موسوعة الأصول والفقه البياني
القسم الثامن: فقه الأموال والعقود والالتزامات
الوحدة الإنتاجية الثلاثون
الربا والديون والتوثيق والرهن
من تحريم الزيادة الاستغلالية إلى بناء الائتمان العادل وحفظ حق الدائن والمدين
د. ابن عباس العاملي
النسخة الإنتاجية الأولى — 2026
موقع الوحدة الثلاثين في الموسوعة
تأتي هذه الوحدة بعد بناء أصول التجارة والعقود والتراضي والأمانات، فتخصص نوعاً من الالتزام يتصل بالزمن والائتمان اتصالاً مباشراً: الدين. فالدين يثبت حقاً في الذمة، ويجعل الحاضر مرتبطاً بالمستقبل، ويعرض الدائن لخطر عدم الوفاء، كما يعرض المدين لخطر الاستغلال والتراكم والحبس الاقتصادي. ومن ثم لا يكفي أن يقال: اتفق الطرفان؛ بل يلزم فحص أصل التمويل، وطبيعة الزيادة، وسببها، ومن يتحمل الخطر، وكيف يوثق الحق، وما الذي يقع عند العسرة أو التعثر.
والفرضية الحاكمة أن تحريم الربا لا يعمل منفرداً عن شبكة رأس المال والعدل والإنظار والصدقة والكتابة والشهادة والرهن. فالقرآن يمنع الزيادة الربوية، ويحفظ للدائن رأس ماله، ويأمر بإمهال المعسر، ويحض على الإبراء والصدقة، ويقيم أطول آيات الأحكام على كتابة الدين وتعيين الأجل والشهود. وبذلك يجمع بين منع استغلال المدين ومنع ضياع حق الدائن، فلا تتحول الرحمة إلى إهدار للأموال، ولا يتحول التوثيق إلى أداة خنق أو انتزاع للأصول بلا تناسب.
﴿الَّذينَ يَأكُلونَ الرِّبا لا يَقومونَ إِلّا كَما يَقومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُم قالوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ۚ فَمَن جاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهىٰ فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَن عادَ فَأُولـٰئِكَ أَصحابُ النّارِ ۖ هُم فيها خالِدونَ﴾ (البقرة: 275) ﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279) ﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283)
إفصاح وتنويه منهجي
هذه الوحدة بناء بحثي في أصول الفقه البياني وليست فتوى في منتج مالي بعينه، ولا استشارة قانونية أو مصرفية أو ائتمانية. فالمنتجات الحديثة قد تجمع قرضاً وبيعاً وإجارةً ووكالةً وضماناً وتأميناً ورسوم خدمة، وقد تختلف حقيقتها باختلاف العقد والقانون وطريقة المحاسبة والتنفيذ. لذلك لا يحكم على الاسم التجاري أو الوصف التسويقي، بل على البنية الكاملة والتدفقات النقدية والحقوق والمخاطر والجزاءات.
وتفصل الوحدة بين أربعة أسئلة لا يجوز دمجها: هل الأصل قرض أم بيع أم مشاركة أم خدمة؟ هل الزيادة عوض مشروع عن مال أو منفعة أو مخاطرة حقيقية أم زيادة مشروطة على الدين لأجل الزمن؟ هل الرسم مقابل تكلفة أو خدمة مستقلة أم حيلة لإعادة الزيادة الربوية؟ وهل آلية التحصيل والتنفيذ عادلة حتى لو صح أصل العقد؟ كما تفصل بين الحكم الفقهي العام، والتكييف القانوني، والقياس المحاسبي، وقرار الفرد أو المؤسسة.
فرضية الوحدة وأسئلتها المركزية
تسأل الوحدة: ما حقيقة الربا في شبكة القرآن؟ كيف يميز البيع من القرض؟ ما معنى حفظ رأس المال؟ ما أثر الأجل في الثمن والدين؟ متى تكون الرسوم مقابلاً لخدمة، ومتى تكون زيادة على الدين؟ ما واجب الدائن عند العسرة؟ وما واجب المدين القادر؟ كيف تكتب الديون وتثبت إلكترونياً؟ ما حدود الرهن والكفالة والتنفيذ على الضمان؟ وكيف توزن بطاقات الائتمان والتمويل السكني والتقسيط والتوريق وإعادة الهيكلة ونماذج الإقراض الخوارزمية؟
وتفترض أن الائتمان العادل يمر بسبع حلقات: حاجة مشروعة؛ وأداة تمويل صحيحة؛ وبيان كامل للتكلفة؛ وقدرة واقعية على الوفاء؛ وتوثيق متوازن؛ وضمان متناسب؛ ومسار رحمة وتصحيح عند التعثر. فإذا اختلت حلقة، لم يكف سلامة الاسم أو التوقيع لإصلاح النظام كله. وقد يكون العقد صحيح الأصل لكنه يدار برسوم مخفية أو تحصيل مهين أو رهن مفرط، وقد تكون صيغة التمويل مشروعة فردياً لكنها تنتج على مستوى السوق تركزاً أو إفقاراً أو مخاطرة عامة.
الخريطة العامة لشبكة الدين والائتمان
المفهوم الحاكم | وظيفته | علامة السلامة | موضع الخلل |
|---|---|---|---|
الربا | منع الزيادة المشروطة على الدين واستغلال الزمن والحاجة | فصل القرض عن التجارة والخدمة | إعادة تسمية الزيادة أو تركيب حيلة |
رأس المال | حفظ أصل حق الدائن | استرداد الأصل الثابت بلا ظلم | نقص الأصل أو مضاعفته بغير حق |
الدين | إثبات حق مؤجل في الذمة | مبلغ وأجل وأطراف معلومة | غموض أو دين لا قدرة على فهمه |
الإنظار | حماية المعسر الحقيقي | مهلة وإعادة ترتيب عادلة | تعجيل قاس أو مماطلة متعمدة |
التوثيق | حفظ الذاكرة والحق | كتابة وشهادة وسجل قابل للتحقق | احتكار المستند أو التلاعب |
الرهن والضمان | تقليل خطر عدم الوفاء | ضمان معلوم متناسب قابل للرد | مصادرة مفرطة أو ضمان مبهم |
القسط | موازنة حق الدائن والمدين والغير | تكلفة معلنة وجزاء متناسب | إخسار أو تمييز أو تحصيل مهين |
التصحيح | إدارة التعثر قبل الانهيار | إعادة هيكلة وإبراء وتسوية | تدوير الدين وزيادة العبء |
الفصل الأول: الربا في الشبكة القرآنية
﴿الَّذينَ يَأكُلونَ الرِّبا لا يَقومونَ إِلّا كَما يَقومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُم قالوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ۚ فَمَن جاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهىٰ فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَن عادَ فَأُولـٰئِكَ أَصحابُ النّارِ ۖ هُم فيها خالِدونَ﴾ (البقرة: 275) ﴿يَمحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُربِي الصَّدَقاتِ ۗ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفّارٍ أَثيمٍ﴾ (البقرة: 276) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَروا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾ (البقرة: 278) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلُوا الرِّبا أَضعافًا مُضاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ﴾ (آل عمران: 130) ﴿وَما آتَيتُم مِن رِبًا لِيَربُوَ في أَموالِ النّاسِ فَلا يَربو عِندَ اللَّهِ ۖ وَما آتَيتُم مِن زَكاةٍ تُريدونَ وَجهَ اللَّهِ فَأُولـٰئِكَ هُمُ المُضعِفونَ﴾ (الروم: 39)
يأتي تحريم الربا في سياق يميز البيع من الربا، ويأمر بترك ما بقي منه، ويقابل محقه بإرباء الصدقات. وليس المقصود مجرد ذم خلق فردي، بل تصحيح علاقة اقتصادية تجعل المال ينمو على ذمة المدين لمجرد مرور الزمن، بينما ينفصل صاحب المال عن نتيجة الاستخدام وعن خطر النشاط الحقيقي. لذلك لا يكفي أن تكون الزيادة قليلة أو مألوفة أو مقررة في نظام واسع كي تخرج من دائرة الفحص.
