تكشف آثار قرارات الأفراد والجماعات، وآيات العهود تبين أن القرار قد ينشئ التزاماً يمتد في الزمن. لذلك لا يصح أن يُقاس القرار بلحظة اختياره فقط، بل بما سبقه وما ترتب عليه وما إذا بقي قابلاً للتصحيح.

ويحافظ هذا الكتاب على العربية القرآنية والعربية الأصيلة في بنائه الاصطلاحي، فيعتمد ألفاظ الأمر والعزم والشورى والاختيار والتبين والتثبت والتقدير والمشاورة والمآل والندم والوفاء والنكث والثبات والرجوع والتصحيح. ويُشرح كل معنى بالعربية من غير تعليق البناء على ألفاظ وافدة.

الأطروحة الحاكمة

القرار القرآني اختيار مسؤول يتكون بعد العلم والبيان والميزان والقسط والحكم، ويقوم على تحرير الأمر ومشاورة أهله وتقدير الحقوق والمآلات ثم العزم والتنفيذ والتوكل والمراجعة، بحيث لا يتحول الحسم إلى طغيان ولا التردد إلى تعطيل للحق.

السلسلة الحاكمة

• العلم ← البيان ← الميزان ← القسط ← الحكم ← تحرير الأمر ← المشاورة ← العزم ← التوكل ← التنفيذ ← المراجعة ← المآل.

• الخبر ← التبين ← تقدير الثبوت ← تحرير البدائل ← تقدير الحقوق ← اختيار الفعل ← تحمل الأثر ← التصحيح.

• النظر ← الشورى ← العزم ← الوفاء ← الثبات ← المحاسبة ← الرجوع عند الخطأ.

خريطة الكتاب

القسم الأول: ماهية القرار وحدوده

• القرار غير الحكم

• القرار غير الرغبة

• القرار غير العزم المجرد

• القرار فعل مسؤول

القسم الثاني: تحرير الأمر قبل القرار

• ما الأمر الذي يحتاج إلى قرار

• فصل الوقائع عن الانطباعات

• تحديد الأطراف والحقوق

• تحديد الزمن والمكان

القسم الثالث: العلم والتبين قبل القرار

• لا قرار على جهل

• الخبر مادة لا حكم

• ارتفاع التثبت مع عظم الأثر

• الجهل والندم

القسم الرابع: البدائل والاختيار

• وجود البديل

• البديل المستبعد

• المفاضلة بين البدائل

• اختيار الأقل ضرراً

القسم الخامس: الشورى والمشاورة

• الشورى في الأمر

• المشاورة قبل العزم

• من يُستشار

• حد الشورى

القسم السادس: العزم

• ماهية العزم

• العزم بعد البيان

• العزم والثبات

• العزم والرجوع

القسم السابع: التوكل

• التوكل بعد العزم

• التوكل لا يلغي الأسباب

• حد القدرة

• السكينة بعد الاختيار

القسم الثامن: القدرة والاستطاعة

• الاستطاعة شرط في التكليف

• القدرة المتغيرة

• بناء القدرة

• عدم اتخاذ العجز ذريعة

القسم التاسع: القرار والحقوق

• حق الله وحق الناس

• الأمانة

• العهد

• العدل عند التعارض

القسم العاشر: القرار والهوى

• الميل الخفي

• حب الشيء وشره

• الانتقام

• المصلحة الذاتية

القسم الحادي عشر: القرار الفردي

• قرار النفس

• العادات والقرار

• التوبة قرار تصحيحي

• مراجعة الذات

القسم الثاني عشر: القرار الأسري

• الأسرة موضع حقوق متبادلة

• القرار في النفقة

• القرار في الخلاف

• القرار في الانفصال

القسم الثالث عشر: القرار الجماعي

• الأمر المشترك

• توزيع المسؤولية

• رأي الأقل

• القرار بعد الخلاف

القسم الرابع عشر: القرار في العلم والتفسير

• اختيار القراءة

• قرار النسبة إلى القرآن

• قرار النشر

• قرار التصحيح

القسم الخامس عشر: القرار في المعايش والعمران

• الإنفاق

• التعاون

• المشروعات العامة

• الفساد والإصلاح

القسم السادس عشر: التنفيذ والمتابعة

• من القرار إلى الفعل

• تحديد المسؤوليات

• متابعة الأثر

• تصحيح المسار

القسم السابع عشر: المراجعة والرجوع

• المراجعة جزء من القرار

• ظهور معلومة جديدة

• الاعتراف بالخطأ

• التراجع المنضبط

القسم الثامن عشر: المآل والقوانين الجامعة

• النظر إلى الغد

• الندم بوصفه كاشفاً

• المحاسبة

• القانون الجامع

القسم الأول: ماهية القرار وحدوده

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: القرار غير الحكم

يختلف القرار عن الحكم من جهة الوظيفة. فالحكم يقرر ما يثبت وما لا يثبت، أما القرار فيختار مسار الفعل بعد ثبوت الحكم. وقد يصح الحكم ثم يخطئ القرار إذا أسيء تقدير الوقت أو القدرة أو ترتيب الحقوق.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير القرار غير الحكم بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في القرار غير الحكم بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر القرار غير الحكم كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: القرار غير الرغبة

