29 / 46 · E007-B029
موسوعة الأصول والفقه البياني

التجارة والعقود والتراضي والأمانات

بإشراف الدكتور إبن عبّاس العاملي، الأبحاث كلها أوليّة وغير مكتملة. نتمنى، عند المراجعة، تزويدنا بمراجعة نقدية لتصحيح الأخطاء وسد الثغرات وملء النواقص وإصلاح الخلل، وشكراً.
فهرس الوحدة

موسوعة الأصول والفقه البياني

القسم الثامن: فقه الأموال والعقود والالتزامات

الوحدة الإنتاجية التاسعة والعشرون

التجارة والعقود والتراضي والأمانات

من حرية التبادل إلى عدالة الشروط والوفاء وحماية الطرف الضعيف

د. ابن عباس العاملي

النسخة الإنتاجية الأولى — 2026

موقع الوحدة التاسعة والعشرين في الموسوعة

تأتي هذه الوحدة بعد تأسيس مفهوم المال والملكية والاستخلاف والإنفاق، فتنتقل من سؤال: لمن المال وبأي حق يستعمل؟ إلى سؤال: كيف ينتقل المال والمنفعة والعمل والضمان بين الناس؟ وما الذي يجعل التبادل تجارةً مشروعة لا أكلاً للمال بالباطل؟ وهي لذلك تمثل المدخل المباشر إلى فقه العقود والالتزامات، قبل تخصيص الوحدة التالية للربا والديون والتوثيق والرهن.

والفرضية الحاكمة أن القرآن لا يبني العقد على اللفظ المجرد ولا على التوقيع المنفصل عن سياقه، بل على شبكة من الوفاء والتراضي والأمانة والبيان والقسط ومنع الخيانة والإخسار. فالرضا المعتبر ليس انفعالاً باطنياً يستحيل التحقق منه، ولا قبولاً شكلياً بشروط لم تُقرأ أو لم تُفهم أو لم يكن للطرف الضعيف قدرة معقولة على رفضها؛ وإنما هو اختيار مستنير يقع في مجال مباح، وتتوازن فيه المعلومات والقدرة، ويُعرف محل الالتزام ومقداره وزمنه ومخاطره الأساسية.

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَالَّذينَ هُم لِأَماناتِهِم وَعَهدِهِم راعونَ﴾ (المؤمنون: 8) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1)

إفصاح وتنويه منهجي

هذه الوحدة بناء بحثي في أصول الفقه البياني وليست صيغة عقد جاهزة ولا استشارة قانونية أو مالية. وتختلف آثار العقود باختلاف قوانين الدول، وأهلية الأطراف، وطبيعة المال، وقواعد حماية المستهلك والعمل والمنافسة والبيانات والإفلاس. لذلك يلزم في التطبيق الجمع بين الفقه والقانون والمحاسبة والاقتصاد والخبرة التقنية، مع عدم نسبة التفاصيل التنظيمية المتغيرة إلى نص القرآن.

وتلتزم الوحدة بالفصل بين خمسة مستويات: النص القرآني الحاكم؛ والبيان النبوي الصحيح؛ والبناء الفقهي المذهبي؛ والقانون والمؤسسة؛ وصياغة العقد الخاص. كما تفصل بين صحة أصل العقد، وصحة كل شرط، وعدالة التنفيذ، وثبوت الإخلال، ونوع الجزاء أو التصحيح. فقد يصح العقد ويبطل شرط، وقد يثبت الالتزام ويتغير طريق تنفيذه للعجز، وقد يقع الإخلال من الطرفين بنسب متفاوتة، فلا يصح إسقاط هذا التعقيد في حكم واحد.

فرضية الوحدة وأسئلتها المركزية

تسأل الوحدة: ما معنى الوفاء بالعقد؟ متى يكون التراضي معتبراً؟ ما أثر الجهل والاضطرار واختلال القوة؟ كيف يضبط محل العقد والثمن والأجل والمواصفات؟ ما الفروق بين البيع والإجارة والشركة والوكالة والوديعة والكفالة والصلح؟ ما حدود الشروط الخاصة؟ كيف يعالج الإخلال الجزئي والاستحالة والظروف الطارئة؟ وكيف يوزن العقد الرقمي والذكي الذي ينفذ تلقائياً قبل أن تتدخل المراجعة البشرية؟

وتفترض أن العقد البياني يمر بأربع طبقات مترابطة: تكوين صحيح، ومضمون معلوم وعادل، وتنفيذ أمين، وتصحيح قابل للمراجعة. ولا يكفي نجاح الطبقة الأولى لإهمال ما بعدها؛ لأن العقد قد يتكون صحيحاً ثم يدار بخيانة أو تأخير أو تفسير متحيز، وقد تكون صياغته واضحة لكن أثره الجماعي احتكارياً أو مفسداً، وقد يكون التنفيذ الآلي دقيقاً لكنه ينفذ خطأً في المدخلات أو ظلماً في الشرط.

الخريطة العامة لشبكة العقود

المفهوم الحاكم

الوظيفة

علامة السلامة

موضع الخلل

العقد والعهد

إنشاء رابطة ملزمة معلومة

تحديد الأطراف والمحل والمدة والحق

الغموض أو إخفاء الالتزام

التراضي

إثبات الاختيار المعتبر

علم وقدرة وغياب إكراه غير مشروع

موافقة شكلية أو استغلال ضرورة

الأمانة

حفظ المال والمعلومة والسلطة

فصل الأموال والإفصاح ورد الحقوق

خيانة أو خلط أو منفعة سرية

الوفاء

تنفيذ ما التزم به كل طرف

أداء في الزمن والصفة المتفق عليهما

تأخير أو نقص أو تبديل

الميزان والقسط

عدالة التقدير والتنفيذ

معيار واحد وتعويض متناسب

إخسار أو شرط جزائي استغلالي

التوثيق والشهادة

حفظ الذاكرة وإثبات النزاع

سجل مفهوم قابل للمراجعة

احتكار الدليل أو التلاعب به

التصحيح

رد العقد إلى العدل بعد الخلل

فسخ جزئي أو إصلاح أو تعويض

إبقاء الضرر باسم قدسية العقد

الفصل الأول: العقد والعهد والوفاء

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34) ﴿وَأَوفوا بِعَهدِ اللَّهِ إِذا عاهَدتُم وَلا تَنقُضُوا الأَيمانَ بَعدَ تَوكيدِها وَقَد جَعَلتُمُ اللَّهَ عَلَيكُم كَفيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما تَفعَلونَ﴾ (النحل: 91)

العقد في أصل دلالته ربطٌ ينشئ التزاماً، والعهد أوسع منه من جهة المسؤولية الأخلاقية والمؤسسية. ويجمع القرآن بين الأمر بالوفاء بالعقود، والسؤال عن العهد، والتحذير من نقضه بعد توكيده. فلا يكون العقد حيلةً لغوية للفرار من الحق، ولا تتحول المرونة التجارية إلى إباحة لإحداث الثقة ثم نقضها عند تغير المصلحة.

والوفاء لا يعني تنفيذ الحروف على نحو يعاكس الغرض المعلن أو المعروف؛ لأن العقد يقرأ في لغته وسياقه وطبيعة المعاملة وعرفها المشروع وسلوك الأطراف. فإذا استعمل طرف لفظاً محتملاً ليأخذ ما لم يتوقعه الطرف الآخر توقعاً معقولاً، كان ذلك مناقضاً للبيان والأمانة ولو وجد له مخرجاً لفظياً.

