موسوعة الأصول والفقه البياني
القسم الثامن: فقه الأموال والعقود والالتزامات
الوحدة الإنتاجية الثامنة والعشرون
المال والملكية والاستخلاف والإنفاق
من اختصاص الإنسان بالمال إلى مسؤوليته الاجتماعية ومنع الاستغناء الاقتصادي
د. ابن عباس العاملي
النسخة الإنتاجية الأولى — 2026
موقع الوحدة الثامنة والعشرين في الموسوعة
تفتتح هذه الوحدة قسم فقه الأموال والعقود والالتزامات بعد اكتمال قسم الأسرة والأحوال الشخصية. وقد سبقتها وحدة القواعد العامة للحقوق والمعروف والعقود والميزان، ووحدة الزكاة والصدقات والإنفاق، ووحدة المواريث والوصايا واليتامى؛ غير أن هذه الوحدة لا تعيد تلك المواد، بل تعود إلى السؤال التأسيسي السابق على تفاصيل البيع والدين والضريبة: ما المال؟ وما معنى أن يملكه الإنسان داخل ملك الله؟ وما حدود اختصاص الفرد والجماعة والدولة به؟ ومتى يكون التصرف استعمالاً مشروعاً، ومتى يتحول إلى أكل بالباطل أو احتكار أو تبذير أو إخسار؟
والفرضية الحاكمة أن القرآن يثبت للناس أموالاً واختصاصات وعقوداً وإرثاً وحقاً في الكسب والانتفاع، فلا يذيب الملكية الفردية في سلطة عامة مطلقة، لكنه لا يجعل الملكية استغناءً عن الخالق أو المجتمع أو الحق. فالمال مال الله من جهة الخلق والسيادة العليا، ومال الإنسان من جهة الاختصاص المسؤول، وهو قوام للحياة وابتلاء وأمانة، وتترتب عليه حقوق للفقير والمسكين والقريب وابن السبيل وللمال العام والأجيال المقبلة. ومن ثم تجمع الملكية البيانية بين الحماية والمحاسبة، وبين حرية التصرف ومنع الضرر، وبين الإنتاج والإنفاق، وبين الاستحقاق الخاص والقسط العام.
﴿آمِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَأَنفِقوا مِمّا جَعَلَكُم مُستَخلَفينَ فيهِ ۖ فَالَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَأَنفَقوا لَهُم أَجرٌ كَبيرٌ﴾ (الحديد: 7) ﴿وَلا تُؤتُوا السُّفَهاءَ أَموالَكُمُ الَّتي جَعَلَ اللَّهُ لَكُم قِيامًا وَارزُقوهُم فيها وَاكسوهُم وَقولوا لَهُم قَولًا مَعروفًا﴾ (النساء: 5) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7) ﴿إِنَّما أَموالُكُم وَأَولادُكُم فِتنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجرٌ عَظيمٌ﴾ (التغابن: 15)
إفصاح وتنويه منهجي
هذه الوحدة أطروحة بحثية أولية في فقه الأموال من منظور أصول الفقه البياني، وليست فتوى تنفيذية ولا بديلاً من القضاء أو المحاسبة أو التشريع المالي. وهي تميز بين النص القرآني الحاكم، والبيان النبوي، والاجتهاد الفقهي، والتنظيم القانوني والمؤسسي المتغير. وتتطلب مسائل الملكية العامة والضرائب والموارد الطبيعية والتأميم ونزع الملكية والوقف والأصول الرقمية خبرةً فقهية وقانونية واقتصادية وتقنية متخصصة، ولذلك ينبغي أن تخضع القواعد والتطبيقات للنقد والمراجعة والتطوير.
وتلتزم الوحدة فرقاً أساسياً بين: أصل الملك، وسبب اكتسابه، وسلطة استعماله، وطريق نقله، والآثار التي يحدثها في الغير والبيئة، والحقوق السابقة أو اللاحقة المتعلقة به. فقد يثبت أصل الملك بطريق صحيح ثم يحرم استعمال معين لضرره، وقد يباح الانتفاع ولا يثبت حق الإتلاف أو الاستئثار، وقد يكون المال خاصاً لكنه مثقل بحق جار أو دائن أو مستأجر أو شريك أو مجتمع. ولا يصح أن يُختزل الحكم في سؤال: لمن المال؟ من غير سؤال: كيف اكتسب؟ وبأي ولاية يستعمل؟ وعلى من يقع أثره؟
فرضية الوحدة وأسئلتها المركزية
تسأل الوحدة: كيف يجتمع ملك الله للكون مع نسبة الأموال إلى الناس؟ ما الفرق بين الاستخلاف والملكية، وبين الملكية والاستغناء؟ ما معنى جعل الأموال قياماً؟ ما الحدود بين المال الخاص والمشترك والعام والموقوف؟ كيف يثبت الحق في العمل والثمرة والابتكار من غير تحويل الموارد المشتركة إلى احتكار؟ ما وظيفة الزكاة والإنفاق والفيء والغنيمة والضرائب والتنظيم العام في منع تركز الثروة؟ ومتى يصبح الإسراف والتبذير والبخل والكنز اعتداءً يتجاوز خلق الفرد إلى بنية اقتصادية تضر المجتمع؟
وتفترض الوحدة أن القرار المالي البياني لا يكتمل بثبوت العقد أو الملك، بل يمر بسبع حلقات: تعريف المال والحق، والتحقق من سبب الاكتساب، وتعيين أصحاب المصالح، وقياس أثر الاستعمال، وفحص الحقوق المالية والاجتماعية، وموازنة البدائل الأقل تقييداً، ثم إنشاء مسار للمراجعة والرد والتعويض. فالملكية المحمية بلا ميزان قد تصنع استبداداً اقتصادياً، والسلطة العامة بلا حماية للملكية قد تصنع مصادرةً واستبداداً سياسياً؛ والعدل بينهما نظام حقوق وولاية وحجة ومساءلة.
الشبكة القرآنية الحاكمة
المفهوم الحاكم | دلالته | الآيات المؤسسة | وظيفته الفقهية |
|---|---|---|---|
ملك الله والسيادة العليا | خلق الأشياء وتسخيرها، وإنفاق الإنسان مما جعله الله مستخلفاً فيه. | الحديد: 7؛ البقرة: 29 | ينفي الاستغناء المطلق ولا ينفي الاختصاص البشري. |
الأموال قيام | المال وسيلة قيام الفرد والأسرة والمجتمع، فلا يسلم للسفيه ولا يهدر. | النساء: 5 | الحفظ والتنمية والتعليم قبل التسليم. |
حرمة الأكل بالباطل | منع الاستيلاء والخداع والرشوة والنهب وكل انتقال بلا حق أو رضا معتبر. | البقرة: 188؛ النساء: 29 | صحة السبب والرضا والتوازن والإفصاح. |
الحق المعلوم والإنفاق | في المال حقوق تتجاوز التبرع العابر إلى نظام اجتماعي. | الذاريات: 19؛ المعارج: 24-25 | تمييز الواجب من التطوع وضمان كرامة المستحق. |
منع تركز الثروة | لا يكون المال دولة بين الأغنياء وحدهم. | الحشر: 7 | التحصيل والتوزيع والمنافسة والفرص. |
القسط والميزان | كل تقدير وتوزيع وسعر وضريبة وامتياز يوزن بالقسط. | الرحمن: 7-9؛ الحديد: 25 | يمنع الإخسار العددي والبنيوي. |
الإسراف والتبذير والكنز | منع إهلاك الموارد وتعطيل المال وإنتاج التفاخر والاستغناء. | الأعراف: 31؛ الإسراء: 26-27؛ التوبة: 34-35 | الاستهلاك والاستثمار والمال العام والبيئة. |
الابتلاء والمآل | المال اختبار في المصدر والاستعمال والتوزيع لا مجرد علامة فضل. | التغابن: 15؛ المنافقون: 9 | يُقاس القرار بأثره في العبادة والحق والعمران. |
الفصل الأول: المال في شبكة الخلق والتسخير والابتلاء
﴿هُوَ الَّذي خَلَقَ لَكُم ما فِي الأَرضِ جَميعًا ثُمَّ استَوىٰ إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبعَ سَماواتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 29) ﴿آمِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَأَنفِقوا مِمّا جَعَلَكُم مُستَخلَفينَ فيهِ ۖ فَالَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَأَنفَقوا لَهُم أَجرٌ كَبيرٌ﴾ (الحديد: 7) ﴿إِنَّما أَموالُكُم وَأَولادُكُم فِتنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجرٌ عَظيمٌ﴾ (التغابن: 15)
لا يبدأ مفهوم المال من النقود، بل من كل ما يختص به الإنسان وتقوم به مصلحة معتبرة ويمكن حفظه أو الانتفاع به أو مبادلته. وقد يكون عيناً أو منفعة أو حقاً أو حصة أو ثمرة أو مورداً أو أصلاً رقمياً. لكن توسع صور المال لا يلغي الأصل القرآني: الأشياء مخلوقة لله ومسخرة للإنسان ومجال ابتلاء، فلا تتحول القدرة التقنية على السيطرة إلى حجة أخلاقية على الملك المطلق.
