موسوعة الأصول والفقه البياني
القسم الثاني: علم الآيات التشريعية وشبكات الأحكام
الوحدة الإنتاجية الخامسة
شَبَكَاتُ الْآيَاتِ الْحَاكِمَةِ وَالْوَازِرَةِ
من الآية المفردة إلى النظام البياني المولِّد للقواعد والأحكام
د. ابن عباس العاملي
النسخة الإنتاجية الأولى — 2026
بيان موقع الوحدة الخامسة في الموسوعة
تنتقل هذه الوحدة من المصحف الاستقرائي الذي جمع الآيات وصنفها إلى بناء الشبكات التي تُظهر كيف يعمل القرآن في تكوين القاعدة والحكم. فالآية لا تؤدي وظيفتها التشريعية دائماً بوصفها جملةً منفردةً مكتفيةً بذاتها، بل قد تكون عقدةً حاكمةً تحمل الأصل، وتأتي آيات أخرى فتشرح اللفظ أو تقيد الإطلاق أو تخصص العموم أو تبين الشرط أو تكشف الاستثناء أو تعرض التطبيق أو تحذر من المآل. ومن اجتماع هذه الوظائف تتكون البنية التي يصح أن تنسب إليها القاعدة أو الحكم.
لا تعني الشبكة إذابة الفروق بين الآيات ولا جمع كل ما تشابه لفظه في موضوع واحد؛ فالتشابه اللفظي قد يخفي اختلاف المقام، كما قد تتوزع وحدة المعنى على ألفاظ وجذور متعددة. ولذلك تُبنى الشبكة من الآية الحاكمة إلى الآيات الوازرة بحسب العلاقات البيانية الفعلية: البيان والتفسير والتقييد والتخصيص والشرط والاستثناء والتعليل والمقابلة والتطبيق والمآل والتصحيح. وتُسجّل لكل علاقة حجتها وحدودها، حتى لا تتحول الشبكة إلى تجميع حر لا ضابط له.
تغطي الوحدة إحدى عشرة شبكةً مركزيةً تتكرر في أصول الفقه والأبواب الفقهية: التعليم والبيان، والكتاب والحكم، والعلم والتثبت، والأمر والنهي، والقدرة واليسر، والضرورة والإكراه، والعدل والقسط والميزان، والمعروف والعرف، والعقود والعهود والأمانات، والشورى والاستنباط، والمآل والفساد والإصلاح. ولا يُراد بهذه الشبكات إغلاق بقية المجالات، بل تقديم البنية التي ستُستعمل لاحقاً في كل باب من أبواب العبادات والأسرة والأموال والقضاء والسياسة والعمران.
الميثاق المنهجي لبناء الشبكات
1. تبدأ الشبكة من سؤال قرآني أو مجال مستقرأ، ولا تبدأ من قاعدة مذهبية يُطلب لها تأييد انتقائي.
2. تُعيَّن الآية الحاكمة بحسب قدرتها على ضبط المجال كله، لا بحسب شهرة استعمالها في الكتب.
3. تُثبت وظيفة كل آية وازرة: بيان أو تقييد أو تخصيص أو شرط أو استثناء أو تعليل أو تطبيق أو مآل.
4. تُحفظ الفروق بين المقامات، ولا يُنقل حكم من مقام قضائي إلى مقام فردي أو من وعظ أخلاقي إلى عقوبة دنيوية.
5. تُقرأ الألفاظ في سياقها وفي شبكة مفاهيمها، ولا تكفي وحدة الجذر لإثبات وحدة الحكم.
6. تُدرج الآيات التي تقيد النتيجة أو تعارض ظاهرها، ولا يُكتفى بالشواهد المؤيدة.
7. يُفصل بين اكتمال الشبكة وقوة الاستنباط؛ فقد تكتمل المادة ويبقى وجه الدلالة اجتهادياً.
8. تُبيَّن مراحل الانتقال من الآية إلى المفهوم ثم إلى العلاقة فالقاعدة فالحكم فالتنزيل.
9. تُعرض كل شبكة على الميزان والقسط والمآل، ويُبحث عما يمنع الطغيان والإخسار في استعمالها.
10. تظل الشبكة قابلةً للتصحيح عند ظهور آية غائبة أو علاقة أدق أو خطأ في تصنيف الوظيفة.
محتويات الوحدة
1. الفصل الأول: ماهية الشبكة البيانية ووحدة التحليل.
2. الفصل الثاني: الآية الحاكمة ومعايير تعيينها.
3. الفصل الثالث: الآيات الوازرة ووظائفها المتعددة.
4. الفصل الرابع: العلاقات ومسارات الانتقال في المعنى.
5. الفصل الخامس: شبكة التعليم والبيان.
6. الفصل السادس: شبكة الكتاب والحكم.
7. الفصل السابع: شبكة العلم والتثبت والحجة والشهادة.
8. الفصل الثامن: شبكة الأمر والنهي والتكليف.
9. الفصل التاسع: شبكة القدرة واليسر ورفع الحرج.
10. الفصل العاشر: شبكة الضرورة والإكراه والخطأ.
11. الفصل الحادي عشر: شبكة العدل والقسط والميزان.
12. الفصل الثاني عشر: شبكة المعروف والعرف.
13. الفصل الثالث عشر: شبكة العقود والعهود والأمانات.
14. الفصل الرابع عشر: شبكة الشورى والاستنباط والاختصاص.
15. الفصل الخامس عشر: شبكة المآل والفساد والإصلاح.
16. الفصل السادس عشر: التكامل بين الشبكات وبناء الحكم.
17. الملحق الأول: القواعد الشبكية الثلاثون.
18. الملحق الثاني: مصفوفة العلاقات البيانية.
19. الملحق الثالث: بطاقات الشبكات الإحدى عشرة.
20. الملحق الرابع: نماذج تطبيقية من القاعدة إلى الحكم.
مقدمة تأسيسية: لماذا لا تكفي الآية المفردة؟
﴿هُوَ الَّذي أَنزَلَ عَلَيكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذينَ في قُلوبِهِم زَيغٌ فَيَتَّبِعونَ ما تَشابَهَ مِنهُ ابتِغاءَ الفِتنَةِ وَابتِغاءَ تَأويلِهِ ۗ وَما يَعلَمُ تَأويلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرّاسِخونَ فِي العِلمِ يَقولونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِن عِندِ رَبِّنا ۗ وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُو الأَلبابِ﴾ (آل عمران: 7)
﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحسَنَ الحَديثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقشَعِرُّ مِنهُ جُلودُ الَّذينَ يَخشَونَ رَبَّهُم ثُمَّ تَلينُ جُلودُهُم وَقُلوبُهُم إِلىٰ ذِكرِ اللَّهِ ۚ ذٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهدي بِهِ مَن يَشاءُ ۚ وَمَن يُضلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ (الزمر: 23)
﴿إِنَّ عَلَينا جَمعَهُ وَقُرآنَهُ * فَإِذا قَرَأناهُ فَاتَّبِع قُرآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَينا بَيانَهُ﴾ (القيامة: 17–19)
يبين القرآن أن الكتاب متشابه في إحكامه واتساقه، وأن بعضه يصدق بعضاً ويُرد متشابهه إلى محكمه. وتقتضي هذه البنية ألا يُتعامل مع الآية المنفردة بوصفها جزيرةً مغلقةً، ولا سيما حين تكون دلالتها متصلةً بشرط أو استثناء أو تفصيل ورد في موضع آخر. إن جمع القرآن ليس جمع الألفاظ في مصحف فحسب، بل جمع البيان في نظام تتعاون أجزاؤه على إظهار المعنى.
قد ينص موضع على أصل الحكم، ويبين موضع آخر مقداره، ويكشف ثالث علةً أو مآلاً، ويعرض رابع حالةً استثنائية. فإذا أخذ الباحث الأصل وترك المقدار أو الشرط أو الاستثناء، نسب إلى القرآن حكماً لم تكتمل بنيته. وإذا جمع الآيات من غير تمييز وظائفها، سوّى بين الحاكم والتابع وبين الأصل والتطبيق وبين النص القطعي والاعتبار الاجتهادي.
تسمح الشبكة بإظهار المسار البرهاني للاستنباط: ما العقدة التي بدأت منها؟ وما الآيات التي أضافت قيداً أو تفسيراً؟ وما العلاقة التي شرعت الانتقال؟ وكيف صيغت القاعدة؟ وأين تنتهي دلالتها؟ وبذلك تنتقل الموسوعة من الاستشهاد بالآيات إلى إقامة الحجة القرآنية، ومن الجرد الموضوعي إلى منطق بيان يمكن مراجعته وتعليمه وحوسبته.
الصيغة المركزية الآية الحاكمة + الآيات الوازرة + العلاقات البيانية + قيود الانتقال + ميزان القسط والمآل = شبكة صالحة لتوليد القاعدة والحكم. |
|---|
الفصل الأول: ماهية الشبكة البيانية ووحدة التحليل
1. الشبكة ليست قائمة موضوعية
القائمة الموضوعية تجمع الآيات التي يظهر اشتراكها في عنوان، أما الشبكة فتبين وظيفة كل آية وعلاقتها بالآيات الأخرى. قد تضم القائمة آيات العدل كلها، لكن الشبكة تميّز آية وضع الميزان من آية الأمر بالحكم بالعدل، ومن آية الشهادة بالقسط، ومن آية منع الشنآن، ومن آيات الكيل والوزن. وبهذا التمييز يظهر أن العدل ليس لفظاً عاماً فحسب، بل نظاماً له مصدر وفاعل ومحل وخصم ومانع ومقياس ومآل.
2. العقدة والحافة والمسار
تتكون الشبكة من عقد تمثل الآيات أو المفاهيم أو القواعد، ومن علاقات تصل بينها، ومن مسارات تبيّن كيف انتقل الاستنباط من عقدة إلى أخرى. وقد تكون العلاقة لفظيةً حين يكرر القرآن اللفظ نفسه، أو مفهوميةً حين تتعدد الألفاظ ويثبت وحدة المجال، أو تشريعيةً حين يقيّد موضعٌ حكماً ورد مطلقاً في موضع آخر، أو مآليةً حين يبين النص نتيجة العمل بالحكم أو تركه.
3. وحدة التحليل المتدرجة
1. اللفظ في الجملة.
2. الجملة في الآية.
3. الآية في المقطع.
4. المقطع في السورة.
5. السورة في شبكة النظائر.
6. المفهوم في علاقاته المقابلة والوازرة.
7. القاعدة في شروطها واستثناءاتها.
8. الحكم في موضوعه ومآله.
لا يجوز القفز من اللفظ إلى الحكم من غير المرور بهذه الدرجات بقدر ما تحتاجه المسألة. فبعض النصوص صريح قريب لا يحتاج إلا إلى تحقق الموضوع، وبعضها لا تتضح حدوده إلا بعد ضم مواضع متعددة. ويقاس مقدار الجمع بمقدار الحاجة، لا بكثرة الإحالات ولا بقلة البحث.
الفصل الثاني: الآية الحاكمة ومعايير تعيينها
﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ * أَلّا تَطغَوا فِي الميزانِ * وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 7–9)
﴿لَقَد أَرسَلنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وَأَنزَلنا مَعَهُمُ الكِتابَ وَالميزانَ لِيَقومَ النّاسُ بِالقِسطِ ۖ وَأَنزَلنَا الحَديدَ فيهِ بَأسٌ شَديدٌ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ﴾ (الحديد: 25)
1. معنى الحاكمية داخل الشبكة
الآية الحاكمة هي العقدة التي تحمل الأصل الأعلى أو الميزان الذي تنتظم تحته بقية الآيات في المجال. ولا يعني وصفها بالحاكمة أنها تلغي غيرها، بل يعني أن غيرها يُقرأ معها ويكشف أبعادها. فقد تحكم آيات الرحمن شبكة الميزان، وتحكم آية الحديد علاقة الكتاب والميزان والقيام بالقسط، ثم تأتي آيات الشهادة والكيل والحكم لتبين مجالات التطبيق.
2. معايير التعيين
1. سعة المفهوم وقدرته على استيعاب الفروع من غير تكلف.
2. وضوح موقعه في بنية السورة والمقطع.
3. وجود ألفاظ أو علاقات تعود إليه في مواضع متعددة.
4. قدرته على تفسير الآيات الوازرة من غير إلغاء خصوصياتها.
5. اتصاله بغاية قرآنية كلية كالحق والهدى والميزان والقسط والإصلاح.
6. قلة الحاجة إلى افتراضات خارجية لبيان صلته بالمجال.
7. سلامته من أن يكون مجرد تطبيق جزئي يُرفع إلى مرتبة الأصل بلا برهان.
3. الحاكمية متعددة المستويات
قد تكون للسلسلة الكبرى آية حاكمة، وللباب الفقهي آية حاكمة أدنى، وللمسألة الجزئية نص حاكم خاص. فآيات الميزان تحكم نظام العدالة، وآية الدين تحكم توثيق الدين، وآية الرخصة تحكم حال الضرورة في المحرمات. ولا يقع التعارض بين المستويات إذا عُرفت مراتبها؛ إذ يعمل الخاص داخل الكلي ولا يستقل عنه.
الفصل الثالث: الآيات الوازرة ووظائفها
﴿بِالبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلنا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ﴾ (النحل: 44)
﴿وَما مِن دابَّةٍ فِي الأَرضِ وَلا طائِرٍ يَطيرُ بِجَناحَيهِ إِلّا أُمَمٌ أَمثالُكُم ۚ ما فَرَّطنا فِي الكِتابِ مِن شَيءٍ ۚ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّهِم يُحشَرونَ﴾ (الأنعام: 38)
الآية الوازرة ليست شاهداً ثانوياً زائداً، بل قد تكون العنصر الذي يمنع الخطأ في فهم الآية الحاكمة. وتختلف وظائف الوزر، ولذلك يجب تسجيل الوظيفة لا مجرد المرجع. وقد تجمع الآية الواحدة أكثر من وظيفة بحسب الشبكة التي تدخل فيها.