ويشمل الوفاء الزمن والكمية والصفة والمكان وطريق الأداء. وقد يكون الإخلال جزئياً لا يسوغ إسقاط العقد كله، فيصحح الجزء المتأثر ويعوض الضرر المباشر. أما إذا أصاب الخلل أصل المقصود أو الثقة أو السلامة، جاز وقف التنفيذ أو الفسخ بحسب الحجة والتناسب.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الفصل الثاني: التراضي والأهلية والقدرة على الاختيار

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿لا إِكراهَ فِي الدّينِ ۖ قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ ۚ فَمَن يَكفُر بِالطّاغوتِ وَيُؤمِن بِاللَّهِ فَقَدِ استَمسَكَ بِالعُروَةِ الوُثقىٰ لَا انفِصامَ لَها ۗ وَاللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ﴾ (البقرة: 256) ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعدِ إيمانِهِ إِلّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإيمانِ وَلـٰكِن مَن شَرَحَ بِالكُفرِ صَدرًا فَعَلَيهِم غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُم عَذابٌ عَظيمٌ﴾ (النحل: 106)

التراضي شرط تأسيسي في التجارة، لكنه لا يساوي مجرد النقر على زر أو التوقيع أمام شاهد. يلزم أن يعرف الطرف طبيعة المعاملة والالتزام الجوهري والمخاطر المعتادة، وأن تكون له أهلية معتبرة وقدرة عملية على الرفض أو التفاوض أو اختيار بديل معقول. وكلما اشتد أثر العقد أو تعقد، اشتدت واجبات البيان والتحقق.

ولا يزول الرضا لمجرد حاجة أحد الطرفين؛ فالتجارة تقوم كثيراً على حاجات متبادلة. إنما يختل حين تُستغل ضرورة لا بديل فيها لفرض عوض فاحش أو إسقاط حق أساسي أو تحميل خطر لا يملك الضعيف فهمه أو دفعه. وهنا لا يكون العلاج دائماً إبطال العقد كله، بل قد يكون إلغاء الشرط أو تعديل الثمن أو إلزام الإفصاح أو فتح طريق انسحاب.

وتدخل الأهلية الرقمية في هذا الباب: العمر، والقدرة العقلية، واللغة، وسهولة الواجهة، والتصميم المضلل، والتجديد التلقائي. فالتقنية قد توثق الضغط أسرع مما توثق الرضا، ولهذا يلزم أن يكون طريق الإلغاء قريباً من طريق الاشتراك، وأن يظهر الثمن الكلي قبل الإلزام.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الفصل الثالث: البيان والشفافية ومحل العقد

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1)

لا يستقيم العقد من غير بيان للمحل: ما الذي يباع أو يؤجر أو يؤدى؟ ما مقداره وصفته وحدوده؟ ومتى يسلم؟ وما الذي لا يشمله؟ فكلما اتسعت الفجوة بين ما يعرفه المهني وما يعرفه المستهلك، اتسعت مسؤوليته في الإفصاح عن المعلومات المؤثرة، لا عن كل تفصيل لا يغير القرار.

والشفافية ليست إغراق الطرف في عشرات الصفحات أو الروابط؛ فقد تكون كثرة النص وسيلة لإخفاء الشرط. البيان الفعال يقتضي ترتيب المعلومات، وإبراز السعر الكلي والالتزامات الطويلة والقيود والعقوبات وطريق الشكوى، واستعمال لغة تناسب الجمهور. ولا يعذر المهني بشرط مدفون يخالف الإعلان البارز أو التوقع المعقول.

أما الجهالة التي لا تؤثر في المقصود أو يمكن ضبطها بمعيار موضوعي فقد تحتملها المعاملة. والمعتبر ليس محو كل احتمال، بل بلوغ قدر من التعيين يمنع النزاع المتوقع والإخسار، مع بيان طريق القياس أو قبول الأداء أو رفضه.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الفصل الرابع: البيع والتجارة وتبادل المنافع

﴿الَّذينَ يَأكُلونَ الرِّبا لا يَقومونَ إِلّا كَما يَقومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُم قالوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ۚ فَمَن جاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهىٰ فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَن عادَ فَأُولـٰئِكَ أَصحابُ النّارِ ۖ هُم فيها خالِدونَ﴾ (البقرة: 275) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿لَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَن تَبتَغوا فَضلًا مِن رَبِّكُم ۚ فَإِذا أَفَضتُم مِن عَرَفاتٍ فَاذكُرُوا اللَّهَ عِندَ المَشعَرِ الحَرامِ ۖ وَاذكُروهُ كَما هَداكُم وَإِن كُنتُم مِن قَبلِهِ لَمِنَ الضّالّينَ﴾ (البقرة: 198)

يفصل القرآن بين البيع وأكل المال بالباطل، فيثبت أصل التجارة ويقيدها بالتراضي. والبيع ينقل ملك مال أو حق بعوض، أما صور التبادل الحديثة فقد تجمع بيعاً وخدمة وترخيصاً واشتراكاً في عقد واحد. ولا يحكم على الاسم التجاري، بل على ما ينتقل فعلاً ومن يتحمل الخطر وما المقابل الحقيقي.

وتحتاج السلعة إلى وصف وسلامة وحق في التصرف، ويحتاج الثمن إلى علم أو معيار قابل للحساب. وتدخل الضمانات الأساسية في مقتضى البيع ولو لم يكتبها البائع، مثل عدم الغش في الهوية وعدم إخفاء العيب الجوهري وعدم بيع ما لا يملك تسليمه. ويجوز اختلاف الأسعار بحسب الزمن والخدمة والسوق ما لم يبن على خداع أو تمييز محظور أو استغلال احتكار.

وفي المنصات قد يظهر أكثر من بائع ومعلن ومعالج دفع وشركة توصيل. لا ينبغي أن تذوب المسؤولية بين الوسطاء؛ بل يبين للمشتري من هو المتعاقد، ومن يستقبل المال، ومن يضمن المنتج، ومن يعالج الإرجاع والبيانات.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الفصل الخامس: الإجارة والعمل والخدمات

﴿قالَت إِحداهُما يا أَبَتِ استَأجِرهُ ۖ إِنَّ خَيرَ مَنِ استَأجَرتَ القَوِيُّ الأَمينُ﴾ (القصص: 26) ﴿أَسكِنوهُنَّ مِن حَيثُ سَكَنتُم مِن وُجدِكُم وَلا تُضارّوهُنَّ لِتُضَيِّقوا عَلَيهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَملٍ فَأَنفِقوا عَلَيهِنَّ حَتّىٰ يَضَعنَ حَملَهُنَّ ۚ فَإِن أَرضَعنَ لَكُم فَآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ ۖ وَأتَمِروا بَينَكُم بِمَعروفٍ ۖ وَإِن تَعاسَرتُم فَسَتُرضِعُ لَهُ أُخرىٰ﴾ (الطلاق: 6) ﴿وَالوالِداتُ يُرضِعنَ أَولادَهُنَّ حَولَينِ كامِلَينِ ۖ لِمَن أَرادَ أَن يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ۚ وَعَلَى المَولودِ لَهُ رِزقُهُنَّ وَكِسوَتُهُنَّ بِالمَعروفِ ۚ لا تُكَلَّفُ نَفسٌ إِلّا وُسعَها ۚ لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَولودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الوارِثِ مِثلُ ذٰلِكَ ۗ فَإِن أَرادا فِصالًا عَن تَراضٍ مِنهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيهِما ۗ وَإِن أَرَدتُم أَن تَستَرضِعوا أَولادَكُم فَلا جُناحَ عَلَيكُم إِذا سَلَّمتُم ما آتَيتُم بِالمَعروفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾ (البقرة: 233)

الإجارة عقد على منفعة أو عمل، ويستلزم تحديد المنفعة والمدة والأجر ومعيار الإنجاز والمواد والمصاريف. وإذا كان العامل تابعاً فعلياً لتنظيم صاحب العمل ورقابته، فلا يصح إخفاء علاقة العمل تحت اسم مقاول مستقل لإسقاط الحماية والأجر والتأمين والمسؤولية.