ويعني الاستخلاف أن الإنسان يتصرف في مجال أذن له فيه ويحاسب على مصدر المال وطريق استعماله ومآله. وليس الاستخلاف نفياً للملكية الخاصة؛ لأن القرآن ينسب الأموال إلى أصحابها ويمنع أكلها ويقرر الإرث والعقود. كما أنه ليس وصفاً وعظياً بلا أثر؛ إذ يوجب عدم إهلاك المال أو تعطيله أو استعماله لإذلال الناس أو إفساد الأرض.
والابتلاء بالمال ثنائي: ابتلاء الغني في المنع والبذل والاستعلاء، وابتلاء الفقير في الصبر والسعي وعدم أكل المال بالباطل. ولا يدل كثرة المال بذاتها على الرضا ولا قلته على الهوان، بل يظهر الوزن في العدل والوفاء والإنفاق والقيام. لذلك يفصل الفقه البياني بين القيمة السوقية والقيمة الأخلاقية، وبين النجاح الاقتصادي والاستقامة.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الفصل الثاني: الأموال قيام وحفظها وتنميتها
﴿وَلا تُؤتُوا السُّفَهاءَ أَموالَكُمُ الَّتي جَعَلَ اللَّهُ لَكُم قِيامًا وَارزُقوهُم فيها وَاكسوهُم وَقولوا لَهُم قَولًا مَعروفًا﴾ (النساء: 5) ﴿وَابتَلُوا اليَتامىٰ حَتّىٰ إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِن آنَستُم مِنهُم رُشدًا فَادفَعوا إِلَيهِم أَموالَهُم ۖ وَلا تَأكُلوها إِسرافًا وَبِدارًا أَن يَكبَروا ۚ وَمَن كانَ غَنِيًّا فَليَستَعفِف ۖ وَمَن كانَ فَقيرًا فَليَأكُل بِالمَعروفِ ۚ فَإِذا دَفَعتُم إِلَيهِم أَموالَهُم فَأَشهِدوا عَلَيهِم ۚ وَكَفىٰ بِاللَّهِ حَسيبًا﴾ (النساء: 6) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282)
وصف القرآن الأموال بأنها قيام يدل على أنها بنية حفظ للحياة، لا مجرد موضوع رغبة. فالمال يقوم به الغذاء والسكن والتعليم والعلاج والعقود والمشروعات والعبادات المالية. ومن ثم يكون إتلافه أو تسليمه للسفيه أو إخفاء سجلاته اعتداءً يتجاوز المالك إلى من تتعلق حياتهم به.
والقيام لا يعني تجميد المال؛ بل حفظ الأصل وتنمية المنفعة وضبط المخاطر. وقد يكون ترك الأصل بلا صيانة تبذيراً مؤجلاً، وقد يكون الاستثمار المفرط مقامرةً تهدد القوام. لذلك يحتاج القرار إلى ميزانية وسيولة واحتياط وتأمين مشروع وحوكمة، مع التمييز بين مخاطرة إنتاجية مفهومة ومخاطرة غامضة يدفع ثمنها الضعفاء.
ويستفاد من اختبار رشد اليتيم أن القدرة على إدارة المال ليست مفترضة في كل مالك على وجه واحد. ويجوز تصميم الدعم في القرار والتثقيف المالي والرقابة المؤقتة لحفظ القوام، لكن لا يجوز تحويل الحماية إلى مصادرة دائمة للأهلية أو إلى تحكم في أموال النساء أو كبار السن أو ذوي الإعاقة بلا حجة.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الفصل الثالث: الملكية الخاصة وحدود الاختصاص
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَلا تَتَمَنَّوا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعضَكُم عَلىٰ بَعضٍ ۚ لِلرِّجالِ نَصيبٌ مِمَّا اكتَسَبوا ۖ وَلِلنِّساءِ نَصيبٌ مِمَّا اكتَسَبنَ ۚ وَاسأَلُوا اللَّهَ مِن فَضلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمًا﴾ (النساء: 32) ﴿وَليَستَعفِفِ الَّذينَ لا يَجِدونَ نِكاحًا حَتّىٰ يُغنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ ۗ وَالَّذينَ يَبتَغونَ الكِتابَ مِمّا مَلَكَت أَيمانُكُم فَكاتِبوهُم إِن عَلِمتُم فيهِم خَيرًا ۖ وَآتوهُم مِن مالِ اللَّهِ الَّذي آتاكُم ۚ وَلا تُكرِهوا فَتَياتِكُم عَلَى البِغاءِ إِن أَرَدنَ تَحَصُّنًا لِتَبتَغوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنيا ۚ وَمَن يُكرِههُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعدِ إِكراهِهِنَّ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (النور: 33)
تثبت الملكية الخاصة بالعمل والعقد والإرث والهبة والإحياء وغيره من الأسباب المعتبرة، وهي تمنح صاحبها سلطة الانتفاع والاستعمال والنقل والاستثمار ضمن الحدود. والحماية من الأكل بالباطل شرط للعمران والثقة؛ فلا إنتاج مستقر إذا جاز الاستيلاء أو المصادرة أو تغيير العقود بلا حجة.
لكن الاختصاص ليس سيادةً مطلقة على الناس والبيئة. فمالك المسكن لا يملك إيذاء الجار، ومالك المصنع لا يملك تلويث الماء، ومالك المنصة لا يملك التلاعب بالمستخدم، ومالك البيانات لا يملك كشف أسرار الغير. وقد يتعلق بالمال حق مستأجر أو عامل أو شريك أو دائن أو مستفيد أو مجتمع، فيضيق بعض وجوه التصرف مع بقاء أصل الملك.
وتتسع الملكية إلى الحقوق المعنوية والرقمية، لكن مقدار الحماية يختلف بحسب طبيعة الحق ومدته وأثره. فلا يلزم من حماية الابتكار منح احتكار أبدي، ولا من حق الجمهور في المعرفة إباحة نسخ كل عمل أو محو نسبة صاحبه. الميزان هو حماية الحافز والحق مع منع إغلاق حاجات عامة أو استغلال تبعية لا بديل لها.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الفصل الرابع: أسباب اكتساب المال والمصدر المشروع
﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1)
لا تكفي حيازة المال لإثبات مشروعية مصدره. فالأكل بالباطل يشمل السرقة والغصب والغش والرشوة والتطفيف والاحتيال واستغلال الجهل والقوة والإكراه. وقد يكون العقد مكتوباً لكن الرضا مختلاً بسبب إخفاء المعلومة أو احتكار البديل أو استغلال حالة ضرورة.
ويفصل الفقه البياني بين الربح الناتج من عمل أو مخاطرة أو خدمة، والزيادة الناتجة من موقع مسيطر لا يقدم قيمة عادلة. وليس كل تفاوت في السعر ظلماً، لكنه يصبح إخساراً حين تُخفى المواصفة أو تُصطنع الندرة أو تُحتكر المعلومة أو يعجز الطرف الضعيف عن الفهم والرفض. لذلك ترتبط حرية السوق بالإفصاح والمنافسة والقياس الصحيح.
ويحتاج المال المختلط إلى تطهير بنيوي لا إلى صدقة رمزية فقط. فيرد المال المغصوب إلى صاحبه، وتعوض الأضرار، وتفصل الأرباح غير المشروعة قدر الإمكان، وتصحح العقود والسياسات التي أنتجت الكسب. ولا يحول الإنفاق الخيري اللاحق مالاً باطلاً إلى مصدر مشروع من غير رد وإصلاح.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الفصل الخامس: المال المشترك والشركة والمشاعات
﴿قالَ لَقَد ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعجَتِكَ إِلىٰ نِعاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبغي بَعضُهُم عَلىٰ بَعضٍ إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَقَليلٌ ما هُم ۗ وَظَنَّ داوودُ أَنَّما فَتَنّاهُ فَاستَغفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعًا وَأَنابَ ۩﴾ (ص: 24) ﴿وَلَكُم نِصفُ ما تَرَكَ أَزواجُكُم إِن لَم يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكنَ ۚ مِن بَعدِ وَصِيَّةٍ يوصينَ بِها أَو دَينٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكتُم إِن لَم يَكُن لَكُم وَلَدٌ ۚ فَإِن كانَ لَكُم وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكتُم ۚ مِن بَعدِ وَصِيَّةٍ توصونَ بِها أَو دَينٍ ۗ وَإِن كانَ رَجُلٌ يورَثُ كَلالَةً أَوِ امرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَو أُختٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كانوا أَكثَرَ مِن ذٰلِكَ فَهُم شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِن بَعدِ وَصِيَّةٍ يوصىٰ بِها أَو دَينٍ غَيرَ مُضارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَليمٌ حَليمٌ﴾ (النساء: 12) ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعضَكُم عَلىٰ بَعضٍ فِي الرِّزقِ ۚ فَمَا الَّذينَ فُضِّلوا بِرادّي رِزقِهِم عَلىٰ ما مَلَكَت أَيمانُهُم فَهُم فيهِ سَواءٌ ۚ أَفَبِنِعمَةِ اللَّهِ يَجحَدونَ﴾ (النحل: 71)
قد يشترك اثنان أو أكثر في عين أو منفعة أو شركة أو حق، ولا يملك أحدهم التصرف في نصيب غيره أو حمله على الخسارة. والمشترك يحتاج إلى قواعد استعمال وصيانة ونفقات وقرار وخروج، وإلى فصل الحسابات ومنع المدير من خلط المال أو منح نفسه امتيازاً سرياً.