الوظيفة | بيانها |
|---|---|
البيان والتفسير | تشرح لفظاً أو تفصل مجملاً أو تكشف طريقة العمل بالأصل. |
التقييد | تربط الحكم بوصف أو حال أو مقدار. |
التخصيص | تخرج بعض أفراد العموم بدليل ظاهر. |
الشرط | تجعل ترتب الحكم متوقفاً على تحقق أمر. |
الاستثناء | تكشف حالةً خارجةً من الأصل وحدود خروجها. |
التعليل | تبين سبب الحكم أو الغاية الحاكمة له. |
المقابلة | تظهر المعنى بضده كالقسط والإخسار أو العلم والظن. |
التطبيق | تعرض واقعةً أو قصةً يتحرك فيها الأصل. |
المآل | تكشف نتيجة القرار أو النظام أو الفعل. |
التصحيح | ترد فهماً أو ممارسةً إلى الميزان الصحيح. |
يجب كذلك التفريق بين الآية الوازرة الضرورية والآية المؤيدة. فالضرورية يتغير الحكم أو يختل إذا أُهملت، كآية الضرورة مع آيات التحريم. أما المؤيدة فتزيد المعنى وضوحاً أو تثبت اتساقه من غير أن يتوقف أصل الحكم عليها. ويمنع هذا التفريق تضخيم الشبكة بإحالات لا تؤثر في النتيجة.
الفصل الرابع: العلاقات ومسارات الانتقال في المعنى
1. علاقة اللفظ بالمفهوم
لا يُجعل الجذر وحده أساساً للحكم؛ لأن اللفظ قد تتعدد معانيه، وقد يتكون المفهوم من ألفاظ متعددة. ويبدأ التحليل من الاستعمال في السياق، ثم تُقارن المواضع، ثم تُستخرج العقد المفهومية. ويُحفظ الفرق بين العلم والمعرفة والفقه والعقل والتذكر، وإن تعاونت في شبكة الإدراك والتكليف.
2. علاقة المفهوم بالقاعدة
لا تتحول كل دلالة مفهومية إلى قاعدة. تتكون القاعدة حين يظهر انتظام متكرر يمكن صياغته في قضية عامة منضبطة، مع معرفة شروطه وحدوده. فالنهي عن اتباع ما لا علم به، والأمر بالتبين، وطلب البرهان، ومنع الظن الذي لا يغني من الحق، تتعاون على قاعدة التثبت قبل القول والحكم وترتيب الأثر.
3. علاقة القاعدة بالحكم
القاعدة تضبط طريقة تكوين الحكم، لكنها لا تعطي الحكم التفصيلي وحدها. فإذا ثبتت قاعدة رفع الحرج، وجب بعد ذلك تصوير المرض أو السفر أو العجز، وقراءة النص الخاص بالعبادة أو المعاملة، وتقدير أثر الرخصة وحدودها. ومن الخطأ أن تتحول القاعدة العامة إلى أداة لتجاوز النص الخاص أو تغيير موضوعه.
4. سجل الانتقال
المرحلة | السؤال الحاكم | مخرج المرحلة |
|---|---|---|
الاستدعاء | لماذا دخلت الآية في المجال؟ | صلة أولية قابلة للفحص. |
التعيين | ما الآية الحاكمة وما الوازر؟ | ترتيب العقد ووظائفها. |
الربط | ما نوع العلاقة؟ | حافة مبررة بين العقد. |
التقييد | ما شروط الانتقال وحدوده؟ | منع القفز في الدلالة. |
الصياغة | ما القاعدة التي انتظمت؟ | قاعدة قابلة للاختبار. |
التنزيل | هل تحقق الموضوع والشروط؟ | حكم واقعة محددة. |
الوزن | ما أثر الحكم في الحقوق والمآل؟ | قرار منضبط بالقسط. |
التصحيح | هل ظهر نقص أو إخسار؟ | تعديل الشبكة أو الحكم. |
الفصل الخامس: شبكة التعليم والبيان
﴿الرَّحمـٰنُ * عَلَّمَ القُرآنَ * خَلَقَ الإِنسانَ * عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ (الرحمن: 1–4)
﴿اقرَأ بِاسمِ رَبِّكَ الَّذي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسانَ مِن عَلَقٍ * اقرَأ وَرَبُّكَ الأَكرَمُ * الَّذي عَلَّمَ بِالقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسانَ ما لَم يَعلَم﴾ (العلق: 1–5)
﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُم عَلَى المَلائِكَةِ فَقالَ أَنبِئوني بِأَسماءِ هـٰؤُلاءِ إِن كُنتُم صادِقينَ * قالوا سُبحانَكَ لا عِلمَ لَنا إِلّا ما عَلَّمتَنا ۖ إِنَّكَ أَنتَ العَليمُ الحَكيمُ * قالَ يا آدَمُ أَنبِئهُم بِأَسمائِهِم ۖ فَلَمّا أَنبَأَهُم بِأَسمائِهِم قالَ أَلَم أَقُل لَكُم إِنّي أَعلَمُ غَيبَ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَأَعلَمُ ما تُبدونَ وَما كُنتُم تَكتُمونَ﴾ (البقرة: 31–33)
شبكة التعليم والبيان | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ (الرحمن: 4) |
العقد الوازرة | الرحمن: 1–3؛ العلق: 1–5؛ البقرة: 31–33؛ القيامة: 16–19؛ النحل: 44 و64؛ إبراهيم: 4؛ يوسف: 2. |
أنواع العلاقات | ترتيب التعليم قبل التكليف، وبيان الاسم والمعنى، وجمع النص وقراءته وبيانه، وربط اللسان بإمكان الفهم. |
مسار الانتقال في المعنى | الرحمن → تعليم القرآن → خلق الإنسان → تعليم البيان؛ ثم القراءة باسم الرب → القلم → العلم؛ ثم جمع النص وقراءته وبيانه. |
القواعد الناتجة | التعليم سابق على المؤاخذة التفصيلية؛ والبيان شرط لنسبة الحكم؛ واللسان أداة لا مرجع مستقل؛ وبيان الرسول تابع للكتاب ومظهر له. |
مجالات العمل الفقهي | جميع الأبواب، ولا سيما المجملات التعبدية وألفاظ العقود والشهادات والإقرارات. |
تحكم هذه الشبكةَ حقيقةُ أن الإنسان لم يُخلق عالماً بذاته، بل دخل عالم التكليف من باب التعليم والبيان. ويمنع هذا الأصل تصور العقل البشري مصدراً مكتفياً لإنشاء صورة الشريعة، كما يمنع مؤاخذة الإنسان بما لم يبلغه أو لم يتبين له على الوجه الذي تقوم به الحجة.
تكشف آيات القيامة أن للبيان مراحل: جمع النص في الصدر، وقراءته، واتباع قراءته، ثم بيانه. وتفيد هذه المراحل أن حفظ اللفظ لا يساوي اكتمال الدلالة، وأن البيان لا ينفصل عن النص ولا يستبدل به. ويأتي بيان الرسول في هذا السياق ليكشف المنزل للناس، لا ليقيم نظاماً تشريعياً معزولاً عن الكتاب.
تربط آيات تعليم الأسماء بين القدرة على التسمية والتمييز وبين حمل المسؤولية. فالاسم ليس زخرفاً لغوياً، بل مدخل إلى تعيين الأشياء والحقوق والوقائع. ومن هنا تُعد سلامة التسمية جزءاً من سلامة الحكم؛ إذ يؤدي خلط أسماء العقود أو الأمراض أو الأفعال إلى نقل حكم من موضوع إلى آخر.
ضوابط الشبكة
1. لا يُدعى البيان مع بقاء اللفظ أو الموضوع مجهولاً للمخاطب.
2. لا يُجعل اصطلاح بشري بديلاً من دلالة القرآن ولسانه.
3. لا يُنسب إلى بيان الرسول ما يناقض الكتاب أو لا يثبت عنه.
الفصل السادس: شبكة الكتاب والحكم
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم ۖ فَإِن تَنازَعتُم في شَيءٍ فَرُدّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسولِ إِن كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ۚ ذٰلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأويلًا﴾ (النساء: 59)
﴿إِنّا أَنزَلنا إِلَيكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحكُمَ بَينَ النّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ ۚ وَلا تَكُن لِلخائِنينَ خَصيمًا﴾ (النساء: 105)
﴿إِنّا أَنزَلنَا التَّوراةَ فيها هُدًى وَنورٌ ۚ يَحكُمُ بِهَا النَّبِيّونَ الَّذينَ أَسلَموا لِلَّذينَ هادوا وَالرَّبّانِيّونَ وَالأَحبارُ بِمَا استُحفِظوا مِن كِتابِ اللَّهِ وَكانوا عَلَيهِ شُهَداءَ ۚ فَلا تَخشَوُا النّاسَ وَاخشَونِ وَلا تَشتَروا بِآياتي ثَمَنًا قَليلًا ۚ وَمَن لَم يَحكُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولـٰئِكَ هُمُ الكافِرونَ * وَكَتَبنا عَلَيهِم فيها أَنَّ النَّفسَ بِالنَّفسِ وَالعَينَ بِالعَينِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالجُروحَ قِصاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ ۚ وَمَن لَم يَحكُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولـٰئِكَ هُمُ الظّالِمونَ * وَقَفَّينا عَلىٰ آثارِهِم بِعيسَى ابنِ مَريَمَ مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيهِ مِنَ التَّوراةِ ۖ وَآتَيناهُ الإِنجيلَ فيهِ هُدًى وَنورٌ وَمُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيهِ مِنَ التَّوراةِ وَهُدًى وَمَوعِظَةً لِلمُتَّقينَ * وَليَحكُم أَهلُ الإِنجيلِ بِما أَنزَلَ اللَّهُ فيهِ ۚ وَمَن لَم يَحكُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولـٰئِكَ هُمُ الفاسِقونَ * وَأَنزَلنا إِلَيكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيهِ مِنَ الكِتابِ وَمُهَيمِنًا عَلَيهِ ۖ فَاحكُم بَينَهُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلا تَتَّبِع أَهواءَهُم عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلنا مِنكُم شِرعَةً وَمِنهاجًا ۚ وَلَو شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُم أُمَّةً واحِدَةً وَلـٰكِن لِيَبلُوَكُم في ما آتاكُم ۖ فَاستَبِقُوا الخَيراتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرجِعُكُم جَميعًا فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ * وَأَنِ احكُم بَينَهُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِع أَهواءَهُم وَاحذَرهُم أَن يَفتِنوكَ عَن بَعضِ ما أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوا فَاعلَم أَنَّما يُريدُ اللَّهُ أَن يُصيبَهُم بِبَعضِ ذُنوبِهِم ۗ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ لَفاسِقونَ﴾ (المائدة: 44–49)
شبكة الكتاب والحكم | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿إِنّا أَنزَلنا إِلَيكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحكُمَ بَينَ النّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ ۚ وَلا تَكُن لِلخائِنينَ خَصيمًا﴾ (النساء: 105) |
العقد الوازرة | النساء: 59 و105؛ المائدة: 44 و48–49؛ الشورى: 10؛ النحل: 89؛ الزمر: 23؛ الحديد: 25. |
أنواع العلاقات | إنزال الكتاب بالحق، ورد النزاع، وهيمنة القرآن، ومنع اتباع الأهواء، واقتران الكتاب بالميزان والقيام بالقسط. |
مسار الانتقال في المعنى | الوحي → الكتاب بالحق → فهم ما أرى الله → الحكم بين الناس → الرد عند النزاع → وزن التنفيذ بالقسط. |
القواعد الناتجة | الكتاب مصدر الحكم الحاكم؛ وبيان الرسول يفسره؛ والنزاع يرد إلى الله والرسول؛ ولا تملك السلطة أو المصلحة أو العرف قلب الحلال والحرام. |
مجالات العمل الفقهي | القضاء والسياسة والعبادات والمعاملات والأحوال الشخصية والحدود. |
تجمع الشبكة بين مصدر الحكم وغايته وطريقة ممارسته. فالكتاب نزل بالحق ليحكم الرسول بين الناس بما أراه الله، لكنه اقترن في موضع آخر بالميزان وقيام الناس بالقسط. وبذلك لا يكفي رفع شعار الحكم بالكتاب إذا انقطع التطبيق عن العدل أو تحول إلى هوى أو أداة لخصومة غير أمينة.
يعمل رد النزاع إلى الله والرسول بوصفه مساراً تصحيحياً عند اختلاف الفهم أو المصلحة أو السلطة. ولا يلغي هذا الرد دور الاستنباط والخبرة والشورى، بل يحدد مرجعها الأعلى. ويجب أن يظهر في كل حكم: نصه أو شبكته، وبيان الرسول المتصل به، وطريق تنزيله، وميزان القسط الذي يمنع الإخسار.
تدل هيمنة القرآن على أنه يصدق الحق الذي سبقه ويكشف ما دخله من تحريف أو اختلاف. وفي أصول الفقه البياني تعني الهيمنة أيضاً أن المصطلحات والقواعد والمذاهب تُعرض على القرآن، ولا يُعرض القرآن عليها بوصفها أصولاً نهائيةً سابقةً عليه.
ضوابط الشبكة
1. لا يُرفع شعار الحكم بما أنزل الله لتبرير هوى السلطة.
2. لا يُفصل النص عن الميزان والقسط في التنفيذ.
3. لا يُجعل الاجتهاد تشريعاً مستقلاً عن الوحي.
الفصل السابع: شبكة العلم والتثبت والحجة والشهادة
﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6)
﴿وَما يَتَّبِعُ أَكثَرُهُم إِلّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغني مِنَ الحَقِّ شَيئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ بِما يَفعَلونَ﴾ (يونس: 36)
شبكة العلم والتثبت والحجة والشهادة | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36) |
العقد الوازرة | الحجرات: 6؛ يونس: 36؛ النجم: 28؛ البقرة: 111؛ النساء: 94 و135؛ المائدة: 8؛ البقرة: 282؛ النور: 4 و13. |
أنواع العلاقات | منع القفو بلا علم، والتبين من الخبر، ومقابلة العلم بالظن، وطلب البرهان، وإقامة الشهادة بالقسط. |
مسار الانتقال في المعنى | خبر أو دعوى → فحص المصدر → طلب البرهان أو الشهادة → تحقق الوقائع → وزن أثر القرار → قول أو حكم مسؤول. |
القواعد الناتجة | لا قول ولا حكم بلا علم كاف؛ ودرجة التثبت تتناسب مع خطورة الأثر؛ والشهادة وظيفة قسط لا أداة خصومة؛ والخبرة تبين الواقع ولا تستقل بإنشاء الحكم. |
مجالات العمل الفقهي | القضاء والإثبات والأخبار العامة والفتوى والطب والمعاملات والأنساب والحدود. |
تجعل الشبكة السمع والبصر والفؤاد مسؤولاً، فتربط مصادر الإدراك بالمحاسبة. ولا يقتصر النهي على الكذب المتعمد، بل يشمل اتباع ما لم يثبت علمه ثم ترتيب الآثار عليه. ولذلك يكون التثبت جزءاً من أصل الحكم لا إجراءً إدارياً لاحقاً.