والأجر يقابل عملاً أو زمناً أو نتيجة وفق الاتفاق، لكن صاحب العمل لا يملك شخص العامل أو وقته خارج الحدود المتفق عليها. ويلزم توفير بيئة آمنة، وبيان المراقبة الرقمية، وعدم تعديل الجداول أو الأهداف على نحو يجعل الأداء مستحيلاً ثم يعاقب العامل. كما لا يجوز للعامل خيانة الوقت أو أسرار العمل أو أدواته.

وتختلف الخدمة المهنية عن ضمان النتيجة؛ فالطبيب والمحامي والاستشاري قد يلتزم بعناية متخصصة لا بنتيجة حتمية، إلا إذا ضمن وصفاً محدداً. لذلك يجب تمييز معيار العناية من نتيجة التسليم، وتوثيق الافتراضات وحدود الرأي والخبرة.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الفصل السادس: الشركة والمشاركة وتقاسم الربح والخطر

﴿قالَ لَقَد ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعجَتِكَ إِلىٰ نِعاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبغي بَعضُهُم عَلىٰ بَعضٍ إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَقَليلٌ ما هُم ۗ وَظَنَّ داوودُ أَنَّما فَتَنّاهُ فَاستَغفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعًا وَأَنابَ ۩﴾ (ص: 24) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تُحِلّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهرَ الحَرامَ وَلَا الهَديَ وَلَا القَلائِدَ وَلا آمّينَ البَيتَ الحَرامَ يَبتَغونَ فَضلًا مِن رَبِّهِم وَرِضوانًا ۚ وَإِذا حَلَلتُم فَاصطادوا ۚ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ أَن صَدّوكُم عَنِ المَسجِدِ الحَرامِ أَن تَعتَدوا ۘ وَتَعاوَنوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقوىٰ ۖ وَلا تَعاوَنوا عَلَى الإِثمِ وَالعُدوانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (المائدة: 2) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَخونُوا اللَّهَ وَالرَّسولَ وَتَخونوا أَماناتِكُم وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (الأنفال: 27)

الشركة تجمع المال أو العمل أو كليهما لغرض مشترك. ويجب أن يعرف كل شريك حصته وصلاحياته وطريق اتخاذ القرار وتوزيع الربح والخسارة والخروج والتقويم. ولا يكفي شعار المشاركة إذا ضمن طرف لنفسه الربح والسيطرة ونقل الخطر كله إلى غيره.

والأصل أن من يستحق العائد يتحمل قدراً من الخطر المرتبط به، مع إمكان ضمان التعدي والتقصير والغش. وتشتد الأمانة على المدير أو الشريك المسيطر؛ لأنه يتصرف في مال غيره، فيفصح عن الصفقات مع الأقارب والمكافآت والمنافع الجانبية، ويمنع استعمال معلومات الشركة لمصلحته السرية.

وفي الشركات الناشئة والمنصات قد تكون حقوق التصويت والمعلومات والتصفية أهم من نسبة الأسهم. لذلك يقرأ العقد الاقتصادي كاملاً: رأس المال، والتحويل، والأولوية، والتخفيف، والبيانات، والملكية الفكرية، لا العنوان وحده.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الفصل السابع: الوكالة والوساطة والسمسرة

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿قالَ اجعَلني عَلىٰ خَزائِنِ الأَرضِ ۖ إِنّي حَفيظٌ عَليمٌ﴾ (يوسف: 55) ﴿قالَت إِحداهُما يا أَبَتِ استَأجِرهُ ۖ إِنَّ خَيرَ مَنِ استَأجَرتَ القَوِيُّ الأَمينُ﴾ (القصص: 26)

الوكالة تفويض في تصرف معلوم، ولا تنقل ملك المال ولا تجعل الوكيل صاحب الغرض. ويلزم بيان نطاق السلطة والمدة والأجر وطريق إنهائها، وفصل مال الموكل عن مال الوكيل، وتقديم الحساب والمستندات. وكل توسع خارج الغرض يحتاج إجازة أو ضرورة موثقة.

والوسيط قد يكون ممثلاً لطرف أو محايداً أو منصة تجمع الطرفين، ويجب إعلان صفته ومصدر أجره. فإذا أخذ عمولة من الطرفين أو رتب النتائج بحسب من يدفع أكثر، لزمه الإفصاح؛ لأن إخفاء الحافز المالي يؤثر في الثقة والاختيار.

ولا يعفي التنفيذ الخوارزمي الوكيل من الأمانة. فالروبوت الذي يشتري أو يبيع أو يرشح منتجاً يعمل داخل غرض محدد، ويلزم ضبط صلاحياته وحدود الخسارة وسجل قراراته وطريق إيقافه ومراجعة مدخلاته.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الفصل الثامن: الوديعة والأمانات وحفظ أموال الغير

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58) ﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283) ﴿وَالَّذينَ هُم لِأَماناتِهِم وَعَهدِهِم راعونَ﴾ (المؤمنون: 8)

الوديعة حفظ مال الغير وردّه عند الطلب وفق الشرط، وهي نموذج جامع للأمانة. ولا يجوز خلط المال المودع بمال الحافظ إذا كان الخلط يعرضه لدائنيه أو يمنع تعيينه، ولا استعماله لمصلحة الحافظ إلا بإذن صحيح يغير طبيعة العلاقة ويبين مخاطرها.

وتدخل الحفظ الرقمي والمحافظ الإلكترونية والحسابات الوسيطة في هذا الباب. يجب بيان: هل المال مفصول قانوناً؟ ومن يتحمل فقد المفاتيح أو الاختراق؟ وهل يحق للمنصة إقراض الأصول أو رهنها؟ وقد يكون لفظ الحفظ مضللاً إذا كان العميل في الحقيقة دائناً عادياً للمنصة.

ويضمن الأمين التعدي والتقصير ومخالفة الشرط، ولا يضمن الحادث الذي لا يد له فيه إذا بذل الحفظ المطلوب. ويحدد معيار العناية بحسب طبيعة المال وخبرة الحافظ والأجر والمخاطر المعروفة.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الفصل التاسع: الكفالة والضمان والتأمين من الخطر

﴿قالوا نَفقِدُ صُواعَ المَلِكِ وَلِمَن جاءَ بِهِ حِملُ بَعيرٍ وَأَنا بِهِ زَعيمٌ﴾ (يوسف: 72) ﴿وَمِن أَهلِ الكِتابِ مَن إِن تَأمَنهُ بِقِنطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيكَ وَمِنهُم مَن إِن تَأمَنهُ بِدينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيكَ إِلّا ما دُمتَ عَلَيهِ قائِمًا ۗ ذٰلِكَ بِأَنَّهُم قالوا لَيسَ عَلَينا فِي الأُمِّيّينَ سَبيلٌ وَيَقولونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ وَهُم يَعلَمونَ﴾ (آل عمران: 75) ﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283)

الضمان ينقل أو يضيف مسؤولية مالية، ولذلك لا يصح أن يثبت بعبارة مبهمة أو خانة غير ظاهرة. يجب تحديد الدين المضمون وحده ومدته وحدوده وشروط الرجوع، مع تنبيه الضامن إلى أسوأ التزام محتمل. ولا يجوز للدائن تغيير الدين تغييراً جوهرياً ثم إلزام الضامن القديم بلا رضاه.