ويختلف المال المشترك الخاص عن المشاع العام الذي لا يختص به فرد ابتداءً، كطريق أو ماء أو فضاء عام أو مورد لا يحتمل الاستئثار. وقد تنشأ حقوق انتفاع محدودة لا ملكية إتلاف، وتحتاج السلطة إلى تنظيم الحصص ومنع التلوث والاستنزاف. ولا تكون أسبقية الوصول وحدها حجةً على احتكار مورد تتوقف عليه حياة الآخرين.
وفي الاقتصاد الرقمي تظهر مشاعات جديدة: البرمجيات المفتوحة والمعايير والبيانات العامة والمعرفة الممولة من المال العام. والميزان يقتضي تحديد ما يجب أن يبقى مفتوحاً، وما يجوز ترخيصه، وكيف توزع المنفعة على من ساهموا فيه، ومنع الخصخصة اللاحقة لشيء أُنتج تعاونياً من غير تعويض أو موافقة.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الفصل السادس: المال العام والولاية والأمانة
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿وَاعلَموا أَنَّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللَّهِ وَما أَنزَلنا عَلىٰ عَبدِنا يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقَى الجَمعانِ ۗ وَاللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ (الأنفال: 41) ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7)
المال العام ليس مال الحاكم ولا الموظف ولا الحزب، بل مال متعلق بمصلحة جماعية تديره ولاية مقيدة بالأمانة والقسط. ويشمل الإيرادات العامة والموارد والمرافق والأراضي والأوقاف العامة والموجودات المؤسسية، وتحتاج إدارته إلى موازنة وإفصاح ومشتريات عادلة وتدقيق ومحاسبة.
وتختلف ولاية الإدارة عن الملكية الخاصة؛ فلا يجوز للجهة العامة هبة الأصل أو بيعه أو تأجيره بأقل من قيمته لمصلحة قريب أو ممول. كما لا يجوز تعطيل أصل عام منتج أو استعماله للدعاية. وكل تصرف يحتاج غرضاً عاماً، وتقييماً، ومنافسةً أو مسوغاً للاستثناء، وسجلاً يبين صاحب القرار والمستفيد ومؤشرات الأداء.
وتقوم الشفافية مقام الشهادة المؤسسية، لكنها لا تقتصر على نشر أرقام إجمالية. بل يجب أن تكشف طريقة التصنيف والتقويم والعقود والمستفيد الحقيقي وتعارض المصالح، مع حماية الأسرار الأمنية والخصوصية بقدر الحاجة. والسرية الاستثنائية لا تلغي الرقابة المستقلة ولا حق المراجعة بعد زوال سببها.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الفصل السابع: الفيء والغنيمة والموارد غير المكتسبة فردياً
﴿يَسأَلونَكَ عَنِ الأَنفالِ ۖ قُلِ الأَنفالُ لِلَّهِ وَالرَّسولِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصلِحوا ذاتَ بَينِكُم ۖ وَأَطيعُوا اللَّهَ وَرَسولَهُ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾ (الأنفال: 1) ﴿وَاعلَموا أَنَّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللَّهِ وَما أَنزَلنا عَلىٰ عَبدِنا يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقَى الجَمعانِ ۗ وَاللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ (الأنفال: 41) ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7)
تُظهر آيات الأنفال والفيء أن بعض الأموال تنشأ من حدث جماعي وسلطة عامة ولا تترك للسبق الفردي أو للقوة المسلحة. وهي ترتبط بالله والرسول وذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، أي إنها تخضع لولاية توزيع ومصلحة لا لغنيمة شخصية.
ولا تنقل أحكام الغنيمة إلى كل مورد عام أو ضريبة أو ثروة طبيعية بالقياس السهل؛ لكن الشبكة تكشف مبدأً: المال الذي لم ينشأ من عمل فردي صرف، أو تحقق بقوة الجماعة ومؤسساتها، يشتد فيه حق المجتمع ومنع تركزه. وهذا يظهر في عوائد الموارد الطبيعية والترددات والأراضي المستصلحة والامتيازات الاحتكارية.
ويحتاج توزيع الريع العام إلى فصل الإنفاق الجاري عن حفظ الأصل وحق الأجيال المقبلة. فقد تحقق الدولة دخلاً كبيراً من مورد ناضب، فإذا أنفقته كله على الاستهلاك الحاضر أفقرت المستقبل. ومن ثم تدخل صناديق الأجيال والاستثمار طويل الأجل والشفافية البيئية ضمن فقه الاستخلاف والمآل.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الفصل الثامن: الإنفاق والحق الاجتماعي والتكافل
﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ ۗ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾ (البقرة: 261) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَنفِقوا مِن طَيِّباتِ ما كَسَبتُم وَمِمّا أَخرَجنا لَكُم مِنَ الأَرضِ ۖ وَلا تَيَمَّمُوا الخَبيثَ مِنهُ تُنفِقونَ وَلَستُم بِآخِذيهِ إِلّا أَن تُغمِضوا فيهِ ۚ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَميدٌ﴾ (البقرة: 267) ﴿وَفي أَموالِهِم حَقٌّ لِلسّائِلِ وَالمَحرومِ﴾ (الذاريات: 19) ﴿وَالَّذينَ في أَموالِهِم حَقٌّ مَعلومٌ﴾ (المعارج: 24)
الإنفاق ليس تصرفاً هامشياً بعد تمام الملك، بل وظيفة من وظائف المال. منه الواجب كالزكاة والنفقة والديون والحقوق، ومنه التطوعي، ومنه الإنفاق العام. ويشترط في الجميع طيب المال وقصد الحق واحترام المستفيد ومنع المن والأذى.
ويقرر الحق المعلوم أن حاجات المجتمع لا تترك للانفعال الموسمي وحده. فالنظام يحتاج خرائط للفقر والغرم والبطالة والعجز والسكن، وآليات وصول ومراجعة وتظلم. كما يحتاج إلى الانتقال من الإغاثة إلى التمكين حين يكون ذلك ممكناً، من غير أن يجعل التمكين ذريعة لتأخير الطعام أو العلاج العاجل.
ويبدأ الإنفاق من الدوائر الأقرب مع مراعاة شدة الحاجة والحق الخاص والعام، لكنه لا يتحول إلى عصبية تمنع الآخرين. وقد يكون أفضل الإنفاق إصلاح مؤسسة أو بنية تمنع الفقر المتكرر، مثل تعليم أو صحة أو نقل أو إسكان، بشرط ألا تُهمل الحقوق الفردية الحالية أو تُستخدم لغة التنمية لإخفاء حرمان واقع.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الفصل التاسع: منع تركز الثروة والاحتكار والاستغناء
﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِنَّ كَثيرًا مِنَ الأَحبارِ وَالرُّهبانِ لَيَأكُلونَ أَموالَ النّاسِ بِالباطِلِ وَيَصُدّونَ عَن سَبيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ﴾ (التوبة: 34) ﴿كَلّا إِنَّ الإِنسانَ لَيَطغىٰ﴾ (العلق: 6) ﴿أَلهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ (التكاثر: 1)
يضع قوله تعالى كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم معياراً بنيوياً لتقويم نظم التوزيع، فلا يكفي أن تكون كل معاملة منفردة صحيحة إذا انتهى النظام إلى إغلاق الفرص وتداول الثروة داخل طبقة محدودة. وقد ينشأ التركيز من احتكار أو إرث متراكم أو امتياز قانوني أو تحكم في البيانات أو شبكة لا يستطيع الداخل الجديد منافستها.
وليس كل كبر في المشروع محرماً، ولا كل تفاوت ظلماً؛ فقد تنتج الكفاءة والابتكار تفاوتاً مشروعاً. لكن يتدخل الميزان حين تتحول القوة السوقية إلى فرض شروط مجحفة، أو شراء منافسين لمنع الدخول، أو تملك البنية التي يحتاجها الجميع، أو التأثير في القانون لحماية الريع. هنا تصبح المنافسة والضرائب والشفافية وفصل المصالح أدوات للقسط.