تحدد آية الحجرات بنية المآل: خبر غير متحقق، ثم إصابة قوم بجهالة، ثم ندم. ويكشف هذا الترتيب أن مقدار التبين ليس واحداً في كل خبر؛ فكلما كان القرار أشد مساساً بالنفس أو العرض أو المال أو السلم العام، وجب رفع معيار الإثبات والتحقق.
تضيف آيات الشهادة قيد القسط حتى على النفس والوالدين والأقربين، وتمنع الشنآن من إفساد العدل. فالمشكلة ليست في غياب المعلومة وحده، بل في انحياز حاملها أو مستعملها. ومن ثم تُفحص أهلية الشاهد والخبير والقاضي ومصالحهم المتعارضة.
ضوابط الشبكة
1. لا تُسوّى درجات الإثبات في الأخبار والحقوق والعقوبات.
2. لا يُحجب الدليل المخالف ولا تُنتقى الشهادات المؤيدة.
3. لا يُمنح الخبير سلطةً خارج مجال خبرته.
الفصل الثامن: شبكة الأمر والنهي والتكليف
﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم ۖ فَإِن تَنازَعتُم في شَيءٍ فَرُدّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسولِ إِن كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ۚ ذٰلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأويلًا﴾ (النساء: 59)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ * يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تُحِلّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهرَ الحَرامَ وَلَا الهَديَ وَلَا القَلائِدَ وَلا آمّينَ البَيتَ الحَرامَ يَبتَغونَ فَضلًا مِن رَبِّهِم وَرِضوانًا ۚ وَإِذا حَلَلتُم فَاصطادوا ۚ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ أَن صَدّوكُم عَنِ المَسجِدِ الحَرامِ أَن تَعتَدوا ۘ وَتَعاوَنوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقوىٰ ۖ وَلا تَعاوَنوا عَلَى الإِثمِ وَالعُدوانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (المائدة: 1–2)
شبكة الأمر والنهي والتكليف | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7) |
العقد الوازرة | النساء: 59؛ المائدة: 1–2؛ البقرة: 183؛ الأنعام: 151–153؛ الإسراء: 23 و32؛ النحل: 90؛ النور: 56. |
أنواع العلاقات | الأمر بالفعل، والنهي عن الفعل أو القرب منه، وربط التكليف بالعهد والغاية والقدرة، وتعدد المقامات. |
مسار الانتقال في المعنى | صيغة الخطاب → تعيين المخاطب والمقام → جمع القرائن والقيود → تحديد المرتبة → فحص القدرة → تنزيل الحكم. |
القواعد الناتجة | لا تحمل الصيغة وحدها جميع مراتب الحكم؛ والنهي عن القرب يضم الوسائل القريبة؛ ولا تتحول القيمة الأخلاقية تلقائياً إلى عقوبة؛ ويُفصل بين الفرد والقضاء والسلطة. |
مجالات العمل الفقهي | العبادات والمحرمات والآداب والحدود والسياسة الشرعية والعقود. |
تُظهر الشبكة تنوع صيغ الأمر والنهي ومقاماتها. فقد يكون الأمر عبادةً فرديةً، أو توجيهاً جماعياً، أو إجراءً قضائياً، أو تكليفاً للسلطة، وقد يكون النهي عن ذات الفعل أو عن الاقتراب من مقدماته. ومن ثم لا يصح بناء قاعدة آلية تجعل كل أمر بدرجة واحدة وكل نهي مستلزماً لعقوبة دنيوية.
يحتاج تحديد رتبة الأمر إلى فحص موضوعه وغايته والقرائن المتصلة والمنفصلة وبيان الرسول. ويحتاج تحديد أثر النهي إلى التمييز بين الحرمة والإثم والفساد والضمان والعقوبة. وقد يثبت الإثم من غير بطلان العقد، أو يبطل التصرف من غير عقوبة مقدرة، بحسب شبكة النصوص الخاصة.
تكشف النواهي عن القرب من الزنا أو مال اليتيم أن القرآن قد يحمي المقصد بمنع وسائل قريبة ظاهرة. لكن الانتقال إلى منع الوسائل لا يكون بالاحتمال البعيد؛ بل يحتاج إلى صلة معتبرة ومآل غالب أو خطير، حتى لا يتحول الاحتياط إلى تحريم ما لم يحرمه الله.
ضوابط الشبكة
1. لا تُستخرج العقوبة الدنيوية من مجرد ذم الفعل.
2. لا يُحمل الأمر على مرتبة واحدة بلا قرائن.
3. لا تُمنع الوسائل البعيدة بالاحتمال المجرد.
الفصل التاسع: شبكة القدرة واليسر ورفع الحرج
﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدىٰ وَالفُرقانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ ۖ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ ۗ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلىٰ ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾ (البقرة: 185)
﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286)
﴿وَجاهِدوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ۚ هُوَ اجتَباكُم وَما جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدّينِ مِن حَرَجٍ ۚ مِلَّةَ أَبيكُم إِبراهيمَ ۚ هُوَ سَمّاكُمُ المُسلِمينَ مِن قَبلُ وَفي هـٰذا لِيَكونَ الرَّسولُ شَهيدًا عَلَيكُم وَتَكونوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ ۚ فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعتَصِموا بِاللَّهِ هُوَ مَولاكُم ۖ فَنِعمَ المَولىٰ وَنِعمَ النَّصيرُ﴾ (الحج: 78)
شبكة القدرة واليسر ورفع الحرج | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286) |
العقد الوازرة | البقرة: 184–185 و196 و286؛ النساء: 28؛ المائدة: 6؛ الحج: 78؛ التغابن: 16؛ الطلاق: 7؛ آل عمران: 97. |
أنواع العلاقات | ربط التكليف بالوسع، وإرادة اليسر، ونفي الحرج، وتقدير النفقة بالسعة، وإبدال الوسيلة عند العجز. |
مسار الانتقال في المعنى | ثبوت أصل التكليف → تقدير قدرة المكلف → تعيين العجز المؤقت أو الدائم → انتقال إلى بدل أو رخصة → رجوع إلى الأصل بزوال السبب. |
القواعد الناتجة | لا تكليف خارج الوسع؛ والقدرة جزء من موضوع الحكم؛ والرخصة بقدر سببها؛ ولا يسقط المقصد دائماً بسقوط وسيلة؛ وتتنوع القدرة بدنيةً وماليةً وعلميةً واجتماعيةً. |
مجالات العمل الفقهي | الطهارة والصلاة والصيام والحج والنفقات والكفارات والواجبات العامة. |
لا تأتي القدرة في هذه الشبكة عذراً خارجياً بعد ثبوت التكليف على صورة واحدة، بل تدخل في بنية الخطاب نفسه. فالحج على من استطاع، والنفقة على قدر السعة، والتقوى بحسب الاستطاعة، ولا تكليف للنفس إلا وسعها. ومن ثم يجب على المفتي والقاضي أن يصورا قدرة الشخص لا أن يفترضاها.
يكشف التيمم والقصر والفطر والقضاء أن اليسر ليس إلغاءً للعبادة، بل إعادة تنظيم وسيلتها أو زمانها بحسب الحال. وقد يبقى أصل المقصد مع تغير الأداء، وقد يسقط الفعل لتعذر حقيقي. ويحتاج كل باب إلى نصه الخاص، فلا تنقل رخصة من عبادة إلى أخرى بمجرد التشابه.
يجب التفريق بين العجز الحقيقي والمشقة المعتادة، وبين العجز الفردي والقصور المؤسسي المصنوع. فلا يجوز للسلطة أن تجعل الناس عاجزين ثم تستعمل العجز لتقليل حقوقهم، كما لا يجوز للفرد ادعاء العجز من غير تحقق حين يتعلق الأمر بحقوق الآخرين.
ضوابط الشبكة
1. لا تُستعمل المشقة المعتادة لإسقاط أصل التكليف.
2. لا تُفرض قدرة وهمية على العاجز.
3. لا تستمر الرخصة بعد زوال سببها.
الفصل العاشر: شبكة الضرورة والإكراه والخطأ
﴿إِنَّما حَرَّمَ عَلَيكُمُ المَيتَةَ وَالدَّمَ وَلَحمَ الخِنزيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضطُرَّ غَيرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثمَ عَلَيهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (البقرة: 173)
﴿حُرِّمَت عَلَيكُمُ المَيتَةُ وَالدَّمُ وَلَحمُ الخِنزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ وَالمُنخَنِقَةُ وَالمَوقوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلّا ما ذَكَّيتُم وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَستَقسِموا بِالأَزلامِ ۚ ذٰلِكُم فِسقٌ ۗ اليَومَ يَئِسَ الَّذينَ كَفَروا مِن دينِكُم فَلا تَخشَوهُم وَاخشَونِ ۚ اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دينًا ۚ فَمَنِ اضطُرَّ في مَخمَصَةٍ غَيرَ مُتَجانِفٍ لِإِثمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (المائدة: 3)
﴿وَما لَكُم أَلّا تَأكُلوا مِمّا ذُكِرَ اسمُ اللَّهِ عَلَيهِ وَقَد فَصَّلَ لَكُم ما حَرَّمَ عَلَيكُم إِلّا مَا اضطُرِرتُم إِلَيهِ ۗ وَإِنَّ كَثيرًا لَيُضِلّونَ بِأَهوائِهِم بِغَيرِ عِلمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعلَمُ بِالمُعتَدينَ﴾ (الأنعام: 119)
شبكة الضرورة والإكراه والخطأ | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿إِنَّما حَرَّمَ عَلَيكُمُ المَيتَةَ وَالدَّمَ وَلَحمَ الخِنزيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضطُرَّ غَيرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثمَ عَلَيهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (البقرة: 173) |
العقد الوازرة | المائدة: 3؛ الأنعام: 119 و145؛ النحل: 106 و115؛ النساء: 92؛ الأحزاب: 5؛ البقرة: 225 و286. |
أنواع العلاقات | استثناء المضطر من التحريم مع قيد عدم البغي والعدوان، واستثناء المكره مع ثبات القلب، والتمييز بين العمد والخطأ وكسب القلب. |
مسار الانتقال في المعنى | أصل محرم أو مسؤولية → تحقق ضرورة أو إكراه أو خطأ → فحص القصد والبدائل والقدر → تخفيف الإثم أو الحكم → بقاء ما لا يسقط من حقوق أو ضمان. |
القواعد الناتجة | الضرورة استثناء منضبط لا أصل بديل؛ وتقدر بقدرها؛ والإكراه درجات؛ والخطأ يختلف عن العمد؛ وقد يسقط الإثم ويبقى الضمان أو حق الغير. |
مجالات العمل الفقهي | الأطعمة والطب والجنايات والعقود والكفارات والشهادة والأحوال الطارئة. |
تجمع آيات الضرورة بين الرحمة والحد. فهي لا تترك المضطر للهلاك باسم التحريم، ولا تفتح الباب لتجاوز الأصل باسم الحاجة. ويقوم الضبط على تحقق الاضطرار، وعدم وجود بديل كاف، وعدم قصد البغي، وعدم تجاوز المقدار الذي يدفع الضرر.
في الإكراه تميز آية النحل بين النطق المكره واطمئنان القلب، فتجعل الباطن والقصد جزءاً من التقييم. لكن آثار التصرفات المكره عليها تختلف باختلاف الحقوق والموضوعات، ولذلك لا تكفي الآية العامة وحدها لحسم كل عقد أو جناية من غير ضم النصوص الخاصة وتقدير درجة الإكراه.
يُظهر القتل الخطأ أن سقوط العمد لا يمحو كل أثر؛ فقد تجب الدية والكفارة مع انتفاء قصد القتل. وبذلك تمنع الشبكة الخلط بين الإثم الأخروي والمسؤولية المدنية أو المالية والإجراء الإصلاحي.
ضوابط الشبكة
1. لا تُثبت الضرورة بالدعوى المجردة.
2. لا يتجاوز الاستثناء القدر الذي يدفع الضرر.
3. لا يُفهم سقوط الإثم سقوطاً لكل حقوق الآخرين.
الفصل الحادي عشر: شبكة العدل والقسط والميزان
﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ * أَلّا تَطغَوا فِي الميزانِ * وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 7–9)
﴿لَقَد أَرسَلنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وَأَنزَلنا مَعَهُمُ الكِتابَ وَالميزانَ لِيَقومَ النّاسُ بِالقِسطِ ۖ وَأَنزَلنَا الحَديدَ فيهِ بَأسٌ شَديدٌ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ﴾ (الحديد: 25)
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58)
شبكة العدل والقسط والميزان | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ * أَلّا تَطغَوا فِي الميزانِ * وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 7–9) |
العقد الوازرة | الحديد: 25؛ النساء: 58 و135؛ المائدة: 8؛ الأنعام: 152؛ الإسراء: 35؛ هود: 85؛ الشعراء: 181–183؛ النحل: 90. |
أنواع العلاقات | وضع الميزان، ومنع الطغيان والإخسار، وإقامة الوزن بالقسط، والحكم بالعدل، والشهادة ولو على النفس، والوفاء بالكيل. |
مسار الانتقال في المعنى | ميزان مخلوق موضوع → تكليف بعدم الطغيان → إقامة عملية للوزن → قسط في الحكم والشهادة والمعاملة → منع بخس الحقوق. |
القواعد الناتجة | القسط غاية الحكم؛ والميزان يضبط النسبة والمقدار؛ ولا يبرر الولاء أو العداوة الانحياز؛ والحقوق لا تبخس باسم المصلحة؛ والسلطة محكومة بالعدل. |
مجالات العمل الفقهي | القضاء والشهادة والأسواق والمواريث والنفقات والسياسة والحدود والعلاقات الدولية. |
تبدأ الشبكة من وضع الميزان في بنية الخلق، ثم تحول هذا الوضع إلى تكليف إنساني: ألا يطغى الناس في الميزان، وأن يقيموا الوزن بالقسط، وألا يخسروا الميزان. ومن ثم فالميزان ليس أداة قياس مادي فحسب، بل مبدأ لضبط النسب والحقوق والسلطات والعقوبات.