وتختلف الكفالة الشخصية عن ضمان العيب وعن التأمين التعاقدي. وقد يجمع المنتج أكثر من حماية: ضمان قانوني أساسي، وضمان مصنع، وخطة خدمة مدفوعة. يلزم منع بيع حماية إضافية توهم المستهلك أنها شرط لاستعمال حق ثابت أصلاً.

وفي توزيع الخطر، لا يكفي نقل الخطر كتابة إلى الطرف الأقل قدرة على منعه. فالخطر يحمل أولاً من يسيطر على سببه أو يقدر على تأمينه بتكلفة أقل، ثم يوزع العوض بوضوح.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الفصل العاشر: الشروط الخاصة والجزاءات وتفسير العقد

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)

الأصل احترام الشروط الصحيحة التي تخصص طريقة الأداء أو توزع المخاطر، لكنها لا تصح إذا أحلت محرماً أو أسقطت حقاً لا يقبل الإسقاط أو ناقضت جوهر العقد أو منحت طرفاً سلطة مطلقة بلا معيار. ويُنظر إلى الشرط منفرداً وإلى أثره داخل العقد كله.

والشرط الجزائي أداة لتقدير الضرر وتحفيز الوفاء، لا عقوبة مالية للإثراء أو لقهر الطرف الضعيف. يوازن بين الضرر المتوقع وصعوبة إثباته وقدرة الطرفين وسبب الإخلال، ويعدل إذا كان فاحشاً أو إذا وقع الإخلال بسبب الدائن أو ظرف مشترك.

وعند التعارض يفسر العقد أولاً بما يحقق اتساقه وغرضه المشروع، ثم بالسياق والعرف وسلوك الأطراف، مع حمل الغموض الذي صنعه المهني على نحو لا يكافئه على الإخفاء، من غير تحويل كل غموض إلى مصلحة آلية للطرف الآخر.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الفصل الحادي عشر: الإخلال والفسخ والاستحالة والظروف الطارئة

﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استَطَعتُم وَاسمَعوا وَأَطيعوا وَأَنفِقوا خَيرًا لِأَنفُسِكُم ۗ وَمَن يوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولـٰئِكَ هُمُ المُفلِحونَ﴾ (التغابن: 16) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8)

الإخلال قد يكون تأخيراً أو نقصاً أو عيباً أو امتناعاً أو خيانة. ولا تتساوى آثاره؛ فيفرق بين الإخلال الجوهري الذي يهدم غرض العقد، والجزئي القابل للإصلاح. وتراعى مهلة المعالجة حين تكون مجدية، مع حق الوقف إذا هدد الاستمرار مالاً أو سلامةً أو دليلاً.

أما الاستحالة فتنظر إلى سببها وتوقيتها وتوزيع خطرها. لا يطالب المكلف بما لا يستطيع، لكن العجز المصطنع أو الناتج من تقصيره لا يعفيه. والظرف الطارئ قد لا يجعل الأداء مستحيلاً لكنه يخل بالتوازن إخلالاً شديداً غير متوقع؛ فيفتح باب التفاوض والتعديل أو الإنهاء المنظم بدلاً من نقل الخسارة كاملة إلى طرف واحد.

والتعويض يرد المضرور إلى الموقع المتوقع بقدر الدليل، ولا يتحول إلى ربح عقابي غير متفق عليه أو غير مقرر بولاية صحيحة. ويلزم تخفيف الضرر وعدم تركه يتضاعف لمجرد تحميله للخصم.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الفصل الثاني عشر: العقود الرقمية والذكية ونظام المراجعة

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)

العقد الرقمي لا يختلف في أصوله عن غيره، لكنه يضاعف مشكلات الهوية والوقت والدليل والتصميم والاختصاص. يلزم توثيق النسخة التي وافق عليها المستخدم، والسعر الظاهر، والضغطات المؤثرة، والتعديلات اللاحقة، مع حفظ سجل قابل للقراءة لا كوداً أو معرفاً غامضاً فقط.

والعقد الذكي ينفذ التعليمات تلقائياً، لكنه لا يثبت صحة المدخلات ولا عدالة الشرط. لذلك يجب وجود باب للطوارئ والتجميد والتصحيح ورد المال عند الخطأ أو الاختراق أو التلاعب بالمصدر الخارجي. وما لا يمكن إيقافه تقنياً قد يكون غير مناسب لمعاملات تمس المسكن أو الصحة أو أموال القصر.

وتكتمل المراجعة ببطاقة قرار تحدد الأطراف، والمحل، والعوض، والرضا، والإفصاح، والسلطة، والضمان، والدليل، والإخلال، والمآل. وتوزع المسؤولية بين مصمم العقد والمنصة والمبرمج والمستخدم والخبير، فلا تختبئ الولاية البشرية وراء عبارة: الكود نفذ وحده.

مسار التنزيل في الفصل

يبدأ التنزيل بتحديد نوع العلاقة لا اسمها، ثم أهلية الأطراف وصفاتهم، ومحل الالتزام والعوض، ودرجة تفاوت المعلومات والقوة. بعد ذلك تفحص الشروط الجوهرية وطريق الأداء والدليل والضمانات، ثم يختبر أثر العقد في الطرف الضعيف والغير والسوق، ويحدد مسار الإصلاح والفسخ والتعويض والمراجعة.

الملحق الأول: القواعد الأصولية والفقهية البيانية

القاعدة 1: الوفاء بالعقد أصل حاكم

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34)

صيغة القاعدة: يلزم كل طرف بما التزمه على الوجه المفهوم المشروع.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: جميع العقود والعهود الخاصة.

حدود الاستعمال: لا يلزم شرط باطل ولا تفسير يناقض البيان والقسط.

القاعدة 2: العبرة بحقيقة العلاقة لا باسمها

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188)

صيغة القاعدة: يكيّف العقد بما ينتقل من مال أو منفعة أو خطر وسلطة.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: العقود المركبة والمنصات والعمل.

حدود الاستعمال: لا يهمل الاسم إذا كشف قصد الأطراف وسياقهم.

القاعدة 3: التراضي علم واختيار وقدرة معقولة على الرفض

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

صيغة القاعدة: الموافقة الشكلية لا تكفي مع الإخفاء أو الإكراه أو الاستغلال الفاحش.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: عقود المستهلك والعمل والاشتراكات.

حدود الاستعمال: لا يبطل التراضي لمجرد تفاوت عادي في الحاجة أو الخبرة.

القاعدة 4: الأهلية تتناسب مع أثر الالتزام

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)

صيغة القاعدة: كلما طال العقد أو اشتد خطره زاد واجب التحقق من الفهم والقدرة.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الضمانات والاستثمارات والعقود الطويلة.

حدود الاستعمال: لا تتحول الحماية إلى حجر دائم على البالغ الرشيد.

القاعدة 5: البيان الفعال مقدم على كثرة النص

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1)

صيغة القاعدة: يبرز الشرط المؤثر بلغة وترتيب يمكن فهمهما.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الشروط النمطية والإعلانات.

حدود الاستعمال: لا يلزم كشف معلومات سرية لا تؤثر في القرار.

القاعدة 6: محل العقد والعوض يجب أن يبلغا قدراً يمنع النزاع المتوقع

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

صيغة القاعدة: تحدد الهوية والصفة والكمية والزمن أو معيارها الموضوعي.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: البيع والإجارة والمقاولة.