والاستغناء مرض في تصور المال قبل أن يكون رقماً. فهو شعور بعدم الحاجة إلى الحق والمراجعة، وقد يصيب الفرد والمؤسسة والدولة. ويقاومه الإفصاح والمحاسبة والإنفاق وحق العامل والمستهلك والبيئة، كما يقاومه تذكير صاحب المال بأن القدرة ليست حجة على الاستعلاء وأن المآل لا يقاس بتراكم الموجودات وحده.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الفصل العاشر: الإسراف والتبذير والبخل والكنز
﴿يا بَني آدَمَ خُذوا زينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ وَكُلوا وَاشرَبوا وَلا تُسرِفوا ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ﴾ (الأعراف: 31) ﴿وَآتِ ذَا القُربىٰ حَقَّهُ وَالمِسكينَ وَابنَ السَّبيلِ وَلا تُبَذِّر تَبذيرًا﴾ (الإسراء: 26) ﴿إِنَّ المُبَذِّرينَ كانوا إِخوانَ الشَّياطينِ ۖ وَكانَ الشَّيطانُ لِرَبِّهِ كَفورًا﴾ (الإسراء: 27) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِنَّ كَثيرًا مِنَ الأَحبارِ وَالرُّهبانِ لَيَأكُلونَ أَموالَ النّاسِ بِالباطِلِ وَيَصُدّونَ عَن سَبيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ﴾ (التوبة: 34)
الإسراف تجاوز للحد في مقدار الاستعمال أو نوعه أو أثره، والتبذير تفريق للمال في غير وجه رشيد، والبخل منع للحق أو الحاجة مع القدرة، والكنز تعطيل للمال وحقه حين يتحول إلى تراكم مغلق. وهذه المفاهيم ليست أوصافاً نفسية فقط، بل يمكن أن تتجسد في سياسات وموازنات ومبانٍ ومخزون وغذاء وطاقة.
وقد يكون الإنفاق كبيراً من غير إسراف إذا كانت الحاجة كبيرة والمنفعة ثابتة، وقد يكون قليلاً لكنه تبذير إذا كان بلا غرض أو في ضرر. لذلك لا يقاس الإسراف بالسعر وحده، بل بالحاجة والقدرة والبديل والعمر النافع والأثر البيئي. كما لا يجوز أن تستخدم دعوى التقشف لتقليل حق العامل أو الفقير مع بقاء بذخ الإدارة.
والكنز الحديث لا يقتصر على الذهب والفضة، بل قد يظهر في احتكار أرض شاغرة أو دواء أو معرفة أو بيانات أو براءة لازمة للحياة. ومع ذلك لا يسمى كل ادخار كنزاً؛ فالاحتياط والاستثمار وحفظ رأس المال قد تكون من القيام. الفاصل هو الوظيفة والحق والآثار، لا مجرد بقاء المال مدة.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الفصل الحادي عشر: الموارد والبيئة وحقوق الأجيال
﴿وَهُوَ الَّذي أَنشَأَ جَنّاتٍ مَعروشاتٍ وَغَيرَ مَعروشاتٍ وَالنَّخلَ وَالزَّرعَ مُختَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيتونَ وَالرُّمّانَ مُتَشابِهًا وَغَيرَ مُتَشابِهٍ ۚ كُلوا مِن ثَمَرِهِ إِذا أَثمَرَ وَآتوا حَقَّهُ يَومَ حَصادِهِ ۖ وَلا تُسرِفوا ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ﴾ (الأنعام: 141) ﴿وَلا تُفسِدوا فِي الأَرضِ بَعدَ إِصلاحِها وَادعوهُ خَوفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحمَتَ اللَّهِ قَريبٌ مِنَ المُحسِنينَ﴾ (الأعراف: 56) ﴿وَإِلىٰ ثَمودَ أَخاهُم صالِحًا ۚ قالَ يا قَومِ اعبُدُوا اللَّهَ ما لَكُم مِن إِلـٰهٍ غَيرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِنَ الأَرضِ وَاستَعمَرَكُم فيها فَاستَغفِروهُ ثُمَّ توبوا إِلَيهِ ۚ إِنَّ رَبّي قَريبٌ مُجيبٌ﴾ (هود: 61) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)
المال المتصل بالأرض والماء والطاقة والمعادن لا يقاس بعائد المالك الحالي وحده؛ لأن بعضه مورد مشترك أو ناضب أو شديد الأثر في البيئة. ويقتضي الاستخلاف منع الإفساد والإسراف ورد كلفة التلوث إلى من أحدثه، وعدم نقل الربح إلى الحاضر والخسارة إلى مجتمع آخر أو جيل لاحق.
وقد يكون الترخيص بالاستغلال حقاً مؤقتاً مشروطاً لا ملكية مطلقة للمورد. ويشمل العقد حدود الاستخراج، وإعادة التأهيل، والتأمين، والرقابة، وحصة المجتمع المحلي، ونشر البيانات البيئية. وإذا تغير العلم وظهر ضرر جسيم، وجبت المراجعة والتصحيح مع مراعاة الحقوق والاستثمارات بحكم موزون.
وتدخل المدينة والسكن والأرض في هذا الباب؛ فالمضاربة التي ترفع الأرض بلا استعمال قد تحرم الناس من السكن والعمل، كما أن نزع الملكية بلا تعويض ظلم. يحتاج التخطيط إلى موازنة الملك الخاص والمنفعة العامة، وإلى بدائل أقل تقييداً، وتعويض عادل، ومشاركة المتأثرين، ومنع التهجير الذي ينقل كلفة العمران إلى الضعفاء.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الفصل الثاني عشر: النظام الجامع للقرار المالي والمراجعة
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135) ﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الميزانَ﴾ (الرحمن: 7) ﴿لَقَد أَرسَلنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وَأَنزَلنا مَعَهُمُ الكِتابَ وَالميزانَ لِيَقومَ النّاسُ بِالقِسطِ ۖ وَأَنزَلنَا الحَديدَ فيهِ بَأسٌ شَديدٌ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ﴾ (الحديد: 25)
يكتمل القرار المالي ببطاقة تبدأ بتعريف المال والمالك والمستفيد والحق المتعلق، ثم سبب الاكتساب ومستنداته، ثم سلطة الاستعمال والنقل، ثم الأطراف المتأثرة والمخاطر والبدائل. ويضاف إليها اختبار القسط: هل التقدير صحيح؟ هل المعلومات متكافئة؟ هل يتحمل المستفيد كلفة أفعاله؟ هل يترك القرار حقاً قابلاً للمراجعة؟
وتتوزع الاختصاصات: الفقيه يحرر النص والقواعد، والمحاسب يثبت التدفقات، والمقوم يقدر القيمة، والاقتصادي يحلل السوق، والخبير البيئي يقيس الأثر، والقاضي يفصل النزاع، والجهة العامة تدير الولاية. ولا يجوز أن يحتكر طرف واحد تعريف المصلحة والتقويم والتنفيذ والرقابة، خصوصاً إذا كان مستفيداً.
والمراجعة ليست اعترافاً بفشل الحكم؛ بل جزء من قيامه. فقد يتغير السعر أو يظهر مالك أو يتبين ضرر أو يثبت احتكار أو ينكشف تضارب مصلحة. فيصحح الجزء المتأثر، ويرد المال أو يعوض الضرر، ويوقف الامتياز أو يعدل الشرط، وتحمى معاملات الغير حسن النية بقدر الإمكان.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين نوع المال وسبب الاختصاص والحقوق المتصلة به، ثم جمع الوثائق والخبرة، وفصل أصل الملك من سلطة الاستعمال ومن أثر التصرف. ويعرض القرار البدائل الأقل تقييداً، وموقع الفقير والعامل والمستهلك والبيئة والمال العام، ويحدد جهة المراجعة والرد والتعويض قبل التنفيذ أو معه.
الملحق الأول: القواعد الأصولية والفقهية البيانية
القاعدة 1: ملك الله يؤسس المسؤولية ولا يبطل اختصاص الإنسان
﴿آمِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَأَنفِقوا مِمّا جَعَلَكُم مُستَخلَفينَ فيهِ ۖ فَالَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَأَنفَقوا لَهُم أَجرٌ كَبيرٌ﴾ (الحديد: 7) ﴿هُوَ الَّذي خَلَقَ لَكُم ما فِي الأَرضِ جَميعًا ثُمَّ استَوىٰ إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبعَ سَماواتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 29)
صيغة القاعدة: يثبت للإنسان حق الملك والتصرف داخل سيادة الخالق وحدود الحق.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: جميع الأموال والموارد.
حدود الاستعمال: لا يستعمل الاستخلاف لمصادرة الملك ولا الملك لنفي المسؤولية.
القاعدة 2: المال قيام قبل أن يكون زينة
﴿وَلا تُؤتُوا السُّفَهاءَ أَموالَكُمُ الَّتي جَعَلَ اللَّهُ لَكُم قِيامًا وَارزُقوهُم فيها وَاكسوهُم وَقولوا لَهُم قَولًا مَعروفًا﴾ (النساء: 5)
صيغة القاعدة: يحفظ المال وينمى بقدر ما يقوم به الفرد والأسرة والمجتمع.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: إدارة أموال القصر والمؤسسات والأسر.
حدود الاستعمال: لا يبرر الحفظ تجميد المال أو التحكم الدائم في صاحبه.