تمنع آيات الشهادة أثر القرابة والغنى والفقر والشنآن في الحكم. وهذه ليست فضائل مضافة إلى الإجراء القضائي، بل شروط لصحة أداء العدالة. فإذا أثّر التعصب أو المصلحة أو الخوف في تقدير الدليل أو توزيع الحق، اختل الميزان وإن بقي الشكل القانوني قائماً.
يتحول الكيل والوزن في هذه الشبكة إلى نموذج اقتصادي وسياسي: لا يجوز أن يأخذ الطرف لنفسه كاملاً ثم ينقص حق غيره. وينطبق الإخسار على المال والوقت والكرامة والتمثيل السياسي والخدمة العامة بقدر ما تثبت وحدة المعنى والموضوع.
ضوابط الشبكة
1. لا يبرر الولاء أو العداوة تغيير وزن الدليل.
2. لا تتحول المصلحة العامة إلى اسم لبخس جماعة.
3. لا يختزل القسط في المساواة الشكلية عند اختلاف الحقوق.
الفصل الثاني عشر: شبكة المعروف والعرف
﴿خُذِ العَفوَ وَأمُر بِالعُرفِ وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ﴾ (الأعراف: 199)
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربىٰ وَيَنهىٰ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ ۚ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النحل: 90)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا يَحِلُّ لَكُم أَن تَرِثُوا النِّساءَ كَرهًا ۖ وَلا تَعضُلوهُنَّ لِتَذهَبوا بِبَعضِ ما آتَيتُموهُنَّ إِلّا أَن يَأتينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَعاشِروهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ فَإِن كَرِهتُموهُنَّ فَعَسىٰ أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾ (النساء: 19)
شبكة المعروف والعرف | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿خُذِ العَفوَ وَأمُر بِالعُرفِ وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ﴾ (الأعراف: 199) |
العقد الوازرة | النحل: 90؛ النساء: 19؛ البقرة: 228 و233 و236 و241؛ الطلاق: 6–7؛ لقمان: 15؛ آل عمران: 104 و110. |
أنواع العلاقات | الأمر بالعرف والمعروف، وربط الحقوق الزوجية والنفقات والرضاع بالمعروف، وضبط المعروف بالعدل والإحسان ومنع الضرر. |
مسار الانتقال في المعنى | قيمة قرآنية حاكمة → مجال فوّض تقديره للناس → عرف متحقق → عرضه على الحق والعدل والقسط → اعتماد المقدار المناسب للزمان والحال. |
القواعد الناتجة | المعروف معيار قرآني مرن لا هوى اجتماعي؛ والعرف معتبر ما لم يصادم نصاً أو حقاً؛ ويتغير المقدار بتغير الحال؛ ولا يبرر العرف ظلماً مستقراً. |
مجالات العمل الفقهي | الأسرة والنفقات والمهور والطلاق والعقود والأجور والآداب الاجتماعية. |
لا يذكر القرآن مقداراً رقمياً ثابتاً في كثير من الحقوق الأسرية، بل يردها إلى المعروف. وهذا التفويض لا يعني فراغ التشريع، بل يعني أن القرآن وضع ميزاناً قيمياً وترك تقدير الصورة والمقدار للواقع المنضبط. ويتكون المعروف من الاستقامة التي تقرها الفطرة السليمة والمجتمع العادل ولا يصادمها نص أو حق.
يعمل العرف بوصفه أداة لتعيين موضوع أو مقدار أو دلالة عقدية، لا بوصفه سلطةً تحلل الحرام أو تحرم الحلال. فإذا استقر عرف على بخس المرأة أو العامل أو اليتيم، كان منكراً وإن شاع؛ لأن الشيوع لا يقلب الإخسار معروفاً.
تتطلب مرونة المعروف توثيق الواقع ومراعاة اختلاف السعة والحال والمكان. وقد يختلف مقدار النفقة أو المتعة أو الأجر، لكن أصل الحق ومنع الضرر لا يتغيران. ولذلك يجمع الحكم البياني بين ثبات المعيار وتغير التطبيق.
ضوابط الشبكة
1. لا يعتمد العرف المخالف لنص أو حق ثابت.
2. لا يُرفع الشائع الظالم إلى مرتبة المعروف.
3. لا يترك مقدار الحق للهوى من غير معيار أو توثيق.
الفصل الثالث عشر: شبكة العقود والعهود والأمانات
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1)
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَخونُوا اللَّهَ وَالرَّسولَ وَتَخونوا أَماناتِكُم وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (الأنفال: 27)
شبكة العقود والعهود والأمانات | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) |
العقد الوازرة | النساء: 58؛ الأنفال: 27؛ الإسراء: 34؛ النحل: 91–92؛ المؤمنون: 8؛ المعارج: 32؛ البقرة: 282–283؛ النساء: 29. |
أنواع العلاقات | الوفاء بالعقود والعهد، وأداء الأمانات، ومنع الخيانة، والتراضي، والكتابة والشهادة والرهن. |
مسار الانتقال في المعنى | تراضي معتبر → التزام معلوم → توثيق بحسب الخطر → أداء أمانة ووفاء → ضمان عند الإخلال → قضاء أو إصلاح. |
القواعد الناتجة | العقد التزام أخلاقي وحقوقي؛ والتراضي شرط لا يبيح الباطل؛ والتوثيق يحفظ الحقوق؛ والأمانة أوسع من الوديعة؛ ولا يجوز نقض العهد لمصلحة عابرة. |
مجالات العمل الفقهي | البيع والدين والإجارة والشركات والعهود السياسية والوكالة والوديعة والضمان. |
تبدأ الشبكة بالأمر بالوفاء بالعقود، لكنها لا تفصل الوفاء عن التراضي ومنع أكل المال بالباطل. فليس كل اتفاق صحيحاً لمجرد رضا الأطراف؛ إذ قد يتعلق بمحرم أو ظلم أو استغلال. كما لا يكفي صحة موضوع العقد إذا شابه إكراه أو جهالة فاحشة أو خيانة.
تقدم آية الدين نموذجاً لنظام متكامل: كتابة، وكاتب بالعدل، وإملاء صاحب الحق عليه، وولاية على العاجز، وشهادة، ومنع الإضرار. وتكشف الشبكة أن التوثيق ليس شكلاً بيروقراطياً، بل حماية للمعلومة والطرف الأضعف والثقة العامة.
تتسع الأمانة لتشمل المال والمنصب والمعلومة والولاية والشهادة. ولذلك ترتبط شبكة العقود بشبكة الحكم والقسط؛ فالموظف والقاضي والحاكم مؤتمنون، ولا تتحول السلطة إلى ملك شخصي لمجرد حيازتها.
ضوابط الشبكة
1. لا يصحح التراضي عقداً باطلاً أو ظالماً.
2. لا يُهمل التوثيق حيث يترتب على تركه نزاع جسيم.
3. لا تُعد الولاية ملكاً خاصاً لصاحبها.
الفصل الرابع عشر: شبكة الشورى والاستنباط والاختصاص
﴿وَالَّذينَ استَجابوا لِرَبِّهِم وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمرُهُم شورىٰ بَينَهُم وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ﴾ (الشورى: 38)
﴿فَبِما رَحمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُم ۖ وَلَو كُنتَ فَظًّا غَليظَ القَلبِ لَانفَضّوا مِن حَولِكَ ۖ فَاعفُ عَنهُم وَاستَغفِر لَهُم وَشاوِرهُم فِي الأَمرِ ۖ فَإِذا عَزَمتَ فَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلينَ﴾ (آل عمران: 159)
﴿وَإِذا جاءَهُم أَمرٌ مِنَ الأَمنِ أَوِ الخَوفِ أَذاعوا بِهِ ۖ وَلَو رَدّوهُ إِلَى الرَّسولِ وَإِلىٰ أُولِي الأَمرِ مِنهُم لَعَلِمَهُ الَّذينَ يَستَنبِطونَهُ مِنهُم ۗ وَلَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ لَاتَّبَعتُمُ الشَّيطانَ إِلّا قَليلًا﴾ (النساء: 83)
شبكة الشورى والاستنباط والاختصاص | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿وَإِذا جاءَهُم أَمرٌ مِنَ الأَمنِ أَوِ الخَوفِ أَذاعوا بِهِ ۖ وَلَو رَدّوهُ إِلَى الرَّسولِ وَإِلىٰ أُولِي الأَمرِ مِنهُم لَعَلِمَهُ الَّذينَ يَستَنبِطونَهُ مِنهُم ۗ وَلَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ لَاتَّبَعتُمُ الشَّيطانَ إِلّا قَليلًا﴾ (النساء: 83) |
العقد الوازرة | الشورى: 38؛ آل عمران: 159؛ التوبة: 122؛ النحل: 43؛ الأنبياء: 7؛ الزمر: 18؛ ص: 29؛ محمد: 24؛ النساء: 59. |
أنواع العلاقات | رد الخبر العام إلى الجهات المؤهلة، واستخراج دلالته، والتفقه، وسؤال أهل الذكر، والشورى، واتباع أحسن القول. |
مسار الانتقال في المعنى | واقعة أو خبر → رد إلى المؤهلين → تثبت وتفقه واستنباط → شورى وموازنة → قرار مسؤول → مراجعة المآل. |
القواعد الناتجة | الاستنباط اختصاص مسؤول لا امتياز طبقي؛ والخبرة تبين جانباً من الواقع؛ والشورى تمنع استبداد الفرد؛ والقرار العام يحتاج علماً وتمثيلاً ومحاسبة. |
مجالات العمل الفقهي | الفتوى والقضاء والسياسة العامة والطب والاقتصاد والحرب والسلم والمستجدات. |
ترد آية النساء خبر الأمن أو الخوف إلى الرسول وأولي الأمر، ثم تذكر الذين يستنبطونه منهم. ويكشف السياق أن الاستنباط وظيفة مرتبطة بخبر حساس ومآل جماعي، لا مهارةً لغويةً مجردة. فلا يصح أن يذيع غير المتحقق خبراً ثم يطلب من الفقه أن يعالج آثاره بعد وقوع الضرر.
تضيف آيات التفقه وسؤال أهل الذكر توزيعاً للاختصاص. ولا يعني السؤال تسليم الحكم النهائي للخبير الفني؛ فالطبيب يبين الحالة الطبية، والاقتصادي يبين آثار العقد، لكن تركيب الحكم يحتاج إلى الكتاب والقواعد والحقوق والمآل. كما يجب فحص استقلال الخبير ومصالحه ومقدار يقينه.
تجعل الشورى القرار الجماعي عمليةً لا زينةً شكلية. وتستلزم توافر المعلومات وإمكان الاعتراض ووضوح المسؤولية. ولا تكون الشورى مبرراً لمخالفة نص قطعي، كما لا يجوز استخدام النص لإلغاء الشورى في المسائل الاجتهادية والتنفيذية.
ضوابط الشبكة
1. لا يُذيع الخبر العام قبل التثبت وتقدير مآله.
2. لا تستبد فئة باسم الاختصاص من غير مساءلة.
3. لا تتحول الشورى إلى تصويت بلا علم أو تمثيل.
الفصل الخامس عشر: شبكة المآل والفساد والإصلاح
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسٌ ما قَدَّمَت لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (الحشر: 18)
﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ وَالبَحرِ بِما كَسَبَت أَيدِي النّاسِ لِيُذيقَهُم بَعضَ الَّذي عَمِلوا لَعَلَّهُم يَرجِعونَ﴾ (الروم: 41)
﴿وَلا تُفسِدوا فِي الأَرضِ بَعدَ إِصلاحِها وَادعوهُ خَوفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحمَتَ اللَّهِ قَريبٌ مِنَ المُحسِنينَ﴾ (الأعراف: 56)
شبكة المآل والفساد والإصلاح | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسٌ ما قَدَّمَت لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (الحشر: 18) |
العقد الوازرة | الروم: 41؛ الأعراف: 56؛ هود: 61؛ البقرة: 11–12 و205؛ المائدة: 32؛ الشورى: 40؛ الحجرات: 9–10؛ القصص: 77. |
أنواع العلاقات | النظر لما يقدم للغد، وظهور الفساد بكسب الناس، ومنع الإفساد بعد الإصلاح، والأمر بالإصلاح والصلح والقيام بالقسط. |
مسار الانتقال في المعنى | فعل أو حكم → تقدير آثاره القريبة والبعيدة → كشف ضرر أو فساد → تعديل الوسيلة أو القرار → إصلاح ورد حقوق → متابعة النتيجة. |
القواعد الناتجة | المآل جزء من التنزيل لا ناسخ للنص؛ ولا تُقبل مصلحة تنتج إخساراً أعظم؛ والإصلاح يقتضي رد الحقوق؛ ويصح تصحيح القرار عند ظهور أثر لم يكن معلوماً. |
مجالات العمل الفقهي | السياسة والقضاء والأسرة والعقود والطب والبيئة والحرب والسلم والفتوى المعاصرة. |
يأمر القرآن النفس أن تنظر ما قدمت لغد، فيجعل المستقبل داخلاً في تقويم الحاضر. ولا يعني اعتبار المآل بناء الأحكام على التخمين، بل جمع القرائن والخبرات الممكنة وموازنة النتائج ثم مراقبة الواقع بعد التطبيق. فالمآل المتوقع يوجه القرار، والمآل المتحقق يصححه.
تكشف آية الروم أن الفساد قد يظهر نتيجةً تراكميةً لما كسبت أيدي الناس، وأن بعض آثاره يُذاق لهم لعلهم يرجعون. ومن ثم لا يُقاس نجاح الحكم بقصده المعلن وحده؛ فقد يقصد صاحبه الإصلاح ثم ينتج نظاماً ظالماً بسبب سوء التصوير أو انحياز التنفيذ أو تجاهل الأطراف.
تربط آيات الصلح بين الإصلاح والعدل. فلا يكون الصلح إغلاقاً للملف مع بقاء البغي، بل يبدأ بإيقاف العدوان ورد الفئة الباغية، ثم الإصلاح بالقسط. ويمنع هذا تحويل الدعوة إلى السلام إلى وسيلة لتثبيت الظلم.
ضوابط الشبكة
1. لا ينسخ التخمين نصاً ثابتاً.
2. لا يسمى الصلح إصلاحاً مع بقاء البغي والحقوق المهدورة.
3. لا يُقاس الحكم بنيته وحدها من غير متابعة نتائجه.