حدود الاستعمال: تحتمل الجهالة اليسيرة غير المؤثرة أو القابلة للضبط.

القاعدة 7: الإعلان البارز يقيد الشرط المدفون

﴿وَأَوفوا بِعَهدِ اللَّهِ إِذا عاهَدتُم وَلا تَنقُضُوا الأَيمانَ بَعدَ تَوكيدِها وَقَد جَعَلتُمُ اللَّهَ عَلَيكُم كَفيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما تَفعَلونَ﴾ (النحل: 91) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

صيغة القاعدة: لا يستعمل التفصيل الخفي لنقض التوقع الذي أنشأه العرض.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: التسويق والتجارة الإلكترونية.

حدود الاستعمال: يصح التصحيح الواضح قبل التعاقد مع فرصة حقيقية للرفض.

القاعدة 8: لا يبيع المرء ما لا يملك تسليمه ببيان صحيح

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58)

صيغة القاعدة: تثبت سلطة التصرف والقدرة المعقولة على الأداء.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: السلع والحقوق والأصول الرقمية.

حدود الاستعمال: يجوز التعاقد المستقبلي إذا ضبط الخطر والصفة والموعد.

القاعدة 9: العيب الجوهري يجب بيانه

﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188)

صيغة القاعدة: يحرم إخفاء ما يغير قيمة المحل أو سلامته أو غرضه المعتاد.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: البيع والخدمات والعقار.

حدود الاستعمال: لا يلزم بيان العيب الظاهر أو ما قبله المشتري علماً.

القاعدة 10: المهني أشد أمانة فيما يختص بعلمه

﴿قالَ اجعَلني عَلىٰ خَزائِنِ الأَرضِ ۖ إِنّي حَفيظٌ عَليمٌ﴾ (يوسف: 55) ﴿قالَت إِحداهُما يا أَبَتِ استَأجِرهُ ۖ إِنَّ خَيرَ مَنِ استَأجَرتَ القَوِيُّ الأَمينُ﴾ (القصص: 26)

صيغة القاعدة: من اتسعت خبرته وجب عليه بيان المخاطر التي لا يدركها الطرف عادة.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الطب والمال والتقنية والبناء.

حدود الاستعمال: لا يضمن المهني كل نتيجة خارجة عن معيار العناية.

القاعدة 11: الأجر يقابل منفعة أو عملاً معلوماً

﴿قالَت إِحداهُما يا أَبَتِ استَأجِرهُ ۖ إِنَّ خَيرَ مَنِ استَأجَرتَ القَوِيُّ الأَمينُ﴾ (القصص: 26) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

صيغة القاعدة: لا يستحق العوض على عمل وهمي أو مكرر أو غير مأذون.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الإجارة والخدمات والمنصات.

حدود الاستعمال: يجوز أجر النجاح أو العمولة إذا أعلن معيارها وتعارضها.

القاعدة 12: لا يملك صاحب العمل شخص العامل

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿أَسكِنوهُنَّ مِن حَيثُ سَكَنتُم مِن وُجدِكُم وَلا تُضارّوهُنَّ لِتُضَيِّقوا عَلَيهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَملٍ فَأَنفِقوا عَلَيهِنَّ حَتّىٰ يَضَعنَ حَملَهُنَّ ۚ فَإِن أَرضَعنَ لَكُم فَآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ ۖ وَأتَمِروا بَينَكُم بِمَعروفٍ ۖ وَإِن تَعاسَرتُم فَسَتُرضِعُ لَهُ أُخرىٰ﴾ (الطلاق: 6)

صيغة القاعدة: تقتصر السيطرة على العمل والزمن والبيانات المتصلة بالعقد.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: عقود العمل والعمل المرن.

حدود الاستعمال: تراعى متطلبات السلامة والسرية المشروعة.

القاعدة 13: الشريك الأمين يفصح عن تعارض مصلحته

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَخونُوا اللَّهَ وَالرَّسولَ وَتَخونوا أَماناتِكُم وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (الأنفال: 27) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58)

صيغة القاعدة: لا يستفيد من مال الشركة أو فرصها سراً.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الشركات والمشروعات المشتركة.

حدود الاستعمال: يجوز التعامل بعد إفصاح وتقويم وموافقة مستقلة.

القاعدة 14: العائد والخطر لا يفصلان على نحو استغلالي

﴿قالَ لَقَد ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعجَتِكَ إِلىٰ نِعاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبغي بَعضُهُم عَلىٰ بَعضٍ إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَقَليلٌ ما هُم ۗ وَظَنَّ داوودُ أَنَّما فَتَنّاهُ فَاستَغفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعًا وَأَنابَ ۩﴾ (ص: 24) ﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279)

صيغة القاعدة: من يستحق العائد يتحمل الخطر المعتاد، ويضمن التعدي والتقصير.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الشركة والاستثمار.

حدود الاستعمال: يجوز الضمان المستقل أو التأمين المشروع بشروطه.

القاعدة 15: سلطة الوكيل محدودة بالغرض

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58)

صيغة القاعدة: لا يتجاوز الوكيل التفويض إلا لضرورة موثقة تحفظ مصلحة الموكل.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الوكالة وإدارة الأصول.

حدود الاستعمال: تراعى الإجازة اللاحقة والضرورة الحقيقية.

القاعدة 16: أجر الوسيط ومصدر حافزه يجب أن يعلنا

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188)

صيغة القاعدة: لا تخفى العمولة المؤثرة في الترتيب أو التوصية.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: السمسرة والمنصات والاستشارات.

حدود الاستعمال: لا يلزم كشف تفصيل تجاري لا يؤثر في حياد الوسيط.

القاعدة 17: مال الأمانة يفصل عن مال الأمين

﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58)

صيغة القاعدة: يمنع الخلط الذي يعرض مال الغير للدائنين أو يطمس هويته.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الودائع والحسابات الوسيطة.

حدود الاستعمال: يجوز الخلط المأذون إذا تغيرت طبيعة العقد وبيّن خطره.

القاعدة 18: الأمين يضمن التعدي والتقصير لا الحادث المحض

﴿وَالَّذينَ هُم لِأَماناتِهِم وَعَهدِهِم راعونَ﴾ (المؤمنون: 8) ﴿وَالَّذينَ هُم لِأَماناتِهِم وَعَهدِهِم راعونَ﴾ (المعارج: 32)

صيغة القاعدة: يقاس الحفظ بطبيعة المال وخبرة الأمين وأجره.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الودائع والحفظ الرقمي.

حدود الاستعمال: لا يعفى من خطر التزم به صراحةً أو أمّن عليه.

القاعدة 19: الضمان لا يثبت بالغموض

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34)

صيغة القاعدة: يحدد الدين والمدة والحد الأقصى وطريق الرجوع.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الكفالات والضمانات الشخصية.

حدود الاستعمال: تراعى القواعد القانونية الخاصة بحماية الضامن.

القاعدة 20: لا يغير الدائن الدين على الضامن بغير رضاه

﴿وَأَوفوا بِعَهدِ اللَّهِ إِذا عاهَدتُم وَلا تَنقُضُوا الأَيمانَ بَعدَ تَوكيدِها وَقَد جَعَلتُمُ اللَّهَ عَلَيكُم كَفيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما تَفعَلونَ﴾ (النحل: 91) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1)

صيغة القاعدة: التعديل الجوهري يفتح إعادة الموافقة أو يحد المسؤولية.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الكفالات الائتمانية.

حدود الاستعمال: لا يشمل التغيير الإداري اليسير غير المؤثر.