القاعدة 3: لا ملك بلا سبب مشروع
﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)
صيغة القاعدة: الحيازة أو التسجيل لا يطهران مالاً ثبت غصبه أو غشه أو رشوته.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الأموال الخاصة والعامة.
حدود الاستعمال: تراعى حجية التسجيل وحسن نية الغير مع مسار رد وتعويض.
القاعدة 4: أصل الملك غير سلطة الاستعمال
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَلا تُفسِدوا فِي الأَرضِ بَعدَ إِصلاحِها وَادعوهُ خَوفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحمَتَ اللَّهِ قَريبٌ مِنَ المُحسِنينَ﴾ (الأعراف: 56)
صيغة القاعدة: قد يثبت الملك ويمنع استعمال معين لضرره أو لتعلق حق الغير.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: العقار والمصنع والبيانات.
حدود الاستعمال: لا يقيد الاستعمال بلا حجة وتناسب وولاية.
القاعدة 5: الرضا المالي يحتاج علماً وقدرة على الرفض
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)
صيغة القاعدة: لا يكفي التوقيع إذا أخفيت المعلومة أو استغلت الضرورة.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: العقود النمطية والمنصات والعمل.
حدود الاستعمال: لا يبطل العقد لمجرد تفاوت عادي في الخبرة أو السعر.
القاعدة 6: الحيازة قرينة لا حجة نهائية
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188)
صيغة القاعدة: يفحص مصدر اليد وحقوق الشركاء والأمانات قبل الحكم.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الأصول المسجلة والموجودات المادية.
حدود الاستعمال: لا تهدر الحيازة المستقرة بلا دليل معتبر.
القاعدة 7: المال المختلط يصحح برد الحق لا بالتبرع الرمزي
﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)
صيغة القاعدة: يرد المغصوب ويعوض الضرر ويفصل الكسب غير المشروع.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: أرباح الفساد والغش.
حدود الاستعمال: يقدر الرد بقدر الاستطاعة والحجة مع منع ظلم جديد.
القاعدة 8: الملكية المشتركة تمنع الانفراد الضار
﴿قالَ لَقَد ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعجَتِكَ إِلىٰ نِعاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبغي بَعضُهُم عَلىٰ بَعضٍ إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَقَليلٌ ما هُم ۗ وَظَنَّ داوودُ أَنَّما فَتَنّاهُ فَاستَغفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعًا وَأَنابَ ۩﴾ (ص: 24) ﴿وَلَكُم نِصفُ ما تَرَكَ أَزواجُكُم إِن لَم يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكنَ ۚ مِن بَعدِ وَصِيَّةٍ يوصينَ بِها أَو دَينٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكتُم إِن لَم يَكُن لَكُم وَلَدٌ ۚ فَإِن كانَ لَكُم وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكتُم ۚ مِن بَعدِ وَصِيَّةٍ توصونَ بِها أَو دَينٍ ۗ وَإِن كانَ رَجُلٌ يورَثُ كَلالَةً أَوِ امرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَو أُختٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كانوا أَكثَرَ مِن ذٰلِكَ فَهُم شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِن بَعدِ وَصِيَّةٍ يوصىٰ بِها أَو دَينٍ غَيرَ مُضارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَليمٌ حَليمٌ﴾ (النساء: 12)
صيغة القاعدة: لا يتصرف شريك في المال المشاع بما يبطل حق الآخرين.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الشركات والعقار المشترك.
حدود الاستعمال: تسمح الإدارة اللازمة وفق العقد والمصلحة والرقابة.
القاعدة 9: المشاع العام لا يملك بأسبقية الاستيلاء
﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعضَكُم عَلىٰ بَعضٍ فِي الرِّزقِ ۚ فَمَا الَّذينَ فُضِّلوا بِرادّي رِزقِهِم عَلىٰ ما مَلَكَت أَيمانُهُم فَهُم فيهِ سَواءٌ ۚ أَفَبِنِعمَةِ اللَّهِ يَجحَدونَ﴾ (النحل: 71) ﴿وَلا تُفسِدوا فِي الأَرضِ بَعدَ إِصلاحِها وَادعوهُ خَوفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحمَتَ اللَّهِ قَريبٌ مِنَ المُحسِنينَ﴾ (الأعراف: 56)
صيغة القاعدة: المورد الذي تتوقف عليه الجماعة ينظم بالحق والقدرة والاستدامة.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الماء والطرق والترددات والبيانات العامة.
حدود الاستعمال: يجوز منح حقوق انتفاع منضبطة ومؤقتة.
القاعدة 10: المال العام أمانة لا غنيمة سلطة
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7)
صيغة القاعدة: كل تصرف عام يحتاج غرضاً عاماً وسجلاً ومحاسبة.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الموازنة والمشتريات والمرافق.
حدود الاستعمال: تحمى السرية الضرورية مع رقابة مستقلة.
القاعدة 11: تعارض المصلحة يوجب الإفصاح والرقابة
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)
صيغة القاعدة: لا يجمع المستفيد التقويم والقرار والتنفيذ لنفسه.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الخصخصة والمشتريات وإدارة الشركات.
حدود الاستعمال: يجوز التعامل بعد استقلال التقويم والموافقة الصحيحة.
القاعدة 12: المال غير المكتسب فردياً يشتد فيه الحق العام
﴿وَاعلَموا أَنَّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللَّهِ وَما أَنزَلنا عَلىٰ عَبدِنا يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقَى الجَمعانِ ۗ وَاللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ (الأنفال: 41) ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7)
صيغة القاعدة: الريع الناتج من قوة الجماعة أو المورد المشترك لا يخصص بلا ميزان.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الموارد الطبيعية والامتيازات.
حدود الاستعمال: لا تنفى مكافأة العمل والاستثمار الحقيقي.
القاعدة 13: منع تركز الثروة معيار بنيوي
﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7)
صيغة القاعدة: يفحص النظام لا المعاملة المفردة فقط حين يدور المال بين فئة مغلقة.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: المنافسة والضرائب والامتيازات.
حدود الاستعمال: لا يجعل كل تفاوت أو نجاح احتكاراً.
القاعدة 14: الاحتكار يحكم بأثره في الحاجة والبديل
﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1)
صيغة القاعدة: تشتد المنع حين يتحكم صاحب المال في ضرورة بلا بديل معقول.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الدواء والغذاء والبنية الرقمية.
حدود الاستعمال: لا يمنع التفوق الناتج من كفاءة ما لم يتحول إلى إغلاق للسوق.
القاعدة 15: في المال حق معلوم غير التفضل
﴿وَفي أَموالِهِم حَقٌّ لِلسّائِلِ وَالمَحرومِ﴾ (الذاريات: 19) ﴿وَالَّذينَ في أَموالِهِم حَقٌّ مَعلومٌ﴾ (المعارج: 24)
صيغة القاعدة: تثبت حقوق مالية واجبة لا تتوقف على مزاج المالك.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الزكاة والنفقات والديون والحقوق الاجتماعية.
حدود الاستعمال: يحدد مقدار كل حق بدليله ونظامه.
القاعدة 16: الإنفاق من الطيب لا من الخبيث
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَنفِقوا مِن طَيِّباتِ ما كَسَبتُم وَمِمّا أَخرَجنا لَكُم مِنَ الأَرضِ ۖ وَلا تَيَمَّمُوا الخَبيثَ مِنهُ تُنفِقونَ وَلَستُم بِآخِذيهِ إِلّا أَن تُغمِضوا فيهِ ۚ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَميدٌ﴾ (البقرة: 267)
صيغة القاعدة: لا يبرأ المنفق بإعطاء ما يكره أخذه أو ما يضر المستفيد.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الصدقات والتبرعات العينية.
حدود الاستعمال: يجوز الانتفاع بالمستعمل الصالح مع بيان حاله.
القاعدة 17: المن والأذى يفسدان وظيفة الإنفاق
﴿الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتبِعونَ ما أَنفَقوا مَنًّا وَلا أَذًى ۙ لَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ﴾ (البقرة: 262) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تُبطِلوا صَدَقاتِكُم بِالمَنِّ وَالأَذىٰ كَالَّذي يُنفِقُ مالَهُ رِئَاءَ النّاسِ وَلا يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفوانٍ عَلَيهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلدًا ۖ لا يَقدِرونَ عَلىٰ شَيءٍ مِمّا كَسَبوا ۗ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 264)
صيغة القاعدة: كرامة المستحق جزء من صحة الأداء المؤسسي والأخلاقي.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: المساعدات والإعلام الخيري.
حدود الاستعمال: لا يمنع التوثيق اللازم والرقابة المحمية.