الفصل السادس عشر: التكامل بين الشبكات وبناء الحكم
1. لا تعمل شبكة منفردة في القضايا المركبة
قد تبدأ المسألة من شبكة مخصوصة، لكنها تحتاج غالباً إلى شبكات أخرى. فقرار طبي يتعلق بحفظ النفس يحتاج إلى العلم والتثبت وشهادة الخبراء، والقدرة والضرورة، والعدل بين الأطراف، والعقود والموافقة، والمآل والثقة العامة. والعقد المالي يحتاج إلى الوفاء والتراضي، لكنه يحتاج كذلك إلى العلم بالموضوع، ومنع الربا والباطل، والميزان، والقدرة، وتقدير المآل الاقتصادي.
2. ترتيب الشبكات
لا يوجد ترتيب واحد ثابت لكل مسألة، غير أن البنية العامة تبدأ بالتعليم والبيان لتعيين النص والموضوع، ثم الكتاب والحكم لتحديد المرجع، ثم العلم والتثبت لتصوير الواقع، ثم شبكة الخطاب الخاص، ثم القدرة والضرورة، ثم العدل والعقود أو المعروف بحسب المجال، ثم الشورى والاختصاص، ثم المآل والإصلاح. ويعاد المسار عند ظهور نقص.
3. التعارض الظاهري بين الشبكات
قد يظهر تعارض بين الوفاء بالعقد ورفع الحرج، أو بين السرية وواجب الشهادة، أو بين حفظ النفس ومنع التعدي على الجسد، أو بين المصلحة الفردية والحق العام. ولا يحل التعارض بإلغاء إحدى الشبكتين، بل بتعيين مرتبة كل حق وموضوعه ودرجة الضرر ووجود الاستثناء النصي وإمكان الجمع. ويُرجع إلى الميزان والقسط بوصفهما ضابطين للنسبة لا شعارين مجردين.
4. بطاقة التكامل
السؤال | مضمون التحقق |
|---|---|
ما النص الحاكم؟ | الآية أو المجموعة التي تحمل أصل الحكم. |
ما الشبكات اللازمة؟ | المصدر والدلالة والواقع والقدرة والحق والمآل. |
ما الوظائف؟ | حاكم ووازر ومقيد ومخصص وشرط واستثناء. |
ما موضوع الحكم؟ | الشخص والفعل والحال والزمان والحق المتعلق. |
ما الحقوق المتقابلة؟ | حق الله والفرد والأسرة والمجتمع والسلطة. |
ما جهة القرار؟ | مكلف أو مفت أو قاض أو ولي أو مؤسسة. |
ما معيار الإثبات؟ | خبر أو شهادة أو وثيقة أو خبرة ودرجة اليقين. |
ما القدرة والضرورة؟ | وسع المكلف والبدائل وحدود الرخصة. |
ما المآل؟ | الأثر المتوقع والمتحقق ووسيلة المتابعة. |
ما باب التصحيح؟ | الجهة والطريق لتعديل الفهم أو التطبيق. |
منطق الحكم الشبكي لا يكتمل الحكم بجمع الآيات فحسب، بل يكتمل حين تُعرف وظيفة كل آية، وتُحفظ شروط الانتقال، ويُصور الواقع، وتوزن الحقوق، ويُراقب المآل. |
|---|
الملحق الأول: القواعد الشبكية الثلاثون
القاعدة 1 | حاكمية الشبكة على الاستشهاد المنفرد |
|---|---|
الصياغة | لا يُنسب حكم مركب إلى آية منفردة إذا كانت دلالته متوقفةً على بيان أو قيد أو استثناء في موضع آخر. |
الآيات المؤسسة | آل عمران: 7؛ الزمر: 23؛ القيامة: 17–19. |
منطق البيان | دل اتساق الكتاب ورد المتشابه إلى المحكم على وجوب ضم مواضع البيان عند الحاجة. |
الحدود والاحتراز | لا يمنع ذلك الاستدلال بالنص الصريح المكتمل في نفسه، وإنما يمنع إهمال ما يغير حدوده. |
القاعدة 2 | تعيين الآية الحاكمة قبل تسمية القاعدة |
|---|---|
الصياغة | تُعرف العقدة المركزية من الاستقراء قبل اختيار الاسم الأصولي. |
الآيات المؤسسة | الرحمن: 7–9؛ الحديد: 25. |
منطق البيان | بدأ القرآن بالميزان والقسط قبل أن يصاغ الاصطلاح الفقهي، فتتبع التسمية بنية النص. |
الحدود والاحتراز | يجوز الاستفادة من المصطلحات الموروثة بعد وزنها وإعادة تعريفها. |
القاعدة 3 | تعدد وظائف الآية الواحدة |
|---|---|
الصياغة | قد تكون الآية حاكمةً في شبكة ووازرةً أو تطبيقيةً في شبكة أخرى. |
الآيات المؤسسة | النساء: 58؛ المائدة: 8؛ البقرة: 282. |
منطق البيان | تختلف وظيفة النص بحسب السؤال والعلاقة من غير تغيير معناه الأصلي. |
الحدود والاحتراز | لا يجوز اقتطاع الوظيفة الجديدة من السياق أو تحميل الآية ما لا تحتمل. |
القاعدة 4 | تسجيل نوع العلاقة |
|---|---|
الصياغة | لا تكفي الإحالة إلى آية وازرة حتى يُبيّن هل هي مفسرة أو مقيدة أو مخصصة أو شرطية أو مآلية. |
الآيات المؤسسة | النحل: 44؛ البقرة: 173؛ الحجرات: 6. |
منطق البيان | اختلاف العلاقات يغيّر قوة الاستنباط وحدوده. |
الحدود والاحتراز | يجب تجنب أسماء فضفاضة لا يمكن اختبارها. |
القاعدة 5 | السياق قيد الشبكة |
|---|---|
الصياغة | لا تُربط الآيات بمجرد تشابه اللفظ مع اختلاف المقام والغرض. |
الآيات المؤسسة | النساء: 83؛ التوبة: 122؛ ص: 29. |
منطق البيان | ربط القرآن الاستنباط في النساء بخبر الأمن والخوف، فلا يعمم السياق بلا ضابط. |
الحدود والاحتراز | يمكن تعدية المبدأ إذا ثبت الجامع ولم تُلغ الخصوصية. |
القاعدة 6 | المفهوم أوسع من الجذر |
|---|---|
الصياغة | قد تتكون الشبكة من ألفاظ متعددة، وقد يختلف معنى الجذر باختلاف السياق. |
الآيات المؤسسة | البقرة: 31؛ الإسراء: 36؛ الحج: 46. |
منطق البيان | التعليم والعلم والفقه والعقل تتعاون من غير أن تكون مترادفات. |
الحدود والاحتراز | لا يلغى التحليل الجذري، بل يوضع داخل شبكة الاستعمال. |
القاعدة 7 | التعليم سابق على المؤاخذة التفصيلية |
|---|---|
الصياغة | لا تقوم الحجة التفصيلية قبل إمكان الفهم والبيان المناسب. |
الآيات المؤسسة | الرحمن: 1–4؛ العلق: 1–5؛ الإسراء: 15. |
منطق البيان | قدم القرآن التعليم والبيان، ونفى التعذيب قبل بعث الرسول. |
الحدود والاحتراز | لا يعني ذلك سقوط الفطرة أو المسؤوليات التي ثبتت حجتها بطرق أخرى. |
القاعدة 8 | بيان الرسول تابع للكتاب |
|---|---|
الصياغة | وظيفة الرسول بيان المنزل والحكم به، لا إنشاء مرجعية مناقضة له. |
الآيات المؤسسة | النحل: 44؛ النساء: 105؛ المائدة: 49. |
منطق البيان | نسب القرآن البيان إلى ما نُزل والحكم إلى ما أرى الله. |
الحدود والاحتراز | تحتاج الرواية إلى تحقق الثبوت والدلالة والجمع مع القرآن. |
القاعدة 9 | رد النزاع مسار تصحيحي |
|---|---|
الصياغة | عند النزاع يُرد الأمر إلى الله والرسول، ثم يُعاد فحص الاجتهاد والتنزيل. |
الآيات المؤسسة | النساء: 59؛ الشورى: 10. |
منطق البيان | جعل الرد شرط خير المآل، فلا يكون الاختلاف سبباً لاستقلال الأطراف بتشريعها. |
الحدود والاحتراز | تظل المسائل التنفيذية والاجتهادية مجالاً للشورى بعد ثبوت المرجع. |
القاعدة 10 | التثبت بحسب خطورة الأثر |
|---|---|
الصياغة | تزداد إجراءات التحقق كلما عظم الضرر المحتمل من القرار. |
الآيات المؤسسة | الحجرات: 6؛ الإسراء: 36؛ النور: 4. |
منطق البيان | ربطت الآيات الخبر بالجهالة والندم ورفعت معيار إثبات القذف. |
الحدود والاحتراز | لا يعني ذلك استحالة العمل بالظن الراجح حيث لا يمكن اليقين. |
القاعدة 11 | الخبرة بيان للواقع لا إنشاء للحكم |
|---|---|
الصياغة | يبيّن الخبير الجانب الفني، ويُركب الحكم من النص والحق والواقع والمآل. |
الآيات المؤسسة | النحل: 43؛ النساء: 83؛ الحجرات: 6. |
منطق البيان | وزع القرآن السؤال والاستنباط والتثبت ولم يجعل جهة واحدة محيطة بكل شيء. |
الحدود والاحتراز | قد يكون رأي الخبير ملزماً في إثبات الواقع إذا استوفى شروطه، لا في التشريع بذاته. |
القاعدة 12 | الأمر يُقرأ في مقامه |
|---|---|
الصياغة | لا تثبت مرتبة الإلزام أو جهة التنفيذ من الصيغة وحدها. |
الآيات المؤسسة | الحشر: 7؛ النساء: 59؛ النحل: 90. |
منطق البيان | تعدد المخاطبين والمقامات يوجب جمع القرائن. |
الحدود والاحتراز | النصوص الصريحة مع البيان المستقر تبقى حاكمة. |
القاعدة 13 | النهي عن القرب حماية للمقصد |
|---|---|
الصياغة | يمتد المنع إلى الوسائل القريبة الظاهرة التي نص عليها السياق أو دل عليها مآل معتبر. |
الآيات المؤسسة | الإسراء: 32؛ الأنعام: 152. |
منطق البيان | نُهي عن القرب من الزنا ومال اليتيم، فدخلت الحماية السابقة للفعل. |
الحدود والاحتراز | لا تُحرم الوسائل البعيدة والموهومة من غير برهان. |
القاعدة 14 | لا عقوبة بلا دليل خاص |
|---|---|
الصياغة | الذم أو التحريم لا يثبت وحده عقوبةً دنيويةً مقدرة. |
الآيات المؤسسة | النور: 2 و4؛ المائدة: 38؛ الإسراء: 36. |
منطق البيان | فصل القرآن بين بيان المحرمات وبين مواضع العقوبات وإثباتها. |
الحدود والاحتراز | تبقى للسلطة إجراءات تنظيمية عادلة في حدود الاختصاص والنصوص العامة. |
القاعدة 15 | الوسع جزء من موضوع التكليف |
|---|---|
الصياغة | يتحدد الحكم العملي بقدرة المكلف الحقيقية لا المفترضة. |
الآيات المؤسسة | البقرة: 286؛ التغابن: 16؛ آل عمران: 97. |
منطق البيان | علّق القرآن الحج والاستطاعة والتقوى والنفقة بالقدرة. |
الحدود والاحتراز | لا تُقبل دعوى العجز بلا تحقق، ولا تُسقط حقوق الغير بلا بديل أو ضمان. |
القاعدة 16 | الرخصة انتقال منضبط |
|---|---|
الصياغة | تعمل الرخصة عند تحقق سببها وبقدر ما يحقق اليسر ويحفظ المقصد. |
الآيات المؤسسة | البقرة: 185؛ المائدة: 6؛ الحج: 78. |
منطق البيان | بيّن القرآن المرض والسفر وفقد الماء وأوجد بدائل أو قضاءً. |
الحدود والاحتراز | لا تعمم رخصة باب على غيره بلا نص أو جامع معتبر. |
القاعدة 17 | الضرورة تقدر بقدرها |
|---|---|
الصياغة | لا يباح من المحرم إلا ما يدفع الضرورة مع عدم البغي والعدوان. |
الآيات المؤسسة | البقرة: 173؛ المائدة: 3؛ الأنعام: 145. |
منطق البيان | دخل القيدان في نص الاستثناء نفسه. |
الحدود والاحتراز | تُفحص البدائل ومدة الضرورة وحقوق الآخرين. |
القاعدة 18 | سقوط الإثم لا يساوي سقوط الضمان |
|---|---|
الصياغة | قد ينتفي العمد أو الإثم ويبقى حق مالي أو إصلاحي. |
الآيات المؤسسة | النساء: 92؛ الأحزاب: 5؛ البقرة: 225. |
منطق البيان | فرّق القرآن بين الخطأ والعمد مع ترتيب الدية والكفارة. |
الحدود والاحتراز | يتحدد الضمان بنصوص الباب وطبيعة الضرر. |
القاعدة 19 | القسط غاية الحكم وتنفيذه |
|---|---|
الصياغة | يُختبر الحكم بما يقيمه من حق ويمنعه من بخس وطغيان. |
الآيات المؤسسة | الحديد: 25؛ النساء: 135؛ المائدة: 8. |
منطق البيان | اقترن الكتاب والميزان بقيام الناس بالقسط، وقُيدت الشهادة بعدم الهوى والشنآن. |
الحدود والاحتراز | لا يتحول اختبار المآل إلى إلغاء النص الثابت. |
القاعدة 20 | الميزان ضبط للنسبة |
|---|---|