وتدل عبارة: ﴿فلكم رءوس أموالكم﴾ على قطبين متلازمين: لا يظلم الدائن بنقص أصل حقه، ولا يظلم المدين بزيادة محرمة. وهي تمنع قراءتين متقابلتين: قراءة تجعل كل حماية للدائن رباً، وقراءة تجعل كل زيادة متفق عليها ثمناً مشروعاً للزمن. والمطلوب تعيين رأس المال حقيقةً بعد استبعاد الرسوم الوهمية والزيادات المدمجة والغرامات المتراكمة.
أما قوله تعالى في الربا المضاعف فلا يحصر التحريم في صورة المضاعفة، بل يكشف مآلاً شديداً من مآلاته. وتعمل الآيات مجتمعة: تمييز البيع، وترك الباقي من الربا، وحفظ رأس المال، ومنع الظلم، وإنظار المعسر. ومن ثم يكون التحليل بنيوياً، لا بحثاً عن لفظ واحد في العقد.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الفصل الثاني: البيع والقرض ورأس المال والخطر
﴿الَّذينَ يَأكُلونَ الرِّبا لا يَقومونَ إِلّا كَما يَقومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُم قالوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ۚ فَمَن جاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهىٰ فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَن عادَ فَأُولـٰئِكَ أَصحابُ النّارِ ۖ هُم فيها خالِدونَ﴾ (البقرة: 275) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿قالَ لَقَد ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعجَتِكَ إِلىٰ نِعاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبغي بَعضُهُم عَلىٰ بَعضٍ إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَقَليلٌ ما هُم ۗ وَظَنَّ داوودُ أَنَّما فَتَنّاهُ فَاستَغفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعًا وَأَنابَ ۩﴾ (ص: 24)
البيع ينقل مالاً أو حقاً بعوض، والقرض ينقل المثل في الذمة على جهة الرد. وقد يكون في البيع ربح معلوم، لكن الربح يتصل بملك السلعة أو المنفعة وتحمل تبعتها قبل التسليم وبأداء اقتصادي حقيقي. أما الزيادة التي تشترط على القرض بسبب الأجل فهي تحتاج إلى وزن مستقل؛ لأن المقرض يطلب رأس ماله وزيادة مضمونة على ذمة المدين من غير مشاركة في نتيجة النشاط.
ولا يكفي إدخال سلعة أو وسيط شكلي لتحويل القرض إلى بيع. يجب التحقق من ملك حقيقي، وقبض معتبر، ومخاطرة ذات معنى، وسعر معلوم، وعدم إلزام العميل بشراء لا يحتاج إليه لمجرد توليد النقد. كما لا يكفي وصف التمويل بالمشاركة إذا كان رأس المال والعائد مضمونين على الشريك في جميع الأحوال إلا التعدي والتقصير.
ويفصل التحليل بين عوض الزمن وعوض المنفعة والخدمة والخطر. فالأجل قد يدخل في تقدير ثمن بيع حقيقي عند العقد، لكنه لا يبيح بعد استقرار الدين أن يزاد فيه لقاء تمديد الأجل. والخدمة المستقلة قد تستحق أجراً بقدرها، أما الرسم النسبي المتكرر الذي لا يقابل عملاً جديداً فيحتاج إلى فحص بوصفه زيادة على الدين.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الفصل الثالث: نشأة الدين ودورة حياته
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34) ﴿وَالَّذينَ هُم لِأَماناتِهِم وَعَهدِهِم راعونَ﴾ (المؤمنون: 8)
ينشأ الدين من قرض أو ثمن مؤجل أو أجرة أو تعويض أو نفقة أو التزام آخر. وأول واجب هو تعيين سببه ومقداره وعملته وأجله وشروط أدائه. فالدين ليس رقماً منفصلاً عن سببه؛ لأن صحة الأصل والزيادة والضمان والجزاء تتوقف على تكييف العلاقة السابقة التي ولدته.
ويمر الدين بمراحل: نشأة، وتوثيق، واستحقاق، وأداء، وتأخر، وتعثر، وتسوية أو تنفيذ. ولكل مرحلة حكمها ودليلها. فقد يكون الدين ثابتاً لكن أجله لم يحل، وقد يحل ولا يكون المدين قادراً، وقد يكون قادراً مماطلاً، وقد ينازع في المقدار أو العملة أو السداد الجزئي. ودمج هذه الحالات يفتح الظلم من الجهتين.
وتحتاج الحسابات الجارية للديون إلى سجل يميز الأصل من الربح المشروع والرسوم والضرائب والغرامات والمدفوعات. ولا يجوز أن يذهب السداد أولاً إلى رسوم لا يعلمها المدين حتى يبقى أصل الدين يتكاثر، كما لا يجوز للمدين أن ينتقي تفسيراً محاسبياً يسقط حقاً ثابتاً. المعيار هو البيان السابق والعدالة وقابلية المراجعة.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الفصل الرابع: القرض الحسن ووظيفة الائتمان الاجتماعي
﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾ (البقرة: 245) ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجرٌ كَريمٌ﴾ (الحديد: 11) ﴿إِن تُقرِضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا يُضاعِفهُ لَكُم وَيَغفِر لَكُم ۚ وَاللَّهُ شَكورٌ حَليمٌ﴾ (التغابن: 17) ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعلَمُ أَنَّكَ تَقومُ أَدنىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيلِ وَنِصفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيلَ وَالنَّهارَ ۚ عَلِمَ أَن لَن تُحصوهُ فَتابَ عَلَيكُم ۖ فَاقرَءوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرآنِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكونُ مِنكُم مَرضىٰ ۙ وَآخَرونَ يَضرِبونَ فِي الأَرضِ يَبتَغونَ مِن فَضلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرونَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ ۖ فَاقرَءوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ ۚ وَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقرِضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا ۚ وَما تُقَدِّموا لِأَنفُسِكُم مِن خَيرٍ تَجِدوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيرًا وَأَعظَمَ أَجرًا ۚ وَاستَغفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ (المزمل: 20)
يستعمل القرآن القرض الحسن في خطاب الإنفاق لله، فينشئ تصوراً تربوياً يجعل بذل المال من غير استغلال عملاً مضاعف الأثر. ومن هذا الأصل يستفاد أن القرض الاجتماعي ليس سلعةً لاصطياد المحتاج، بل أداة لإقالته وتمكينه، مع حفظ حق المقرض في الأصل وتشجيع الوفاء الجميل.
ولا يعني القرض الحسن إسقاط التوثيق أو منع كل منفعة عارضة غير مشروطة. إنما يمنع اشتراط الزيادة أو الهدية أو الخدمة التي تعود إلى المقرض بسبب القرض. وإذا وقع شكر أو إحسان من المدين بعد الوفاء بلا اتفاق سابق ولا عرف ملزم، بقي باب المروءة منفصلاً عن الالتزام المالي.
وتستطيع المؤسسات بناء صناديق دوارة للقروض الحسنة برسوم إدارية حقيقية محددة لا ترتبط بمبلغ الدين أو مدته إلا بقدر التكلفة الفعلية. ويجب فصل أموال الصندوق عن أموال الإدارة، وإعلان معايير الاستحقاق، ومنع المحاباة، وقياس أثر التمويل في خروج المستفيد من الحاجة لا في إبقائه تابعاً للمؤسسة.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الفصل الخامس: الأجل والزيادة والرسوم وغرامات التأخير
﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279) ﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلُوا الرِّبا أَضعافًا مُضاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ﴾ (آل عمران: 130)
الأجل عنصر جوهري في الدين، لكنه لا يتحول إلى أصل مستقل يولد المال بعد ثبوت الدين. فإذا حل الأجل وتعذر الوفاء، لم يجز جعل التمديد مناسبة لإضافة زيادة ربحية على الأصل. كما لا يجوز أن تبنى غرامة التأخير لتكون مورداً للممول، لأنها تعيد من طريق الجزاء ما منع من طريق الشرط الأصلي.