الرغبة ميل، والقرار التزام بفعل أو ترك بعد وزن. وقد يرغب الإنسان في شيء ثم يقرر خلافه لأن حقاً أعلى أو مآلاً أبعد يقتضي ذلك.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

يبدأ تحرير القرار غير الرغبة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في القرار غير الرغبة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر القرار غير الرغبة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: القرار غير العزم المجرد

العزم قوة توجيه بعد النظر، لكنه لا يغني عن سلامة المادة التي بُني عليها. فإذا عزم المرء على باطل لم يصح القرار بقوة العزم.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير القرار غير العزم المجرد بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في القرار غير العزم المجرد بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر القرار غير العزم المجرد كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: القرار فعل مسؤول

يترتب على القرار أثر في النفس والغير والمال والوقت والعهد. ولذلك يدخل في السؤال والمحاسبة، ولا يُعفى صاحبه من مسؤوليته لمجرد أنه كان مضطراً إلى الاختيار.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

يبدأ تحرير القرار فعل مسؤول بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في القرار فعل مسؤول بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر القرار فعل مسؤول كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم الثاني: تحرير الأمر قبل القرار

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: ما الأمر الذي يحتاج إلى قرار

لا يحتاج كل شأن إلى مستوى واحد من النظر. ويبدأ العلم بتعيين المسألة: هل المطلوب فعل أو ترك أو تأجيل أو تفويض أو جمع معلومات؟

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير ما الأمر الذي يحتاج إلى قرار بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في ما الأمر الذي يحتاج إلى قرار بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر ما الأمر الذي يحتاج إلى قرار كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: فصل الوقائع عن الانطباعات

قد تختلط الواقعة بما شعر به صاحبها أو سمعه من غيره. ويُحرر القرار المادة الثابتة أولاً حتى لا يصبح الانفعال جزءاً خفياً من وصف الواقع.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير فصل الوقائع عن الانطباعات بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في فصل الوقائع عن الانطباعات بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر فصل الوقائع عن الانطباعات كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: تحديد الأطراف والحقوق

كل قرار يمس أشخاصاً أو جماعات يحتاج إلى تحديد أصحاب الحقوق وما لهم وما عليهم قبل الاختيار.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير تحديد الأطراف والحقوق بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في تحديد الأطراف والحقوق بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر تحديد الأطراف والحقوق كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: تحديد الزمن والمكان

قد يكون الفعل صالحاً في وقت وفاسداً في وقت آخر. ومن ثم يدخل الظرف في تحرير الأمر ولا يعد ملحقاً خارجياً.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير تحديد الزمن والمكان بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في تحديد الزمن والمكان بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر تحديد الزمن والمكان كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم الثالث: العلم والتبين قبل القرار

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: لا قرار على جهل

يمنع قوله تعالى ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ من ترتيب الفعل على ما لم يثبت حين يكون الفعل مبنياً على دعوى تحتاج إلى علم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير لا قرار على جهل بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في لا قرار على جهل بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر لا قرار على جهل كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: الخبر مادة لا حكم

إذا وصل نبأ لم يتحول بمجرد وصوله إلى أساس صالح للقرار. يبدأ الفحص بالمصدر ثم السياق ثم القرائن ثم مقدار الثبوت.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير الخبر مادة لا حكم بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الخبر مادة لا حكم بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الخبر مادة لا حكم كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: ارتفاع التثبت مع عظم الأثر

كلما كان القرار أشد أثراً في حقوق الناس ارتفعت الحاجة إلى التبين. فالقرار الذي يمس السمعة أو المال أو الأسرة ليس كالاختيار الشخصي العابر.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير ارتفاع التثبت مع عظم الأثر بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في ارتفاع التثبت مع عظم الأثر بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر ارتفاع التثبت مع عظم الأثر كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: الجهل والندم

تجعل آية الحجرات الندم مآلاً متوقعاً للقرار المبني على خبر غير متبين. ومن هنا يصبح توقع الندم المحتمل جزءاً من فحص القرار قبل وقوعه.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير الجهل والندم بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الجهل والندم بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الجهل والندم كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم الرابع: البدائل والاختيار