القاعدة 21: الشروط الخاصة معتبرة ما لم تهدم الحق أو جوهر العقد

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)

صيغة القاعدة: يصح تخصيص الأداء والخطر ضمن المباح والقسط.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: جميع العقود.

حدود الاستعمال: يبطل الشرط المحرم أو المطلق أو المناقض للمقصود.

القاعدة 22: بطلان الشرط لا يستلزم دائماً بطلان العقد

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)

صيغة القاعدة: يفصل الجزء الفاسد إذا أمكن بقاء المقصود بعدله.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: العقود النمطية والمركبة.

حدود الاستعمال: يبطل العقد إذا كان الشرط سبباً جوهرياً لا ينفصل.

القاعدة 23: الشرط الجزائي تعويض مقدر لا أداة إثراء

﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8)

صيغة القاعدة: يرتبط بالضرر المتوقع وصعوبة الإثبات وسبب الإخلال.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: التأخير والمقاولات والخدمات.

حدود الاستعمال: يعدل إذا كان فاحشاً أو وقع الإخلال بسبب مشترك.

القاعدة 24: الغموض المصنوع لا يكافئ صانعه

﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1) ﴿وَلا تَكونوا كَالَّتي نَقَضَت غَزلَها مِن بَعدِ قُوَّةٍ أَنكاثًا تَتَّخِذونَ أَيمانَكُم دَخَلًا بَينَكُم أَن تَكونَ أُمَّةٌ هِيَ أَربىٰ مِن أُمَّةٍ ۚ إِنَّما يَبلوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُم يَومَ القِيامَةِ ما كُنتُم فيهِ تَختَلِفونَ﴾ (النحل: 92)

صيغة القاعدة: يفسر الشرط غير المتفاوض عليه بما يحفظ التوقع المعقول.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الشروط النمطية.

حدود الاستعمال: لا يقلب كل احتمال لغوي إلى مصلحة آلية للطرف الآخر.

القاعدة 25: الإخلال الجوهري غير الإخلال القابل للإصلاح

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)

صيغة القاعدة: يختار الجزاء بحسب أثر الخلل وإمكان المعالجة.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: البيع والإجارة والمقاولة.

حدود الاستعمال: لا يفسخ العقد الكبير بسبب نقص يسير قابل للتعويض.

القاعدة 26: مهلة المعالجة مشروعة إذا لم تضاعف الضرر

﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استَطَعتُم وَاسمَعوا وَأَطيعوا وَأَنفِقوا خَيرًا لِأَنفُسِكُم ۗ وَمَن يوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولـٰئِكَ هُمُ المُفلِحونَ﴾ (التغابن: 16)

صيغة القاعدة: يعطى المخِل فرصة معقولة لتصحيح الأداء عند الجدوى.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: التأخير والعيوب الفنية.

حدود الاستعمال: يجوز الوقف الفوري عند الخطر أو فقد الثقة الجوهري.

القاعدة 27: العجز الحقيقي يغير طريق الأداء لا أصل الحق بلا نظر

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استَطَعتُم وَاسمَعوا وَأَطيعوا وَأَنفِقوا خَيرًا لِأَنفُسِكُم ۗ وَمَن يوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولـٰئِكَ هُمُ المُفلِحونَ﴾ (التغابن: 16) ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286)

صيغة القاعدة: يفحص السبب والقدرة والبدائل وتوزيع الخطر.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: الاستحالة والظروف الطارئة.

حدود الاستعمال: لا يحتج بعجز صنعه المكلف أو كان متوقعاً ومتعمداً.

القاعدة 28: المضرور يخفف ضرره بقدر الاستطاعة

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تُحِلّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهرَ الحَرامَ وَلَا الهَديَ وَلَا القَلائِدَ وَلا آمّينَ البَيتَ الحَرامَ يَبتَغونَ فَضلًا مِن رَبِّهِم وَرِضوانًا ۚ وَإِذا حَلَلتُم فَاصطادوا ۚ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ أَن صَدّوكُم عَنِ المَسجِدِ الحَرامِ أَن تَعتَدوا ۘ وَتَعاوَنوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقوىٰ ۖ وَلا تَعاوَنوا عَلَى الإِثمِ وَالعُدوانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (المائدة: 2) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8)

صيغة القاعدة: لا يترك الضرر يتضاعف ثم يطالب الخصم بكل نتيجته.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: التعويضات والإخلال.

حدود الاستعمال: لا يحمّل المضرور نفقة أو مخاطرة غير معقولة.

القاعدة 29: السجل الرقمي دليل يحتاج تحققاً لا عصمة

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)

صيغة القاعدة: تفحص الهوية والنسخة والتوقيت وسلامة الحفظ.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: العقود الإلكترونية والذكية.

حدود الاستعمال: لا يرفض الدليل لمجرد رقميته ولا يقبل بلا سلسلة حفظ.

القاعدة 30: التنفيذ الآلي لا يلغي باب التصحيح

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135) ﴿وَأَقيمُوا الوَزنَ بِالقِسطِ وَلا تُخسِرُوا الميزانَ﴾ (الرحمن: 9)

صيغة القاعدة: كل عقد ذكي مؤثر يحتاج تجميداً أو عكساً أو تعويضاً عند الخطأ.

تعمل القاعدة داخل شبكة التراضي والبيان والأمانة والوفاء والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين العلاقة والأطراف ومحل الالتزام والعوض، ثم فحص الأهلية وتفاوت القوة والمعلومات، وبعدها يقدر أثر الشرط أو الإخلال والبدائل الأقل إضراراً. ولا ينتقل من الخلل إلى الإبطال الكلي إلا إذا تعذر الإصلاح الجزئي أو أصاب العيب أصل المقصود.

مجال العمل: المدفوعات والأصول الرقمية.

حدود الاستعمال: تختلف آلية التصحيح بحسب قابلية التقنية وطبيعة المال.