أما المصاريف الفعلية للتحصيل أو التوثيق أو التحويل فيمكن أن تحمل وفق سببها ومقدارها وشفافيتها، بشرط ألا تكون نسبة دورية مقنعة، وألا تشمل تكاليف الإدارة العامة التي تقاضى الممول عوضه عنها أصلاً. وتحتاج الرسوم الثابتة أيضاً إلى فحص؛ فقد تكون فاحشة على الديون الصغيرة أو تتكرر بلا خدمة جديدة.
ويفرق بين الحافز على الوفاء والعقوبة المالية الربحية. يمكن للنظام أن يستخدم تعليق خدمات غير أساسية، أو خفض حد ائتماني، أو تقرير تعويض عن ضرر مباشر مثبت، أو توجيه مبالغ الجزاء إلى جهة عامة أو خيرية وفق ضوابط لا تعود بالنفع على الدائن، مع بقاء باب القضاء في التعمد والغش.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الفصل السادس: العسرة والمماطلة والإفلاس وإعادة الهيكلة
﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280) ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286) ﴿لِيُنفِق ذو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيهِ رِزقُهُ فَليُنفِق مِمّا آتاهُ اللَّهُ ۚ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا ما آتاها ۚ سَيَجعَلُ اللَّهُ بَعدَ عُسرٍ يُسرًا﴾ (الطلاق: 7)
جعل القرآن الإنظار عند العسرة أمراً صريحاً، وربط التكليف بالوسع. والعسرة حالة واقعية تحتاج إلى تحقق لا إلى افتراض دائم؛ فيفحص الدخل الضروري، والأصول القابلة للتسييل من غير إهلاك للحياة، والالتزامات السابقة، والقدرة المستقبلية. ولا يجوز إذلال المعسر أو التشهير به أو حبسه في دائرة رسوم تجعل الوفاء أبعد.
وفي المقابل، المدين القادر مؤتمن على الوفاء، ولا تتحول حماية المعسر إلى ترخيص للمماطلة أو نقل المال وإخفائه. لذلك يلزم نظام تدرج: إشعار، وكشف مالي متناسب، وخطة أداء، ووساطة، ثم تنفيذ قضائي عند الامتناع غير المشروع. وتراعى كرامة الأسرة وضروريات السكن والعلاج والعمل.
وإعادة الهيكلة ليست مجرد تمديد للدين مقابل زيادة، بل إعادة بناء للالتزام: تخفيض معدل الكلفة، أو إسقاط رسوم، أو تمديد بلا زيادة ربوية، أو بيع أصل برضا مستقل، أو تحويل جزء إلى مشاركة حقيقية، أو إبراء جزئي. ويقاس نجاحها بقدرة المدين على الخروج من التعثر لا بتأجيل الانفجار.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الفصل السابع: كتابة الدين والشهادة والسجلات الرقمية
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6)
تقيم آية الدين منظومة توثيق: كتابة بالعدل، وإملاء من عليه الحق، وعدم بخس شيء، ومراعاة من لا يستطيع الإملاء، وشهادة، وعدم مضارة الكاتب والشهيد. وهذا يبين أن التوثيق ليس امتيازاً للدائن، بل بنية مشتركة تمنع النسيان والإكراه والتلاعب وتحفظ صوت المدين وصفة الالتزام.
وفي العصر الرقمي يقوم العقد والسجل والتوقيع والإشعار وكشف الحساب مقام الكتابة إذا أمكن التحقق من الهوية والنسخة والتوقيت وسلامة الحفظ. ويجب تمكين الطرفين من نسخة قابلة للقراءة والتنزيل، وعدم جعل الدليل محصوراً في منصة تستطيع تغييره أو إغلاق الحساب، مع حفظ سجل التعديلات والمدفوعات والاعتراضات.
ولا تمنح الكتابة صحة لما هو محرم، كما لا يسقط الحق دائماً بفقدها إذا ثبت بوسيلة أخرى. لكنها تؤثر في قوة الإثبات وتحمل المخاطر. ومن يملك النظام التقني أو المحاسبي يتحمل واجباً أشد في حفظ السجل وشرح الحساب، ولا يجوز له الاستفادة من غموض صنعه بنفسه.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الفصل الثامن: الرهن والكفالة والتنفيذ على الضمان
﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283) ﴿قالوا نَفقِدُ صُواعَ المَلِكِ وَلِمَن جاءَ بِهِ حِملُ بَعيرٍ وَأَنا بِهِ زَعيمٌ﴾ (يوسف: 72) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58)
الرهن توثقة عينية للدين، لا انتقال نهائي للملك إلى الدائن. يبقى الأصل للراهن، ويحفظه المرتهن أو الأمين، ولا ينتفع به إلا بإذن وعوض عادل مستقل لا يكون ثمناً للقرض. وعند الوفاء يجب فك الرهن فوراً، ولا يجوز إبقاؤه لحبس المدين في علاقة جديدة.
ويشترط التناسب بين الدين والضمان، وبيان الأصل المرهون وطريق تقويمه وحفظه وتأمينه. وإذا وقع التنفيذ، يباع أو ينقل وفق ولاية صحيحة وإجراءات عادلة، ويستوفى الدين والتكاليف المشروعة ويرد الفائض إلى صاحبه. ولا تبيح المخالفة مصادرة أصل يفوق الدين أضعافاً أو بيعاً صورياً لقريب الدائن.
أما الكفالة فتحتاج إلى رضا مستقل وحدود واضحة: مقدار الدين، والمدة، وشروط الرجوع، والتعديلات التي تحتاج موافقة جديدة. ويحمى الكفيل غير المهني من الضمانات المفتوحة أو المدفونة، ولا يجوز للدائن زيادة الخطر أو تبديل العقد ثم إلزام الكفيل القديم بالوضع الجديد.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الفصل التاسع: بطاقات الائتمان والتمويل الاستهلاكي والتقييم الائتماني
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1)
تجمع بطاقة الائتمان بين خدمة دفع وحد ائتماني وقرض محتمل ورسوم ومكافآت. لذلك لا يصح حكم واحد على الاسم. يفحص: هل يسدد العميل قبل نشوء الزيادة؟ وما طبيعة رسم العضوية والتحويل والسحب؟ وهل يشترط ربا عند التأخر؟ وهل المكافآت ممولة من رسوم عادلة أم من بنية تستغل المتعثرين؟
والتمويل الاستهلاكي يحتاج إلى بيان الكلفة الكلية لا الدفعة الشهرية فقط. يجب إظهار الثمن النقدي، ومجموع الأقساط، والرسوم، والتأمين، والجزاء، وأثر السداد المبكر. والتصميم الذي يخفي الكلفة أو يدفع إلى تجديد الدين أو شراء غير محتاج إليه يناقض التراضي البياني.
أما التقييم الائتماني الخوارزمي فيجب أن يكون قابلاً للتفسير والاعتراض، وألا يستخدم بيانات لا صلة عادلة لها بالقدرة على الوفاء، وألا يعيد إنتاج التمييز المكاني أو العرقي أو الطبقي. والخطأ في السجل قد يحرم الإنسان السكن والعمل والتمويل، فيلزم حق التصحيح وسرعة وقف الأثر.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الفصل العاشر: التقسيط والمرابحة والتمويل السكني والإجارة المنتهية
﴿الَّذينَ يَأكُلونَ الرِّبا لا يَقومونَ إِلّا كَما يَقومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُم قالوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ۚ فَمَن جاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهىٰ فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَن عادَ فَأُولـٰئِكَ أَصحابُ النّارِ ۖ هُم فيها خالِدونَ﴾ (البقرة: 275) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1)
يجوز أن يختلف ثمن البيع المؤجل عن النقدي إذا تعين ثمن واحد عند العقد وكان بيعاً حقيقياً لا قرضاً مموهاً. ويجب أن يملك البائع أو الممول الأصل ويتحمل تبعته المناسبة قبل نقله، وأن يعلم المشتري الثمن الكلي والمدة والضمانات. وبعد استقرار الدين لا تزاد قيمته بسبب تمديد الأجل.