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: وجود البديل

لا معنى لاختيار لم تُعرف بدائله الممكنة. وقد يكون من البدائل الامتناع أو التأجيل أو التفويض، لا مجرد الاختيار بين فعلين ظاهرين.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير وجود البديل بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في وجود البديل بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر وجود البديل كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: البديل المستبعد

يجب بيان لماذا أُسقط بديل ما: ألعجز، أم للحرمة، أم لضرره، أم لضعف دليله؟ وبذلك لا تبقى الخيارات المحذوفة خارج المراجعة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

يبدأ تحرير البديل المستبعد بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في البديل المستبعد بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر البديل المستبعد كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: المفاضلة بين البدائل

تُوزن البدائل بالحق والقدرة والآثار والوفاء بالعهد، لا بمجرد السهولة أو الميل.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير المفاضلة بين البدائل بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في المفاضلة بين البدائل بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر المفاضلة بين البدائل كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: اختيار الأقل ضرراً

حين لا يوجد فعل خالٍ من الكلفة، يحتاج القرار إلى بيان وجه الترجيح وأصحاب الضرر وما الذي جرى حفظه وما الذي تعذر حفظه.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

يبدأ تحرير اختيار الأقل ضرراً بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في اختيار الأقل ضرراً بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر اختيار الأقل ضرراً كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم الخامس: الشورى والمشاورة

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: الشورى في الأمر

يدل قوله تعالى ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ على أن بعض الشأن الجماعي لا يُستبد به فرد مع إمكان المشاورة.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38).

يبدأ تحرير الشورى في الأمر بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الشورى في الأمر بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الشورى في الأمر كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: المشاورة قبل العزم

يرتب قوله تعالى ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ﴾ المشاورة قبل العزم، فيدل على أن العزم الصحيح يأتي بعد استماع معتبر لا قبله.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38).

يبدأ تحرير المشاورة قبل العزم بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في المشاورة قبل العزم بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر المشاورة قبل العزم كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: من يُستشار

لا تكون المشاورة بجمع أصوات كيف اتفق، بل بطلب أهل العلم بالمسألة وأهل الخبرة بواقعها وأصحاب الحق المتأثرين بها بحسب المقام.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38).

يبدأ تحرير من يُستشار بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في من يُستشار بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر من يُستشار كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: حد الشورى

الشورى لا تحوّل الباطل إلى حق ولا تسقط نصاً محكماً. وظيفتها في المساحة التي تحتاج إلى اجتهاد وتقدير وترتيب.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38).

يبدأ تحرير حد الشورى بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في حد الشورى بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر حد الشورى كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم السادس: العزم

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: ماهية العزم

العزم انتقال من التردد بعد استكمال النظر إلى توجيه الإرادة نحو فعل محدد. وهو مطلوب حين يكون التردد نفسه سبباً في ضياع الحق.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير ماهية العزم بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في ماهية العزم بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر ماهية العزم كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: العزم بعد البيان

لا يكون العزم فضيلة إذا سبق العلم. قوة الحسم لا تصلح فساد المادة التي حُسمت عليها.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير العزم بعد البيان بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في العزم بعد البيان بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر العزم بعد البيان كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: العزم والثبات

قد يبدأ القرار بعزم ثم تضعفه المشقة. ولذلك يدرس العلم ما يحفظ القرار بعد اتخاذه من تذكير بالغاية وترتيب للوسائل وصبر على الكلفة.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير العزم والثبات بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في العزم والثبات بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر العزم والثبات كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: العزم والرجوع

لا يناقض العزم أن يرجع المرء إذا ظهر خطأ الأساس. الثبات يكون للحق، أما الإصرار على الخطأ بعد انكشافه فليس عزماً محموداً.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير العزم والرجوع بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في العزم والرجوع بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر العزم والرجوع كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم السابع: التوكل

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: التوكل بعد العزم

يربط القرآن العزم بالتوكل، فيظهر التوكل بعد بذل النظر والمشاورة لا قبلها.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير التوكل بعد العزم بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في التوكل بعد العزم بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر التوكل بعد العزم كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: التوكل لا يلغي الأسباب

لا يبرر التوكل ترك ما يمكن من التثبت والإعداد، لأن ترك السبب مع القدرة عليه قد يكون تفريطاً لا توكلاً.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير التوكل لا يلغي الأسباب بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في التوكل لا يلغي الأسباب بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر التوكل لا يلغي الأسباب كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: حد القدرة

يعرف القرار أن الإنسان لا يملك كل النتائج. يفعل ما يستطيع ثم يفوض ما وراء قدرته إلى الله.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير حد القدرة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في حد القدرة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر حد القدرة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: السكينة بعد الاختيار

يساعد التوكل على منع الدوران المرضي حول ما لا يمكن ضمانه، لأن المسؤولية تتعلق ببذل الوسع لا بالتحكم المطلق في الغيب.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

يبدأ تحرير السكينة بعد الاختيار بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في السكينة بعد الاختيار بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر السكينة بعد الاختيار كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم الثامن: القدرة والاستطاعة

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: الاستطاعة شرط في التكليف

يُراعى في القرار مقدار القدرة الواقعية، فلا يبنى على مطالب يستحيل تنفيذها ثم يُلام صاحبها على العجز.