الملحق الثاني: المصفوفات التشغيلية

المصفوفة الأولى: طبقات صحة العقد

الطبقة

السؤال الحاكم

الدليل المطلوب

أثر الخلل

التكوين

هل توجد أهلية وتراض وسلطة؟

هوية وتفويض وسجل قبول

إبطال أو وقف أو إجازة

المحل والعوض

هل الالتزام معلوم ومباح وقابل للأداء؟

وصف وثمن ومدة ومعيار قبول

تصحيح الوصف أو بطلان الجزء

الشروط

هل توزع الحقوق والمخاطر بعدل؟

نسخة العقد والإفصاحات

إلغاء شرط أو تعديله

التنفيذ

هل وقع الأداء أم إخلال؟

تسليم وفواتير وسجلات ومراسلات

إصلاح أو وقف أو فسخ

التصحيح

ما الجزاء المتناسب؟

ضرر وسبب وقدرة وبدائل

رد أو تعويض أو إعادة تفاوض

المصفوفة الثانية: اختبار التراضي

المحور

علامة الرضا المعتبر

علامة الخلل

التصحيح

المعلومة

إظهار السعر والمحل والمدة والقيود

إخفاء أو تشتيت أو لغة مضللة

إفصاح جديد وحق انسحاب

الوقت

مهلة معقولة للقراءة والسؤال

عد تنازلي مصطنع أو ضغط

إلغاء الضغط ومدة مراجعة

القدرة

بديل أو تفاوض أو رفض ممكن

ضرورة مستغلة أو احتكار

تعديل الشرط أو رقابة

الواجهة

الاشتراك والإلغاء بطريق متقارب

سهولة الدخول وصعوبة الخروج

تبسيط الإلغاء ورد الرسوم

الأهلية

تحقق يناسب أثر العقد

تعاقد قاصر أو فاقد تمييز

إجازة ولي أو إبطال وحماية

المصفوفة الثالثة: أنواع العقود ووظائفها

العقد

محله

أبرز واجب

أبرز خطر

أداة الضبط

بيع

نقل مال أو حق بعوض

البيان والتسليم

عيب أو عدم ملك

وصف وضمان وإرجاع

إجارة

منفعة أو عمل

التمكين والأجر

استغلال أو غموض العمل

مدة ومعيار أداء

شركة

مال أو عمل مشترك

الإفصاح والمحاسبة

سيطرة وتعارض مصلحة

حوكمة وتقويم وخروج

وكالة

سلطة تصرف للغير

التقيد بالغرض

تجاوز أو منفعة سرية

تفويض وحساب

وديعة

حفظ مال الغير

الفصل والرد

خلط أو استخدام

سجل وحماية وتأمين

ضمان

تحمل التزام الغير

تحديد المسؤولية

غموض واتساع غير متوقع

حد ومدة وإشعار

صلح

إنهاء نزاع أو احتمال

رضا ومعلومية الحقوق

ضغط أو إسقاط مجهول

إفصاح ومراجعة مستقلة

المصفوفة الرابعة: درجات الإخلال والجزاء

درجة الإخلال

الوصف

الجزاء الأولي

متى يتصاعد؟

يسير

نقص لا يغير الغرض

إصلاح أو خصم

عند التكرار أو رفض الإصلاح

متوسط

تأخير أو عيب مؤثر قابل للعلاج

وقف جزئي ومهلة وتعويض

إذا فاتت المصلحة أو زال الأمان

جوهري

هدم الغرض أو خيانة أساسية

فسخ ورد وتعويض

مع الغش أو الضرر الممتد

مشترك

ساهم الطرفان في السبب

تقسيم المسؤولية وإعادة التفاوض

بحسب نسبة السببية والدليل

طارئ

اختلال شديد غير متوقع بلا تقصير

تعديل أو تعليق منظم

إذا تعذر حفظ العقد بعدله

المصفوفة الخامسة: العقد الرقمي والذكي

العنصر

الخطر

الضمان المطلوب

جهة المراجعة

الهوية والتوقيع

انتحال أو تفويض مبهم

توثيق متناسب وسجل موافقة

المنصة والجهة القضائية

نسخة الشروط

تعديل بعد القبول

ختم زمني ونسخة قابلة للحفظ

الطرفان والمدقق

المصدر الخارجي

بيانات خاطئة تحرك التنفيذ

أكثر من مصدر وحدود توقف

المبرمج والخبير

الكود

خطأ أو ثغرة

اختبار وتدقيق وباب طوارئ

مراجع تقني مستقل

الاسترداد

عدم قابلية عكس التحويل

صندوق ضمان أو وظيفة تجميد

المنصة أو أمين مستقل

الاختصاص

نزاع عابر للحدود

بيان القانون واللغة والمنتدى

القضاء والتحكيم

الملحق الثالث: تطبيقات معاصرة مركبة

التطبيق الأول: اشتراك رقمي يتجدد تلقائياً

يشترك المستهلك بسعر تجريبي ثم يرتفع السعر ويصعب الإلغاء. يطبق اختبار التراضي والبيان وتقارب طريق الدخول والخروج، وتفحص الرسالة السابقة للتجديد والسعر الكلي. التصحيح: وقف التجديد، ورد ما أخذ بعد طلب الإلغاء، وتعديل الواجهة.

بطاقة القرار: تعريف الأطراف وصفاتهم؛ تحديد العقد الحقيقي؛ جمع النسخة والإعلان والسجل؛ فحص الأهلية والرضا والإفصاح؛ تحديد الإخلال والسبب؛ تقدير الضرر والبدائل؛ اختيار التصحيح الأقل هدماً والأكثر حفظاً للحق؛ ثم توثيق المراجعة ومؤشر منع التكرار.

التطبيق الثاني: سوق إلكترونية تنكر صفتها كبائع

تجمع المنصة الإعلان والدفع والتوصيل وتتحكم في الترتيب ثم تزعم أنها وسيط محض. يكيّف دورها بحسب السيطرة والثقة التي أنشأتها، وتوزع مسؤولية العيب والإرجاع والبيانات بوضوح، فلا يضيع المستهلك بين أطراف متعددة.

بطاقة القرار: تعريف الأطراف وصفاتهم؛ تحديد العقد الحقيقي؛ جمع النسخة والإعلان والسجل؛ فحص الأهلية والرضا والإفصاح؛ تحديد الإخلال والسبب؛ تقدير الضرر والبدائل؛ اختيار التصحيح الأقل هدماً والأكثر حفظاً للحق؛ ثم توثيق المراجعة ومؤشر منع التكرار.

التطبيق الثالث: عامل منصة مصنف مقاولاً مستقلاً

تحدد المنصة السعر والقبول والوقت والعقوبة وتراقب الأداء. يختبر واقع التبعية لا الاسم، وتثبت الحماية المناسبة للأجر والسلامة والاعتراض على القرارات الآلية، مع بقاء المرونة التي يختارها العامل حقيقةً.

بطاقة القرار: تعريف الأطراف وصفاتهم؛ تحديد العقد الحقيقي؛ جمع النسخة والإعلان والسجل؛ فحص الأهلية والرضا والإفصاح؛ تحديد الإخلال والسبب؛ تقدير الضرر والبدائل؛ اختيار التصحيح الأقل هدماً والأكثر حفظاً للحق؛ ثم توثيق المراجعة ومؤشر منع التكرار.

التطبيق الرابع: شريك مدير يبيع للشركة من منشأة يملكها

يلزم الإفصاح، وتقويم مستقل، واستبعاد صوته، وموافقة الجهة غير المتعارضة. فإن أخفى العلاقة رد المنفعة وعوض الضرر، ولا يبطل كل نشاط الشركة إن أمكن فصل الصفقة.

بطاقة القرار: تعريف الأطراف وصفاتهم؛ تحديد العقد الحقيقي؛ جمع النسخة والإعلان والسجل؛ فحص الأهلية والرضا والإفصاح؛ تحديد الإخلال والسبب؛ تقدير الضرر والبدائل؛ اختيار التصحيح الأقل هدماً والأكثر حفظاً للحق؛ ثم توثيق المراجعة ومؤشر منع التكرار.

التطبيق الخامس: محفظة رقمية تستخدم أصول العملاء

تصف الخدمة نفسها بالحفظ بينما تقرض الأصول. يفصل بين الوديعة والقرض والاستثمار، وتبين الملكية عند الإفلاس والضمان والمخاطر. لا يصح تغيير الطبيعة الاقتصادية بشرط مدفون.

بطاقة القرار: تعريف الأطراف وصفاتهم؛ تحديد العقد الحقيقي؛ جمع النسخة والإعلان والسجل؛ فحص الأهلية والرضا والإفصاح؛ تحديد الإخلال والسبب؛ تقدير الضرر والبدائل؛ اختيار التصحيح الأقل هدماً والأكثر حفظاً للحق؛ ثم توثيق المراجعة ومؤشر منع التكرار.

التطبيق السادس: كفالة شخصية غير محدودة لقرض شركة

يوقع صاحب مشروع على نموذج لا يبرز امتداد الضمان للفوائد والرسوم والتجديد. يلزم تحديد الحد والمدة والتنبيه المستقل، ويعاد النظر عند تغيير الدين أو زيادة مخاطره من غير موافقة الضامن.