وفي المرابحة المؤسسية لا يكفي كشف نسبة الربح؛ يلزم تحقق شراء حقيقي، وعدم إلزام العميل قبل تملك الممول على نحو يلغي المخاطرة، ووضوح الوكالة والقبض والتأمين والرسوم. كما يفحص ما إذا كانت السلعة مقصودة أو مجرد حلقة صورية لتوليد النقد.
والتمويل السكني يمس حاجة أساسية، فيشتد واجب اختبار القدرة، ومنع الإغراء بقسط أولي مضلل، وحماية الأسرة عند التعثر. وفي الإجارة المنتهية بالتمليك يجب فصل الأجرة عن ثمن التملك، وتوزيع صيانة المالك والمستأجر، وبيان أثر التلف والتأخر والخروج المبكر، ومنع أخذ كامل الثمن مع استرداد الأصل بلا تسوية عادلة.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الفصل الحادي عشر: تداول الديون والتوريق وإعادة التمويل
﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلىٰ رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم ۚ وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ (الحشر: 7)
قد ينتقل الدين من دائن إلى آخر، لكن انتقاله لا يبيح زيادة أصل الالتزام على المدين ولا إسقاط دفوعه ولا إخفاء هوية صاحب الحق. يجب إشعار المدين، وحفظ سجل السداد، ومنع مطالبة جهات متعددة بالدين نفسه، وبيان من يملك سلطة التسوية والإبراء.
والتوريق يجمع ديوناً ويحول تدفقاتها إلى أدوات متداولة. ويحتاج إلى فحص طبيعة الأصول، وصدق التقويم، وتوزيع المخاطر، وحوافز المنشئ والمصنف والمستثمر، وأثره في معايير الإقراض. فإذا انفصل الممول عن نتائج القروض ومرر الخطر إلى السوق، قد يضعف التحقق من قدرة المدين وتنتج مخاطرة عامة.
أما إعادة التمويل فليست علاجاً إذا كانت تنقل الدين إلى دين أكبر برسوم جديدة وتؤخر العجز. يلزم مقارنة الكلفة الكلية، وفترة الخروج، والضمان، وأثرها في الملكية. وقد تكون مشروعة إذا خفضت العبء حقاً أو جمعت ديوناً بطريقة أوضح من غير زيادة ربوية أو استغلال حاجة.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الفصل الثاني عشر: حوكمة الائتمان والعدالة المؤسسية والتصحيح
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8) ﴿لَقَد أَرسَلنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وَأَنزَلنا مَعَهُمُ الكِتابَ وَالميزانَ لِيَقومَ النّاسُ بِالقِسطِ ۖ وَأَنزَلنَا الحَديدَ فيهِ بَأسٌ شَديدٌ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ﴾ (الحديد: 25)
الائتمان سلطة اجتماعية، لأنه يفتح أبواب السكن والعمل والتعليم أو يغلقها. لذلك لا يترك كله للقرار الفردي أو للخوارزمية. تحتاج المؤسسات إلى سياسات معلنة للقدرة على الوفاء، وتعارض المصالح، والتحصيل، والبيانات، والشكاوى، والإعفاءات، وإعادة الهيكلة، مع رقابة مستقلة على النتائج لا على الأوراق فقط.
وتقاس العدالة بمؤشرات: نسبة الكلفة إلى الدخل، ومعدل التعثر، ومقدار الرسوم، ومدة الخروج من الدين، والفروق بين الفئات، وقيمة الضمانات المستولى عليها، ومعدل قبول الاعتراضات. وقد يكون المنتج صحيح الصياغة لكنه يحقق أرباحه الأساسية من فشل العملاء، وهذه علامة خلل في المآل والحافز.
ويكتمل التصحيح على ثلاثة مستويات: تصحيح العقد الفردي برد الزيادة أو تعديل الجدول؛ وتصحيح المؤسسة بتغيير المنتج والواجهة والحوافز؛ وتصحيح السوق بوضع حدود للشفافية والتركيز والتحصيل والبيانات. فالميزان لا يكتفي بإدانة المدين أو المقرض، بل يعيد بناء النظام الذي يولد السلوك.
مسار التنزيل في الفصل
يبدأ التنزيل بتعيين أصل العلاقة والتدفقات الحقيقية، ثم فصل رأس المال عن الربح المشروع والرسوم والجزاءات، وفحص الأجل والقدرة والضمان. بعد ذلك تجمع المستندات والسجلات وتحدد حالة المدين: منازع، أو قادر، أو معسر، أو متعثر مؤقتاً. ثم يختار مسار الوفاء أو الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ، مع حفظ الكرامة ورد الفائض ومراجعة أثر القرار في الأسرة والسوق.
الملحق الأول: القواعد الأصولية والفقهية البيانية
القاعدة 1: الربا يحلل ببنية الزيادة لا باسم المنتج
﴿الَّذينَ يَأكُلونَ الرِّبا لا يَقومونَ إِلّا كَما يَقومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُم قالوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ۚ فَمَن جاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهىٰ فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَن عادَ فَأُولـٰئِكَ أَصحابُ النّارِ ۖ هُم فيها خالِدونَ﴾ (البقرة: 275) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَروا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾ (البقرة: 278)
صيغة القاعدة: كل زيادة مشروطة على دين لأجل الزمن تخضع لحكم الربا ولو تغير اسمها.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: القروض والديون وإعادة الجدولة.
حدود الاستعمال: لا تدخل الأرباح الناتجة من بيع أو مشاركة أو خدمة حقيقية لمجرد وجود أجل.
القاعدة 2: البيع غير القرض
﴿الَّذينَ يَأكُلونَ الرِّبا لا يَقومونَ إِلّا كَما يَقومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُم قالوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ۚ فَمَن جاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهىٰ فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَن عادَ فَأُولـٰئِكَ أَصحابُ النّارِ ۖ هُم فيها خالِدونَ﴾ (البقرة: 275)
صيغة القاعدة: يميز نقل المال أو المنفعة بعوض عن رد المثل في الذمة.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: المرابحة والتقسيط والتورق والتمويل.
حدود الاستعمال: العبرة بالملك والخطر والتدفقات لا بالشكل الورقي وحده.
القاعدة 3: للدائن رأس ماله بلا ظلم
﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279)
صيغة القاعدة: يحفظ الأصل الثابت بعد تنقية الرسوم والزيادات المحرمة.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: تسوية الديون ورد الزيادات.
حدود الاستعمال: لا يسقط أصل الحق لمجرد فساد زيادة قابلة للفصل.
القاعدة 4: لا زيادة على الدين مقابل تمديد الأجل
﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلُوا الرِّبا أَضعافًا مُضاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ﴾ (آل عمران: 130)
صيغة القاعدة: بعد استقرار الدين لا يباع الزمن بزيادة جديدة.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: إعادة الجدولة والتأخر.
حدود الاستعمال: يجوز تعديل الجدول بلا زيادة ربحية، وتحميل تكلفة فعلية منضبطة.
القاعدة 5: الرسم يتبع خدمة حقيقية وتكلفتها
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 188)
صيغة القاعدة: لا يتحول الرسم إلى نسبة دورية مقنعة على الدين.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: رسوم الإصدار والتحويل والتحصيل.
حدود الاستعمال: تختلف الخدمات المستقلة والأسعار السوقية المشروعة عن زيادة الدين.
القاعدة 6: غرامة التأخير لا تكون مورداً للدائن
﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279) ﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280)
صيغة القاعدة: لا يربح الدائن من تعثر المدين.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: القروض والأقساط.
حدود الاستعمال: يبقى التعويض عن ضرر مباشر مثبت والجزاء العام بولاية صحيحة.
القاعدة 7: المعسر ينظر ولا يهان
﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280)
صيغة القاعدة: يثبت الإنظار عند العسرة بعد تحقق متناسب.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: الأفراد والمشروعات الصغيرة.
حدود الاستعمال: لا تشمل الحماية القادر المماطل أو من يخفي أمواله.
القاعدة 8: الإبراء والصدقة أعلى من مجرد الإنظار
﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280)
صيغة القاعدة: يستحب إسقاط بعض الدين حين يحقق الإصلاح ويرفع الحرج.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: الكوارث والعجز المزمن.