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16).

يبدأ تحرير الاستطاعة شرط في التكليف بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الاستطاعة شرط في التكليف بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الاستطاعة شرط في التكليف كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: القدرة المتغيرة

قد تتغير الاستطاعة مع الزمن أو المال أو الصحة أو العون. ولذلك ينبغي ألا يُفهم القرار على أنه ثابت مهما تغيرت شروطه.

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16).

يبدأ تحرير القدرة المتغيرة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في القدرة المتغيرة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر القدرة المتغيرة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: بناء القدرة

قد يكون القرار الصحيح أولاً هو زيادة القدرة قبل مباشرة الغاية الكبرى: تعلم أو إعداد أو جمع عون أو ترتيب مال.

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16).

يبدأ تحرير بناء القدرة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في بناء القدرة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر بناء القدرة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: عدم اتخاذ العجز ذريعة

كما يمنع العلم تكليف ما لا يطاق، يمنع أيضاً توسيع دعوى العجز بغير فحص حتى تصبح ستاراً لترك الواجب.

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16).

يبدأ تحرير عدم اتخاذ العجز ذريعة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في عدم اتخاذ العجز ذريعة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر عدم اتخاذ العجز ذريعة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم التاسع: القرار والحقوق

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: حق الله وحق الناس

يحتاج القرار إلى تحرير الحقوق المتداخلة، فلا يُحفظ جانب بإسقاط جانب آخر من غير حجة.

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 34).

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

يبدأ تحرير حق الله وحق الناس بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في حق الله وحق الناس بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر حق الله وحق الناس كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: الأمانة

كل قرار يتعلق بما اؤتمن عليه الإنسان يحتاج إلى رد الأمانة إلى أهلها وعدم استعمالها لمصلحته الخاصة.

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 34).

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

يبدأ تحرير الأمانة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الأمانة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الأمانة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: العهد

قد ينشئ القرار التزاماً مستقبلياً. ومن ثم لا يصح الوعد أو التعاقد من غير تقدير القدرة على الوفاء.

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 34).

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

يبدأ تحرير العهد بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في العهد بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر العهد كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: العدل عند التعارض

حين تتعارض المصالح الظاهرة يُطلب حفظ الحق والعدل، ويُذكر بوضوح من يتحمل الكلفة ولماذا.

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 34).

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

يبدأ تحرير العدل عند التعارض بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في العدل عند التعارض بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر العدل عند التعارض كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم العاشر: القرار والهوى

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: الميل الخفي

قد يسبق الهوىُ الحجةَ ثم يبحث العقل عما يبرره. لذلك يحتاج القرار إلى فحص الدافع لا فحص الدليل وحده.

﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 216).

يبدأ تحرير الميل الخفي بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الميل الخفي بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الميل الخفي كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: حب الشيء وشره

يذكر القرآن إمكان حب ما فيه شر وكراهة ما فيه خير، فيمنع مساواة الشعور الفوري بالمصلحة الحقيقية.

﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 216).

يبدأ تحرير حب الشيء وشره بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في حب الشيء وشره بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر حب الشيء وشره كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: الانتقام

القرار المتخذ تحت البغض يحتاج إلى احتياط زائد لأن النفس تميل إلى الزيادة في العقوبة أو الحذف من حق المخالف.

﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 216).

يبدأ تحرير الانتقام بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الانتقام بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الانتقام كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: المصلحة الذاتية

يُختبر القرار بسؤال: هل كنت أراه عادلاً لو وقع عليّ لا لي؟ ويكشف هذا السؤال اختلاف الميزان بين الذات والغير.

﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 216).

يبدأ تحرير المصلحة الذاتية بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في المصلحة الذاتية بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر المصلحة الذاتية كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم الحادي عشر: القرار الفردي

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: قرار النفس

يبدأ الإصلاح من قرارات النفس في التعلم والعمل والإنفاق والصحبة والوقت، لأنها تتراكم فتشكل السيرة.

﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ۝ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ (القيامة: 14-15).

يبدأ تحرير قرار النفس بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في قرار النفس بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر قرار النفس كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: العادات والقرار

قد يكون القرار المتكرر أهم من القرار الكبير النادر. ومن ثم يدرس العلم أثر الاستمرار لا لحظة البداية فقط.

﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ۝ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ (القيامة: 14-15).