القاعدة 18: الإنفاق يبدأ بالواجب قبل التفاخر بالتطوع
﴿لَيسَ البِرَّ أَن تُوَلّوا وُجوهَكُم قِبَلَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ وَلـٰكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتابِ وَالنَّبِيّينَ وَآتَى المالَ عَلىٰ حُبِّهِ ذَوِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينَ وَابنَ السَّبيلِ وَالسّائِلينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالموفونَ بِعَهدِهِم إِذا عاهَدوا ۖ وَالصّابِرينَ فِي البَأساءِ وَالضَّرّاءِ وَحينَ البَأسِ ۗ أُولـٰئِكَ الَّذينَ صَدَقوا ۖ وَأُولـٰئِكَ هُمُ المُتَّقونَ﴾ (البقرة: 177) ﴿وَآتِ ذَا القُربىٰ حَقَّهُ وَالمِسكينَ وَابنَ السَّبيلِ وَلا تُبَذِّر تَبذيرًا﴾ (الإسراء: 26)
صيغة القاعدة: لا يقدم المشروع الدعائي على دين أو نفقة أو أجر واجب.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الأفراد والشركات والمؤسسات.
حدود الاستعمال: يجوز الجمع بين الواجب والتطوع عند القدرة.
القاعدة 19: الإسراف يقدر بالحاجة والقدرة والأثر
﴿يا بَني آدَمَ خُذوا زينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ وَكُلوا وَاشرَبوا وَلا تُسرِفوا ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ﴾ (الأعراف: 31) ﴿وَهُوَ الَّذي أَنشَأَ جَنّاتٍ مَعروشاتٍ وَغَيرَ مَعروشاتٍ وَالنَّخلَ وَالزَّرعَ مُختَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيتونَ وَالرُّمّانَ مُتَشابِهًا وَغَيرَ مُتَشابِهٍ ۚ كُلوا مِن ثَمَرِهِ إِذا أَثمَرَ وَآتوا حَقَّهُ يَومَ حَصادِهِ ۖ وَلا تُسرِفوا ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ﴾ (الأنعام: 141)
صيغة القاعدة: لا يقاس الإسراف بالسعر وحده بل بالبديل والمآل والموارد.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الاستهلاك والمشروعات العامة.
حدود الاستعمال: لا يستعمل التقشف لحرمان صاحب حق.
القاعدة 20: التبذير إضاعة المنفعة لا مجرد كثرة الإنفاق
﴿وَآتِ ذَا القُربىٰ حَقَّهُ وَالمِسكينَ وَابنَ السَّبيلِ وَلا تُبَذِّر تَبذيرًا﴾ (الإسراء: 26) ﴿إِنَّ المُبَذِّرينَ كانوا إِخوانَ الشَّياطينِ ۖ وَكانَ الشَّيطانُ لِرَبِّهِ كَفورًا﴾ (الإسراء: 27)
صيغة القاعدة: يفحص الغرض والعمر النافع والكلفة البيئية والاجتماعية.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: المشتريات والبناء والمخزون.
حدود الاستعمال: قد يكون الإنفاق الكبير رشيداً لحاجة كبيرة.
القاعدة 21: الادخار المشروع يختلف عن الكنز
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِنَّ كَثيرًا مِنَ الأَحبارِ وَالرُّهبانِ لَيَأكُلونَ أَموالَ النّاسِ بِالباطِلِ وَيَصُدّونَ عَن سَبيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ﴾ (التوبة: 34) ﴿يَومَ يُحمىٰ عَلَيها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكوىٰ بِها جِباهُهُم وَجُنوبُهُم وَظُهورُهُم ۖ هـٰذا ما كَنَزتُم لِأَنفُسِكُم فَذوقوا ما كُنتُم تَكنِزونَ﴾ (التوبة: 35)
صيغة القاعدة: الاحتياط والاستثمار قيام، والكنز تعطيل للمال وحقوقه.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الأموال السائلة والأراضي والمخزون.
حدود الاستعمال: لا تفرض حركة مصطنعة للمال تضر صاحبه أو السوق.
القاعدة 22: البخل منع للحق لا مجرد قلة الاستهلاك
﴿وَأَمّا مَن بَخِلَ وَاستَغنىٰ﴾ (الليل: 8) ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسرىٰ﴾ (الليل: 10)
صيغة القاعدة: التقليل الرشيد فضيلة، أما منع الواجب مع القدرة فإخسار.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: النفقات والأجور والحقوق.
حدود الاستعمال: تراعى القدرة الحقيقية لا المظهر.
القاعدة 23: الضريبة والجباية تحتاج ولاية وغرضاً وقسطاً
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58)
صيغة القاعدة: لا يؤخذ المال العام بلا سند وشفافية وتوزيع عادل للكلفة.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الضرائب والرسوم.
حدود الاستعمال: تفاصيل المقادير والسياسات اجتهادية مؤسسية.
القاعدة 24: نزع الملكية لا يكون إلا لمنفعة معتبرة وتعويض عادل
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)
صيغة القاعدة: تقدم البدائل الأقل تقييداً ويعوض الضرر المباشر.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الطرق والمرافق والتخطيط.
حدود الاستعمال: لا تتحول الملكية إلى مانع مطلق من حاجة عامة ضرورية.
القاعدة 25: ملوث المورد يتحمل كلفة إصلاحه
﴿وَلا تُفسِدوا فِي الأَرضِ بَعدَ إِصلاحِها وَادعوهُ خَوفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحمَتَ اللَّهِ قَريبٌ مِنَ المُحسِنينَ﴾ (الأعراف: 56) ﴿وَإِلىٰ ثَمودَ أَخاهُم صالِحًا ۚ قالَ يا قَومِ اعبُدُوا اللَّهَ ما لَكُم مِن إِلـٰهٍ غَيرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِنَ الأَرضِ وَاستَعمَرَكُم فيها فَاستَغفِروهُ ثُمَّ توبوا إِلَيهِ ۚ إِنَّ رَبّي قَريبٌ مُجيبٌ﴾ (هود: 61)
صيغة القاعدة: لا يخصخص الربح وتعمم كلفة التلوث على المجتمع.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الصناعة والطاقة والزراعة.
حدود الاستعمال: توزع المسؤولية بحسب السببية والحجة.
القاعدة 26: حقوق الأجيال تقيد استنزاف المورد الناضب
﴿وَهُوَ الَّذي أَنشَأَ جَنّاتٍ مَعروشاتٍ وَغَيرَ مَعروشاتٍ وَالنَّخلَ وَالزَّرعَ مُختَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيتونَ وَالرُّمّانَ مُتَشابِهًا وَغَيرَ مُتَشابِهٍ ۚ كُلوا مِن ثَمَرِهِ إِذا أَثمَرَ وَآتوا حَقَّهُ يَومَ حَصادِهِ ۖ وَلا تُسرِفوا ۚ إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ﴾ (الأنعام: 141) ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7)
صيغة القاعدة: يحفظ جزء من الريع والأصل لمن لم يحضر القرار.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: النفط والمعادن والمياه الجوفية.
حدود الاستعمال: تراعى حاجات الحاضر الأساسية والتنمية العادلة.
القاعدة 27: الملكية الفكرية حماية محدودة لا احتكار أبدي
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعضَكُم عَلىٰ بَعضٍ فِي الرِّزقِ ۚ فَمَا الَّذينَ فُضِّلوا بِرادّي رِزقِهِم عَلىٰ ما مَلَكَت أَيمانُهُم فَهُم فيهِ سَواءٌ ۚ أَفَبِنِعمَةِ اللَّهِ يَجحَدونَ﴾ (النحل: 71)
صيغة القاعدة: تحمى نسبة المبدع وحافزه مع حق المجتمع في المعرفة والحاجة.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: الكتب والبرمجيات والدواء.
حدود الاستعمال: تحدد المدة والاستثناءات بقانون عادل وخبرة.
القاعدة 28: البيانات لا تملك على وجه يبطل حقوق أصحابها
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَدخُلوا بُيوتًا غَيرَ بُيوتِكُم حَتّىٰ تَستَأنِسوا وَتُسَلِّموا عَلىٰ أَهلِها ۚ ذٰلِكُم خَيرٌ لَكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ (النور: 27) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اجتَنِبوا كَثيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعضَ الظَّنِّ إِثمٌ ۖ وَلا تَجَسَّسوا وَلا يَغتَب بَعضُكُم بَعضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُم أَن يَأكُلَ لَحمَ أَخيهِ مَيتًا فَكَرِهتُموهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوّابٌ رَحيمٌ﴾ (الحجرات: 12)
صيغة القاعدة: يفصل حق المنصة في البنية عن خصوصية المستخدم وحقه في الوصول والتصحيح.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: البيانات والمنصات والخوارزميات.
حدود الاستعمال: تفاصيل الحقوق التقنية تحتاج تنظيماً متخصصاً.
القاعدة 29: التقويم المالي شهادة خبرة لا حكماً نهائياً
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)
صيغة القاعدة: تعلن الفرضيات وطريقة الحساب ومجال الخطأ.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: العقار والشركات والضرائب.
حدود الاستعمال: لا يستبدل الخبير بالقاضي أو صاحب الولاية.
القاعدة 30: الخطأ المالي يصحح برد وتعويض ومراجعة
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)
صيغة القاعدة: يعاد فتح الجزء المتأثر ويمنع تكرار السبب البنيوي.