حدود الاستعمال: يراعى حق المودعين والشركاء والمال العام فلا يتبرع الولي من غير سلطة.
القاعدة 9: القادر مؤتمن على الوفاء
﴿وَالَّذينَ هُم لِأَماناتِهِم وَعَهدِهِم راعونَ﴾ (المؤمنون: 8) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34)
صيغة القاعدة: لا تستعمل حماية المدين لإباحة المماطلة.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: الديون الحالة.
حدود الاستعمال: يلزم ثبوت القدرة والأجل والمقدار قبل التنفيذ.
القاعدة 10: الدين يثبت سببه ومقداره وأجله
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282)
صيغة القاعدة: لا يكفي رقم إجمالي بلا بيان منشئه وحسابه.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: كل التزامات الذمة.
حدود الاستعمال: يجوز معيار متغير معلوم المصدر وطريقة الحساب إذا كان مشروعاً.
القاعدة 11: الكتابة تحفظ الطرفين
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282)
صيغة القاعدة: التوثيق بنية عدل لا امتياز للدائن.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: القروض والبيع المؤجل والكفالات.
حدود الاستعمال: فقد الكتابة لا يسقط حقاً ثبت بحجة أخرى.
القاعدة 12: من عليه الحق يشارك في الإملاء والبيان
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282)
صيغة القاعدة: لا ينفرد الأقوى بصياغة الدين وحسابه.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: العقود النمطية والتسويات.
حدود الاستعمال: يجوز للولي أو الوكيل البيان عند العجز مع حفظ مصلحة المدين.
القاعدة 13: لا يضار الكاتب ولا الشهيد ولا المتعاقد
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282)
صيغة القاعدة: يحرم الضغط على أدوات الإثبات أو تحميلها ما لم تشهد به.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: الكتابة والشهادة والتدقيق.
حدود الاستعمال: تجوز مساءلة المقصر أو المتواطئ بالدليل.
القاعدة 14: السجل الرقمي كتابة إذا تحقق
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282)
صيغة القاعدة: العبرة بقابلية القراءة والنسبة والحفظ والمراجعة.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: المنصات والمصارف والمحافظ.
حدود الاستعمال: لا يعصم السجل من الخطأ أو التلاعب.
القاعدة 15: الأصل فصل رأس المال عن كل إضافة
﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1)
صيغة القاعدة: يعرض كشف الحساب الأصل والربح والرسوم والغرامات والمدفوعات منفصلة.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: الحسابات الائتمانية.
حدود الاستعمال: لا يمنع التجميع المحاسبي إذا بقي التفصيل متاحاً ومفهوماً.
القاعدة 16: السداد لا يستهلك في الرسوم الخفية
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1)
صيغة القاعدة: يوزع السداد وفق بيان سابق عادل يمنع بقاء الأصل يتكاثر.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: بطاقات الائتمان والتحصيل.
حدود الاستعمال: تراعى تكاليف قضائية أو حفظية ثابتة بحكم صحيح.
القاعدة 17: الرهن توثقة لا تملك نهائي
﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283)
صيغة القاعدة: يبقى المرهون لصاحبه حتى تنفيذ عادل ورد الفائض.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: العقار والمنقول والأصول الرقمية.
حدود الاستعمال: يجوز انتقال الملك بالبيع أو الوفاء الرضائي المستقل.
القاعدة 18: الضمان يتناسب مع الدين والخطر
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)
صيغة القاعدة: لا يرهن أصل فاحش القيمة بلا ضرورة أو بدائل.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: القروض السكنية والتجارية.
حدود الاستعمال: قد تبرر طبيعة الأصل تقلب هامش الضمان مع مراجعة دورية.
القاعدة 19: لا ينتفع الدائن بالرهن بسبب القرض
﴿وَإِن كُنتُم عَلىٰ سَفَرٍ وَلَم تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقبوضَةٌ ۖ فَإِن أَمِنَ بَعضُكُم بَعضًا فَليُؤَدِّ الَّذِي اؤتُمِنَ أَمانَتَهُ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلا تَكتُمُوا الشَّهادَةَ ۚ وَمَن يَكتُمها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ عَليمٌ﴾ (البقرة: 283) ﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279)
صيغة القاعدة: كل منفعة للمرتهن تحتاج إذناً وعوضاً مستقلاً عادلاً.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: العقارات والمركبات والمعدات.
حدود الاستعمال: ينفق الحافظ على الأصل ويرجع بتكلفة مشروعة.
القاعدة 20: التنفيذ يرد الفائض إلى المدين
﴿فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ۖ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾ (البقرة: 279) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلىٰ أَهلِها وَإِذا حَكَمتُم بَينَ النّاسِ أَن تَحكُموا بِالعَدلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَميعًا بَصيرًا﴾ (النساء: 58)
صيغة القاعدة: يستوفى الحق والتكلفة المشروعة فقط.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: بيع الضمانات والإفلاس.
حدود الاستعمال: يجوز حجز الفائض مؤقتاً لحقوق ثابتة أخرى بحكم صحيح.
القاعدة 21: الكفالة لا تثبت بالغموض
﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34) ﴿قالوا نَفقِدُ صُواعَ المَلِكِ وَلِمَن جاءَ بِهِ حِملُ بَعيرٍ وَأَنا بِهِ زَعيمٌ﴾ (يوسف: 72)
صيغة القاعدة: تحدد المسؤولية والمدة والتعديل والرجوع.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: ضمانات الأفراد والشركات.
حدود الاستعمال: تراعى الكفالات المهنية والقانون الخاص بها.
القاعدة 22: تغيير الدين الجوهري يحتاج رضا الكفيل
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَوفوا بِالعُقودِ ۚ أُحِلَّت لَكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ إِلّا ما يُتلىٰ عَلَيكُم غَيرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وَأَنتُم حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ ما يُريدُ﴾ (المائدة: 1) ﴿وَأَوفوا بِعَهدِ اللَّهِ إِذا عاهَدتُم وَلا تَنقُضُوا الأَيمانَ بَعدَ تَوكيدِها وَقَد جَعَلتُمُ اللَّهَ عَلَيكُم كَفيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما تَفعَلونَ﴾ (النحل: 91)
صيغة القاعدة: لا يزاد خطر الضامن من طرف واحد.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: إعادة التمويل والتمديد.
حدود الاستعمال: لا يشمل التغيير الإداري اليسير غير المؤثر.
القاعدة 23: ثمن التقسيط يتعين عند العقد
﴿الَّذينَ يَأكُلونَ الرِّبا لا يَقومونَ إِلّا كَما يَقومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُم قالوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ۚ فَمَن جاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهىٰ فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَن عادَ فَأُولـٰئِكَ أَصحابُ النّارِ ۖ هُم فيها خالِدونَ﴾ (البقرة: 275) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)
صيغة القاعدة: لا يبقى بين أثمان متعددة ثم يزاد بعد التأخر.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: البيع المؤجل.
حدود الاستعمال: يجوز اختيار أحد العرضين قبل العقد بوضوح.
القاعدة 24: المرابحة تحتاج ملكاً وخطراً حقيقيين
﴿الَّذينَ يَأكُلونَ الرِّبا لا يَقومونَ إِلّا كَما يَقومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّهُم قالوا إِنَّمَا البَيعُ مِثلُ الرِّبا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ۚ فَمَن جاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهىٰ فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَن عادَ فَأُولـٰئِكَ أَصحابُ النّارِ ۖ هُم فيها خالِدونَ﴾ (البقرة: 275) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29)
صيغة القاعدة: لا يكفي مرور المستندات بلا تملك ذي معنى.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: التمويل المؤسسي.
حدود الاستعمال: تختلف الوكالة في الشراء إذا بقي الملك والخطر للممول قبل البيع.