يبدأ تحرير العادات والقرار بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في العادات والقرار بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر العادات والقرار كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: التوبة قرار تصحيحي

تظهر التوبة انتقالاً من الاعتراف بالخلل إلى تركه والرجوع وإصلاح ما أمكن من أثره.

﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ۝ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ (القيامة: 14-15).

يبدأ تحرير التوبة قرار تصحيحي بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في التوبة قرار تصحيحي بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر التوبة قرار تصحيحي كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: مراجعة الذات

لا تكفي المعاذير التي يلقيها الإنسان إذا كان بصيراً بنفسه. ويحتاج القرار إلى محاسبة تمنع صناعة تفسير مريح لكل خطأ.

﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ۝ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ (القيامة: 14-15).

يبدأ تحرير مراجعة الذات بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في مراجعة الذات بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر مراجعة الذات كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم الثاني عشر: القرار الأسري

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: الأسرة موضع حقوق متبادلة

لا يصح القرار الأسري إذا احتكر طرف تعريف المصلحة وألغى حق الآخرين في البيان والمشاورة.

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 34).

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

يبدأ تحرير الأسرة موضع حقوق متبادلة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الأسرة موضع حقوق متبادلة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الأسرة موضع حقوق متبادلة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: القرار في النفقة

يوازن القرار بين القدرة والواجب والحاجة، فلا يكون إسرافاً ولا تقتيراً ولا وسيلة للسيطرة.

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 34).

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

يبدأ تحرير القرار في النفقة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في القرار في النفقة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر القرار في النفقة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: القرار في الخلاف

قبل الحسم في النزاع الأسري تُحرر الواقعة ويُفصل بين الغضب والحق وتُطلب وسائل الإصلاح.

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 34).

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

يبدأ تحرير القرار في الخلاف بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في القرار في الخلاف بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر القرار في الخلاف كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: القرار في الانفصال

إذا وصل الخلاف إلى قرارات كبرى ارتفعت الحاجة إلى العدل والتثبت وحفظ الحقوق ومنع الإضرار والاعتداء.

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 34).

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

يبدأ تحرير القرار في الانفصال بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في القرار في الانفصال بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر القرار في الانفصال كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم الثالث عشر: القرار الجماعي

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: الأمر المشترك

كل ما تعدى أثره إلى جماعة يحتاج إلى صورة من صور المشاركة أو الشورى بحسب طبيعة السلطة والحق.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38).

يبدأ تحرير الأمر المشترك بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الأمر المشترك بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الأمر المشترك كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: توزيع المسؤولية

لا ينبغي أن تُستعمل الجماعة لإخفاء مسؤولية صاحب القرار، ولا أن يُحمّل فرد وحده ما صنعه أمر مشترك.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38).

يبدأ تحرير توزيع المسؤولية بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في توزيع المسؤولية بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر توزيع المسؤولية كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: رأي الأقل

لا يعني اختلاف القلة سقوط حجتها. يُنظر إلى القول بدليله لا بعدد أصحابه.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38).

يبدأ تحرير رأي الأقل بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في رأي الأقل بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر رأي الأقل كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: القرار بعد الخلاف

إذا استكملت الشورى ثم اتخذ القرار، يحتاج العمل الجماعي إلى وضوح في حدود الالتزام وما بقي من حق المراجعة.

﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38).

يبدأ تحرير القرار بعد الخلاف بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في القرار بعد الخلاف بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر القرار بعد الخلاف كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم الرابع عشر: القرار في العلم والتفسير

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: اختيار القراءة

قد يواجه المفسر أكثر من وجه. لا يصح الترجيح بمحض الميل، بل بجمع السياق والاستعمال والشبكة والقيود.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير اختيار القراءة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في اختيار القراءة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر اختيار القراءة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: قرار النسبة إلى القرآن

أشد القرارات العلمية حساسية هو نسبة معنى إلى القرآن. لذلك يجب فصل النص عن الاجتهاد وإعلان درجة الثبوت.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير قرار النسبة إلى القرآن بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في قرار النسبة إلى القرآن بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر قرار النسبة إلى القرآن كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: قرار النشر

قد يكون العلم صحيحاً لكن نشره في صورة ناقصة يوقع لبساً. فيدخل وقت النشر وطريقة البيان في المسؤولية.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير قرار النشر بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في قرار النشر بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر قرار النشر كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: قرار التصحيح

إذا ظهر خطأ منشور وجب تصحيحه بقدر أثره، ولا يكفي تعديل داخلي لا يصل إلى من وصلته المعلومة الخاطئة.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير قرار التصحيح بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في قرار التصحيح بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر قرار التصحيح كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم الخامس عشر: القرار في المعايش والعمران

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: الإنفاق

القرار المالي موزون بالرزق والقيام والحقوق والمآل، ولا ينحصر في زيادة المال أو نقصه.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2).