تعمل القاعدة داخل شبكة الملك والحق والولاية والمآل، فلا تطبق على اسم المال أو العقد وحده. ويبدأ إنزالها بتحديد صاحب الحق وسبب اكتسابه والأطراف المتأثرة، ثم فحص الحجة والبدائل والتناسب. وإذا ظهر تعارض بين حماية الملك ومنع الضرر، اختير التدبير الذي يحفظ أصل الحق ويمنع الإخسار بأقل تقييد ممكن مع رقابة وتصحيح.
مجال العمل: المحاسبة والضرائب والتوزيع.
حدود الاستعمال: تحمى معاملات الغير حسن النية بقدر الإمكان.
الملحق الثاني: المصفوفات التشغيلية
المصفوفة الأولى: طبقات المال والولاية
طبقة المال | صاحب الاختصاص | سلطة الاستعمال | القيود الحاكمة | أداة التحقق |
|---|---|---|---|---|
خاص فردي | الفرد أو الأسرة | انتفاع ونقل واستثمار | حقوق الغير والضرر والواجب المالي | سند الملك والعقد والسجل |
مشترك خاص | الشركاء | بحسب الحصص والعقد | منع الانفراد وتعارض المصالح | دفاتر ومحاضر وتقويم |
وقف أو مال مخصص | الجهة المستفيدة وفق شرط صحيح | إدارة المنفعة لا تملك الأصل لنفسها | غرض الوقف والاستدامة | حجة الوقف وحساب مستقل |
عام | الجماعة تديره ولاية عامة | تحصيل وتخصيص واستثمار للغرض العام | القسط والشفافية والمحاسبة | موازنة وتدقيق وإفصاح |
مشاع طبيعي أو رقمي | المجتمع أو الإنسانية بحسب طبيعته | انتفاع منظم أو ترخيص محدود | عدم الاستنزاف والإقصاء | قياس المورد والأثر والمشاركة |
المصفوفة الثانية: اختبار مشروعية اكتساب المال
السؤال | علامة السلامة | علامة الخلل | الإجراء التصحيحي |
|---|---|---|---|
ما سبب الاكتساب؟ | عمل أو عقد أو إرث أو إذن معتبر | غصب أو رشوة أو غش أو مجهول المصدر | وقف التصرف والتحقيق والرد |
هل الرضا معتبر؟ | علم وفهم وقدرة على الرفض | إخفاء أو إكراه أو استغلال ضرورة | إفصاح وإمهال وتعديل أو إبطال |
هل التقدير صحيح؟ | معيار معلن وخبير مستقل | تطفيف أو تضارب مصلحة | إعادة تقويم وتعويض |
هل تعلق حق للغير؟ | فصل الدين والشراكة والأمانة | خلط المال أو تجاهل المستفيد | فصل الحساب وتسوية الحق |
ما المآل؟ | منفعة منتجة وأثر موزون | احتكار أو تلوث أو إفقار بنيوي | قيد متناسب وإصلاح ومراجعة |
المصفوفة الثالثة: سلم القيود على استعمال الملك
الدرجة | الأداة | متى تستعمل؟ | الضمانات |
|---|---|---|---|
1 | بيان وإفصاح | عند نقص المعلومة القابل للتصحيح | لغة مفهومة وسجل |
2 | شرط فني أو بيئي | عند ضرر يمكن منعه من غير منع النشاط | معيار قابل للقياس ومهلة |
3 | رسم أو ضمان أو تأمين | عند كلفة اجتماعية أو خطر محتمل | تناسب وتخصيص ومراجعة |
4 | تحديد كمية أو زمن أو منطقة | عند ندرة أو تزاحم أو ضرر مكاني | مساواة واستثناءات للحاجة |
5 | تعليق أو منع مؤقت | عند خطر جسيم قريب | قرار معلل وطعن ومدة |
6 | نزع أو مصادرة قضائية | عند بطلان المصدر أو ضرورة عامة قصوى | حجة وولاية وتعويض حيث يلزم |
المصفوفة الرابعة: دورة المال العام
المرحلة | السؤال الحاكم | مؤشر القسط | موضع الخطر |
|---|---|---|---|
التحصيل | من يدفع ولماذا؟ | عدالة العبء وقدرة المكلف | جباية انتقائية أو رجعية |
التخصيص | لأي غرض؟ | أولوية الحق والحاجة | مشروعات دعائية |
التعاقد | من ينفذ؟ | منافسة وإفصاح | محاباة وتضارب مصالح |
التنفيذ | هل تحققت المنفعة؟ | جودة ووقت وكلفة | تضخم الكلفة أو نقص المواصفة |
التقييم | من استفاد ومن تحمل الضرر؟ | أثر موزع بعدل | أرقام إجمالية تخفي الفئات |
التصحيح | كيف يسترد المال أو يعوض؟ | رد ومساءلة ومنع تكرار | تسوية سرية بلا إصلاح |
المصفوفة الخامسة: بطاقة أثر التركز الاقتصادي
المحور | السؤال | البيانات المطلوبة | إشارة التدخل |
|---|---|---|---|
حصة السوق | هل يملك طرف قدرة على فرض الشروط؟ | الحصص والأسعار والبدائل | ارتفاع مستمر مع إغلاق الدخول |
البنية التحتية | هل يتحكم في مورد لا بديل له؟ | الوصول والتكلفة وشروط الربط | تمييز أو منع منافس |
البيانات | هل تتراكم ميزة لا يمكن نقلها؟ | قابلية النقل والتشغيل البيني | احتجاز المستخدم |
العمل | هل يضعف خيار العامل؟ | الأجور والتنقل والعقود | أجر منخفض مع أرباح ريعية |
السياسة | هل يشتري الامتياز القانوني؟ | التمويل واللوبي والاستثناءات | قانون مفصل لمستفيد محدد |
المآل | هل يدور المال بين فئة مغلقة؟ | الثروة والفرص والحراك | انخفاض الحراك وتوارث الامتياز |
الملحق الثالث: التطبيقات المعاصرة المركبة
التطبيق الأول: أرض واسعة محتكرة داخل مدينة تعاني أزمة سكن
يمتلك شخص أرضاً صحيحة الملك لكنه يتركها سنوات انتظاراً لارتفاع السعر، بينما ترتفع الإيجارات وتتعطل خطة النقل. يميز القرار بين حماية الملك وبين أثر التعطيل. تبدأ الأدوات بإفصاح وتصنيف واستعمالات بديلة وحوافز أو رسم على الأرض غير المستعملة، ولا ينتقل إلى النزع إلا لمنفعة عامة ضرورية وبعد بدائل وتعويض وإجراءات قضائية.
مسار القرار: تحديد أصل الملك وسبب الاكتساب، ثم الحقوق المتصلة والأطراف المتأثرة، ثم البدائل الأقل تقييداً، ثم الولاية والتوثيق، وأخيراً مؤشرات المتابعة والرد والتعويض.
التطبيق الثاني: شركة تملك منصة وبنية بيانات مهيمنة
يثبت للشركة حق في برنامجها واستثمارها، لكن تحكمها في بيانات المستخدمين وقناة الوصول قد يمنع المنافسة ويقيد الاختيار. يطلب القرار قابلية نقل البيانات وتشغيلاً بينياً وإفصاحاً عن الترتيب، ويمنع تفضيل خدماتها سراً. ولا يصادر الأصل التقني ما دام يمكن منع الضرر بقيود أقل.
مسار القرار: تحديد أصل الملك وسبب الاكتساب، ثم الحقوق المتصلة والأطراف المتأثرة، ثم البدائل الأقل تقييداً، ثم الولاية والتوثيق، وأخيراً مؤشرات المتابعة والرد والتعويض.
التطبيق الثالث: مورد مياه جوفية في ملك خاص
وجود البئر داخل الأرض لا يجعل المخزون كله ملكاً غير محدود؛ لأن السحب يؤثر في جيران وحوض مشترك وأجيال. تحدد الرخصة كمية الاستخراج والقياس والإبلاغ وأولوية الشرب والزراعة الأساسية، وتلزم بإصلاح التلوث. ويعوض صاحب الاستثمار عن تغيير مفاجئ غير متوقع بقدر القسط.
مسار القرار: تحديد أصل الملك وسبب الاكتساب، ثم الحقوق المتصلة والأطراف المتأثرة، ثم البدائل الأقل تقييداً، ثم الولاية والتوثيق، وأخيراً مؤشرات المتابعة والرد والتعويض.
التطبيق الرابع: تبرع شركة كبيرة من أرباح ثبت فيها غش
لا تكفي الحملة الخيرية لتطهير المصدر. يحصر الضرر، ويرد للمستهلكين أو يعوضون، وتصحح العقود والمواصفات، ويحاسب المسؤولون. بعد ذلك يبقى باب التبرع مستقلاً. وتحظر المؤسسة استخدام صور المستفيدين لتغطية الفساد أو التأثير في التحقيق.