القاعدة 25: القدرة على الوفاء شرط مسؤول في الائتمان
﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ۚ لَها ما كَسَبَت وَعَلَيها مَا اكتَسَبَت ۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطَأنا ۚ رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا كَما حَمَلتَهُ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِنا ۚ رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ۖ وَاعفُ عَنّا وَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۚ أَنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾ (البقرة: 286) ﴿لِيُنفِق ذو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيهِ رِزقُهُ فَليُنفِق مِمّا آتاهُ اللَّهُ ۚ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا ما آتاها ۚ سَيَجعَلُ اللَّهُ بَعدَ عُسرٍ يُسرًا﴾ (الطلاق: 7)
صيغة القاعدة: لا يمول من يغلب عجزه بمنتج يعتمد على الضمان فقط.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: التمويل السكني والاستهلاكي.
حدود الاستعمال: تراعى التغيرات المعقولة وشهادات الدخل غير التقليدي.
القاعدة 26: الكلفة الكلية تقدم على القسط الجزئي
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً عَن تَراضٍ مِنكُم ۚ وَلا تَقتُلوا أَنفُسَكُم ۚ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُم رَحيمًا﴾ (النساء: 29) ﴿وَيلٌ لِلمُطَفِّفينَ﴾ (المطففين: 1)
صيغة القاعدة: يبين مجموع ما سيدفع لا الدفعة الجاذبة وحدها.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: الإعلانات والتمويل الاستهلاكي.
حدود الاستعمال: يجوز عرض الأقساط مع بيان الإجمالي بوضوح مماثل.
القاعدة 27: التقييم الائتماني قابل للتفسير والتصحيح
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلىٰ ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾ (الحجرات: 6) ﴿وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ ۚ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 36)
صيغة القاعدة: لا يحرم الإنسان بقرار غامض أو بيانات خاطئة.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: النماذج الخوارزمية والسجلات.
حدود الاستعمال: تحمى الأسرار التقنية بقدر لا يلغي حق الاعتراض.
القاعدة 28: تداول الدين لا يغير حق المدين
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ ۚ وَليَكتُب بَينَكُم كاتِبٌ بِالعَدلِ ۚ وَلا يَأبَ كاتِبٌ أَن يَكتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَليَكتُب وَليُملِلِ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ وَليَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبخَس مِنهُ شَيئًا ۚ فَإِن كانَ الَّذي عَلَيهِ الحَقُّ سَفيهًا أَو ضَعيفًا أَو لا يَستَطيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَليُملِل وَلِيُّهُ بِالعَدلِ ۚ وَاستَشهِدوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم ۖ فَإِن لَم يَكونا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّن تَرضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَن تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخرىٰ ۚ وَلا يَأبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعوا ۚ وَلا تَسأَموا أَن تَكتُبوهُ صَغيرًا أَو كَبيرًا إِلىٰ أَجَلِهِ ۚ ذٰلِكُم أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدنىٰ أَلّا تَرتابوا ۖ إِلّا أَن تَكونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُديرونَها بَينَكُم فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَلّا تَكتُبوها ۗ وَأَشهِدوا إِذا تَبايَعتُم ۚ وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهيدٌ ۚ وَإِن تَفعَلوا فَإِنَّهُ فُسوقٌ بِكُم ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾ (البقرة: 282) ﴿وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّىٰ يَبلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوفوا بِالعَهدِ ۖ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا﴾ (الإسراء: 34)
صيغة القاعدة: ينتقل الحق بما له وعليه مع إشعار واضح.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: بيع المحافظ والتوريق.
حدود الاستعمال: تراعى القيود الفقهية والقانونية على نوع التداول وثمنه.
القاعدة 29: إعادة الهيكلة تقاس بالخروج من التعثر
﴿وَإِن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقوا خَيرٌ لَكُم ۖ إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ (البقرة: 280) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسطِ ۖ وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلىٰ أَلّا تَعدِلُوا ۚ اعدِلوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ﴾ (المائدة: 8)
صيغة القاعدة: لا تعد إصلاحاً إذا زادت الدين وأبقت العجز.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: التسويات والإفلاس.
حدود الاستعمال: قد يطول الأجل إذا خفض العبء الحقيقي بلا زيادة محرمة.
القاعدة 30: حوكمة الائتمان تقاس بالمآل
﴿لَقَد أَرسَلنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وَأَنزَلنا مَعَهُمُ الكِتابَ وَالميزانَ لِيَقومَ النّاسُ بِالقِسطِ ۖ وَأَنزَلنَا الحَديدَ فيهِ بَأسٌ شَديدٌ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ﴾ (الحديد: 25) ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كونوا قَوّامينَ بِالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَو عَلىٰ أَنفُسِكُم أَوِ الوالِدَينِ وَالأَقرَبينَ ۚ إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقيرًا فَاللَّهُ أَولىٰ بِهِما ۖ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوىٰ أَن تَعدِلوا ۚ وَإِن تَلووا أَو تُعرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعمَلونَ خَبيرًا﴾ (النساء: 135)
صيغة القاعدة: تفحص الأرباح الناتجة من النجاح ومن الفشل، ومعدلات التعثر والفروق.
تعمل القاعدة داخل شبكة منع الربا وحفظ رأس المال والوفاء والإنظار والتوثيق والقسط. ويبدأ تطبيقها بتعيين أصل العلاقة، ثم فصل التدفقات والرسوم، والتحقق من القدرة والأجل والضمان، وجمع السجل. وبعدها يميز المعسر من المماطل، ويختار التصحيح الذي يرد الحق ويمنع تراكم الظلم من غير إهدار لمال الدائن أو كرامة المدين.
مجال العمل: المصارف والمنصات والسياسات العامة.
حدود الاستعمال: لا تحكم النتيجة الإحصائية وحدها على كل عقد فردي.
الملحق الثاني: المصفوفات التشغيلية
المصفوفة الأولى: اختبار تكييف أداة التمويل
السؤال | القرض | البيع | المشاركة | الخدمة |
|---|---|---|---|---|
ما الذي ينتقل؟ | مثل في الذمة | عين أو حق بعوض | رأس مال/عمل مع نتيجة مشتركة | عمل مستقل أو منفعة |
ما العائد؟ | رد الأصل بلا زيادة مشروطة | ربح داخل ثمن متعين | حصة من نتيجة فعلية | أجر معلوم |
من يتحمل الخطر؟ | المقرض خطر الائتمان فقط | المالك تبعة الملك قبل النقل | الأطراف بحسب رأس المال والعمل | مقدم الخدمة معيار الأداء |