يبدأ تحرير الإنفاق بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الإنفاق بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الإنفاق كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: التعاون

يوجه القرآن التعاون إلى البر والتقوى ويمنع التعاون على الإثم والعدوان، فيكون موضوع الفعل نفسه حاكماً على قرار المشاركة.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2).

يبدأ تحرير التعاون بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في التعاون بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر التعاون كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: المشروعات العامة

يحتاج القرار العمراني إلى بيان النفع والضرر وتوزيع الكلفة ومن يتأثر ومن ينتفع، لا إلى عنوان عام يكفي بذاته.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2).

يبدأ تحرير المشروعات العامة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في المشروعات العامة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر المشروعات العامة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: الفساد والإصلاح

لا يُقاس القرار الإصلاحي بنيته فقط، بل بقدر ما يرد الفساد ويقيم الحق من غير أن يصنع فساداً أكبر.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2).

يبدأ تحرير الفساد والإصلاح بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الفساد والإصلاح بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الفساد والإصلاح كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم السادس عشر: التنفيذ والمتابعة

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: من القرار إلى الفعل

قد يكون القرار صحيحاً ثم يفسد في التنفيذ بسبب غموض التكليف أو ضعف الوسيلة أو تغيير المقصود.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16).

يبدأ تحرير من القرار إلى الفعل بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في من القرار إلى الفعل بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر من القرار إلى الفعل كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: تحديد المسؤوليات

لا يكتمل القرار الجماعي حتى يُعرف من يفعل ماذا وفي أي حد، وإلا صار الاتفاق لفظاً بلا قيام.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16).

يبدأ تحرير تحديد المسؤوليات بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في تحديد المسؤوليات بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر تحديد المسؤوليات كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: متابعة الأثر

تُقاس سلامة التنفيذ بالواقع لا بالنية وحدها. فإذا ظهرت آثار لم تكن مقدرة أُدخلت في المراجعة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16).

يبدأ تحرير متابعة الأثر بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في متابعة الأثر بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر متابعة الأثر كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: تصحيح المسار

لا تُفهم المراجعة على أنها نقض للقرار دائماً؛ فقد يكون التصحيح في الوسيلة مع بقاء الغاية والحكم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16).

يبدأ تحرير تصحيح المسار بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في تصحيح المسار بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر تصحيح المسار كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم السابع عشر: المراجعة والرجوع

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: المراجعة جزء من القرار

القرار المسؤول يحدد منذ البداية ما الذي سيُراجع ومتى، ولا ينتظر الفشل الكامل حتى يبدأ النظر.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير المراجعة جزء من القرار بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في المراجعة جزء من القرار بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر المراجعة جزء من القرار كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: ظهور معلومة جديدة

إذا تغير العلم تغير ما يبنى عليه من قرار بحسب مقدار التغير. وليس من الثبات أن يُهمل الجديد الثابت.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير ظهور معلومة جديدة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في ظهور معلومة جديدة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر ظهور معلومة جديدة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: الاعتراف بالخطأ

يحفظ الاعتراف الصريح بالخطأ الحقوق ويمنع استمرار الضرر. وقد يكون الاعتذار نفسه جزءاً من التصحيح.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير الاعتراف بالخطأ بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الاعتراف بالخطأ بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الاعتراف بالخطأ كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: التراجع المنضبط

يحتاج الرجوع إلى بيان سببه وأثره وما ترتب على القرار الأول، حتى لا يتحول التراجع إلى اضطراب دائم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6).

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36).

يبدأ تحرير التراجع المنضبط بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في التراجع المنضبط بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر التراجع المنضبط كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

القسم الثامن عشر: المآل والقوانين الجامعة

يعالج هذا القسم مرحلة مخصوصة من مراحل القرار، مع إبقاء الصلة بالعلم والبيان والميزان والقسط والحكم. والغاية هي أن يصبح الانتقال من النظر إلى الفعل قابلاً للفحص: تُعرف مادته وشروطه وحدوده وحقوق أطرافه وآثاره وما يوجب مراجعته.