بطاقة القرار: تعريف الأطراف وصفاتهم؛ تحديد العقد الحقيقي؛ جمع النسخة والإعلان والسجل؛ فحص الأهلية والرضا والإفصاح؛ تحديد الإخلال والسبب؛ تقدير الضرر والبدائل؛ اختيار التصحيح الأقل هدماً والأكثر حفظاً للحق؛ ثم توثيق المراجعة ومؤشر منع التكرار.

التطبيق السابع: عقد بناء ارتفعت كلفته بحدث عام

يفحص ما إذا كان الحدث متوقعاً ومن تحمل خطر الأسعار وما نسبة الارتفاع وإمكان البدائل. يفتح التفاوض لتوزيع الخسارة أو تعديل المواصفات والمدة، ولا ينقل الخطر كله آلياً إلى الطرف الأضعف.

بطاقة القرار: تعريف الأطراف وصفاتهم؛ تحديد العقد الحقيقي؛ جمع النسخة والإعلان والسجل؛ فحص الأهلية والرضا والإفصاح؛ تحديد الإخلال والسبب؛ تقدير الضرر والبدائل؛ اختيار التصحيح الأقل هدماً والأكثر حفظاً للحق؛ ثم توثيق المراجعة ومؤشر منع التكرار.

التطبيق الثامن: شرط جزائي يومي يفوق قيمة الخدمة

يقدر الضرر المتوقع وغرض الشرط وقدرة الطرفين وسبب التأخير. يخفض القدر الفاحش، مع حفظ حق الدائن في ضرره الحقيقي وتكاليف المتابعة، ومنع المخِل من الاستفادة من تأخيره.

بطاقة القرار: تعريف الأطراف وصفاتهم؛ تحديد العقد الحقيقي؛ جمع النسخة والإعلان والسجل؛ فحص الأهلية والرضا والإفصاح؛ تحديد الإخلال والسبب؛ تقدير الضرر والبدائل؛ اختيار التصحيح الأقل هدماً والأكثر حفظاً للحق؛ ثم توثيق المراجعة ومؤشر منع التكرار.

التطبيق التاسع: عقد ذكي يصفّي ضماناً بسبب سعر خاطئ

يوقف التنفيذ عند انحراف المصدر أو اختلافه الجسيم، ويستخدم مصدر احتياطياً ومراجعة بشرية. فإذا نُفذ الخطأ وجب رد الأصل أو التعويض، ولا تعد حتمية السلسلة عذراً لإبقاء الإخسار.

بطاقة القرار: تعريف الأطراف وصفاتهم؛ تحديد العقد الحقيقي؛ جمع النسخة والإعلان والسجل؛ فحص الأهلية والرضا والإفصاح؛ تحديد الإخلال والسبب؛ تقدير الضرر والبدائل؛ اختيار التصحيح الأقل هدماً والأكثر حفظاً للحق؛ ثم توثيق المراجعة ومؤشر منع التكرار.

التطبيق العاشر: صلح مع مستهلك مقابل إسقاط كل الحقوق

إذا كان المستهلك لا يعرف مدى الضرر أو وقع تحت حاجة فورية، يفحص الرضا ومعلومية الحق والتناسب. يمكن اعتماد التسوية في المقدار المعلوم مع عدم إسقاط الأضرار الخفية أو الحقوق العامة بعبارة شاملة غير متفاوض عليها.

بطاقة القرار: تعريف الأطراف وصفاتهم؛ تحديد العقد الحقيقي؛ جمع النسخة والإعلان والسجل؛ فحص الأهلية والرضا والإفصاح؛ تحديد الإخلال والسبب؛ تقدير الضرر والبدائل؛ اختيار التصحيح الأقل هدماً والأكثر حفظاً للحق؛ ثم توثيق المراجعة ومؤشر منع التكرار.

الملحق الرابع: بطاقة التحقق من العقد والالتزام

المحور

سؤال التحقق

1. هوية الأطراف

هل عرفت الشخصية والصفة والتمثيل والمستفيد الحقيقي؟

2. الأهلية

هل يملك كل طرف فهماً وسلطة تناسب أثر الالتزام؟

3. نوع العلاقة

هل الاسم يطابق الحقيقة الاقتصادية والقانونية؟

4. محل العقد

هل المال أو المنفعة أو العمل محدد وقابل للأداء؟

5. العوض

هل السعر أو الأجر أو الحصة معلومة أو قابلة للحساب؟

6. التراضي

هل وقع الاختيار من غير إخفاء أو إكراه أو استغلال فاحش؟

7. الإفصاح

هل أبرزت المعلومات الجوهرية بلغة مفهومة؟

8. الشروط

هل الشروط متسقة مع جوهر العقد والحقوق الأساسية؟

9. الزمن

هل بداءة الالتزام ونهايته وتجديده ومهله واضحة؟

10. الأداء

ما معيار القبول والتسليم والفحص والاعتراض؟

11. الأمانة

هل فصلت أموال الغير والمعلومات والسلطات؟

12. تعارض المصالح

هل أعلنت العمولات والعلاقات والمنافع الجانبية؟

13. الضمان

من يتحمل العيب والتلف والخطر، وبأي حد؟

14. الدليل

هل تحفظ النسخة والسجل والمراسلات وسلسلة الحفظ؟

15. الإخلال

هل ميز بين الإخلال اليسير والجوهري والمشترك؟

16. التصحيح

هل توجد مهلة أو إصلاح أو وقف أو فسخ أو تعويض متناسب؟

17. الطرف الضعيف والغير

هل ينقل العقد خطراً لا يقدر صاحبه على منعه أو فهمه؟

18. المآل والمراجعة

هل يوجد باب لتعديل الخطأ ومنع تكراره، خاصة في التنفيذ الآلي؟

الصيغة التشغيلية الجامعة

العقد البياني = أهلية وسلطة صحيحة + تراض مستنير + محل وعوض معلومان + شروط مشروعة موزونة + أمانة ووفاء في التنفيذ + دليل قابل للتحقق + جزاء وتصحيح متناسبان + مراجعة للمآل والطرف الضعيف والغير.

ويتحول هذا التعريف إلى مسار عملي: تعريف العلاقة → جمع العرض والعقد والسجلات → تمييز النص الحاكم من القانون والصياغة → اختبار الرضا والبيان → فحص توزيع السلطة والخطر → تعيين الأداء والإخلال → اختيار الإصلاح الجزئي قبل الهدم الكلي → رد الحق والتعويض → مراجعة النموذج والمؤسسة.

الخاتمة

أظهرت الوحدة أن حرية التبادل في القرآن ليست فراغاً تنظيمياً، كما أن الوفاء ليس عبوديةً للنصوص التي يصوغها الأقوى. فالتجارة المباحة تقوم بالتراضي، والتراضي يقوم بالعلم والاختيار، والعقد يقوم بالبيان، والتنفيذ يقوم بالأمانة، والجزاء يقوم بالقسط. ومن ثم لا تنحصر مهمة الفقه في السؤال عما إذا نطق الإيجاب والقبول، بل تمتد إلى بنية المعلومات والقوة، وإلى من يتحمل الخطر، وإلى طريق الانسحاب والمراجعة والتصحيح.

وبهذا تنتقل الموسوعة إلى الوحدة الثلاثين: الربا والديون والتوثيق والرهن؛ إذ إن الدين صورة مخصوصة من الالتزام تحتاج إلى ضبط الزمن والزيادة والائتمان والرهن وحماية الدائن والمدين. وما تأسس هنا من الوفاء والتراضي والبيان والأمانة سيكون الميزان السابق على تحليل كل أداة ائتمانية حديثة.