علامة الصورية | سلعة لا تقصد أو تعود فوراً | لا ملك ولا قبض حقيقي | رأس المال والعائد مضمونان مطلقاً | رسم نسبي دوري بلا خدمة |
أداة التحقق | كشف التدفقات والضمان | عقد الشراء والقبض | حساب الربح والخسارة | وصف الخدمة وتكلفتها |
المصفوفة الثانية: حالات المدين ومسار القرار
حالة المدين | علامتها | واجب الدائن | واجب المدين | المسار |
|---|---|---|---|---|
منازع في الدين | اعتراض جدي في السبب أو المقدار | تقديم الحساب والدليل | تحديد موضع النزاع | تحقق أو قضاء قبل التنفيذ |
قادر ملتزم | دخل وأصول وسداد منتظم | استلام وتحديث السجل | الوفاء في الأجل | إبراء وفك الضمان |
قادر مماطل | قدرة ثابتة وامتناع بلا عذر | إنذار وتدرج وتنفيذ عادل | كشف المال والوفاء | وساطة ثم ولاية قضائية |
معسر مؤقتاً | انقطاع قابل للتعافي | إنظار وتعليق الزيادات | خطة واقعية وتعاون | إعادة جدول بلا زيادة محرمة |
عاجز مزمن | ضعف دائم مع ضروريات | إبراء أو تسوية رحيمة بسلطة | صدق الإفصاح | إسقاط جزئي أو إفلاس منظم |
المصفوفة الثالثة: تفكيك كلفة الائتمان
العنصر | سؤال التحقق | علامة المشروعية | علامة الخلل |
|---|---|---|---|
رأس المال | ما المبلغ المسلم فعلاً؟ | مطابق لما استلمه المدين | إضافة رسوم ممولة إلى الأصل بلا بيان |
ربح بيع | هل يوجد ملك وبيع حقيقي؟ | ثمن متعين وربح معلوم | قرض مر عبر سلعة صورية |
أجر خدمة | ما العمل المستقل؟ | تكلفة أو سعر عادل معلوم | نسبة متكررة بلا خدمة |
تأمين/ضمان | من المستفيد وما الخطر؟ | تغطية حقيقية وشفافة | إلزام زائد أو عمولة خفية |
غرامة | لمن تؤول ولماذا؟ | رد ضرر مثبت أو جهة مستقلة | دخل ربحي من التأخر |
تكلفة كلية | كم سيدفع حتى النهاية؟ | إجمالي واضح قبل التعاقد | إخفاء خلف قسط منخفض |
المصفوفة الرابعة: دورة التوثيق والتنفيذ
المرحلة | الوثيقة/الدليل | ضمان الطرفين | موضع المراجعة |
|---|---|---|---|
الإنشاء | عقد وسبب الدين وكشف الكلفة | نسخة لكل طرف | الأهلية والرضا |
الصرف/التسليم | إيصال أو تحويل أو قبض | إثبات ما استلمه المدين | مطابقة الأصل |
الأداء | كشف دوري وتخصيص المدفوعات | اعتراض وتصحيح | الرسوم والرصيد |
التأخر | إشعار وبيان سبب المطالبة | مهلة واستماع | القدرة والعسرة |
التسوية | اتفاق جديد واضح | لا إكراه ولا زيادة ربوية | المآل والبدائل |
الإغلاق | مخالصة وفك رهن وتحديث السجل | وقف المطالبة ورد الوثائق | التأكد من الصفر |
المصفوفة الخامسة: الرهن والتنفيذ العادل
المحور | السؤال | الضابط | التصحيح |
|---|---|---|---|
قيمة الرهن | هل تناسب الدين؟ | تقويم مستقل ومراجعة | خفض الضمان أو إضافة بديل |
الحفظ | من يمسك الأصل وينفق عليه؟ | أمانة وتأمين وسجل | تعويض التقصير |
الانتفاع | هل ينتفع الدائن؟ | إذن وعوض مستقل | رد المنفعة المحسوبة |
التعثر | هل ثبت الحلول والعجز/المماطلة؟ | إشعار وفرصة علاج | وقف التنفيذ المتعجل |
البيع | هل السعر والإجراء عادلان؟ | مزاد/تقويم وشفافية | إبطال البيع الصوري |
الفائض | أين يذهب؟ | يرد إلى المدين فوراً | محاسبة وتعويض |
الملحق الثالث: تطبيقات معاصرة مركبة
التطبيق الأول: بطاقة ائتمان تسدد بالكامل شهرياً
يفصل رسم العضوية الحقيقي عن شرط الفائدة عند التأخر. يفحص قدرة المستخدم على تجنب نشوء الزيادة، وطريقة احتساب السحب النقدي والعملات، ومصدر المكافآت. لا يصح تجاهل الشرط الربوي لمجرد نية السداد؛ كما لا يحكم على خدمة الدفع كلها بحكم واحد من غير تفكيك.
بطاقة القرار: تعيين الأصل والسبب؛ رسم التدفقات من الصرف إلى الإغلاق؛ فصل رأس المال والربح والرسوم والجزاء؛ اختبار القدرة والأجل؛ فحص التوثيق والضمان؛ تحديد حالة المدين؛ تقدير أثر التنفيذ في الأسرة والغير؛ اختيار الوفاء أو الإنظار أو التصحيح؛ ثم تحديث السجل وقياس منع التكرار.
التطبيق الثاني: قرض شخصي برسوم إنشاء مرتفعة
يحسب ما استلمه المدين فعلاً وما سيرده، ويحدد العمل الذي يقابله الرسم. فإذا كان الرسم نسبة من القرض ولا يعكس خدمة مستقلة، أو يمول ويضاف إلى الأصل فتجري عليه زيادة، ظهرت شبهة إعادة تسعير القرض بغير اسمه. التصحيح: رد الزائد أو تثبيت تكلفة فعلية معلنة.
بطاقة القرار: تعيين الأصل والسبب؛ رسم التدفقات من الصرف إلى الإغلاق؛ فصل رأس المال والربح والرسوم والجزاء؛ اختبار القدرة والأجل؛ فحص التوثيق والضمان؛ تحديد حالة المدين؛ تقدير أثر التنفيذ في الأسرة والغير؛ اختيار الوفاء أو الإنظار أو التصحيح؛ ثم تحديث السجل وقياس منع التكرار.
التطبيق الثالث: بيع سيارة بالتقسيط مع غرامة تأخير
يتعين ثمن واحد عند العقد، وتظهر الكلفة الكلية. لا يزاد الدين عند التأخر لمصلحة البائع. يمكن إثبات ضرر تحصيل مباشر أو وضع جزاء لا يعود ربحه إلى الدائن، مع إنظار المعسر وإجراءات ضد المماطل القادر.
بطاقة القرار: تعيين الأصل والسبب؛ رسم التدفقات من الصرف إلى الإغلاق؛ فصل رأس المال والربح والرسوم والجزاء؛ اختبار القدرة والأجل؛ فحص التوثيق والضمان؛ تحديد حالة المدين؛ تقدير أثر التنفيذ في الأسرة والغير؛ اختيار الوفاء أو الإنظار أو التصحيح؛ ثم تحديث السجل وقياس منع التكرار.
التطبيق الرابع: مرابحة سكنية بوعد ملزم قبل تملك الممول
يفحص وقت ملك الممول وتبعة العقار والتأمين والعيوب، وطبيعة الوعد والتعويض عن العدول. إذا لم يتحمل الممول أي خطر وكان التمويل نقداً مضموناً مضافاً إليه ربح، لم يكف مرور عقد شراء صوري. يلزم تملك حقيقي وبيان كل الرسوم.
بطاقة القرار: تعيين الأصل والسبب؛ رسم التدفقات من الصرف إلى الإغلاق؛ فصل رأس المال والربح والرسوم والجزاء؛ اختبار القدرة والأجل؛ فحص التوثيق والضمان؛ تحديد حالة المدين؛ تقدير أثر التنفيذ في الأسرة والغير؛ اختيار الوفاء أو الإنظار أو التصحيح؛ ثم تحديث السجل وقياس منع التكرار.
التطبيق الخامس: إعادة جدولة دين متعثر بزيادة على الرصيد
لا تعالج العسرة بزيادة الدين لقاء الزمن. يعاد بناء الجدول بتعليق الزيادات وإسقاط الرسوم وتمديد الأجل أو إبراء جزء أو تحويل مشروع إلى مشاركة حقيقية. ويثبت دخل المدين وضرورياته، ويمنع استعمال الرهن لانتزاع أصل يفوق الدين بلا رد الفائض.
بطاقة القرار: تعيين الأصل والسبب؛ رسم التدفقات من الصرف إلى الإغلاق؛ فصل رأس المال والربح والرسوم والجزاء؛ اختبار القدرة والأجل؛ فحص التوثيق والضمان؛ تحديد حالة المدين؛ تقدير أثر التنفيذ في الأسرة والغير؛ اختيار الوفاء أو الإنظار أو التصحيح؛ ثم تحديث السجل وقياس منع التكرار.
التطبيق السادس: رهن منزل صغير لدين تجاري محدود
يقارن الدين بقيمة المنزل وحاجة الأسرة وبدائل الضمان. يلزم تقويم مستقل، وحق معالجة، وبيع عادل، ورد الفائض. وقد يكون الرهن صحيحاً من حيث الأصل لكن التنفيذ غير متناسب أو يخرق حماية المسكن الضروري في القانون المعمول به.
بطاقة القرار: تعيين الأصل والسبب؛ رسم التدفقات من الصرف إلى الإغلاق؛ فصل رأس المال والربح والرسوم والجزاء؛ اختبار القدرة والأجل؛ فحص التوثيق والضمان؛ تحديد حالة المدين؛ تقدير أثر التنفيذ في الأسرة والغير؛ اختيار الوفاء أو الإنظار أو التصحيح؛ ثم تحديث السجل وقياس منع التكرار.