الفصل 1: النظر إلى الغد

يؤسس قوله تعالى ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ وعياً بأن القرار يرسل أثراً إلى المستقبل ولا ينتهي بانتهاء لحظته.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

يبدأ تحرير النظر إلى الغد بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في النظر إلى الغد بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر النظر إلى الغد كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 2: الندم بوصفه كاشفاً

ليس كل ندم دليلاً على خطأ القرار، لكن الندم الناتج من تفريط في التبين يكشف خللاً سابقاً يمكن منعه.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

يبدأ تحرير الندم بوصفه كاشفاً بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في الندم بوصفه كاشفاً بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر الندم بوصفه كاشفاً كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 3: المحاسبة

يُسأل الإنسان عن ما اختار وما ترك وما علم وما استطاع. ومن ثم تجمع المحاسبة بين المادة والقدرة والقصد والأثر.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

يبدأ تحرير المحاسبة بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في المحاسبة بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر المحاسبة كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الفصل 4: القانون الجامع

القرار الصحيح ثمرة علم مبين وميزان قائم بالقسط وحكم محرر وشورى معتبرة وعزم مسؤول وتوكل صادق وتنفيذ مراجع ومآل منظور.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18).

يبدأ تحرير القانون الجامع بتحديد موضعه في سلسلة القرار. فليس كل عنصر سبباً مباشراً للحسم، بل قد يكون شرطاً سابقاً أو قيداً أو مآلاً. وإذا لم تُفصل هذه المراتب اختلط ما ينبغي تحصيله قبل القرار بما ينبغي مراقبته بعده، وصار التقويم تابعاً للانطباع لا للبنية.

ويستعمل منطق البيان هنا ثلاثة أسئلة: ما الذي نعلمه؟ وما الذي لا نعلمه؟ وما الذي يكفي من العلم للفعل في هذا المقام؟ فالقرار لا ينتظر العلم المطلق الذي لا يبلغه الإنسان، لكنه لا يبيح الجهل الذي يمكن رفعه قبل أن يتعلق الفعل بحقوق أو أضرار.

ثم يُشغَّل الميزان في القانون الجامع بوزن الحق والقدرة والوقت والمآل. ولا تُجمع هذه العناصر جمعاً حسابياً مجرداً، بل يُنظر في رتبتها؛ فقد يكون حق واجب مقدماً على نفع زائد، وقد يكون ضرر محقق أولى بالدفع من منفعة موهومة، وقد يكون التأجيل نفسه قراراً صحيحاً إذا كان التسرع يفسد المقصود.

ومن جهة القسط، يجب إظهار من يتحمل أثر القرار ومن يملك حق الكلام فيه. فإذا وزع القرار نفعاً وضرراً على أطراف متعددة لم يجز أن يُعرض من زاوية صاحب السلطة وحده. ويحفظ هذا الأصل أصوات من يقع عليهم الأثر من أن تصبح غائبة عن مادة الحكم.

ويُختبر القانون الجامع كذلك باحتمال الخطأ. فالقرار الذي لا يترك باباً للمراجعة عند ظهور خبر جديد أو أثر غير مقدر قد يتحول من عزم إلى إصرار. والتصحيح لا يناقض الثبات؛ إذ يكون الثبات للحق والغاية المشروعة، أما الوسيلة والتقدير البشري فيبقيان قابلين للفحص.

أما الحد النافي لهذا المبحث فهو ألا يُنسب إلى القرآن ما لم ينص عليه. فالقواعد المستخرجة هنا اجتهاد منظم في ضوء الآيات، ويجب تمييزها من الحكم المنصوص. وهذا الفصل يحمي علم القرار من أن يجعل كل اختيار بشري اختياراً إلهياً لمجرد أنه استند إلى أصل قرآني عام.

قواعد الفصل

• يُحرر الأمر قبل اختيار الفعل.

• يُفصل بين ما ثبت وما ظُن وما جُهل.

• تُذكر البدائل الممكنة قبل الترجيح بينها.

• يُراعى حق من يتأثر بالقرار ولا يحتكر صاحب السلطة تعريف المصلحة.

• تُوزن القدرة والوقت والمآل مع أصل الحق.

• لا تُجعل الشورى بديلاً من الدليل ولا العزم بديلاً من التبين.

• يُحدد ما يوجب المراجعة قبل التنفيذ كلما أمكن.

• يبقى الاجتهاد البشري متميزاً من النص المنسوب إلى الله.

الخاتمة العامة

ينتهي هذا الكتاب إلى أن القرار في القرآن ليس لحظة حسم منفصلة، بل مسار يبدأ قبل العزم بكثير. يبدأ بالعلم وتحرير الأمر والتبين، ثم ينتقل إلى معرفة البدائل والحقوق والقدرة والمآلات، ثم إلى المشاورة والعزم والتوكل، ثم إلى التنفيذ والمتابعة والمراجعة. وبذلك يصبح القرار حلقة وصل بين الحكم والعمل.

ويظهر الفرق بين الحكم والقرار بوضوح: قد يكون الحكم واحداً لكن القرار يختلف باختلاف القدرة والوقت وترتيب الواجبات وحقوق الأطراف. كما قد يكون القرار واحداً في ظاهره لكن يختلف حكمه باختلاف الدافع أو المادة التي بُني عليها. لذلك لا يصح اختزال علم القرار في مجرد قاعدة «افعل» أو «لا تفعل».