مسار القرار: تحديد أصل الملك وسبب الاكتساب، ثم الحقوق المتصلة والأطراف المتأثرة، ثم البدائل الأقل تقييداً، ثم الولاية والتوثيق، وأخيراً مؤشرات المتابعة والرد والتعويض.
التطبيق الخامس: خصخصة مرفق عام
يفحص القرار غرض الخصخصة، وتقويم الأصل، والمنافسة، وقدرة المستهلك، وشروط الخدمة، وحق العودة أو الفسخ. لا يبيع المرفق بأقل من قيمته لجهة مرتبطة، ولا يترك الأسعار بلا سقف إذا كان الاحتكار طبيعياً. وقد يكون عقد إدارة أو شراكة أقل تقييداً من نقل الملك النهائي.
مسار القرار: تحديد أصل الملك وسبب الاكتساب، ثم الحقوق المتصلة والأطراف المتأثرة، ثم البدائل الأقل تقييداً، ثم الولاية والتوثيق، وأخيراً مؤشرات المتابعة والرد والتعويض.
التطبيق السادس: براءة دواء ضروري في وباء
تحمى كلفة البحث وحافز الابتكار، لكن الحاجة العامة وخطر الموت يمنعان احتكاراً يؤدي إلى حرمان واسع. تبدأ الأدوات بالتفاوض والشراء الجماعي والدعم والتسعير المتدرج، ثم الترخيص الإجباري عند تعذر البديل مع تعويض عادل لصاحب الحق. ويعلن أساس السعر والكلفة.
مسار القرار: تحديد أصل الملك وسبب الاكتساب، ثم الحقوق المتصلة والأطراف المتأثرة، ثم البدائل الأقل تقييداً، ثم الولاية والتوثيق، وأخيراً مؤشرات المتابعة والرد والتعويض.
التطبيق السابع: صندوق سيادي من عوائد مورد ناضب
يقسم الريع بين حاجات الحاضر، والاستثمار المنتج، واحتياط الأزمات، وحق الأجيال. يمنع تمويل عجز مزمن أو مشروعات سياسية بلا تقييم. وتعلن الأصول والرسوم والمخاطر والمستفيدون، ويمنع المسؤول من توجيه الاستثمار إلى شركة يملك فيها مصلحة.
مسار القرار: تحديد أصل الملك وسبب الاكتساب، ثم الحقوق المتصلة والأطراف المتأثرة، ثم البدائل الأقل تقييداً، ثم الولاية والتوثيق، وأخيراً مؤشرات المتابعة والرد والتعويض.
التطبيق الثامن: نظام ضريبي يثقل الدخل الصغير ويعفي الريع الكبير
لا يكفي أن تكون الضريبة قانونية؛ بل يختبر القسط وتوزيع العبء والقدرة والمآل. تراجع الإعفاءات والثغرات، وتبسط إجراءات الصغير، وتمنع الازدواج، وتربط الحصيلة بخدمات واضحة. ويكون التظلم مستقلاً ولا تُشهَّر بيانات المكلف بلا حاجة.
مسار القرار: تحديد أصل الملك وسبب الاكتساب، ثم الحقوق المتصلة والأطراف المتأثرة، ثم البدائل الأقل تقييداً، ثم الولاية والتوثيق، وأخيراً مؤشرات المتابعة والرد والتعويض.
التطبيق التاسع: هدر غذائي في سلسلة متاجر
يفصل بين الطعام غير الآمن والطعام الصالح، ويطلب تحسين التنبؤ والتخزين والتسعير والتبرع السريع. لا يجوز إجبار الفقراء على أخذ الرديء، ولا إتلاف الصالح لحماية صورة السعر. توثق الكميات وتحدد مسؤولية المورد والمتجر والمنصة، وتخفض النفايات العضوية.
مسار القرار: تحديد أصل الملك وسبب الاكتساب، ثم الحقوق المتصلة والأطراف المتأثرة، ثم البدائل الأقل تقييداً، ثم الولاية والتوثيق، وأخيراً مؤشرات المتابعة والرد والتعويض.
التطبيق العاشر: أصل رقمي فقد صاحبه مفاتيح الوصول
يثبت الحق في الأصل لكن وسيلة الوصول مفقودة. لا تنشئ المنصة ملكاً لنفسها لمجرد الخمول، وتوفر مسار تحقق وهوية واسترداد مع حماية السر. وإذا استحال الوصول تقنياً يبين ذلك ولا يسجل الأصل كإيراد متاح. ويشجع التخطيط المسبق للميراث الرقمي من غير كشف مفاتيح حساسة.
مسار القرار: تحديد أصل الملك وسبب الاكتساب، ثم الحقوق المتصلة والأطراف المتأثرة، ثم البدائل الأقل تقييداً، ثم الولاية والتوثيق، وأخيراً مؤشرات المتابعة والرد والتعويض.
الملحق الرابع: بطاقة التحقق في القرار المالي
المحور | عنوان التحقق | السؤال التنفيذي |
|---|---|---|
1 | تحديد المال | ما العين أو المنفعة أو الحق أو المورد محل القرار؟ |
2 | صاحب الاختصاص | من المالك أو الشريك أو المستفيد أو الجهة العامة؟ |
3 | سبب الاكتساب | عمل أم عقد أم إرث أم تخصيص أم مورد عام؟ |
4 | الحجة | ما السند والسجل والشهادة والخبرة؟ |
5 | الحقوق المتصلة | دين أو إجارة أو عمل أو انتفاع أو وقف أو حق عام؟ |
6 | سلطة الاستعمال | ما الذي يملكه صاحب الحق فعله تحديداً؟ |
7 | المصدر المشروع | هل يوجد غش أو رشوة أو غصب أو استغلال؟ |
8 | الرضا والإفصاح | هل فهم الطرف الآخر وتمكن من الرفض؟ |
9 | التقويم | ما معيار القيمة ومن الخبير وما مجال الخطأ؟ |
10 | تعارض المصالح | هل يجمع طرف بين القرار والمنفعة والرقابة؟ |
11 | الفئات الضعيفة | ما أثر القرار على الفقير والعامل والقاصر والمستهلك؟ |
12 | المال العام | هل توجد منفعة أو كلفة تقع على المجتمع؟ |
13 | البيئة والموارد | هل ينقل القرار الضرر إلى مكان أو جيل آخر؟ |
14 | التركز | هل يغلق القرار السوق أو يدور المال داخل فئة محدودة؟ |
15 | البدائل | ما البديل الأقل تقييداً للملكية والأكثر منعاً للضرر؟ |
16 | الولاية | من يملك الإذن والمنع والتعويض والفصل؟ |
17 | المراجعة | ما المؤشرات والمدة وحق الطعن وإعادة التقييم؟ |
18 | الرد والتصحيح | كيف يرد المال أو يعوض الضرر ويمنع تكراره؟ |
الصيغة التشغيلية الجامعة
القرار المالي البياني = تعريف المال + سبب الاختصاص + الحجة + الحقوق المتصلة + سلطة الاستعمال + مشروعية المصدر + الرضا والإفصاح + التقويم + الأثر على الفئات والمال العام والبيئة + اختبار التركز + البدائل الأقل تقييداً + الولاية + التنفيذ + المراجعة + الرد والتعويض والتصحيح.
هذه الصيغة لا تحول الفقه إلى حساب آلي، لكنها تمنع اختزال الحكم في ورقة الملك أو ربح المعاملة. فهي تعيد المال إلى شبكة الخلق والقيام والعهد والحق والميزان والمآل، وتحمي صاحب المال من المصادرة، وتحمي المجتمع من الاستغناء الاقتصادي والاحتكار والإخسار.
الخاتمة
أعادت الوحدة بناء المال بوصفه اختصاصاً مسؤولاً داخل ملك الله، وقواماً للحياة، وابتلاءً في المصدر والاستعمال والتوزيع. فأثبتت الملكية الخاصة وحمايتها، وميزت بينها وبين المال المشترك والعام والمشاع، وربطت كل طبقة بولاية وحجة وضمانات. كما بينت أن الاستخلاف لا يذيب الملكية، وأن الملكية لا تنشئ استغناءً مطلقاً، وأن صحة الأصل لا تعني إباحة كل استعمال.
وحررت الوحدة شبكة منع أكل المال بالباطل، والرضا المعتبر، والتقويم، وتعارض المصالح، والحق المعلوم، والإنفاق، ومنع تركز الثروة، والإسراف والتبذير والبخل والكنز. ثم وسعت النظر إلى الموارد والبيئة والبيانات والملكية الفكرية وحقوق الأجيال، وقدمت قواعد ومصفوفات وتطبيقات وبطاقة تحقق تجعل الحكم المالي قابلاً للتعليل والمراجعة والتصحيح.
وبهذه الوحدة يبدأ قسم الأموال من أصله التصوري والحقوقي. وتنتقل الوحدة التالية إلى «التجارة والعقود والتراضي والأمانات»، فتفصل صور التبادل والالتزام والوكالة والشركة والإجارة والوديعة والشروط والعقود الرقمية، على أساس الملكية الموزونة التي تقررت هنا.