التطبيق السابع: كفالة والد لقرض شركة ابنه
يجب شرح أن الكفالة التزام مستقل قد يمس مال الكفيل، وتحديد الحد والمدة. إذا زيد القرض أو تغير النشاط أو مدد الأجل مع زيادة خطر من غير موافقته، يعاد فحص نطاق الضمان. ولا يكفي توقيع نموذج طويل بلا تنبيه بارز.
بطاقة القرار: تعيين الأصل والسبب؛ رسم التدفقات من الصرف إلى الإغلاق؛ فصل رأس المال والربح والرسوم والجزاء؛ اختبار القدرة والأجل؛ فحص التوثيق والضمان؛ تحديد حالة المدين؛ تقدير أثر التنفيذ في الأسرة والغير؛ اختيار الوفاء أو الإنظار أو التصحيح؛ ثم تحديث السجل وقياس منع التكرار.
التطبيق الثامن: منصة إقراض تستخدم خوارزمية من بيانات الهاتف
تفحص صلة البيانات بالقدرة على الوفاء، واحتمال التمييز، وطريقة الاعتراض والتصحيح. لا يجوز استغلال جهات الاتصال أو الموقع للضغط والتشهير، ولا منح قرض يغلب عجز المقترض عنه ثم الاعتماد على تحصيل عدواني. يلزم تفسير القرار وحدود مشاركة البيانات.
بطاقة القرار: تعيين الأصل والسبب؛ رسم التدفقات من الصرف إلى الإغلاق؛ فصل رأس المال والربح والرسوم والجزاء؛ اختبار القدرة والأجل؛ فحص التوثيق والضمان؛ تحديد حالة المدين؛ تقدير أثر التنفيذ في الأسرة والغير؛ اختيار الوفاء أو الإنظار أو التصحيح؛ ثم تحديث السجل وقياس منع التكرار.
التطبيق التاسع: توريق قروض عقارية عالية المخاطر
تفحص جودة القروض، وحافز المنشئ بعد البيع، وصدق التصنيف، ومن يتحمل الخطر النهائي، وأثر التعثر الجماعي. يجب ألا يمحو انتقال الدين دفوع المدين أو حقه في إعادة الهيكلة، وألا تضيع سجلات المدفوعات بين الخوادم والمتعهدين.
بطاقة القرار: تعيين الأصل والسبب؛ رسم التدفقات من الصرف إلى الإغلاق؛ فصل رأس المال والربح والرسوم والجزاء؛ اختبار القدرة والأجل؛ فحص التوثيق والضمان؛ تحديد حالة المدين؛ تقدير أثر التنفيذ في الأسرة والغير؛ اختيار الوفاء أو الإنظار أو التصحيح؛ ثم تحديث السجل وقياس منع التكرار.
التطبيق العاشر: تمويل شراء الآن وادفع لاحقاً
قد يبدو بلا زيادة على العميل، لكن يفحص رسم التاجر، وغرامات التأخر، وتكرار التمويلات، وطريقة تقييم القدرة. يلزم إظهار الالتزامات المجمعة، وحق الإلغاء ورد السلعة، ومنع تصميم يدفع إلى مشتريات تفوق الوسع أو يربح أساساً من التأخر.
بطاقة القرار: تعيين الأصل والسبب؛ رسم التدفقات من الصرف إلى الإغلاق؛ فصل رأس المال والربح والرسوم والجزاء؛ اختبار القدرة والأجل؛ فحص التوثيق والضمان؛ تحديد حالة المدين؛ تقدير أثر التنفيذ في الأسرة والغير؛ اختيار الوفاء أو الإنظار أو التصحيح؛ ثم تحديث السجل وقياس منع التكرار.
الملحق الرابع: بطاقة التحقق من الدين والائتمان
المحور | سؤال التحقق |
|---|---|
1. الأطراف والصفة | من الدائن والمدين والوسيط والضامن والمستفيد الحقيقي؟ |
2. سبب الدين | هل نشأ من قرض أم بيع أم أجرة أم تعويض أم نفقة؟ |
3. رأس المال | ما الأصل الذي تسلمه المدين فعلاً؟ |
4. العائد | هل هو ربح بيع/مشاركة/خدمة أم زيادة على الدين؟ |
5. الرسوم | ما الخدمة المقابلة لكل رسم، وهل تتكرر؟ |
6. الأجل | متى يبدأ ويحل، وما أثر السداد المبكر؟ |
7. الكلفة الكلية | هل يعلم المدين مجموع ما سيدفع في السيناريو المعتاد؟ |
8. القدرة | هل اختبرت القدرة من غير تمييز أو اعتماد مفرط على الضمان؟ |
9. التوثيق | هل توجد نسخة عادلة قابلة للحفظ والقراءة؟ |
10. كشف الحساب | هل يفصل الأصل والإضافات والمدفوعات والرصيد؟ |
11. التأخر | هل الإشعار واضح، وهل يوجد باب اعتراض ومعالجة؟ |
12. العسرة | هل تحقق منها، وهل منح الإنظار المناسب؟ |
13. المماطلة | هل ثبتت القدرة والامتناع قبل التنفيذ؟ |
14. الرهن | هل الضمان معلوم ومتناسب ومحفوظ بلا انتفاع غير مشروع؟ |
15. الكفالة | هل المسؤولية محددة ومفهومة ومستقلة الرضا؟ |
16. التنفيذ | هل الإجراء متدرج، والسعر عادل، والفائض مردود؟ |
17. البيانات والخوارزمية | هل القرار قابل للتفسير والتصحيح ويحمي الخصوصية؟ |
18. المآل والمؤسسة | هل يخرج المنتج الناس من الدين أم يربح من تدويره وتعثرهم؟ |
الصيغة التشغيلية الجامعة
الائتمان البياني العادل = حاجة أو غرض مشروع + تكييف صحيح للأداة + حفظ رأس المال ومنع الزيادة الربوية + بيان الكلفة والأجل + قدرة واقعية على الوفاء + كتابة وشهادة وسجل قابل للتحقق + ضمان متناسب + إنظار المعسر ومحاسبة المماطل + تنفيذ يرد الفائض + مراجعة مؤسسية للمآل.
ويتحول التعريف إلى مسار: تحديد سبب الدين → رسم التدفقات → عزل الأصل والزيادات → فحص البيع أو المشاركة أو الخدمة → اختبار القدرة والتراضي → توثيق الأجل والسداد → مراقبة الحساب → التحقق عند التعثر → الإنظار أو إعادة الهيكلة أو التنفيذ المتناسب → الإبراء وفك الرهن وتحديث السجل → تصحيح المنتج والحوافز.
الخاتمة
أظهرت الوحدة أن تحريم الربا ليس حكماً معزولاً عن بناء الائتمان، بل هو مركز شبكة تجمع حفظ رأس المال، ومنع الظلم، وإنظار المعسر، والكتابة والشهادة والرهن. ومن ثم لا يستقيم نظام يرفع شعار الرحمة ثم يضيع أموال الناس، ولا نظام يوثق كل ورقة ثم يجعل الدين ينمو على العاجز أو يصادر ضمانه بلا تناسب. الحق المالي لا يقوم إلا بميزان مزدوج: وفاء القادر، ورحمة المعسر؛ صيانة الدائن، وكرامة المدين.
كما بينت أن التحدي المعاصر ليس في الأسماء وحدها؛ فالزيادة قد تختبئ في الرسوم، والقرض قد يمر عبر سلعة صورية، والرهن قد يتحول إلى مصدر ربح، والخوارزمية قد تعيد إنتاج الإخسار من غير لفظ ربوي ظاهر. لذلك يحتاج الفقه البياني إلى قراءة التدفقات والحوافز والبيانات والمآلات، مع إبقاء النص الحاكم فوق الصياغة المؤسسية.
وبهذا تنتقل الموسوعة إلى الوحدة الحادية والثلاثين: الكيل والوزن والموارد والمال العام؛ إذ يمتد الميزان من الدين والعقد إلى المقادير والمعايير والأسعار والموارد المشتركة والميزانيات العامة، ويصبح منع الإخسار قاعدةً في السوق والدولة والتقنية معاً.