الصياغة | يُعطى كل حق وقدر وعقوبة وواجب بحسب موضوعه من غير زيادة أو نقص. |
الآيات المؤسسة | الرحمن: 7–9؛ الإسراء: 35؛ الأنعام: 152. |
منطق البيان | جمع القرآن بين الميزان والقسط ومنع الإخسار. |
الحدود والاحتراز | قد تقتضي العدالة تفريقاً مشروعاً لا مساواة حسابية. |
القاعدة 21 | المعروف ثابت المعيار متغير المقدار |
|---|---|
الصياغة | تتغير الصور والمقادير بحسب الحال مع بقاء العدل ومنع الضرر. |
الآيات المؤسسة | البقرة: 228 و233؛ النساء: 19؛ الطلاق: 6–7. |
منطق البيان | رد القرآن حقوقاً متعددة إلى المعروف وربط النفقة بالسعة. |
الحدود والاحتراز | لا يعتمد عرف يخالف نصاً أو يكرس ظلماً. |
القاعدة 22 | العرف تابع للحق |
|---|---|
الصياغة | يعتبر العرف في التعيين والتقدير ما لم يصادم حكماً أو حقاً حاكماً. |
الآيات المؤسسة | الأعراف: 199؛ النحل: 90؛ النساء: 29. |
منطق البيان | أُمر بالعرف والعدل ونُهي عن الباطل، فصار الشائع موزوناً لا حاكماً. |
الحدود والاحتراز | يحتاج إثبات العرف إلى تحقق من الشيوع والاستقرار وعدم الإكراه. |
القاعدة 23 | التراضي لا يصحح الباطل |
|---|---|
الصياغة | يشترط الرضا في المعاملة، لكنه لا يحلل موضوعاً محرماً أو ظلماً. |
الآيات المؤسسة | النساء: 29؛ المائدة: 1؛ البقرة: 275. |
منطق البيان | جمع القرآن التجارة عن تراض مع منع الباطل والربا. |
الحدود والاحتراز | تُفحص الأهلية والمعلومة والإكراه والغبن بحسب الباب. |
القاعدة 24 | التوثيق جزء من حفظ الحق |
|---|---|
الصياغة | تزداد الحاجة إلى الكتابة والشهادة كلما طال الأجل أو عظم خطر النزاع. |
الآيات المؤسسة | البقرة: 282–283. |
منطق البيان | بنت آية الدين نظاماً للإملاء والكتابة والشهادة والرهن ومنع الضرر. |
الحدود والاحتراز | قد تختلف وسيلة التوثيق المعاصرة مع حفظ الوظيفة والمعيار. |
القاعدة 25 | الأمانة تشمل الولاية والمعلومة |
|---|---|
الصياغة | كل سلطة أو مال أو خبر سُلّم إلى شخص فهو أمانة بحسب موضوعه. |
الآيات المؤسسة | النساء: 58؛ الأنفال: 27؛ المؤمنون: 8. |
منطق البيان | قرن أداء الأمانة بالحكم بالعدل ومنع الخيانة. |
الحدود والاحتراز | تختلف آثار الإخلال بحسب نوع الأمانة والنصوص الخاصة. |
القاعدة 26 | الاستنباط اختصاص قابل للمساءلة |
|---|---|
الصياغة | لا يتولى الاستنباط المؤثر من لا يملك أدواته، ولا يعفى المختص من البيان والمراجعة. |
الآيات المؤسسة | النساء: 83؛ التوبة: 122؛ النحل: 43. |
منطق البيان | خصص القرآن أهل الاستنباط والتفقه والسؤال وربطهم بوظيفة البلاغ والحذر. |
الحدود والاحتراز | لا يتحول الاختصاص إلى احتكار أو عصمة. |
القاعدة 27 | الشورى شبكة قرار لا إجراء شكلي |
|---|---|
الصياغة | يحتاج القرار العام إلى معلومة وتمثيل ونقاش ومسؤولية ومتابعة. |
الآيات المؤسسة | الشورى: 38؛ آل عمران: 159. |
منطق البيان | جعل القرآن الشورى وصفاً للجماعة وأمراً للنبي في التدبير. |
الحدود والاحتراز | لا تُستعمل الشورى لمخالفة نص قطعي ولا لإلغاء حقوق الغائبين. |
القاعدة 28 | المآل جزء من التنزيل |
|---|---|
الصياغة | يُقدّر أثر التطبيق قبل القرار ويُراجع بعده من غير أن يصير الظن ناسخاً للنص. |
الآيات المؤسسة | الحشر: 18؛ الروم: 41؛ القصص: 77. |
منطق البيان | أمر القرآن بالنظر للغد وكشف فساد الكسب البشري. |
الحدود والاحتراز | يُفرق بين المآل الغالب والوهم البعيد، وتُوثق فرضيات التقدير. |
القاعدة 29 | الإصلاح يقتضي رد البغي والحقوق |
|---|---|
الصياغة | لا يكفي توقف النزاع إذا استمر الظلم أو ضاعت الحقوق. |
الآيات المؤسسة | الحجرات: 9–10؛ الشورى: 40؛ الأعراف: 56. |
منطق البيان | رتب القرآن قتال الباغي ثم الإصلاح والعدل، وربط العفو بالإصلاح. |
الحدود والاحتراز | يُراعى قدر السلطة والوسائل المشروعة ومنع ضرر أكبر. |
القاعدة 30 | الشبكة قابلة للتصحيح |
|---|---|
الصياغة | إذا ظهرت آية غائبة أو علاقة أدق أو مآل مخالف أعيد بناء القاعدة أو التنزيل. |
الآيات المؤسسة | الزمر: 18؛ الحشر: 18؛ محمد: 24. |
منطق البيان | مدح القرآن اتباع أحسن القول والتدبر والنظر للمآل. |
الحدود والاحتراز | لا يغيّر القطعي لمجرد تغير الرأي، وإنما يصحح الفهم البشري والموضوع والتطبيق. |
الملحق الثاني: مصفوفة العلاقات البيانية
العلاقة | وظيفتها | الاحتراز | مثال |
|---|---|---|---|
الحاكمية | تحمل الأصل الأعلى أو ميزان المجال. | قد تكون كليةً أو بابيةً أو جزئية. | الرحمن: 7–9. |
البيان | تشرح المجمل أو طريقة العمل. | لا تستقل عن المبين. | النحل: 44. |
التقييد | تربط الإطلاق بوصف أو حال. | لا يثبت القيد بالتوهم. | البقرة: 173. |
التخصيص | تخرج بعض أفراد العموم. | يحتاج إلى دلالة معتبرة. | النساء: 23–24. |
الشرط | توقف الأثر على تحقق أمر. | يُفحص مفهومه وحدوده. | آل عمران: 97. |
الاستثناء | تخرج حالةً من الأصل. | يُقدر بقدره. | المائدة: 3. |
التعليل | تكشف الغاية أو السبب. | لا تُعمم العلة بلا جامع. | البقرة: 183. |
المقابلة | تظهر المعنى بضده. | ليست كل مقابلة حكماً وضعياً. | الرحمن: 8–9. |
التطبيق | تعرض واقعةً يعمل فيها الأصل. | تُحفظ خصوصية القصة. | ص: 21–26. |
المآل | تكشف النتيجة أو الخطر. | لا تعتمد الاحتمالات البعيدة. | الحجرات: 6. |
التصحيح | ترد فهماً أو فعلاً إلى الأصل. | يُبيّن موضع الخطأ. | آل عمران: 152. |
التكامل | تجمع شبكات متعددة في حكم واحد. | يُرتب أثر كل شبكة. | البقرة: 282. |
الملحق الثالث: بطاقات الشبكات الإحدى عشرة
شبكة التعليم والبيان | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ (الرحمن: 4) |
العقد الوازرة | الرحمن: 1–3؛ العلق: 1–5؛ البقرة: 31–33؛ القيامة: 16–19؛ النحل: 44 و64؛ إبراهيم: 4؛ يوسف: 2. |
أنواع العلاقات | ترتيب التعليم قبل التكليف، وبيان الاسم والمعنى، وجمع النص وقراءته وبيانه، وربط اللسان بإمكان الفهم. |
مسار الانتقال في المعنى | الرحمن → تعليم القرآن → خلق الإنسان → تعليم البيان؛ ثم القراءة باسم الرب → القلم → العلم؛ ثم جمع النص وقراءته وبيانه. |
القواعد الناتجة | التعليم سابق على المؤاخذة التفصيلية؛ والبيان شرط لنسبة الحكم؛ واللسان أداة لا مرجع مستقل؛ وبيان الرسول تابع للكتاب ومظهر له. |
مجالات العمل الفقهي | جميع الأبواب، ولا سيما المجملات التعبدية وألفاظ العقود والشهادات والإقرارات. |
شبكة الكتاب والحكم | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿إِنّا أَنزَلنا إِلَيكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحكُمَ بَينَ النّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ ۚ وَلا تَكُن لِلخائِنينَ خَصيمًا﴾ (النساء: 105) |
العقد الوازرة | النساء: 59 و105؛ المائدة: 44 و48–49؛ الشورى: 10؛ النحل: 89؛ الزمر: 23؛ الحديد: 25. |
أنواع العلاقات | إنزال الكتاب بالحق، ورد النزاع، وهيمنة القرآن، ومنع اتباع الأهواء، واقتران الكتاب بالميزان والقيام بالقسط. |
مسار الانتقال في المعنى | الوحي → الكتاب بالحق → فهم ما أرى الله → الحكم بين الناس → الرد عند النزاع → وزن التنفيذ بالقسط. |
القواعد الناتجة | الكتاب مصدر الحكم الحاكم؛ وبيان الرسول يفسره؛ والنزاع يرد إلى الله والرسول؛ ولا تملك السلطة أو المصلحة أو العرف قلب الحلال والحرام. |
مجالات العمل الفقهي | القضاء والسياسة والعبادات والمعاملات والأحوال الشخصية والحدود. |
شبكة العلم والتثبت والحجة والشهادة | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36) |
العقد الوازرة | الحجرات: 6؛ يونس: 36؛ النجم: 28؛ البقرة: 111؛ النساء: 94 و135؛ المائدة: 8؛ البقرة: 282؛ النور: 4 و13. |
أنواع العلاقات | منع القفو بلا علم، والتبين من الخبر، ومقابلة العلم بالظن، وطلب البرهان، وإقامة الشهادة بالقسط. |
مسار الانتقال في المعنى | خبر أو دعوى → فحص المصدر → طلب البرهان أو الشهادة → تحقق الوقائع → وزن أثر القرار → قول أو حكم مسؤول. |
القواعد الناتجة | لا قول ولا حكم بلا علم كاف؛ ودرجة التثبت تتناسب مع خطورة الأثر؛ والشهادة وظيفة قسط لا أداة خصومة؛ والخبرة تبين الواقع ولا تستقل بإنشاء الحكم. |
مجالات العمل الفقهي | القضاء والإثبات والأخبار العامة والفتوى والطب والمعاملات والأنساب والحدود. |
شبكة الأمر والنهي والتكليف | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7) |
العقد الوازرة | النساء: 59؛ المائدة: 1–2؛ البقرة: 183؛ الأنعام: 151–153؛ الإسراء: 23 و32؛ النحل: 90؛ النور: 56. |
أنواع العلاقات | الأمر بالفعل، والنهي عن الفعل أو القرب منه، وربط التكليف بالعهد والغاية والقدرة، وتعدد المقامات. |
مسار الانتقال في المعنى | صيغة الخطاب → تعيين المخاطب والمقام → جمع القرائن والقيود → تحديد المرتبة → فحص القدرة → تنزيل الحكم. |
القواعد الناتجة | لا تحمل الصيغة وحدها جميع مراتب الحكم؛ والنهي عن القرب يضم الوسائل القريبة؛ ولا تتحول القيمة الأخلاقية تلقائياً إلى عقوبة؛ ويُفصل بين الفرد والقضاء والسلطة. |
مجالات العمل الفقهي | العبادات والمحرمات والآداب والحدود والسياسة الشرعية والعقود. |
شبكة القدرة واليسر ورفع الحرج | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286) |
العقد الوازرة | البقرة: 184–185 و196 و286؛ النساء: 28؛ المائدة: 6؛ الحج: 78؛ التغابن: 16؛ الطلاق: 7؛ آل عمران: 97. |
أنواع العلاقات | ربط التكليف بالوسع، وإرادة اليسر، ونفي الحرج، وتقدير النفقة بالسعة، وإبدال الوسيلة عند العجز. |
مسار الانتقال في المعنى | ثبوت أصل التكليف → تقدير قدرة المكلف → تعيين العجز المؤقت أو الدائم → انتقال إلى بدل أو رخصة → رجوع إلى الأصل بزوال السبب. |
القواعد الناتجة | لا تكليف خارج الوسع؛ والقدرة جزء من موضوع الحكم؛ والرخصة بقدر سببها؛ ولا يسقط المقصد دائماً بسقوط وسيلة؛ وتتنوع القدرة بدنيةً وماليةً وعلميةً واجتماعيةً. |
مجالات العمل الفقهي | الطهارة والصلاة والصيام والحج والنفقات والكفارات والواجبات العامة. |