وتؤسس آية آل عمران ترتيباً جامعاً: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾. فالمشاورة تسبق العزم، والعزم يسبق التوكل من جهة ترتيب الفعل، والتوكل لا يمحو المسؤولية عن جمع العلم. كما تؤسس آية الحجرات قاعدة التبين قبل الفعل، وتؤسس آية الحشر قاعدة النظر إلى ما يُقدم للغد.

ويظهر من مجموع الكتاب أن القرار الصالح يرفض طرفين: التسرع الذي يحسم قبل استكمال ما يمكن من العلم، والتردد الذي يعطل الحق بعد استكمال شروطه. وبين الطرفين يقوم العزم الموزون: يعرف حد ما يعلم، ويستشير، ويقدر استطاعته، ويختار، ويتوكل، ثم يراجع أثر فعله من غير عناد.

وبهذا يكتمل تسلسل الكتب الستة الأولى من المرحلة السادسة: علم العلم يحرر ما يصح علمه، وعلم البيان يحرر إظهاره، وعلم الميزان يزن دعواه، وعلم القسط يقيم الوزن في الحقوق، وعلم الحكم يحرر النتيجة، وعلم القرار ينقل النتيجة إلى فعل مسؤول. ومن هنا تتهيأ الموسوعة للانتقال إلى علوم القيام والمآل والتحقق والتصحيح وسائر العلوم التطبيقية.

ملحق أول: صحيفة القرار البياني

الحقل

البيان

الأمر

الثابت

المجهول

البدائل

الحقوق

المشورة

الاختيار

المراجعة

المآل

ملحق ثان: أسئلة فحص القرار

• ما الأمر المحدد الذي يحتاج إلى قرار؟

• ما الوقائع الثابتة وما الذي لا يزال مجهولاً؟

• هل يمكن رفع الجهل قبل الفعل؟

• من أصحاب الحقوق المتأثرون بالقرار؟

• ما البدائل الحقيقية، وهل يدخل بينها التأجيل أو الترك أو التفويض؟

• ما الدليل على استبعاد كل بديل مستبعد؟

• من الذي ينبغي أن يُستشار، ولماذا؟

• هل سبق العزمُ المشاورةَ والتبينَ أم جاء بعدهما؟

• هل القرار داخل الاستطاعة أم يحتاج أولاً إلى بناء القدرة؟

• هل يتغير الحكم إذا تغير الوقت أو الظرف؟

• ما الأثر المحتمل على القريب والمخالف والضعيف؟

• ما العلامات التي تستوجب المراجعة؟

• هل يمكن الرجوع إذا ظهرت معلومة جديدة؟

• هل فُصل بين النص القرآني والاجتهاد البشري في القرار؟

• ما الذي يُقدمه القرار للغد؟

ملحق ثالث: القوانين الجامعة لعلم القرار

• قانون التحرير: لا قرار صحيح قبل تعيين الأمر الذي يقع عليه القرار.

• قانون العلم: لا يُبنى فعل مؤثر على دعوى يمكن التبين منها ثم تُترك بلا فحص.

• قانون البدائل: لا يظهر معنى الاختيار حتى تُعرف البدائل الممكنة وحدود كل بديل.

• قانون الحقوق: لا تُعرّف المصلحة من جهة صاحب السلطة وحده إذا تعدد أصحاب الأثر.

• قانون الشورى: المشاورة تسبق العزم في الأمر الذي يحتاج إلى رأي معتبر.

• قانون العزم: العزم يأتي بعد استكمال النظر الممكن ولا يحول دون الرجوع عند ظهور الخطأ.

• قانون التوكل: التوكل تفويض لما وراء الاستطاعة بعد بذل الوسع، لا ترك للأسباب الممكنة.

• قانون الاستطاعة: تُقدّر الواجبات والوسائل بقدر القدرة الواقعية مع العمل على بنائها عند الحاجة.

• قانون الهوى: كلما قوي الميل الشخصي اشتدت الحاجة إلى معيار مستقل عنه.

• قانون الوفاء: القرار الذي ينشئ عهداً ينشئ مسؤولية مستقبلية.

• قانون التنفيذ: صحة القرار لا تعفي من فحص طريقة تنفيذه.

• قانون المراجعة: كل اجتهاد بشري قابل للتصحيح عند ظهور علم جديد أو أثر معتبر.

• قانون المآل: القرار لا يُقرأ في لحظة اتخاذه وحدها، بل في ما يقدمه للغد.

• القانون الجامع: العلم يبين الأمر، والميزان يزن البدائل، والقسط يحفظ الحقوق، والحكم يحرر النتيجة، والشورى توسع النظر، والعزم يوجه الإرادة، والتوكل يحررها من وهم التحكم، والتنفيذ يختبرها، والمراجعة تصححها، والمآل يحاسبها.