شبكة الضرورة والإكراه والخطأ | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿إِنَّما حَرَّمَ عَلَيكُمُ المَيتَةَ وَالدَّمَ وَلَحمَ الخِنزيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضطُرَّ غَيرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثمَ عَلَيهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (البقرة: 173) |
العقد الوازرة | المائدة: 3؛ الأنعام: 119 و145؛ النحل: 106 و115؛ النساء: 92؛ الأحزاب: 5؛ البقرة: 225 و286. |
أنواع العلاقات | استثناء المضطر من التحريم مع قيد عدم البغي والعدوان، واستثناء المكره مع ثبات القلب، والتمييز بين العمد والخطأ وكسب القلب. |
مسار الانتقال في المعنى | أصل محرم أو مسؤولية → تحقق ضرورة أو إكراه أو خطأ → فحص القصد والبدائل والقدر → تخفيف الإثم أو الحكم → بقاء ما لا يسقط من حقوق أو ضمان. |
القواعد الناتجة | الضرورة استثناء منضبط لا أصل بديل؛ وتقدر بقدرها؛ والإكراه درجات؛ والخطأ يختلف عن العمد؛ وقد يسقط الإثم ويبقى الضمان أو حق الغير. |
مجالات العمل الفقهي | الأطعمة والطب والجنايات والعقود والكفارات والشهادة والأحوال الطارئة. |
شبكة العدل والقسط والميزان | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ * أَلّا تَطغَوا فِي الميزانِ * وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 7–9) |
العقد الوازرة | الحديد: 25؛ النساء: 58 و135؛ المائدة: 8؛ الأنعام: 152؛ الإسراء: 35؛ هود: 85؛ الشعراء: 181–183؛ النحل: 90. |
أنواع العلاقات | وضع الميزان، ومنع الطغيان والإخسار، وإقامة الوزن بالقسط، والحكم بالعدل، والشهادة ولو على النفس، والوفاء بالكيل. |
مسار الانتقال في المعنى | ميزان مخلوق موضوع → تكليف بعدم الطغيان → إقامة عملية للوزن → قسط في الحكم والشهادة والمعاملة → منع بخس الحقوق. |
القواعد الناتجة | القسط غاية الحكم؛ والميزان يضبط النسبة والمقدار؛ ولا يبرر الولاء أو العداوة الانحياز؛ والحقوق لا تبخس باسم المصلحة؛ والسلطة محكومة بالعدل. |
مجالات العمل الفقهي | القضاء والشهادة والأسواق والمواريث والنفقات والسياسة والحدود والعلاقات الدولية. |
شبكة المعروف والعرف | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿خُذِ العَفوَ وَأمُر بِالعُرفِ وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ﴾ (الأعراف: 199) |
العقد الوازرة | النحل: 90؛ النساء: 19؛ البقرة: 228 و233 و236 و241؛ الطلاق: 6–7؛ لقمان: 15؛ آل عمران: 104 و110. |
أنواع العلاقات | الأمر بالعرف والمعروف، وربط الحقوق الزوجية والنفقات والرضاع بالمعروف، وضبط المعروف بالعدل والإحسان ومنع الضرر. |
مسار الانتقال في المعنى | قيمة قرآنية حاكمة → مجال فوّض تقديره للناس → عرف متحقق → عرضه على الحق والعدل والقسط → اعتماد المقدار المناسب للزمان والحال. |
القواعد الناتجة | المعروف معيار قرآني مرن لا هوى اجتماعي؛ والعرف معتبر ما لم يصادم نصاً أو حقاً؛ ويتغير المقدار بتغير الحال؛ ولا يبرر العرف ظلماً مستقراً. |
مجالات العمل الفقهي | الأسرة والنفقات والمهور والطلاق والعقود والأجور والآداب الاجتماعية. |
شبكة العقود والعهود والأمانات | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) |
العقد الوازرة | النساء: 58؛ الأنفال: 27؛ الإسراء: 34؛ النحل: 91–92؛ المؤمنون: 8؛ المعارج: 32؛ البقرة: 282–283؛ النساء: 29. |
أنواع العلاقات | الوفاء بالعقود والعهد، وأداء الأمانات، ومنع الخيانة، والتراضي، والكتابة والشهادة والرهن. |
مسار الانتقال في المعنى | تراضي معتبر → التزام معلوم → توثيق بحسب الخطر → أداء أمانة ووفاء → ضمان عند الإخلال → قضاء أو إصلاح. |
القواعد الناتجة | العقد التزام أخلاقي وحقوقي؛ والتراضي شرط لا يبيح الباطل؛ والتوثيق يحفظ الحقوق؛ والأمانة أوسع من الوديعة؛ ولا يجوز نقض العهد لمصلحة عابرة. |
مجالات العمل الفقهي | البيع والدين والإجارة والشركات والعهود السياسية والوكالة والوديعة والضمان. |
شبكة الشورى والاستنباط والاختصاص | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿وَإِذا جاءَهُم أَمرٌ مِنَ الأَمنِ أَوِ الخَوفِ أَذاعوا بِهِ ۖ وَلَو رَدّوهُ إِلَى الرَّسولِ وَإِلىٰ أُولِي الأَمرِ مِنهُم لَعَلِمَهُ الَّذينَ يَستَنبِطونَهُ مِنهُم ۗ وَلَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ لَاتَّبَعتُمُ الشَّيطانَ إِلّا قَليلًا﴾ (النساء: 83) |
العقد الوازرة | الشورى: 38؛ آل عمران: 159؛ التوبة: 122؛ النحل: 43؛ الأنبياء: 7؛ الزمر: 18؛ ص: 29؛ محمد: 24؛ النساء: 59. |
أنواع العلاقات | رد الخبر العام إلى الجهات المؤهلة، واستخراج دلالته، والتفقه، وسؤال أهل الذكر، والشورى، واتباع أحسن القول. |
مسار الانتقال في المعنى | واقعة أو خبر → رد إلى المؤهلين → تثبت وتفقه واستنباط → شورى وموازنة → قرار مسؤول → مراجعة المآل. |
القواعد الناتجة | الاستنباط اختصاص مسؤول لا امتياز طبقي؛ والخبرة تبين جانباً من الواقع؛ والشورى تمنع استبداد الفرد؛ والقرار العام يحتاج علماً وتمثيلاً ومحاسبة. |
مجالات العمل الفقهي | الفتوى والقضاء والسياسة العامة والطب والاقتصاد والحرب والسلم والمستجدات. |
شبكة المآل والفساد والإصلاح | |
|---|---|
العقدة الحاكمة | ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسٌ ما قَدَّمَت لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (الحشر: 18) |
العقد الوازرة | الروم: 41؛ الأعراف: 56؛ هود: 61؛ البقرة: 11–12 و205؛ المائدة: 32؛ الشورى: 40؛ الحجرات: 9–10؛ القصص: 77. |
أنواع العلاقات | النظر لما يقدم للغد، وظهور الفساد بكسب الناس، ومنع الإفساد بعد الإصلاح، والأمر بالإصلاح والصلح والقيام بالقسط. |
مسار الانتقال في المعنى | فعل أو حكم → تقدير آثاره القريبة والبعيدة → كشف ضرر أو فساد → تعديل الوسيلة أو القرار → إصلاح ورد حقوق → متابعة النتيجة. |
القواعد الناتجة | المآل جزء من التنزيل لا ناسخ للنص؛ ولا تُقبل مصلحة تنتج إخساراً أعظم؛ والإصلاح يقتضي رد الحقوق؛ ويصح تصحيح القرار عند ظهور أثر لم يكن معلوماً. |
مجالات العمل الفقهي | السياسة والقضاء والأسرة والعقود والطب والبيئة والحرب والسلم والفتوى المعاصرة. |
الملحق الرابع: نماذج تطبيقية من القاعدة إلى الحكم
النموذج الأول: خبر طبي يترتب عليه إنهاء علاج
الشبكات المستدعاة: شبكة العلم والتثبت + القدرة والضرورة + العدل والقسط + المآل.
يُثبت التشخيص بخبرة مستقلة متعددة عند الحاجة، ويُفصل بين وصف الحالة وبين الحكم، وتُفحص قابلية العلاج وحقوق المريض والأسرة وتعارض المصالح. ثم يُقدّر مآل الاستمرار أو الإيقاف، ولا يُنسب الموت إلى معيار طبي غير متحقق.
النتيجة المنهجية: لا يُبنى الحكم على خبر طبي منفرد أو على مصلحة زرع الأعضاء، بل على تحقق الحالة وشبكة النفس والقدرة والرحمة والمآل.
النموذج الثاني: عقد رقمي جديد
الشبكات المستدعاة: شبكة العقود + العلم والتثبت + المعروف + الميزان + المآل.
يُعرّف محل العقد وملكيته ومخاطره، ويُفحص التراضي الحقيقي ووضوح الشروط وإمكان التنفيذ والضمان، ثم تُعرض البنية على منع الباطل والربا والغرر المؤثر والإخسار. ويُستفاد من العرف التقني في التعيين لا في تحليل المحرم.
النتيجة المنهجية: صحة الاسم التجاري أو شيوع التقنية لا يكفيان؛ المدار على حقيقة الحقوق والالتزامات والآثار.
النموذج الثالث: منع وسيلة إعلامية بدعوى الفتنة
الشبكات المستدعاة: شبكة الأمر والنهي + العلم والتثبت + السلطة والأمانة + المآل والقسط.
يُتحقق من الخبر والضرر الفعلي ودرجة القرب من العدوان، ويُفرّق بين النقد والافتراء والتحريض المباشر. ثم تُختار وسيلة متناسبة قابلة للمراجعة ولا تُعاقب جماعةً أو رأياً لمجرد المخالفة.
النتيجة المنهجية: لا تتحول حماية المجتمع إلى ترخيص مفتوح للرقابة، ولا تُترك الأعراض والسلم العام بلا حماية.
النموذج الرابع: نفقة أسرية متنازع عليها
الشبكات المستدعاة: شبكة المعروف + القدرة والسعة + العقود والحقوق + القسط.
يثبت أصل الحق، ثم تُصور حاجة المستحق وسعة المكلف ومستوى المعيشة المقبول والعرف غير الظالم. ويُمنع الإضرار أو استعمال النفقة للسيطرة، وتُراجع القيمة عند تغير الحال.
النتيجة المنهجية: المعروف يغيّر المقدار ولا يلغي الحق، والسعة تمنع التكليف بما لا يطاق ولا تبرر البخل.
النموذج الخامس: صلح سياسي بعد بغي
الشبكات المستدعاة: شبكة العدل والقسط + الشورى + المآل والإصلاح + العهود.
يُوقف العدوان وتُرد الحقوق أو توضع آلية موثوقة لردها، ثم يُبرم الصلح بشورى وتمثيل، وتُوثق الالتزامات وتُراقب النتائج. ولا يُطلب من المظلوم قبول صلح يثبت البغي باسم الاستقرار.
النتيجة المنهجية: السلام القائم على الإخسار هدنة هشة، أما الإصلاح القرآني فيجمع وقف البغي والعدل والوفاء والمآل.
الخاتمة العامة للوحدة الخامسة
أثبتت هذه الوحدة أن الآيات التشريعية لا تعمل في فراغ ولا تتساوى وظائفها. فهناك آية تحمل الأصل، وآية تبين، وآية تقيد، وآية تستثني، وآية تكشف المآل. ومن دون تعيين هذه الوظائف يبقى الاستدلال مجموعة اقتباسات يمكن أن تؤيد نتائج متعارضة. أما الشبكة فتجعل طريق الاستنباط ظاهراً قابلاً للنقد والتصحيح.
تبيّن كذلك أن القاعدة الأصولية ليست طبقةً مفروضةً فوق القرآن، بل صياغة بشرية لنظام ظهر من تكرار العلاقات بين الآيات. وتظل الصياغة تابعةً لمادتها؛ فإذا ضاقت عن الآيات أو ألغت قيداً أو حولت التطبيق إلى أصل، وجب تصحيحها. ويمنع هذا المنهج استغناء الأصولي بقاعدته عن التعليم القرآني المستمر.
تتجه الوحدة التالية إلى إعادة بناء مفهوم آيات الأحكام، فتبحث الفرق بين آية الحكم وآية تكوين الحكم، وبين النص التشريعي والسياق والقصص والمثل والمآل. وستكون الشبكات المحررة هنا أداةً للتمييز بين الاستنباط المشروع والتوسع الذي لا تقيمه العلاقات البيانية.
وتظل غاية الشبكات إقامة الوزن بالقسط. فلا قيمة لخريطة كثيرة العقد إذا انتهت إلى بخس حق أو تضخيم سلطة أو إخفاء دليل أو تجاهل قدرة أو ضرورة. إن منطق البيان ليس تقنية جمع، بل أمانة في نسبة الحكم إلى الله وفي إقامة الحكم بين الناس.
فهرس الآيات المركزية الواردة في الوحدة
﴿هُوَ الَّذي أَنزَلَ عَلَيكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذينَ في قُلوبِهِم زَيغٌ فَيَتَّبِعونَ ما تَشابَهَ مِنهُ ابتِغاءَ الفِتنَةِ وَابتِغاءَ تَأويلِهِ ۗ وَما يَعلَمُ تَأويلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرّاسِخونَ فِي العِلمِ يَقولونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِن عِندِ رَبِّنا ۗ وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُو الأَلبابِ﴾ (آل عمران: 7)
﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحسَنَ الحَديثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقشَعِرُّ مِنهُ جُلودُ الَّذينَ يَخشَونَ رَبَّهُم ثُمَّ تَلينُ جُلودُهُم وَقُلوبُهُم إِلىٰ ذِكرِ اللَّهِ ۚ ذٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهدي بِهِ مَن يَشاءُ ۚ وَمَن يُضلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ (الزمر: 23)
﴿إِنَّ عَلَينا جَمعَهُ وَقُرآنَهُ﴾ (القيامة: 17)
﴿فَإِذا قَرَأناهُ فَاتَّبِع قُرآنَهُ﴾ (القيامة: 18)
﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَينا بَيانَهُ﴾ (القيامة: 19)
﴿الرَّحمـٰنُ﴾ (الرحمن: 1)
﴿عَلَّمَ القُرآنَ﴾ (الرحمن: 2)
﴿خَلَقَ الإِنسانَ﴾ (الرحمن: 3)
﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ (الرحمن: 4)
﴿اقرَأ بِاسمِ رَبِّكَ الَّذي خَلَقَ﴾ (العلق: 1)
﴿خَلَقَ الإِنسانَ مِن عَلَقٍ﴾ (العلق: 2)
﴿اقرَأ وَرَبُّكَ الأَكرَمُ﴾ (العلق: 3)
﴿الَّذي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ (العلق: 4)
﴿عَلَّمَ الإِنسانَ ما لَم يَعلَم﴾ (العلق: 5)
﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُم عَلَى المَلائِكَةِ فَقالَ أَنبِئوني بِأَسماءِ هـٰؤُلاءِ إِن كُنتُم صادِقينَ﴾ (البقرة: 31)
﴿قالوا سُبحانَكَ لا عِلمَ لَنا إِلّا ما عَلَّمتَنا ۖ إِنَّكَ أَنتَ العَليمُ الحَكيمُ﴾ (البقرة: 32)
﴿قالَ يا آدَمُ أَنبِئهُم بِأَسمائِهِم ۖ فَلَمّا أَنبَأَهُم بِأَسمائِهِم قالَ أَلَم أَقُل لَكُم إِنّي أَعلَمُ غَيبَ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَأَعلَمُ ما تُبدونَ وَما كُنتُم تَكتُمونَ﴾ (البقرة: 33)
﴿بِالبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلنا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ﴾ (النحل: 44)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم ۖ فَإِن تَنازَعتُم في شَيءٍ فَرُدّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسولِ إِن كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ۚ ذٰلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأويلًا﴾ (النساء: 59)
﴿إِنّا أَنزَلنا إِلَيكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحكُمَ بَينَ النّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ ۚ وَلا تَكُن لِلخائِنينَ خَصيمًا﴾ (النساء: 105)
﴿إِنّا أَنزَلنَا التَّوراةَ فيها هُدًى وَنورٌ ۚ يَحكُمُ بِهَا النَّبِيّونَ الَّذينَ أَسلَموا لِلَّذينَ هادوا وَالرَّبّانِيّونَ وَالأَحبارُ بِمَا استُحفِظوا مِن كِتابِ اللَّهِ وَكانوا عَلَيهِ شُهَداءَ ۚ فَلا تَخشَوُا النّاسَ وَاخشَونِ وَلا تَشتَروا بِآياتي ثَمَنًا قَليلًا ۚ وَمَن لَم يَحكُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولـٰئِكَ هُمُ الكافِرونَ﴾ (المائدة: 44)
﴿وَأَنزَلنا إِلَيكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيهِ مِنَ الكِتابِ وَمُهَيمِنًا عَلَيهِ ۖ فَاحكُم بَينَهُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلا تَتَّبِع أَهواءَهُم عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلنا مِنكُم شِرعَةً وَمِنهاجًا ۚ وَلَو شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُم أُمَّةً واحِدَةً وَلـٰكِن لِيَبلُوَكُم في ما آتاكُم ۖ فَاستَبِقُوا الخَيراتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرجِعُكُم جَميعًا فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ﴾ (المائدة: 48)
﴿وَأَنِ احكُم بَينَهُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِع أَهواءَهُم وَاحذَرهُم أَن يَفتِنوكَ عَن بَعضِ ما أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوا فَاعلَم أَنَّما يُريدُ اللَّهُ أَن يُصيبَهُم بِبَعضِ ذُنوبِهِم ۗ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ لَفاسِقونَ﴾ (المائدة: 49)
﴿وَمَا اختَلَفتُم فيهِ مِن شَيءٍ فَحُكمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ ذٰلِكُمُ اللَّهُ رَبّي عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَإِلَيهِ أُنيبُ﴾ (الشورى: 10)
﴿لَقَد أَرسَلنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وَأَنزَلنا مَعَهُمُ الكِتابَ وَالميزانَ لِيَقومَ النّاسُ بِالقِسطِ ۖ وَأَنزَلنَا الحَديدَ فيهِ بَأسٌ شَديدٌ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ﴾ (الحديد: 25)
﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6)
﴿وَما يَتَّبِعُ أَكثَرُهُم إِلّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغني مِنَ الحَقِّ شَيئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ بِما يَفعَلونَ﴾ (يونس: 36)
﴿وَما لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ ۖ إِن يَتَّبِعونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغني مِنَ الحَقِّ شَيئًا﴾ (النجم: 28)
﴿وَقالوا لَن يَدخُلَ الجَنَّةَ إِلّا مَن كانَ هودًا أَو نَصارىٰ ۗ تِلكَ أَمانِيُّهُم ۗ قُل هاتوا بُرهانَكُم إِن كُنتُم صادِقينَ﴾ (البقرة: 111)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8)
﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1)
﴿قُل تَعالَوا أَتلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُم عَلَيكُم ۖ أَلّا تُشرِكوا بِهِ شَيئًا ۖ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا ۖ وَلا تَقتُلوا أَولادَكُم مِن إِملاقٍ ۖ نَحنُ نَرزُقُكُم وَإِيّاهُم ۖ وَلا تَقرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وَما بَطَنَ ۖ وَلا تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلّا بِالحَقِّ ۚ ذٰلِكُم وَصّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَعقِلونَ﴾ (الأنعام: 151)
﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوفُوا الكَيلَ وَالميزانَ بِالقِسطِ ۖ لا نُكَلِّفُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۖ وَإِذا قُلتُم فَاعدِلوا وَلَو كانَ ذا قُربىٰ ۖ وَبِعَهدِ اللَّهِ أَوفوا ۚ ذٰلِكُم وَصّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (الأنعام: 152)
﴿وَأَنَّ هـٰذا صِراطي مُستَقيمًا فَاتَّبِعوهُ ۖ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم عَن سَبيلِهِ ۚ ذٰلِكُم وَصّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ (الأنعام: 153)
﴿وَلا تَقرَبُوا الزِّنىٰ ۖ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبيلًا﴾ (الإسراء: 32)
﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدىٰ وَالفُرقانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ ۖ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ ۗ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلىٰ ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾ (البقرة: 185)
﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286)
﴿وَجاهِدوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ۚ هُوَ اجتَباكُم وَما جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدّينِ مِن حَرَجٍ ۚ مِلَّةَ أَبيكُم إِبراهيمَ ۚ هُوَ سَمّاكُمُ المُسلِمينَ مِن قَبلُ وَفي هـٰذا لِيَكونَ الرَّسولُ شَهيدًا عَلَيكُم وَتَكونوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ ۚ فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعتَصِموا بِاللَّهِ هُوَ مَولاكُم ۖ فَنِعمَ المَولىٰ وَنِعمَ النَّصيرُ﴾ (الحج: 78)
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استَطَعتُم وَاسمَعوا وَأَطيعوا وَأَنفِقوا خَيرًا لِأَنفُسِكُم ۗ وَمَن يوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولـٰئِكَ هُمُ المُفلِحونَ﴾ (التغابن: 16)
﴿لِيُنفِق ذو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيهِ رِزقُهُ فَليُنفِق مِمّا آتاهُ اللَّهُ ۚ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا ما آتاها ۚ سَيَجعَلُ اللَّهُ بَعدَ عُسرٍ يُسرًا﴾ (الطلاق: 7)
﴿فيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبراهيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ استَطاعَ إِلَيهِ سَبيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمينَ﴾ (آل عمران: 97)
﴿إِنَّما حَرَّمَ عَلَيكُمُ المَيتَةَ وَالدَّمَ وَلَحمَ الخِنزيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضطُرَّ غَيرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثمَ عَلَيهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (البقرة: 173)
﴿حُرِّمَت عَلَيكُمُ المَيتَةُ وَالدَّمُ وَلَحمُ الخِنزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ وَالمُنخَنِقَةُ وَالمَوقوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلّا ما ذَكَّيتُم وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَستَقسِموا بِالأَزلامِ ۚ ذٰلِكُم فِسقٌ ۗ اليَومَ يَئِسَ الَّذينَ كَفَروا مِن دينِكُم فَلا تَخشَوهُم وَاخشَونِ ۚ اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دينًا ۚ فَمَنِ اضطُرَّ في مَخمَصَةٍ غَيرَ مُتَجانِفٍ لِإِثمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (المائدة: 3)
﴿وَما لَكُم أَلّا تَأكُلوا مِمّا ذُكِرَ اسمُ اللَّهِ عَلَيهِ وَقَد فَصَّلَ لَكُم ما حَرَّمَ عَلَيكُم إِلّا مَا اضطُرِرتُم إِلَيهِ ۗ وَإِنَّ كَثيرًا لَيُضِلّونَ بِأَهوائِهِم بِغَيرِ عِلمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعلَمُ بِالمُعتَدينَ﴾ (الأنعام: 119)
﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعدِ إيمانِهِ إِلّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإيمانِ وَلـٰكِن مَن شَرَحَ بِالكُفرِ صَدرًا فَعَلَيهِم غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُم عَذابٌ عَظيمٌ﴾ (النحل: 106)
﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ أَن يَقتُلَ مُؤمِنًا إِلّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤمِنًا خَطَأً فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ إِلّا أَن يَصَّدَّقوا ۚ فَإِن كانَ مِن قَومٍ عَدُوٍّ لَكُم وَهُوَ مُؤمِنٌ فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ وَإِن كانَ مِن قَومٍ بَينَكُم وَبَينَهُم ميثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهلِهِ وَتَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ۖ فَمَن لَم يَجِد فَصِيامُ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ تَوبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ (النساء: 92)
﴿ادعوهُم لِآبائِهِم هُوَ أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَم تَعلَموا آباءَهُم فَإِخوانُكُم فِي الدّينِ وَمَواليكُم ۚ وَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ فيما أَخطَأتُم بِهِ وَلـٰكِن ما تَعَمَّدَت قُلوبُكُم ۚ وَكانَ اللَّهُ غَفورًا رَحيمًا﴾ (الأحزاب: 5)
﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ﴾ (الرحمن: 7)
﴿أَلّا تَطغَوا فِي الميزانِ﴾ (الرحمن: 8)
﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58)
﴿وَأَوفُوا الكَيلَ إِذا كِلتُم وَزِنوا بِالقِسطاسِ المُستَقيمِ ۚ ذٰلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأويلًا﴾ (الإسراء: 35)
﴿خُذِ العَفوَ وَأمُر بِالعُرفِ وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ﴾ (الأعراف: 199)
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربىٰ وَيَنهىٰ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ ۚ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النحل: 90)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا يَحِلُّ لَكُم أَن تَرِثُوا النِّساءَ كَرهًا ۖ وَلا تَعضُلوهُنَّ لِتَذهَبوا بِبَعضِ ما آتَيتُموهُنَّ إِلّا أَن يَأتينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَعاشِروهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ فَإِن كَرِهتُموهُنَّ فَعَسىٰ أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾ (النساء: 19)
﴿وَالمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُروءٍ ۚ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكتُمنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أَرحامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤمِنَّ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ۚ وَبُعولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذٰلِكَ إِن أَرادوا إِصلاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذي عَلَيهِنَّ بِالمَعروفِ ۚ وَلِلرِّجالِ عَلَيهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾ (البقرة: 228)
﴿وَالوالِداتُ يُرضِعنَ أَولادَهُنَّ حَولَينِ كامِلَينِ ۖ لِمَن أَرادَ أَن يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ۚ وَعَلَى المَولودِ لَهُ رِزقُهُنَّ وَكِسوَتُهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ لا تُكَلَّفُ نَفسٌ إِلّا وُسعَها ۚ لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَولودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الوارِثِ مِثلُ ذٰلِكَ ۗ فَإِن أَرادا فِصالًا عَن تَراضٍ مِنهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيهِما ۗ وَإِن أَرَدتُم أَن تَستَرضِعوا أَولادَكُم فَلا جُناحَ عَلَيكُم إِذا سَلَّمتُم ما آتَيتُم بِالمَعروفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾ (البقرة: 233)
﴿أَسكِنوهُنَّ مِن حَيثُ سَكَنتُم مِن وُجدِكُم وَلا تُضارّوهُنَّ لِتُضَيِّقوا عَلَيهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَملٍ فَأَنفِقوا عَلَيهِنَّ حَتّىٰ يَضَعنَ حَملَهُنَّ ۚ فَإِن أَرضَعنَ لَكُم فَآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ ۖ وَأتَمِروا بَينَكُم بِمَعروفٍ ۖ وَإِن تَعاسَرتُم فَسَتُرضِعُ لَهُ أُخرىٰ﴾ (الطلاق: 6)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَخونُوا اللَّهَ وَالرَّسولَ وَتَخونوا أَماناتِكُم وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (الأنفال: 27)
﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34)
﴿وَأَوفوا بِعَهدِ اللَّهِ إِذا عاهَدتُم وَلا تَنقُضُوا الأَيمانَ بَعدَ تَوكيدِها وَقَد جَعَلتُمُ اللَّهَ عَلَيكُم كَفيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما تَفعَلونَ﴾ (النحل: 91)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282)
﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283)
﴿وَالَّذينَ استَجابوا لِرَبِّهِم وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمرُهُم شورىٰ بَينَهُم وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ﴾ (الشورى: 38)
﴿فَبِما رَحمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُم ۖ وَلَو كُنتَ فَظًّا غَليظَ القَلبِ لَانفَضّوا مِن حَولِكَ ۖ فَاعفُ عَنهُم وَاستَغفِر لَهُم وَشاوِرهُم فِي الأَمرِ ۖ فَإِذا عَزَمتَ فَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلينَ﴾ (آل عمران: 159)
﴿وَإِذا جاءَهُم أَمرٌ مِنَ الأَمنِ أَوِ الخَوفِ أَذاعوا بِهِ ۖ وَلَو رَدّوهُ إِلَى الرَّسولِ وَإِلىٰ أُولِي الأَمرِ مِنهُم لَعَلِمَهُ الَّذينَ يَستَنبِطونَهُ مِنهُم ۗ وَلَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ لَاتَّبَعتُمُ الشَّيطانَ إِلّا قَليلًا﴾ (النساء: 83)
﴿وَما كانَ المُؤمِنونَ لِيَنفِروا كافَّةً ۚ فَلَولا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرقَةٍ مِنهُم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهوا فِي الدّينِ وَلِيُنذِروا قَومَهُم إِذا رَجَعوا إِلَيهِم لَعَلَّهُم يَحذَرونَ﴾ (التوبة: 122)
﴿وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ إِلّا رِجالًا نوحي إِلَيهِم ۚ فَاسأَلوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لا تَعلَمونَ﴾ (النحل: 43)
﴿الَّذينَ يَستَمِعونَ القَولَ فَيَتَّبِعونَ أَحسَنَهُ ۚ أُولـٰئِكَ الَّذينَ هَداهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولـٰئِكَ هُم أُولُو الأَلبابِ﴾ (الزمر: 18)
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسٌ ما قَدَّمَت لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (الحشر: 18)
﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ وَالبَحرِ بِما كَسَبَت أَيدِي النّاسِ لِيُذيقَهُم بَعضَ الَّذي عَمِلوا لَعَلَّهُم يَرجِعونَ﴾ (الروم: 41)
﴿وَلا تُفسِدوا فِي الأَرضِ بَعدَ إِصلاحِها وَادعوهُ خَوفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحمَتَ اللَّهِ قَريبٌ مِنَ المُحسِنينَ﴾ (الأعراف: 56)
﴿وَإِلىٰ ثَمودَ أَخاهُم صالِحًا ۚ قالَ يا قَومِ اعبُدُوا اللَّهَ ما لَكُم مِن إِلـٰهٍ غَيرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِنَ الأَرضِ وَاستَعمَرَكُم فيها فَاستَغفِروهُ ثُمَّ توبوا إِلَيهِ ۚ إِنَّ رَبّي قَريبٌ مُجيبٌ﴾ (هود: 61)
﴿وَإِذا تَوَلّىٰ سَعىٰ فِي الأَرضِ لِيُفسِدَ فيها وَيُهلِكَ الحَرثَ وَالنَّسلَ ۗ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ (البقرة: 205)
﴿وَإِن طائِفَتانِ مِنَ المُؤمِنينَ اقتَتَلوا فَأَصلِحوا بَينَهُما ۖ فَإِن بَغَت إِحداهُما عَلَى الأُخرىٰ فَقاتِلُوا الَّتي تَبغي حَتّىٰ تَفيءَ إِلىٰ أَمرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فاءَت فَأَصلِحوا بَينَهُما بِالعَدلِ وَأَقسِطوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطينَ﴾ (الحجرات: 9)